انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم التربية الفنية
المرحلة 1
أستاذ المادة منذر فاضل حسن شاطي
18/10/2016 18:39:24
المدخل لدراسة علم عناصر الفن علم عناصر الفن : هو العلم الذي يهتم بدراسة المكونات البنائية الاساسية لبنية العمل الفني (العناصر)، والواجب توفرها في العمل الفني بشكل صريح او غير صريح، ومن تلك العناصر اللون ، الخط ، الشكل ، التوازن، الملمس ، الفضاء وغيرها. ومن ثم فهم العلاقة بين تلك العناصر، والتي تؤدي الى أحداث الوحدة والتكامل بين تلك العناصر المختلفة للعمل الفني من خلال عمليات التنظيم وإعادة التنظيم والتحليل والتركيب والحذف والإضافة والتغيير في الأشكال والدرجات اللونية وفهم الضوء والظل والمساحات وغير ذلك من المكونات، ولا بدَّ وأن يكون كل شيء موضح محدد ويؤدي الدور المطلوب، من خلال علاقته بالمكونات الأخرى، فالوحدة أو التكامل في عناصر العمل الفني، هو تآلف وتعاون كل الخصائص الضرورية كالخط والمساحة واللون والضوء... الخ. أن قيمة العمل الفني تتمثل في تنظيم العناصر الفنية من لون وخط وشكل ووحدات بصرية أخرى، فالاهتمام ينصب على ما هو كامن وفريد في التصوير أي على ما لا يمكن إيضاحه أو إدراكه على أي نحو آخر، إذ إن عملية التصوير الفني لا تعني نقل الهدف نقلاً جامداً، بل معناها فهم التناسق بين مختلف العلاقات ووضعها على اللوحة على شكل سلم أنغام في ذاته، عن طريق تنمية هذه العلاقات تبعاً لمنطق جديد.
مفهوم الفن: لو رجعنا إلى الأصل في اشتقاق كلمة ( الفن ) باليونانية لوجدنا أن هذه الكلمة تعني ( النشاط الصناعي النافع بصفة عامة ) ولم يكن لفظ الفن عندهم مقتصراً على فن الشعر والنحت والموسيقى والغناء بل كل ما يشمل الصناعات المهنية كالنجارة والحدادة والبناء ، ولعل ما يشيره الفن عند اليونانيين هو حصيلة القدرة البشرية ما دام الإنسان هو الصانع فهو يستحدث الموضوعات والأدوات ويتيح أشياء جديدة الأمر الذي جعل الفلاسفة أن يضعوا الفن مقابل الطبيعة . اما الفن عند أرسطو فهو وسيلة وصنعة وليس هو الغاية فما يضيفه الإنسان ما هو إلاَّ أثر أو حصيلة الفن في حد ذاته لذا فهو يشير إلى " أن الفنان لا ينبغي له أن يتقيد بالنقل الحرفي للواقع وإنما عليه أن يحاكي الأشياء على النحو الذي يجب أن تكون عليه". ويرى أرسطو " إنَّ من شأن الفن أن يصنع ما عجزت الطبيعة عن تحقيقه فعمل الفنان لا ينحصر في إمدادنا بصورة مكررة لما يحدث في الطبيعة وإنما في العمل على التغيير من طبيعة الطبيعة ". والفن في نظر كانط هو إنتاج حر ولما كان الجمال ينفذ منه إلى الكل فإن الجمال ليس ملتصقاً بالحسي بل هو يتجاوزه ، والجميل هو الذي يدفع إلى السرور في حد ذاته لا في المجال الحسي فقط أو المجال التصويري فقط. ويرى جون ديوبي إن الفن خبرة فهو يربط بين الفن والتجربة ( الخبرات ) فيخلع عليه صفة نفعية ويصبغ على الخبرات الإنسانية بصفة عامة طابعاً جمالياً ، فليس هناك فاصلاً في نظره بين الخبرة الجمالية وخبراتنا اليومية فلكل فرد تجربته الجمالية ذات اللون الخاص بشرط أن تجيء متناسقة متسقة ومشبعة وباعثة على الرضا أو اللذة لما يصاحبها من تفاعل حيوي.
مفهوم العمل الفني يضعنا العمل الفني سواء على مستوى اللوحة أو التمثال أو القطعة الموسيقية أمام وحدة متماسكة وحيوية ، هذا التماسك نتيجة لعناصر البناء التي تترابط بصورة وبأخرى لتصف لنا حقيقة هذه الرؤية ، أما الحيوية فلكون العمل نابع من شعور كائن بشري. يقوم الفنان بترجمة الصورة الذهنية المُستَلمة من المُحيط وتحويلها إلى لوحة فنية . إذ يقوم بعملية تجميع عناصر العمل الفني ترتيب تلك العناصر أو الأشكال بصورة محسوبة فيكون كل عنصر من عناصر العمل الفني في موقعه الصحيح لكي يقوم بوظيفته الجمالية وال ية فيُحقق التعبير المطلوب ، فعناصر العمل الفني تُعين الفنان على تحقيق غايته وما يقصده .
أولاً : المادة إنَّ لكل فن مادته فهي إما لفظ أو صوت أو حركة أو حجارة ... ، هذه المادة على ضوء وجودها هي عمل فني بالقوة لا بالفعل ، إذ لا تصبح عملاً فنياً إلاَّ بعد تدخل يد الإنسان وجعلها عملاً فنياً . ومن هنا يتضح أن المادة لابد أن تبدي كل ثراءها الحس على يد الفنان ، إذ إنَّ المادة ليست شيء صنع منها العمل الفني فحسب ، بل هي تعين الفنان على الوصول إلى غايته ( إنَّ المادة هي غاية في ذاتها بوصفها ذات كيفيات حسية خاصة من شأنها أن تعين على تكوين الموضوع الجمالي ).
ثانياً : الموضوع يتمثل موضوع العمل الفني باللوحة أو القصيدة أو القطعة الموسيقية أو الرؤية ... وهو ما يشير إلى حقيقة أو ظاهرة أو واقعة أو أي موضوع من الموضوعات ، فعند الخوض في مضمار موضوع اللوحة لابد من التوقف عند واحد من الحيثيات التي تدخل ضمن هذا المحور ( ماهية العمل الفني ) هو مسألة الطابع التمثيلي ، هذا الأمر الذي طالما أخذ مأخذاً في الفنون الكلاسيكية التي تمثلت بضرورة التصوير التمثيلي إذ أوقعت تلك الفنون جل اهتمامها على طبيعة التمثيل الحقيقي للموضوع .
ثالثاً : التعبير إنَّ حقيقة العمل الفني لا تكمن فيما يروى لنا من وقائع وإنما تكمن في الطريقة التي تروى لنا بها تلك الوقائع من خلال شعور الفنان بأن لا يمكن أن يكون للواقع معنى ما لم ينظم في نطاق ما. إنَّ التعبير الذي ينطوي عليه العمل الفني قد يكون أعسر عناصره قابليته للتحليل ، فإن ما يبوح به العمل الفني ليس بالمعنى العقلي الذي يمكن فهمه وتأويله ، وإنما هو دلالة وجدانية تدرك بطريقة حدسية مباشرة فهذه اللوحة لا تحمل عنواناً وتلك قطعة موسيقية لا تحمل موضوع ، ولكنها تعبر عما في الوجود من طابع. إنَّ العمل الفني إنما هو ثمرة لامتزاج الصورة بالمادة واتحاد المبنى بالمعنى وتكافؤ الشكل بالموضوع بشرط توفر وحدة فنية تجعل منه موضوعاً جمالياً .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|