انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم التربية الفنية
المرحلة 2
أستاذ المادة ناجح حمزة خلخال المعموري
13/10/2016 16:01:05
مكونات الذّاكرة (إنّ الأسلوب هو أمّ الذّاكرة) أحد المشاهير تتألف الذاكرة : 1. التذكّر 2. الاحتفاظ 3. التعرّف 4. الاسترجاع 5. النسيان 1. التذكّر : عمليّة التذكّر هو سلسلة الجهود الهادفة وجملة المعالجات الّتي يقم بها الشخص المتذكّر منذ لحظة انتهاء مهمّة الإدراك. يقصد بذلك إعداد موضوع ما لإدخاله بصورة تدريجية إلى الذّاكرة الطويلة المدى, والاحتفاظ به من أجل استرجاعه المقبل, عن طريق ترميزه بواسطة منظومات رمزية مختلفة ومتعددة المعايير, ويعد التجمّع والتوحيد والانطباعات والآثار في صور مركبة سواء في مرحلة الإدراك او في مرحلة التسجيل حجر وطور ابتدائي من عمليّة التذكّر لكنّ سرعان ما يتحوّل أو يترجم هذه الصور والمركّبات إلى رموز يتمّ إدخالها او إدراجها في منظومة من العلاقات المتعدّدة المعايير. وبهذا الترميز يتحقق الانتقال من الذّاكرة المؤقّتة والقصيرة الأمد إلى الذّاكرة الدّائمة او شبه الدّائمة والطويلة الأمد, القائمة على التصنيف والتعميم والتجريد ... ويتّضح دور الترميز بصورة خاصّة عند دراسة تذّكر المقاطع أو الكلمات التي لا معنى لها.حيث تخفق الجهود غالبا في إيجاد لغة رمزية تترجم إليها ,مما يؤدّي إلى صعوبة إدخالها إلى مستودع الذّاكرة ,وفي حال تذكّرها فانّ بقاءها هناك يكون لفترة قصيرة , وسرعان ما تتعرض للنسيان والتلاشي الكامل لآثارها , إنّ شتّى أنواع المؤثّرات التي نتلقّاها ولا نستطيع ترميزها لا يمكن إن تشكّل جزءا في خبرتنا لأنه من الصعب إن لم يكن من المستحيل إدخالها أو تذكرها أحيانا. بسبب عجزنا عن معالجتها ونقلها إلى لغة رمزية أو إلى مدرجات أو مستويات رمزية مطردة (التجريد والتعميم ). إما مستويات الترميز قد تبين خصائص الموضوع المطلوب تذكره, وباختلاف موقعه في بنية النشاط الحيوي لدى الفرد .وبهذه الصور تشير البحوث إلى إن الخصائص الفيزيائية للمثيرات ((كما اللون ,الحجم ,الشكل , الشدة ,الحركة )) تلعب دورا في اختيار لغة الترميز ودرجة تمايزها, فقد تبين أن ترميز المثيرات المختلفة أسهل من ترميز المثيرات المتشابهة .إن تذكر وترميز المثيرات الهدفية أسهل من تذكر المثيرات اللاهدفية بقصد تذكرها وإدخالها في الذاكرة بصورة عامة, يتوقف على الشروط التي تتصل بالتعلم وخصائصه المعرفية ,والانفعالية والمهام المتذكرة من الجهة, وبمواصفات وطرائق تقديم يعرض المادة المطلوب تذكرها وترميزها من جهة أخرى .يمكن القول توجد استراتيجيات عديدة محتملة في ترميز أية مادة كانت تبعاً للخصائص العمرية والمعرفية والانفعالية وتبعاً لمستويات الطموح والدرجات والأهداف. وللشروط الملموسة المحيطية بالموقف التعليمي التذكري وللوسائط والتقنيات المعينة على التذكر . أنواع التذكر : أ- التذكر اللاإرادي : هو تذكر موضوع ما, دون أن يكون هدفاً مباشراً للنشاط أو السلوك. ويتم التوصل إلى هذا النوع من التذكر من خلال ارتباط موضوعه بموضوعات النشاط اللاإرادي المقصود، حيث لا يكون المقصود من النشاط اللاإرادي الواعي المنظم أغراض تذكرية ,وإنما يكون الهدف عندئذ أغراض علمية ومعرفية ،ولهذا يعد التذكر اللاإرادي إحدى نتاجات النشاط الهادف الذي يشكل حيزاً كبيراً وهاماً في حياة الإنسان. ويكوٌن الشكل الرئيس الوحيد للتذكرللتذكر في مراحل الطفولة الأولى .لكن يتراجع مع النمو ليتسع المجال للتذكر الإرادي في المراحل النهائية اللاحقة، مع أنه يظل ذا أهمية بالغة في مختلف المراحل العمرية .إن المهم بالنسبة لمردود التذكر اللاإرادي هو المكانة التي تحتلها المادة المتذكرة في النشاط؛ فإذا أدخلت في مضمون الهدف الرئيسي للنشاط يتم تذكره لا إراديا وبصورة أفضل من الحالة التي تدخل فيها شروط وأساليب بلوغ هدف النشاط هذا، إن الاهتمام والتسويق يجعل التذكر اللاإرادي العمل أكثر رسوخاً فإذا كان التلميذ مثلاً مهتماً بالدرس فإنه يتذكره بصورة أفضل منه عندما يسمعه كنوع من الواجب وهذا الوضعية تشير إلى أهمية الدافعية الداخلية في التنظيم الخاص في المسائل الدراسية والتي بفضلها تصبح كل قيمة تعليمية أساسا ووسيلة ناجحة للوصول إلى نتائج مدبرة ومستمرة . ب- التذكر الإرادي : هو ثمرة تلك الأفعال التي يكمن هدفها الأساسي في التذكر ،ومن هذا تأكيد على أن الشروط الأهم في التذكر الإرادي يعود إلى التحديد الدقيق لمسألة التذكر إن اختلاف الأهداف التذكرية يؤثر في جريان عملية التذكر نفسها وانتقاء الأساليب المستخدمة ومن النتائج التي يتم التوصل إليها: ملاحظة1 : إن المواد التي يتذكرها الطلاب لأغراض تقديم الامتحان تنسى بسرعة بسبب أنهم لا يتوجهون في تذكرهم نحو المعالجات التي تضمن رسوخ المادة وبقائها لأمد طويل في مخزن الذاكرة عن الدوافع الكامنة وراء عملية التذكر الإرادي تلعب دوراً في تحقيق الأغراض التذكرية فالمعلومات التي يتلقاها الفرد قد تكون مفهومة وواضحة وقد يتم تذكرها بسهولة نسبية أحياناً، لكن إذا لم يكتسب من القوة والاستمرارية وإذا لم يتم الإحساس بمسؤولية الواجب لدى الشخص؛ فإن كثيراً مما يجب تذكره والقيام به ينسى ،على الرغم من الجهود التي بذلت في تذكره سابقاً. ملاحظة2 : إن النيٌة والعزم على التذكر على الرغم من أهميتهما فإنهما لا يكفيان بحد ذاتهما لنجاح عملية التذكر وإنما تتوقف العملية في المقام الأول إضافة إلى الواقعية والعزم وتحديد مسألة التذكر بدقة على انتقاء واستخدام أساليب ملائمة لمعالجة المادة موضوع التذكر اللاإرادي إن استخدام أساليب عقلانية في التذكر اللاإرادي هو احد الشروط الهامة التي تضمن مرد ودية عالية له. فالمعارف المطلوب تذكرها تتكون من منظومات في الوقائع ؛والمفاهيم والمبادئ والقوانين من أجل تذكرها لا بد من الكشف عن مضمونها؛ وعن الوحدات المعنوية التي تتألف منها .وعن العلاقات القائمة بين هذه الوحدات ,أي لا بد من اعتماد أساليب منطقية تقوم على توظيف عمليات التفكير المختلفة كوسيلة لبلوغ الفهم لهذه المعارف (موضوعات التذكر) ذلك لأن الفهم شرط ضروري للتذكر اللاإرادي المنطقي ـ المعنوي لأن ما يفهم يتم تذكره بصورة أسرع ويحفظ أطول ويتم استرجاعه بدقة وسهولة وبالعكس فالمادة أو الفكرة غير المفهومة أو المفهومة بصورة رديئة تبدو في وعي المتذكر كما لو أنها شيء منفصل ومضمونها غير مرتبط بالخبرة السابقة،إضافة لأن الفكرة غير المفهومة لا تستدعي اهتماماً. من أهم الأساليب العقلانية المنطقية الخاصة في التذكر اللاإرادي :أسلوب وضع مخطط المادة التي يجب أن تحفظ وتخزن.أو وضع خرائط ذهنية . يسجل المخطط التذكري ثلاث خطوات : ? تجزئة المادة إلى العناصر والأجزاء التي تتألف منها. ? إعطاء عنوان لكل جزء أو تمييز نقاط استناد فيه بحيث تؤلف رموزاً. ? جمع وتوحيد الأجواء انطلاقاً من العناوين أو نقاط الأفكار. لقد ساعدت الدراسات والبحوث_ في مجال سيكولوجية الذاكرة ونجاحه فيما يتعلق بعلاقة الذاكرة بالعمليات المؤقتة الأخرى, لا سيما التفكير _على إثبات حقيقة وجود علاقة وثيقة بين الذاكرة والتفكير بعبارة أخرى التفكير وسيلة أو أداة للتذكر أي أن عملية التذكر تتشكل وتتكون على قاعدة عمليات التفكير بالتالي يتأخر عنها مرحلة واحدة أما التذكر فيشمل على مجموعة أطوار : 1. التوجه في المادة ككل أو الفهم العام لها. 2. تقسيم المادة إلى مجموعات من العناصر. 3. تجديد العلاقات بين العناصر داخل كل مجموعة. 4. تجديد العلاقة بين المجموعات. بهذا الصدد أشار (ميلل) إلى أن ذاكرتنا محكومة بإمكانيات استرجاع العلاقات واستخراجها أكثر منها محكومة بإقامة العلاقات .
العوامل المؤثرة في التذكر : هناك خمسة عوامل تؤثر في عملية التذكر وهي كما يذكرها (طوني بوزان) في كتابه (قدرات الدماغ) عامل الأولية , عامل الجدة , عامل الربط , عامل التميز أو البروز , عامل الرغبة في المراجعة وإعادة النظر . 1. عامل الأولية : أي أنك تتذكر أوائل الأمور وبدايات الأحداث أكثر من تذكر أواسطها مثلاً: تتذكر أول مرة قمت فيها بقيادة سيارة. 2. عامل الجدة(الحداثة) : أنت تتذكر آخر ما حدث معك أكثر مما حدث قبله كأن تتذكر ماذا حدث البارحة أكثر من تذكرك لما حدث منذ أسبوع أو شهر. 3. عامل الربط : عندما تربط الأشياء ببعضها يكون تذكرك أسهل وأسرع كأن تربط بين رؤية الهاتف وموعد لك مع صديق اتفقتما عبر الهاتف. 4. عامل التميز والبروز : عندما يكون هناك حدث هام أو خبر مفاجئ فإنك ستذكر ولا شك أين كنت وقت حدوث ذلك. 5. عامل الرغبة في المراجعة وإعادة النظر : أي التكرار فالتكرار يتم تعزيز المعلومة وتكون أكثر ثباتاً .
التذكر بالتكرار : يلعب التكرار دوراً هاماً في عملية التذكر وهو حلقة ضرورية في كل عملية تعليمية ,وأمر لا بد منه لاستكمال مهمة الاستيعاب الشامل والمتعدد المستويات للمواد, واستعماله. لكن على الرغم من لزوم التكرار فإن التذكر لا يتوقف على عدد التكرارات وارتباطه بالتنظيم السليم لها. منظم التكرارات لا يقل أهمية عن التكرار نفسه .لا يجوز البدء بتكرار المادة بعد نسيان مقدار قليل أو كثير منها. كما لا يجوز تكرارها قبل فهمها, إلا أن التكرر سيكون ذات تأثير ايجابي عندما يكون عقلانياً . إن المرور المتكرر لمعلومات في الذاكرة ولا سيما القصيرة المدى يقوم بوظيفتين : أ- إحياء المعلومات المحفوظة في الذاكرة قصيرة المدى لتخفيف نسيانها. ب- نقل المعلومات إلى الذاكرة الطويلة المدى؛ مما يؤدي إلى رسوخ أثار هذه الذاكرة . كيف ننقل المعلومات من الذاكرة قصيرة المدى إلى الذاكرة طويلة المدى؟ ونحتفظ بما تعلمناه اليوم في ذاكرتنا لخمسة أشهر أو حتى خمس سنوات ،وتحضير ذلك بأيسر الطرق.على النحو التالي: أن أردت حفظ بعض الأسماء وأرقام الهواتف ،وبعض المصطلحات ،وتعلم لغة ما عليك بمراجعة جميع المعلومات التي حصلت عليها للتو, بعد عشرين أو خمس وعشرين دقيقة,أي أن تترك بين المرحلتين حوالي عشر دقائق كحد أدنى .إن تسلسل ما يجري داخل الدماغ أثناء عملية الإعادة يشرحه (فريدريك فنسير) كما يلي: إن فرصة أن تتذكر غداً ما تعلمته اليوم ستكون ضئيلة جداً إن لم تراجع ما سمعته أو قرأته بعد عشرين دقيقة، لذا فإنه من المرجح أن تحفظ هذه المعلومات بشكل أفضل كلما كررت هذه المراجعة وتمرنت عليها. وتكون بأمان أكثر في ذاكرتك قصيرة المدى، للانتقال إلى الذاكرة طويلة المدى ؛لا بد لك من المراجعة والإعادة ست مرات على الأقل بحيث تعود إلى هذه المراجعات بعد أربع عشرين ساعة الأخيرة بعد ثلاثة أيام على أقل تقدير من آخر قراءة ؛ إذن بعد أربع وعشرين ساعة مراجعة ثانية لنقلها إلى ذاكرة طويلة المدى بالكامل نراجعها خمس مرات موزعة على الأيام الثلاث التالية .
الاحتفاظ أو الخزن : يقصد بالاحتفاظ والخزن: جملة الاستراتيجيات والعمليات التي تستهدف بناء المعلومات التي تم إدخالها إلى مخزن الذاكرة, عن طريق التذكر لمدة قصيرة أو طويلة في ضوء احتمالات استخدامها من سلوك أو نشاط الفرد اللاحق ،على أن إبقاء المعلومات في الذاكرة لا يعني أبداً المحافظة بصورة تامة على حالتها الداخلية وحمايتها من أي تغير أو تعديل أو تسرب أو فقدان, كما لو أنها صلبة هامة أو في صندوق محكم الإغلاق أو حزمة شدت برباط متين .فالمعلومات في مستودع الذاكرة قوى متفاعلة تتنازع وتتصارع و تتداخل وتتشابك تأتلف وتتآزر, منها ما يسيطر ويسود, ومنها ما يستجيب وينصاع, ومنها ما يتمتع ويعطى بصورة جزئية كلية .ومنها ما يدوم لبعض الوقت ومنها ما يدوم مدة طويلة جداً. منها ما يغادر بسرعة او ببطء .منها ما ينزع إلى الانتظام والبحث عن نظائر ليستقر على نحو ديناميكي في فئات ونظم واتساق, منها ما يظل قلقاً ما أن يدخل في فئة أو نظام حتى يخرج منه متعرجاً تحت تأثير الضغط وتأثير الكتل المعلوماتية الضخمة والمتماسكة، منها ما هو سار ومفرح، ومنها ما هو محزن ومؤلم . لهذا فإن المعلومات المحفوظة في الذاكرة ولا سيما المحفوظة في الذاكرة طويلة المدى لا تتأثر بعدد كبير من العوامل سلباً أو ايجابياً بعضها يعود إلى الشخص الذي يقوم بعملية الاحتفاظ وبعضها يعود على المادة المحتفظة بها . أهم هذه العوامل : العوامل الشخصية : أ- الانتباه والاهتمام : بنوعيه الإرادي واللاإرادي هو من العوامل الهامة في الاحتفاظ كلما ازداد التركيز على المادة كلما وضح الطابع الانتقائي لها وكلما تم الانصراف عن مختلف المؤثرات المشتتة لها أيضاً، مما يساعد على تميز المادة ووضوحها وتبين ارتباطها بغيرها. ب- المشاركة لعدد من أعضاء الحواس : كلما تآزرت وتضافرت الحواس في استقبال المادة إثناء عملية الإدراك في تكوين صورة أو موديل لها معد للمعاجلة اللاحقة بقصد إدخالها والاحتفاظ بها . ت- النية والتصميم والعزم : تؤثر في مستوى الاحتفاظ كلما كانت النية والعزم على التعلم والتذكر أكبر كلما استطاع المتعلم أن يتعلم ويتذكر ويحتفظ أكثر مما لو كان غير مصمم على ذلك . ث- الموقف من موضوع الاحتفاظ : لهذا الموقف تأثير ملحوظ على التعلم ونتائجه والاحتفاظ به أيضاً . ج- الذكاء والاحتفاظ : بنيت الدراسات أن أصحاب المعدلات الأعلى الذكاء هم أقدر على التعلم ويحفظون بمقدار أكبر مما كانوا قد تعلموا من أصحاب المعدلات المتوسط في الذكاء والأقل قدرة وتعود العلاقة بين الذكاء والاحتفاظ إلى سببين : -كلما كان المتعلمون أكثر نمواً وذكاءاً وخبرة فإنهم يتعلمون بصورة أسرع ويحتفظون بقدر أكبر، لأن التعلم والاحتفاظ مظهران للذكاء وكل منها سبب ونتيجة. - في التعلم والاحتفاظ لا نتعامل مع شيئين مختلفين وإنما مع جانبين لشيء واحد.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|