انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

شروط التعلم الجيد

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 2
أستاذ المادة جنان محمد عبد الخفاجي       08/04/2020 21:00:12
شروط التعلم الجيد وتطبيقاتها في التحصيل الدراسي:
من الشروط التي تساعد عل عملية التعلم ما يلي :
1- شرط التكرار: من المعروف ان إنسان يحتاج ال تكرار اداء المطلوب لتعلم خبرة معينة حتى يتمكن من إجادة هذه الخبرة فالتكرار و نقصد بذلك التكرار الي اعم الموجه يؤدي ال الكمال فلكي يستطيع الطالب ان يحكم حفظ قصيدة من الشعر فإنه بد من يكررها عدة مرات وكذلك تعلم ركوب الدراجات يحتاج ال كثير من التكرار والممارسة الفعلية لهذا النشاط ويؤدي التكرار الى نمو الخبرة وارتقائها بحيث يستطيع إنسان ان يقوم بالأداء المطلوب بطريقة الية وفي نفس الوقت بطريقة سريعة ودقيقة فالتكرار الآلي الأصم الفائدة منه لان فيه ضياع للوقت والجهد وفيه جمود لعملية التعلم ويؤدي الى عجز المتعلم عن الارتقاء بمستوى ادائه اما التكرار المفيد فهو التكرار القائم على اساس الفهم وتركيز الانتباه والملاحظة الدقيقة ومعرفة معنى مايتعلمه الفرد فالتكرار وحده لايكفي لعملية التعلم اذ لابد ان يكون مقرونا بتوجيه المعلم نحو الطريقة الصحيحة وحول الارتفاع المستمر بمستوى الاداء
2- شرط الدافع: لحدوث عملية التعلم لابد من وجود الدافع الذي يحرك الكائن الحي نحو النشاط المؤدي الى اشباع الحاجة وكلما كان الدافع لدى الكائن الحي قويا كان نزوع الكائن الحي نحو النشاط المؤدي الى التعلم قويا ايضا فالقطة التي تعاقب كلما سرقت طعاما معينا تتجنب الاتيان بمثل هذا السلوك وكذلك الطفل الذي لايجد استجابة مرضية من امه عندما يتبول امام ضيوف الاسرة مثلا يكف بالتدريج عن الاتيان بمثل هذا السلوك ولكن ينبغي ان نسعى الى ان تكون دوافع التعلم دوافع مرضية تؤدي الى الشعور بالرضا والسعادة فمن الافضل ان تتم عملية التعلم في ظروف المرح والشعور بالثقة بالنفس لا من الشعور بالخوف والرعب والعقاب ولذلك ينبغي ان نعود التلاميذ على التمتع بلذة النجاح وتجنب الام الفشل ومهما يقال من ضرورة وجود الثواب والعقاب احيانا فاننا يجب ان نكون معتدلين في كلاهما فلا افراط في قسوة العقاب و افراط في التفريط والمدح بل لابد من الوقوف موقفا معتدلا حتى لايفقد المديح قيمته وحتى لاترتبط العملية التعليمية بمشاعر السخط والغضب0
3- التدريب او التكرار الموزع والمركز : بقصد بالتدريب المركز ذلك التدريب الذي يتم في وقت واحد وفي دورة واحدة اما التدريب الموزع فيتم في فترات متباعدة تتخللها فترات من الراحة او عدم التدريب ولقد وجد ان التدريب المركز يؤدي الى التعب والشعور بالملل كما ان ما يتعلمه الفرد بالطريقة المركزة يكون عرضة للنسيان وذلك لان فترات الراحة التي تتخلل دورات التدريب الموزع تؤدي الى تثبيت ما يتعلمه الفرد هذا الى جانب تجدد نشاط المتعلم بعد فترات الانقطاع واقباله على التعلم باهتمام اكبر 0
فقصيدة الشعر التي تريد حفظها والتي يحتاج منك حفظها الى تكرارها نحو خمس ساعات تستطيع ان تقوم بهذا التدريب بالطريقة المركزة دفعة واحدة كما تستطيع ان توزع هذه الساعات الخمس على خمسة ايام وبذلك تتبع منهج التدريب الموزع0

4- الطريقة الكلية والطريقة الجزئية: هل الأفضل تعلم قصيدة من الشعر مثلا ان يحصلها الطالب كلها دون تجزئة ام الافضل ان يقسمها الى اجزاء ثم يحفظ جزءا جزءا؟
لقد اثبتت التجارب ان الطريقة الكلية تفضل الطريقة الجزئية حين تكون المادة المراد تعلمها سهلة وقصيرة ،وكلما كان الموضوع المراد تعلمه مسلسلا تسلسلا منطقيا او طبيعيا لما سهل تعلمه بالطريقة الكلية فالموضوع الذي يكون وحدة طبيعية يكون اسهل في تعلمه بالطريقة الكلية عن الموضوعات المكونة من اجزاء لارابطة بينها والمعروف ان الادراك وهو العملية التي تشبه عملية التعلم الى حد كبير تسير على مبدأ الانتقال من ادراك الكليات المبهمة العامة الى ادراك الجزئيات المميزة فالانسان يدرك صيغا كلية عامة0
5- التسميع الذاتي : وهو عملية يقوم بها الفرد محاولا استرجاع ماحصله من معلومات او ما اكتسبه من خبرات ومهارات وذلك اثناء الحفظ وبعده بمدة قصيرة ولعملية التسميع هذه فائدة عظيمة اذ تبين للمتعلم مقدار ما حفظه وما بقي في حاجة الى نزيد من التكرار حتى يتم حفظه والى جانب هذا فعن طريق عملية التسميع يستطيع الفرد ان يجد الحافز على بذل الجهد وعلى مزيد من الانتباه في الحفظ فما يشعر به من متعة النجاح او من الم الخيبة يدفعه الى اجادة عملية الحفظ ومن البديهي انه لاينبغي ان يبدأ المتعلم في عملية التسميع الا بعد فهم المادة واستيعابها اذ التعجل في عملية التسميع مدعاة الى شعوره بالفشل والاحباط0

6- الارشاد والتوجيه: ان التحصيل القائم على أساس الإرشاد والتوجيه افضل من التحصيل الذي لايستفيد فيه الفرد من ارشادات المعلم ،فالارشاد يؤدي الى حدوث التعلم بمجهود اقل وفي مدة زمنية اقصر عما لو كان التعلم بدون ارشاد فالإرشاد يؤدي الى اختصار الوقت والجهد اللازمينم لتعلم شيء ما ويجب ان تكون الإرشادات ذات صبغة ايجابية لا سلبية وان يشعر المتعلم بالتشجيع لا بالإحباط ويجب ان تكون الارشادات بطريقة متدرجة كما ينبغي ان يوجه المعلم ارشاداته الى تلاميذه في المراحل الاولية من عملية التعلم وذلك حتى يبدأ التلاميذ تحصيلهم متبعين الطرق الصحيحة منذ البداية ويجب الاسراع في تصحيح الاخطاء اولا بأول وذلك حتى لاتثبت في خبرة المتعلم وتصبح مهمة المعلم طويلة وشاقة ومزدوجة وهي في هذه الحالة تصحيح الاخطاء ثم توجيه الارشاد من جديد فلا شك ان حفظ كلمة اجنبية وحفظ نطقها نطقا خاطئا يتطلب اولا ان ينسى او ان يزيل المتعلم ذلك النطق الخطأ ثم يبدأ في تعلم النطق الصواب0
7- معرفة المتعلم نتائج ما تعلمه بصفة مستمرة: يقال انك لو كنت ترمي هدفا برمية مرات متتابعة ولم تعرف نتائج ضرباتك فان تعلمك اصابة الهدف لن يكون دقيقا على حين ان معرفتك بنتيجة كل رمية تعينك على تكييف رميتك فان كانت اعلى من الهدف خفضتها وان كان اسفل الهدف رفعتها وان جاءت الى يساره جعلت رميتك الى ناحية اليمين وهكذا ولقد اثبتت التجربة ان ممارسة الفعل دون معرفة بالنتائج لاتؤدي الى حدوث التعلم الجيد فمعرفة المعلم بمقدار ما احرزه من الجهد للمحافظة على مستواه ان كان حسنا وللحاق بغيره ان كان مقصرا فمعرفة المتعلم بنتائج تحصيله تجعله يعمل على مباراة نفسه ومباراة زملائه فيسعى دائما ان يناقش نفسه وان يتفوق على زملائه اما عدم معرفة النتائج فقد تلقى في روع الفرد انه قد وصل الى القمة فلا يبذل جهدا وقد يلقى في روعه انه لاحرز أي تقدم فتفتر همته ويضعف حماسه0
وكذلك فان معرفة نتائج التحصيل تبين للمتعلم الطرق الصحيحة والطرق الخاطئة في اكتساب المهارات او الخبرات المطلوبة وعلى ذلك يتبع الطريقة الناجحة0
8- النشاط الذاتي: ان النشاط الذاتي هو السبيل الامثل الى اكتساب المهارات والخبرات والمعلومات والمعارف المختلفة فأنت لاتستطيع تعلم السباحة الا عن طريق ممارسة السباحة نفسها ولايمكن ان تتقن تعلمها من كتاب مصورا او من سماع محاضرة عنها او القراءة عن وصفها كذلك فانك لاتستطيع ان تتعلم فن الخطابة الا بالمران عليها وممارستها بنفسك وكذلك الحال فالانسان لا يستطيع ان يتعلم التفكير الا بالممارسة بممارسة عملية التفكير نفسها والحكم على الاشياء وتقديرها وعلى الرغم من ان للمعلم دورا هاما في توجيه طلابه وارشادهم الا ان ذلك لايعني قيامه بالتعلم نيابة عنهم ،وفيهذا الصدد يقال ان التعلم الجيد هو الذي يقوم على النشاط الذاتي للمتعلم فالمعلومات التي يحصل عليها الفرد عن طريق جهده ونشاطه الذاتي تكون للمتعلم فالمعلومات التي يحصل عليها الفرد عن طريق جهده ونشاطه الذاتي تكون اكثر ثبوتا ورسوخا واكثر عصيانا على الزوال والنسيان اما التعلم القائم على التلقين والسرد والالقاء من جانب المعلم فانه نوع ردئ من التعلم فكما ان المعلم لايستطيع ان يهضم للتلاميذ ما في بطونهم من طعام كذلك فانه لايستطيع ان يهضم لهم ما يتلقونه من معلومات 0 فجهود المعلم يجب ان تتصب على اثارة اهتمام التلاميذ ونشاطهم الذاتي ونمو الشخصية بجميع سماتها وقدراتها وانما يحدث نتيجة لما يبذله الفرد من جهد ونشاط ذاتي ومهمة المعلم الحقيقية هي ان يساعد تلاميذه لكي يتعلموا بانفسهم0
التعلم يغير في :
أ‌- الاداء:نال التعلم عناية كبيرة في معامل علم النفس وبالتالي نشأت الحاجة الى تعريف متفق مع الاغراض التجريبية ولنضرب مثلا لذلك اذا اردنا ان نعلم فأرا الخروج من صندوق على شكل متاهة فحبسناه فيه وهو في حالة جوع وجهلناه بطريقة ما يشم رائحة الطعام الخارجي فان الحيوان سيبذل اقصى جهد للوصول الى الطعام الخارجي لحاجته الشديدة اليه ويجب ان نتذكر ان الفأر لم يسبق له ان مر في خبرته مثل هذا الموقف الذي يتعلق بالخروج من المتاهة 0
وبتكرار هذه العملية عدة مرات مع تكرار نفس الشروط يمكن ان نقيس مدى التغير الذي يحدث فيس سلوك الحيوان في اكتساب طريقة الخروج من المتاهة 0
اذن فالتعلم عبارة عن تغيير في الاداء نتيجة الممارسة وهذا التعريف مفيد لانه ييسر لنا قياس التعلم الحادث لدى الكائن الحي اثناء التجربة عن طريق قياس الزمن الذي يستغرقه الحيوان في الخرةج من المتاهة فاذا نقص الزمن في كل محاولة عن السايقة وثبت اخيرا عند حد معين استطعنا ان نجزم ان ثمة تغيرا في اداء الكائن الحي 0
وهذا التغيير يخضع لعوامل الممارسة لان ثمة تغييرات في الاداء تخضع لعوامل التعب مثلا او تعاطي المخدرات او شرب السكرات او لعوامل النضج وهذه كلها تغييرات في سلوك الكائن الحي لايستطيع ان نسميها تعلما 0
ب‌- التنظيم الانفعالي:
التغير في التنظيم الانفعالي يأخذ اكثر من مظهر منها العادة الانفعالية كما يتمثل في العواطف والميول السئدة ومنها السلوك المرضي العصابي كنمط للهروب من المواقف تالوقعية في الحياة ومنها اكتساب الاتجاهات والقيم
ولا شك ان هذا النوع من التغير يعتبر المسؤول الاول عن تنوع اهداف السلوك البشري وينير لنا السبيل امام مدى القدرة التي نزود بها لتحديد اتجاهات الناشئة ودوافعهم في مستقبل ايامهم 0
ت‌- العادات الانفعالية:
العادات الانفعالية تتحكم كثيرا في سلوك الافراد واحيانا تسمى الميول السائدة وكثيرا ما نصادف افرادا في حياتنا اليومية موجهين في سلوكهم بميل سائد كالميل نحو جكهع المال او الميل نحو التظاهر والمفاخرة والميل نحو العلم وما الى ذلك اما فيما يتعلق بالاطفال فيجب ان نشير الى ان الميول السائدة تؤثر في سلوكهم من ناحيتين :
أ‌) وجود ميول غير صحيحة سائدة عند الطفل كالميل للمغامرة صورة مختلفة او الميل للتظاهر والمفاخرة الذي يضطر الطفل احيانا الى الكذب والسرقة والاساليب الاخرى من السلوك الجنائي 0
ب‌) عدم وجود ميول سائدة اطلاقا لدى الطفل وكثيرا ما نقابل هذا النوع من الاطفال وهو يتميز باتجاه محايد نحو كل شيء فلا يهتم باي شيء فقد يكذب ويسرق فلا يهتم اطلاقا وذلك لان الطفل عديم الميل السائد غالبا ما يكون سهل الانقياد الى الجناح او السلوك غير الاجتماعي اما الطفل الذي يحب صديقا له او يعجب بامه او يشعر باعجاب عميق لمدرسه فان احتمال انحداره لاساليب السلوك غير الاجتماعي بعيدة وذلك لان هذه المشاعر ستقف حائلا دونه واساليب السلوك غير الاجتماعي لانه ان فعل شيئا من ذلك سيؤدي ضمنا او صراحة موضوع عاطفته او موضوع ميوله السائدة 0
ومن هذا كاه نرى انه يجب ان نعنى عناية خاصة بعملية التعلم من حيث هي تغيير في التنظيم الانفعالي لان في ذلك تكمن اسس التكيف الصحيح السليم البسيط الذي لا يكلف الانسان مجهودا مع الاعلم الخارجي0
ث‌- الاتجاهات والقيم:
الاتجاه هو استجابة قبول او رفض لفكرة او لموضوع او لموقف بيد ان هذه الاتجاهات الجزئية تتجه نحو البلورة في سلوكنا الاجتماعي وبالتالي يصل الفرد الى مستويات او معايير للسلوك فيقرر بنفسه نوع الفرد الذي يود ان يكون عليه في المستقبل ويتأكد بنفسه من أي الاشياء والامور وهو الذي يستحق الاهتمام والانتباه وهكذا يصل الفرد عن طريق تحديد مستوياته الى تكوين مثله العليا وحينما تعمم هذه المستويات والمثل العليا وتاخذ اطارا معينا تصبح قيمه الامر الذي يجعل من القيم نوعا من المعايير الاجتماعية تتأثر بالمستويات المختلفة التي يكونها الفرد نتيجة احتكاكه بمواقف خارجية معينة ونتيجة لخضةوعه لعملية تعلم مباشر او غير مباشر من البيئة التي ينمو فيها سواء اكانت هذه البيئة الاسرة او الشارع او المدرسة او الصحاب او غير ذلك من المؤثرات الاخرى التي قد تؤثر عليه في حياته وفي تكوينه القيمه0
والاتجاهات تعمل كموجهات للسلوك ودوافع له والعناية بتكوينها يتعلق الى حد كبير بالحفاظ على تؤراث الامة والحضارة فالاتجاه ازاء الاستعمار والاتجاه ازاء الحرب والسلام والاتجاه ازاء حرية المرأة والاتجاه ازاء التنمية كل هذه الموضوعات يجب ان توجه العناية الى اكتسابها والتعديل فيها0
ج‌- التنظيم المعرفي:
لعل هذا النوع من التغير هو الاكثر شيوعا لدينا نحن المشتغلين بالتربية والتعليم فكثير منا لازال يتصور ان غزارة المادة وكثرة المعلومات عند الطالب هي الامور التي تساعده على النجاح في الحياة ولذلك يجب ان نشير الى ان اكتساب المعلومات لايمثل الا جانبا واحدا من جوانب التغيير في التنظيم المعرفي اذ يوجد بجانبه اكتساب المهارات المختلفة واكتساب طريقة التفكير 00
التعلم واكتساب اللغة:
من اهم مظاهر النمو النفسي التي شغلت الباحثين نمو الكلام واكتساب اللغة لان الكلام هو الوسيلة التي يتصل بها الانسان ببيئته فيعبر عن افكاره ورغباته وميوله كما انها وسيلة لفهم البيئة الخارجية ونلاحظ ان اللغة ظاهرة تميز الانسان عن غيره من الكائنات الحية الاخرى وثمة فرق بين اللغة والكلام اذ يقصد باللغة جميع وسائل الاتصال التي يرمز بها الانسان للتعبير عن افكاره ومشاعره فهي تشمل لغة الكتابة أي لغة الرسم والاشكال والصور ولغة الحديث التي يستعمل فيها الانسان الاصوات المحددة المتصلة أي الكلمات للتعبير عن افكاره ومشاعره0
ويلاحظ ان الطفل يبدأ في وضع لغته الخاصة به قبل ان يكتسب اساليب تعبير المجتمع اللغوية ويتعلم الطفل الكلام عن طريق اخراج اصوات من عنده تقارب تلك الكلمات التي يسمعها ممن حوله ولا يرث الطفل فيما نعلم أي تنظيم عصبي يرشده بدقة عن أي العضلات يجب استعمالها لاخراج صوت معين0
التعلم واكتساب المهارات الحركية:
ان اول مظاهر التعلم هو التغير في السلوك الحركي ولعل ذلك يرجع الى ان اول ما يطرأ على الطفل من تغيرات يتعلق بهذه التنظيمات السلوكية فالمشي مثلا سلوك حركي والانسان يولد مزودا بالقدرة على المشي وان كا يتأخر ظهورها الى حوالي عام بعد الميلاد ولكن نحن نتعلم طريقة المشي فاذا نظرنا الى مجموعة من الناس تسير في طريق عام لدهشنا من الانماط المختلفة التي يتبعها افراد مختلفون في اداءئهم لذات الوظيفة وطريقة تناول الطعام سلوكي حركي والكتابة سلوك حركي
ان انماط التعلم العليا في السلوك الحركي تكمن في المهارات الحركية التي تميز الافراد المحترفين للمهن الفنية والصناعية المختلفة ولا شك اننا الان في امس الحاجة لدراسات تفصيلية للعادات الحركية في الصناعات المختلفة وخاصة في الصناعات الثقيلة وقد دخلنا في طور حضارة صناعية يتميز بالانتاج المبدع0
فالمهارة اذن نتيجة لعملية التعلم وهي من السهولة والدقة في اجراء عمل من الاعمال وعملية اكتساب المهارات ماهي الا فصل متدرج لاجزاء المجال وتخضع لقوانين التعلم
التعلم واكتساب طريقة التفكير :
لايكفي ان نزود المدرسة الطفل بالمعلومات المختلفة في مختلف نواحي العلوم والاداب والفنون بل يجب ان نعنى عناية خاصة بتعليم الطفل طريقة التفكير والواقع ان طريقة التفكير من حيث هي عادة معرفية لها قيمة كبيرة في التقدم البشري فلا شك ان جزءا من شقاء الإنسانية يعود الى اختلاف العادات الفكرية فكل منا له طريقته الخاصة في تفكيره وفي وزنه للأمور وفي تقديره لغيره وما الى ذلك اما العادة الفكرية فهي طريقة التفكير التي يكتسبها الانسان في ظروفه الاجتماعية والتعليمية المحيطة به ولا شك ان فضلا كبيرا في التقدم العلمي يرجع الى العادة الفكرية التي تكاد تكون متحدة عند كل العلماء وهي طريقتهم في التفكير فوحدة الطريقة في التفكير التي اكتسبها هؤلاء العلماء عن طريق اشتغالهم بالعلوم هي التي افادت الإنسانية فائدة كبيرة في تقدمها الحضاري0


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .