انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

تعريب الدواوين

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 3
أستاذ المادة زينب فاضل رزوقي مرجان       05/03/2013 12:30:30
تعريب الدواوين
كان لعبد الملك بن مروان في تعريب الدواوين هدف وهو صبغ الإدارة المالية للدولة الإسلامية بالصبغة العربية الإسلامية، مع تمكين المسلمين من الإشراف على الإدارة المالية إشرافًا تامًّا.
ومن ثَمَّ، فإن تعريب الدواوين كان قرارًا سياسيًّا حكيمًا من رئيس الدولة عبد الملك بن مروان فلا يُعقَل أن يستمر الإشراف على هذه الدواوين في أيدي أصحاب البلاد الأصليين الذين يكتبون بلغتهم، وإنما اضْطُرَّ المسلمون إلى إبقاء هؤلاء في وظائفهم بعد أن فُتِحت هذه البلاد لانشغال الفاتحين بما هو أهم من الاستقرار والتنظيم وهو نشر الإسلام أولاً، ثم يأتي التنظيم والترتيب والتعريب ثانيًا.
وقد رصد عبد الملك أموالاً جزيلة وجوائز عظيمة لمن قاموا بترجمة هذه الدواوين ونقل مصطلحاتهم إلى العربية في إطار صبغ الدولة بالصبغة العربية الإسلامية الخالصة، هذا فضلاً عن أن تعريب الدواوين تبعه تعريب الاقتصاد، حيث ضُرِبَتْ العملة الإسلامية الخالصة لتحل محل العملات الأجنبية (الدينار البيزنطي والدرهم الفارسي)، وفي هذا تحرير للاقتصاد الإسلامي من التبعية الأجنبية.
كان لتعريب الدواوين أثر مزدوج من الناحيتين السياسية والأدبية: فمن الناحية السياسية صبغ الدولة الإسلامية بالصبغة العربية، وأصبحت اللغة العربية هي لغة الكتابة الرسمية للدواوين فلا يعقل أن تكون الدولة عربية إسلامية وتُكتب سجلاتها بغير لغتها العربية؛ مما ساعد على تَقَلُّص نفوذ أهل الذمة والمسلمين من غير العرب بعد أن انتقلت مناصب هؤلاء إلى المسلمين العرب، هذا فضلاً عن تمكين الخليفة من الاطلاع على هذه الدواوين والإشراف عليها ومباغتة القائمين عليها وكشف ما فيها من زيف أو تحريف ومحاسبتهم على ذلك، إضافةً -أيضًا- إلى الحفاظ على أسرار الدولة ومقدراتها.

ومن الناحية الأدبية أصبحت اللغة العربية لغة التدوين؛ فنُقل إليها كثير من الاصطلاحات الفارسية والرومية، وبدأت تظهر طبقة من الكُتَّاب منذ ذلك الوقت.
أما باقي الدواوين فظلت كما هي باللغة العربية منذ إنشائها في عهد عمر بن الخطاب t ومعاوية بن أبي سفيان t.
النقود (العملة)
كانت النقود المتداولة بين العرب قبل الإسلام دنانير ذهب ودراهم فضة؛ أما الدنانير فكانت ترد إليهم من بلاد بيزنطة، وعُرِفَتْ باسم الدنانير الهِرَقْلِيَّة والقيصرية والرومية، وأما الدراهم فكانت تأتيهم دراهم من بلاد فارس، وذكرت باسم الدراهم الكسروية والفارسية، وكانت تأتيهم دراهم حِمْيَرية من اليمن -أيضًا- ولكنها قليلة.

لم تكن هذه الدنانير والدراهم مقدرة بوزن معين واحد، وإنما كانت متفاوتة في الأوزان؛ ولذلك كان الناس يتعاملون بها بينهم وزنًا، ولو كانت مقدرة بوزن معين واحد لتعاملوا بها عددًا.

فلما بعث الله محمدًا رسولاً أقرَّ النقود في الإسلام على ما كانت عليه من قبل، وتعلقت بالنقود كثير من الأحكام الشرعية في أمور الزكاة والأنكحة والحدود وغيرها؛ ففُرِضَت الزكاة على سبيل المثال في الأموال في كل خمس أواقٍ من الفضة الخالصة أي في مائتي درهم فُرِضَتْ خمسةُ دراهم، وفي كل عشرين دينارًا فُرِضَ نصفُ دينار، وكان الدرهم الشرعي هو الذي تزن العشرة منه سبعة مثاقيل من الذهب، أي سبعة دنانير وتزن الأوقية منه أربعين درهمًا.



المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
download lecture file topic