انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

كنايات العدد

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 4
أستاذ المادة سعدون احمد علي الرباكي       15/05/2012 07:45:09
كنايات العدد
أولا : كـم الاستفهامية : هي كناية مبهمة عن معدود مجهول الجنس و المقدار ، نحو قولك : كـم عـنـدك ؟ ، كـم كتـابـًا قـرأْتَ ؟ ، ديـوانَ كـم شاعــرًا قرأْتَ ؟ ، بـكـم دينارًا تبرعْتَ ؟ ، و مرضى كم مستشفىً ساعدْتَ ؟ ، في كم ساعةٍ بلغْتَ دمشقَ ؟ ، رأيَ كم رجلاً أخذْتَ ؟ .
أحكامها : أ ـ لها الصدارة في الكلام إلا إذا كانت معمولة لحرف جرّ أو إضافة . و المستفهم بـهـا يـسـتـدعي جـوابـًا . ب ـ إنها مبنيةٌ على السكون في محل رفع أو نصب أو جرّ بحسب موقعها من الإعراب ت ـ لابد لها من تمييز بعدها ، و الغالب أن يكون مفرداً منصوباً ، و يجـوز جــرّه بـ (مِنْ) مقدرة إنْ وليت (كم) حرف جرّ ، نحو : بكم درهمٍ اشتريت هذا الكتاب ؟ والتقدير : بكم مِنْ درهمٍ ، ويصح حذفه إنْ دلّ عـلـيه دليل ، نحو : كـم صُمـْتَ ؟ أي كـم يــــومًا صمتَ ؟ ، كم مالُك ؟ كم دينارًا مالُك ؟ . ث ـ في إعرابها نفترض عدمها و نجعل التمييز يحلّ محلّها ، نحو : كم يـومًا صُمْتَ ؟ كم ميلا مشَيْتَ ؟ ، كم زيارةً زُرْتَ صديقك ؟ ، كم ديناراً صرفْتَ ؟ ،كم كتاباً اشتريتَهُ ؟ كم طالبا حضرَ؟ ، كـم إحساناً أحسنت ؟، كـم كتُبكَ ؟ . جـ ـ يجوز عود الضمير عليها مفردًا مذكرًا مراعاة للفظها ، أو مطابقًا لما يدلّ عليه ، أي : بحسب لفظها أو بحسب ما يحتمله معناها نحو : كم أخاً جاءك ؟ أو جاءاك ؟ ، أو جاءوك ؟ .
ثانيا : كـم الخبرية :
هي كناية مبهمة عن معـدود مجهول الجنس و المقدار، أي : مجهول الحقيقة و الكمية ، و المتكلم بها لا يستدعي جوابا لأنه مخبر، نحو: كمْ مرَّةٍ عفوتُ عنكَ ! ، إلى كـــم مشروعٍ ناجح ٍ سارعتُمْ ! ، إلى كم بلدٍ سافرتُ ! ،عندكمْ عقبةٍ في طريقك وقفتُ لتذليلها ! ، كم رجالٍ حُسنَت مناظرُهم وساءت مخابرُهم ! ، كــمْ عالــمٍ رأيتُ ! .
أحكامها : أ ـ تدل على التكثير لا الاستفهام ، و تختصُ بالدخول على الماضي فلا يجوز أن نقول : كم دارٍ سأبني ! كم كتُبٍ سأشتري ! ؛ لأن المتكلم مخبر بها عن أمر قد وقع بكثرة . ب ـ لها الصدارة في الكلام إلا إذا كانت مجرورة بحرف جر أو إضافة . ت ـ إنها مبنية على السكون في محل رفع أو نصب أو جرّ، بحسب الموقع الإعرابي . ث ـ لابد لها من تمييز مفرد نكرة مجرور نحو: كم كتابٍٍ قرأتُ ، أو جمع مجرور نحو : كم كتبٍ ملكْتُ ، و الأفصح إفـراده و يعـــرب مضافا إليه أو مجرورًا بـ ( مِن ) مقدرة ، ويجوز حذف مميزها إنْ دلَّ عليه دليل ، نحــو: كم عصيتَ أمري !، أي: كم مرةٍ عصيته . جـ ـ في إعرابها نفترض عدمها و تقـدَّر . حـ ـ صحة عود الضمير عليها مفردًا مذكرًا مراعاة للفظها أو مطابقا لمعناها مـراعاة لـما يحتمله مدلولها ،والأ فصح مراعاة تمييزها ، نحو : كم رفاقٍ نفعوا أو نفَعَ . خـ ـ إذا فصل بين (كم) الخبرية وتمييزها بجملة فعلية فعلها متعد لم يستوف مفعوله وجب جرّ تمييزها بالحرف (من) ، نحو قوله تعالى((كم تركوا من جناتٍ وعيون )) .
د- تحتمل التصديق أو التكذيب لأنّ جـملـتها خبـرية .
ملاحظة : قال ابن السراج في بيت الفرزدق :
كم عمّة لك يا جريرُ وخالةٍ فدعاءُ قد حلبت عليَّ عِشارِي
((وهذا البيت ينشد على ثلاثة أوجه : رفع ونصب وخفض ، فإذا قلت : " كـم عمةٍ "، فعلى معنى :" رُبَّ " ، فإن قلت : " كـم عمةًً "، فعلى وجهين : على ما قال سيبويه في لغة من ينصب في الخبر ، وعلى الاستفهام ، فإن قلت :" كـم عمةٌ " ، فرفعتَ أوقعتَ " كـم" على الزمان ، فـقـلت : كـم يومًا عمةُ لك وخالةُ قد حلبت علــيَّ عشاري ، أو كـم مـرَّة ونحــــو ذلك )) . الأصول في النحو : 1/ 387 -388 .
ثالثا : كــذا :
تشبه كم الخبرية في الإبهام و الإخبار و الحاجة إلى التمييز و البناء على السكون فـــي محل رفع أو نصب أو جرّ . أنفقْتُ كذا دينارًا في رحلتي ، أُكرِمَ كذا و كذا مجتهدًا ، ملكْتُ كذا كذا كتابًا ، سافرْتُ كذا و كذا يومًا ، ملكتُ كذا و كذا مالاً ، ضربْتُ اللصَّ كذا و كذا ضربةً ، جاءني كذا وكذا رجلاً ، عندي كذا و كذا كتابًا ، المسافرون كذا وكذا رجلاً.
أحكامها : أ ـ هي مركبة من : الكاف للتشبيه و (ذا) اسم إشارة بمعنى ( مثل هذا ) ، وهــي مـبـنـيـة عـلـى السكون . ب ـ قد تدلّ على القلة أو الكثرة بحسب السياق الذي وردت فيه . ت ـ تمييزها منصوب كما مثلنا أو مجرور بـ (من ) ، وهو قليل نحو : أنفقْتُ كذا من دينارٍ . ث ـ لا تكون في صدارة الكلام ، و تكون مفردة أو مكررة توكيدًا ، أو معطوفة . جـ ـ قد تكون كناية لغير العدد مثل ( أتذكرُ يومَ كذا ) أي أتذكر ما حدث في ذلك اليوم .
رابعا : كـأيـِّنْ :
هي بمنزلة كم الخبرية في الإخبار و الإبهام و الافتقار إلى التمييز، و الدلالة على تكثيـر العدد . كأينْ من صديقٍ واصلَ صديقَهُ ، كأين من ابنٍ برَّ بوالديه . كأين من جار ٍحفظَ جارَه .
قال تعالى (( وكأيِّنْ مِنْ دابةٍ لا تحملُ رزقَها ، اللهُ يرزُقُها وايَّاكم )) ، كأين : اسم كناية في محل رفع مبتدأ ، و جملة (لا تحمل رزقها ) صفــة لـ (دابة) . و جملـــة ( الله يرزقها و إياكم ) مــن المبتدأ و الخبر في محل رفع خبر (كأين ) . أحكامها : أ ـ تدلّ على التكثير مثل كم الخبرية ، و لها الصدارة في جملتها ، وتختص بالماضي . ب ـ مركبة من كاف التشبيه و أيٍّ . ت ـ لا تكون مجرورة لا بحرف جر و لا إضافة . ث ـ مميزها في الغالب مجرور بـ ( مِنْ ) الظاهرة . كما مثـّلنـا . وقـد يـأتي مـنصوبًا ، نـحــو قول الشاعر :
اطرُدِ اليأسَ بالرجــا فكأيِّــــنْ آلـِمًا حُـمَّ يُســْرُه بعـــدَ عُســـــْرِ
جـ ـ إذا وقعت ( كأيِّنْ ) مبتدأ فخبرها لا يكون إلا جمـلــة .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
download lecture file topic