انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

محاضرة1

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة جؤذر حمزة كاظم الفتلاوي       13/03/2018 11:44:25
- مفهوم الدافعية :-
ان وظيفة الدافع ( كحالة سيكولوجية داخلية ) هي اشباع حاجات الفرد والمحافظة على توازنه وتكيفه في بيئته الخارجية والداخلية . ولذلك ارتبط مفهوم الدافع والحاجة بمفهوم التوازن (Home_stasis) والذي يشير الى نزعة الفرد بشكل عام الى تحقيق التوازن والتكيف , فأذا حدثت الحاجة فان العضوية تنتقل من حالة التوازن الى حالة التوتر مما يتطلب تطوير دافع يهدف الى خفض التوتر , وان نجاح الدافع يعني عودة العضوية الى حالة التوازن مرة اخرى , ويرتبط مفهوم الدافع والحاجة بمفهوم الحافز حيث تعمل الحوافز باشكالها المختلفة دورا مهما في توجيه الدافعية بشكل عام وتحديد قدرة الدوافع على اشباع الحاجات وتحقيق التوازن .لذلك تعد الدافعية من القوى المحركة التي تقف وراء حدوث معظم سلوكاتنا اليومية , فأذا ما تأملنا في انماط الفعل السلوكي الذي نقوم به نجد انها جميعا موجهة نحو تحقيق غرض او هدف تسعى للحصول عليه , ولا ينحصر دور الدافعية في تحريك السلوك وتوجيهه نحو تحقيق غرض معين فحسب , بل انها تعمل على خفر وحث الكائن البشري على اكتساب وتعلم سلوك وخبرات معينة في سبيل تحقيق غايات واغراض يطمح اليها , واعتمادا على ذلك فالدافعية تشكل محورا اساسيا في السلوك الانساني وهي جانب مميز من جوانب الشخصية الانسانية والتي تجعل منها ديناميكية – تفاعلية ومؤثرة وذات أرادة يتميز بها الانسان عن سائر المخلوقات الاخرى , من ذلك نجد ان معظم تعاريف الدافعية تؤكد على انها قوة محركة للسلوك تعمل على أثارته وتوجيهه ومده بالطاقة ريثما يتحقق الهدف المرتبط او اشباع الحاجة التي تشيرها , وفيما يلي عرض لبعض تعاريف الدافعية منها أنها :-
- حالة توتر او عدم توازن داخلي تحدث بفعل مثيرات داخلية او خارجية يتولد عنها سلوك ويتم توجيهه ومده بالطاقة اللازمة ريثما يتحقق اشباع او الوصول الى حالة التوازن او تحقيق الغرض الذي يرتبط بها .
- حالة أستشارة وتوتر داخلي يثير السلوك ويدفعه نحو تحقيق هدف معين .
- عملية داخلية تثير نشاط الفرد وتعمل على تنظيمه وتوجيهه نحو هدف محدد .
- استعداد لدى الكائن الحي يدفعه لبذل أقصى جهد لديه من اجل تحقيق هدف معين .

ومن خلال استعراض التعريفات السابقة نستنتج الملاحظات التالية حول الدافعية :-
1- هي تكوين افتراضي غير ملموس يستدل عليه من خلال انماط السلوك والمقاصد الكامنة وراءه.
2- هي حالة استشارة داخلية تتمثل في وضع من عدم التوازن او التوتر وتعكس وجود حاجة تتطلب الاشباع او وجود هدف يسعى الفرد الى تحقيقه .
3- تنشأ بفعل عوامل من داخل الفرد ( حاجات وميول واهتمامات ) او بفعل عوامل خارجية ( بواعث ) .
4- تولد سلوك وتوجهه وتحافظ على استمراريته ريثما يتحقق الهدف .
5- تمثل الدافعية في بعض الحالات وضعا مؤقتا ينتهي حال تحقيق الهدف أو اشباع الدافع , ولكنها في حالات اخرى تستمر لفترة طويلة لدى الفرد ولاسيما في حالة وجود اهداف صعبة او بعيدة المدى .
2- علاقة الدافعية بالتعلم :-
هناك ارتباط كبير بين عملية التعلم والدافعية , من حيث علاقة كل منهما بالسلوك الفردي , فالتعلم يتضمن تغييرا في مكونات وهيئة السلوك , اما الدافعية فترتبط بحث هذا السلوك على التغيير , وبعبارة اخرى يرتبط التعلم بتوقعاتنا للشكل النهائي للسلوك , وهذا الشكل النهائي لايتم الا اذا كان هناك دافعية لهذا السلوك , اي مسوغ للقيام بالسلوك ودفعه والاحتفاظ بقدر من الاداء ومن ثم توجيهه وتوقفه فلكي يتعلم الطلبة مثلا يجب ان يكون هناك مسوغا لتعلمهم الذي يدفعهم للقيام بسلوك معين ويحتفظون بمستوى من الاداء الذي يوصلهم الى هدفهم .

- انواع الدوافع :-
تصنف الدوافع الى طائفتين بحسب المصادر التي تثيرها وهي دوافع داخلية وخارجية ,
فالدافعية الداخلية هي الدافعية التي تكون مرتبطة بموضوع التعلم , وعندما يكون الموضوع المراد تعلمه هو الدافع للتعلم او المحرك او يكون السلوك الذي يتم اكتسابه هو نفسه الدافع للتعلم , في حين ان الدافعية الخارجية هي دافعية بعيدة عن موضوع التعلم , وهي توجد عندما يكون المحرك للتعلم غير متضمن في هدف ولكنه موجود في خارجه كالرغبة في الحصول على تقدير مرتفع , او الرغبة في تجنب العقاب .
فالدافعية الخارجية التي لاترتبط بموضوع التعلم ولا بهدفه , تؤدي الى فقدان الطلبة لحب التعلم , وعدم الإفادة في حياتهم المستقبلية مما تعلموه في المدرسة .
وتعد الدوافع الداخلية أفضل من الدوافع الخارجية فيما يخص عملية التعلم , فالدوافع الخارجية هي القدرة الموجودة خارج النشاط او العمل او موضوع التعلم ولا علاقة تربطها به من حيث الهدف او التنظيم او القيمة الذاتية , وتستعمل عادة لدفع المتعلم نحو العمل والموضوعات المختلفة , وتتخذ الدوافع الخارجية شكل الجوائز المادية او المعنوية كالدرجات والثناء ونيل أعجاب المعلمين وتقديرهم .
وبعبارة أخرى تصنف الدوافع على اساس فطري ومكتسب فالدوافع الفطرية تسمى كذلك بالدوافع الغريزية وهي التي تدفع الفرد الى التماس اهداف طبيعية موروثة وتتنوع الدوافع الفطرية وتظهر كما يلي :
- ظهورها منذ الولادة اي قبل ان تكون الخبرة والتعلم .
- دوافع خاصة بالحفاظ على بقاء الفرد وتسمى بالحاجات البيولوجية كالحاجة الى الهواء الاخراج الطعام والنوم .
- دوافع خاصة بالحفاظ على الذات وهي دافع الجنس والامومة .
- دوافع دفاعية ترتبط بالحفاظ على الذات .
- دوافع تمكن الانسان من اكتشاف البيئة .
أما المكتسبة فهي دوافع ثانوية يكتسبها الفرد ويتم تعلمها من خلال عمليات التفاعل الاجتماعي والتنشئة الاجتماعية وفقا لمبدأ الملاحظة والنمذجة بحيث تتقوى بعوامل التعزيز والدعم الاجتماعي وتشمل دوافع الحب والتقدير والاحترام والتملك والسيطرة والانتماء والصداقة والتفوق والتحصيل وغيرها من الحاجات الاخرى .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
download lecture file topic