مجلة كلية التربية الأساسية تنشر دراسة لأكاديمي من الجزائر
 التاريخ :  24/02/2018 19:29:47  , تصنيف الخبـر  كلية التربية الاساسية
Share |

 كتـب بواسطـة  ملاك حسين مرجون  
 عدد المشاهدات  187





مجلة كلية التربية الأساسية تنشر دراسة لأكاديمي من الجزائر  



نشرت كلية التربية الأساسية دراسة تحت عنوان (نهضة المسلمين بعد الحملة الصليبية الأولى باسترجاع الرها سنة (540هـ /1144م) ) للباحث  أ. أزرار ليلة جامعة المدية/ الجزائر,  لما أسس المسيحيون في بيت المقدس مملكة كاثوليكية، أنشئت في بلاد الشام في عام 1099 م بعد الحملة الصليبية الأولى، وشكلّت أكبر ممالك الصليبيين في الشرق وقاعدة عملياتهم، واستمرت في الوجود زهاء قرن من الزمن. فمع بدايتها، كانت المملكة عبارة عن مجموعة من البلدات والقرى التي فتحت خلال الحملة الصليبية الأولى، ثم توسع حجمها وبلغت ذروة نموها عهد بلدوين الأول ولو لم يدركه الموت لحاول توسيع حدود المملكة نحو مصر التي كانت حينذاك تحت قيادة الخلافة الفاطمية. كما كانت المملكة في حالة تحالف مع الممالك الصليبية الأخرى في المشرق أي إمارة الروها وإمارة أنطاكية وإمارة طرابلس وذلك بحكم الموقع. وسُكنَت المملكة، وتأثرت عاداتها ومؤسساتها، بالوافدين من أوروبا الغربية، وكان هناك على الدوام اتصالات وثيقة، من الناحية العائلية والسياسية مع الغرب طوال عُمر المملكة عهد الملك بلدوين؛ غير أنها وكمملكة صغيرة نسبيًا غالبًا ما افتقرت إلى الدعم المالي والعسكري المتواصل من أوروبا، وسعت المملكة في رأب ذلك لإقامة علاقات مع الممالك الشرقية المسيحية كالإمبراطورية البيزنطية وأرمينيا. وإلى جانب العادات والمؤسسات الغربيّة فقد تأثرت المملكة اجتماعيًا بالعادات والتقاليد الشرقية؛ سكان المملكة إلى جانب الوافدين الفرنجة كانوا بشكل أساسي من المسلمين والأرثوذكس الشرقيين واليهود.
فبعد وفاة بلدوين الأول تولى الحكم بلدوين الثاني، "بلدوين دي ليبورج"BOUDOIN DE LE BOIRG)) من (1118م -1131م) وفي أواخر عهده بدأت فترة ضعف مملكة بيت المقدس اللاتينية.
إذ تكون المجتمع الصليبي في بلاد الشام عامة ومملكة بيت المقدس خاصة من فئات مختلفة وغير منسجمة ويعود ذلك إلى تلك المجتمعات التي لم تكن على وفاق سواء في عاداتها أو تقاليدها أو اتجاهاتها ناهيك عن اختلاف الجنسيات الأوروبية وتعدد المذاهب بين الفرنجة النازلين بالشرق والقادمين من الغرب. وكان الفرنجة الغربيون قلة بعد عودة الكثير منهم إلى أوروبا بالرغم من مشاركة هؤلاء مع الشرقيين أحيانا في عاداتهم وتقاليدهم إلا أنهم بقوا طبقة قليلة شكلت من نفسها طبقة أرستقراطية حاكمة.