صدر حديثا / ( الاغتراب ورسوم الحداثة - فان كوخ انموذجاً ) للأستاذ الدكتور كاظم نوير والدكتورة اسراء قحطان
 التاريخ :  11/01/2017 19:32:10  , تصنيف الخبـر  كلية الفنون الجميلة
Share |

 كتـب بواسطـة  ضياء حمود الاعرجي  
 عدد المشاهدات  222


صدر حديثا / ( الاغتراب ورسوم الحداثة - فان كوخ انموذجاً )
للأستاذ الدكتور كاظم نوير والدكتورة اسراء قحطان





 

صدر حديثا عن مؤسسة دار الصادق الثقافية في بابل دار الرضوان في عمان ودار الصادق الثقافية في العراق كتاب ( الاغتراب ورسوم الحداثة - فان كوخ انموذجاً ) للأستاذ الدكتور كاظم نوير والدكتورة اسراء قحطان   ... نشر الناقد خضير الزيدي مقالة قال فيها :

عرض : خضير الزيدي

ثقافة كتاب يعيدنا لواجهة أعمال فان كوخ كتاب يعيدنا لواجهة أعمال فان كوخ الصباح الجديد ثقافة  القراءات الاغتراب ورسوم الحداثة ، يتبنى هذا الكتاب الصادر مؤخرا، عن دار الرضوان للنشر والتوزيع في عمان ، وهو من تأليف الفنان كاظم نوير وإسراء قحطان، يتناول مفهوم الاغتراب عند الفنان الهولندي فان كوخ ضمن معالجات لرؤية تتعلق بجوانب علم النفس والاجتماع وانعكاسها على سلوكيته كفنان، امتلك ناصية الاهتمام به كواحد من أشهر فنانين العالم. حمل الكتاب مقدمة قيمة وخمسة فصول متنوعة المباحث، جميعها تناقش معنى الاغتراب. في الفصل الأول منه يوقفنا المؤلفان على حقيقة الاغتراب في الفلسفة، ضمن حدود علميّ الاجتماع والنفس ويتناولان ظاهرة الاغتراب بحدود الفكر الفلسفي القديم والمعاصر وما تطرق له فلاسفة العالم كما حدث في معالجة المؤلفين لقراءة ملامح الاغتراب في الفلسفة اليونانية وما طرحه سقراط وهيراقليطس وأفلاطون، كل من حدوده الفكرية وفهمه الفلسفي. ثم يلجأ المؤلفان، لإعطاء القارئ تصورا عن طروحات الفلسفة الحديثة ابتداء من روسو ورؤيته في كتابه (العقد الاجتماعي) وأيضا يأخذان ما تناوله هيغل الذي استعمل الاغتراب ضمن منهج مقصود وهذا ما يجعل صاحبي الكتاب يشيران إلى أن فلسفته تبحث في اليقين في موضوع خارجي ولم يكتفيا عند هذا الحد بل يمضيان في إشارة إلى رؤية ماركس وهيدجر وسارتر وهنا تتم تناول كل شخصية فلسفية بسياق معرفتها وتصورها اتجاه الاغتراب كمفهوم فلسفي. وبعد هذا التناول في الفصل الأول يتم التطرق إلى الاغتراب اجتماعيا ومثلما فعلا مع الفلاسفة المعاصرين، حيث يتطرق المؤلفان إلى رؤية علم الاجتماع نحو هذه الظاهرة فيسعيان لتناوله علميا ليتم تحليله ضمن معاينة والتزام منهجي سليم، فيذهبان لرؤية دروكهايم وإشارته التي سميت ب (اللانومي) أو ما يسمى تحليل المعايير والتي تعني ضمن توجهه بأنه اختلال في التركيب الذي يؤدي لحالة اللانظام. وبعدها يشيران لفيليكس غيير ومفلن سيمان والأمريكي روبرت ميرتون وكل هؤلاء لهم معالجات اجتماعية تخص مفهوم الاغتراب اجتماعيا . أما الفصل الثاني من الكتاب فيعتمد قراءة الاغتراب وتجلياته في رسوم الحداثة، ليوضح لنا مؤلفا الكتاب بان هذا المصطلح يفهم في الفن على انه استجابة فنية وتحليلية نفسية ويتناولان ما وفرته المدرسة الرومانتيكية الفنية في عصر النهضة من أنماط ربما تمهد للحديث عن الغربة ودوافعها الانفعالية والعاطفية، وكذلك ما صنعته الانطباعية وحركتها في التصوير وخاصة ما انعكس على مبادئ القيم اللونية الخاصة بهم. وكل هذا التفكير والمعالجة تأتي بعلمية يتطرق لها صاحبا الكتاب ليضعا القارئ أمام عتبات مهمة عن (معنى الاغتراب). أيضا في هذا الفصل يتم تناول أسماء فنية مهمة مثل مانيه ورسوماته وكلود مونيه والذي يعد أكثر الفنانين انفعالا إزاء الطبيعة، ويمهدان للحديث عن رسوم رينوار وبول سيزان. وما أن ينتهي الكاتبان من الفصل الثاني بكل مقدماته القيمة والرصينة الداعية لفهم مفهوم الاغتراب نفسيا وفلسفيا واجتماعيا مع الإشارة لأسماء بارزة وفاعلة في المشهد الفني الغربي حتى يدخلا لموضعهما المهم والمميز فيما يخص الفنان فان كوخ ليتناولانه في الفصل الثالث مبتدئين بمسيرة حياته وسلوكياته النفسية والاجتماعية، ويشرحان للقارئ كيف عاش الانعزال عن الأهل والمجتمع وهو يتعلم مبادئ الرسم الأولى على يد الآخرين. ولم يكتفيا بتناول كل هذه الأفكار في السيرة الخاصة التي تتضمن أدق تفاصيل فان كوخ، بل يعززان كتابهم بفصل رابع يناقش جدلية الاغتراب والجمال في رسومات هذا الفنان. ولعل الملفت في تحليل الكاتبين ما يشير لنا بان فان كوخ جعل من مشاهد الطبيعة وسيلة للتعبير عن أعماق نفسه حسب وجهة نظر المؤلفين. وقد أسعفه الاغتراب أن يدمج حالته النفسية مع توظيفاته الفنية بحدود البناء التكويني لأعماله وعلى هذا الأساس اتضحت شخصيته وبدأ التحول الطبيعي لفهم ما يتجلى في رسوماته لتتعالى متوالية الألم والغربة والانفعال في تحولاته ضمن معالم ما يرسمه لنا. أما الفصل الأخير فتأتي نماذج التحليل لرسومات فنان كوخ من مثل لوحته (عمال المناجم) التي يصور مجموعة منهم وهم منحنون لحمل الأثقال والتي تبين لنا بؤس العمال وبساطة حياتهم وحتى عزلتهم عن المجتمع، بينما اللوحة الثانية فكانت (مجموعة أغصان) وهي تصوير لمنظر طبيعي يعتقد المؤلفان انه لجأ أليها بعد أن شعر بالملل والفراغ وانجذابه نحو الطبيعة كجزء من المعالجة النفسية أو هو هروب من غربته التي ترافقه أينما حل. أما لوحته الشهيرة ( زوج الأحذية ) فكانت حاضرة في التحليل الفني للمؤلفين مثلما حضرت لوحته (بائع اليانصيب) (وصورة شخصية) وغيرها من الأعمال التي تستحق التقدير والاهتمام بها. لقد بين متن هذا الكتاب أهمية فان كوخ وهو ما يجعله وثيقة دقيقة بإمكان النقاد ومتابعين الفن الغربي اللجوء إليها في الأيام القادمة ولهذا يبدو سعي الدكتور كاظم نوير وإسراء قحطان جادا ليتوصلا إلى نتائج ايجابية وعلمية تعطينا كقراء فهم معنى الغربة في حياة هذا الفنان وانعكاسها على رسوماته التي توضحت ضمن تحليل دقيق وممنهج اعتمدهما المؤلفان في هذا الكتاب الذي حمل أكثر من أربع مئة وخمسين صفحة من الحجم الكبير ليكون شهادة علمية ودراسة قيمة لمن يريد متابعة الأسس الجمالية والفكرية التي انطلق منها الفنان فان كوخ عبر مسيرة حافلة بالفن وإعلاء شانه الإنساني .

اسرتنا الاعلامية تبارك للدكتور كاظم نوير والدكتورة اسراء قحطان هذا المنجر الفني والثقافي متننين لهما دوام التألق العلمي والمعرفي في عراق الخير والمحبة والسلام .

 
 

                                                                                                                     
بقلم/ م . ضياء حمود الاعرجي / اعلام كلية الفنون الجميلة
 


   16/01/2017 04:23:25
   16/01/2017 03:57:00
   15/01/2017 04:51:30
   15/01/2017 04:18:24
   15/01/2017 03:41:19

   16/01/2017 13:23:12
   16/01/2017 11:12:30
   16/01/2017 10:59:09
   16/01/2017 10:34:06
   16/01/2017 10:12:00