حلقة دراسية بعنوان البرمجة اللغوية العصبية

التاريخ :4/24/2011 8:48:32 PM
كلية التربية الاساسية
كتـب بواسطـة  ندى عبد الله رشيد الجبوري عدد المشاهدات 980

university of babylon  جامعة بابل برعاية الأستاذ عباس عبيد حمادي عميد كلية التربية الأساسية المحترم وسعيا من قسم التربية الخاصة بتطوير الحركة العلمية والثقافية في الكلية أقام القسم في يوم الاحد الموافق17/4/2011 وفي الساعة العاشرة صباحا حلقة دراسية بعنوان البرمجة اللغوية العصبية أدارها الأستاذ المساعد الدكتور عماد حسين عبيد المرشديوحضر الحلقة الدراسية مجموعة من الطلبة وقد تضمنت المحاضرة المحاور التالية : المحور الأول: رعاية الذات منذ أكثر من ألفى عام أطلق الفليسوف سقراط مقولته الشهيرة " أعرف نفسك " ، وبعد عشرات من السنين نشأت المدرسة الرواقية والتي كان من أهم مبادئها التحكم فى الذات أو ضبط الذات، من خلال تقوية الإرادة وامتلاك الحرية الذاتية، بعد ذلك جاء السيد المسيح وله قولة مشهورة : ماذا تجنى إن كسبت العالم وخسرت نفسك ، ثم جاء نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام وكان من أقواله المأثورة ما معناه " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته " ومن بين رعايا الفرد الذات أو النفس، وعلى المرء أن يرعى نفسه ، وتوالت المدارس الفلسفية والصوفية وغيرهم التي تحض على رعاية الذات .فى السنوات الأخيرة نشأ اتجاه أطلق عليه أصحابه البرمجة العصبية اللغوية ( NLP ) أو Neuro Languagestic Programming ومن رواده الأوائل "جون جرندر وريتشارد باندلر" الأول عالم لغويات ، والثاني عالم رياضيات وعالم نفسي سلوكي . يهدف المنحى النفسي أولا وأخيرا إلى جعل الإنسان قادرا على إدارة شئونه، بما فيها إدارة الذات Self Management ، والتي يتفرع منها أو يترتب عليها إدارة كل ما هو مرتبط بتلك الذات ، فالإنسان الفرد ليس كيانا مستقلا عن الواقع وهو ليس كيانا مستقلا عن الآخرين، كذلك فإن هؤلاء الآخرين ليسوا مجرد كائنات فردية منعزلة أو متشرذمة ، كلا، فهي كيانات لها علاقاتها المتبادلة، ولها نظمها الثابتة، ولها تفاعلاتها الدينامكية سواء على مستوى الأفراد، أو على مستوى الجماعات ، أو على مستوى المجتمعات، والتجمعات الإقليمية والعرقية، ( جغرافيا من حيث المكان، وتاريخيا من حيث الزمان ) . نقطة البداية دائما من وجهة نظر أصحاب هذا المنحى أو الاتجاه هى إرادة ووعى الإنسان الفرد الذى يكون مع غيره من البشر، جماعات لها أيضا وعيها ولها إرادتها ، وعندما يكون هذا الفرد قادرا على أن يشحذ وعيه وينشطه، فهو يتحول من مجرد جماد أو كائن حي معطل من المعرفة إلى إنسان واع لديه ذاكرة ، ولديه إدراك وفهم واستيعاب، ولديه خيال، ويتحقق له بذلك المتصل النفسي الزمني ( الممتد من الماضي " ذاكرة " إلى الحاضر " إدراك وفهم واستيعاب " إلى المستقبل " تخطيط وخيال " ). إن هذا الوعي يمكن أن يظل قابعا هكذا داخل الصندوق المغلق الذي هو الذات بأجهزتها النفسية المختلفة إلى أن يتم تنشيط جهاز الإرادة، والذي يعنى الانتقال من هذا المستوى المعرفي الكامن إلى مستوى ترجمة الفكر إلى عمل محمول على جناحي الدافعية أو الرغبة ومتشكلا في الأطر التشكيلية أو التعبيرية المناسبة ، ومخاطبا ومتفاعلا مع الجماعة التي ينتمي إليها أو التي يرغب في التواصل معها . هذه هي بإيجاز الدعامة المبدئية التي ينطلق منها كل من يسعى إلى التأثير في السلوك الفردي والاجتماعي ، بما في ذلك طبعا تمكين الفرد من رعاية وضبط " ذاته " أولا ليكون قادرا بعد ذلك على التعامل مع ذوات الآخرين سواء على مستوى الأفراد كأفراد بوصفهم أعضاء في جماعات . المحور الثاني : البرمجة العصبية اللغوية تعتمد على التأثير في القوى النفسية الكامنة داخل الإنسان البرمجة العصبية اللغوية تعتمد على التأثير في القوى النفسية الكامنة داخل الإنسان من مداخل التأثير الإيحائي Suggestibility والقابلية للإيحاء تستخدم في مجال يعرف بالتنويم الإيحائي أو التنويم المغناطيسي ، وهو علم له أصوله العلمية بعيدا عن مدعى الدجل والشعوذة، وهو يستخدم في مجالات تطبيقية متعددة من أهمها العلاج النفسي ( المعتمد على المنهج العلمي ) وذلك لمداواة بعض الاضطرابات النفسية والتي من أبرزها الاضطرابات النفسية البدنية أو ما يعرف باسم النفسية الجسمية Psychosomatic Disorders والمعروفة حديثا فى مجال التصنيف العلمي الطبي باسم التحولية (Conversion) ، والتنويم الإيحائي أيضا في التأثير في توجيه الإرادة والتحكم الذاتي في السلوك، وهو يتم من خلال وسيط ( موجه خارجي كمعالج أو قائد ) أو شخص مؤثر ذي جاذبية ومصداقية وفاعلية، وهناك مداخل متعددة للبرمجة العصبية اللغوية ، ورغم تأييد المداخل إلا أن هناك عدة مسلمات متفق عليها يمكن إجمال أهمها في أربعة موجهات أو عوامل هي : تحديد الهدف بدقة للتوجه مباشرة إليه .الحواس وتنميتها لتصبح في أقصى فاعلية لها وكلما شحذت الحواس زادت كفاءة العملية الإدراكية .المرونة وتدريبها كأساس للتكيف مع الواقع وتحقيق إنجاز إبداعي متنوع .المبادرة والعمل دون الاكتفاء بالتأمل العاجز . وهناك (12 )مبدأ يستند إليها المنظرون لعلم البرمجة العصبية اللغوية ، نوجزها فيما يلي باعتبارها علم التواصل الفعال وعلم التفوق الشخصي من خلال تغيير الذات إلى الأفضل ومن خلال التأثير فى الآخرين من أجل تحقيق أفضل إنجاز : خريطة العالم ليست هى المنطقة التى نعيش فيها، فالعالم من حولنا متسع ، بل وهناك عوالم شتى لا نعلم عنها شيئا، وما ندركه على أنه العالم هو عالمنا الخاص، وعلينا أن نسعى لإدراك أفضل لعوالم أخرى وللعوالم الخاصة بالآخرين من حولنا . لابد من احترام رؤية الشخص الآخر أو الأشخاص الآخرين للعالم، وهذا الاحترام سيساعدنا على احتواء Containment الآخرين وكسبهم إلى صفنا . الإيمان بوجود نوايا إيجابية وراء كل سلوك برئ سواء من ناحيتنا أو من ناحية الآخرين، حتى لدى أولئك الذين يبدو أنهم أشرار، علينا أن نتقرب منهم ونتفهم دوافعهم ونساعدهم على أن يكونوا طيبين . يبذل الناس أقصى جهدهم طبقا لما هو متوفر لديهم من معلومات ، وبالتالي علينا أن ندرس ما لدى الآخرين قبل الحكم عليهم أو التصرف نحوهم بما قد يضر بمصالحنا . الإيمان بأن هناك أناسا مستبدون برأيهم، وعلينا أن نستمليهم وجعلهم قريبين بدلا من الحكم عليهم بأنهم مقاومون لنا، وتركهم ليحاربونا ويصيروا أعداءنا. يكمن معنى الاتصال في الاستجابة التي نحصل عليها، وبالتالي فعلينا أن نفسر المواقف تفسيرا موضوعيا بعيدا عن الذاتية المفرطة دون إسقاط أو تبرير أو اعتماد على الميكانيزمات اللاشعورية لدينا أو افتراض وجودها قسرا وخطأ لدى الآخرين . الشخص الأكثر مرونة هو الذي يكون قائدا، ومسيطرا، وفعالا، ومبدعا أيضا . الإيمان بعدم وجود شيء اسمه الفشل، والتخلي عن تراكمات الخبرات السلبية والبدء من جديد وتجنب الإحباط من خلال شحذ الوعي وتنشيط الإرادة . نبذ الشكلية أو الكليشهية أو النمطية وتبنى الإبداعية في فهم وتفسير الأمور . الإيمان بوجود مستويين للاتصال الوعي واللاوعي، ولذا يجب التعمق في دوافع الآخرين شعورية كانت أو لا شعورية حتى يتم التفاعل الواقعي والإيجابي معهم . يؤثر الجسم والعقل في بعضهما البعض من خلال التكاملية الفعالة . إذا وجد شخص معجزة ينجز إنجازا إعجازيا، فمن المؤكد أن أي شخص يمكن القيام بنفس الشيء . أما عن تعلم البرمجة فإن الذين يتبنون اتجاهها يقولون أنها تنقسم إلى مراتب هي:دبلوم: ومقرر له( 30) ساعة دراسية. ممارس: ومقرر له ما بين (70 – 80 )ساعة . ممارس أول: ومقرر له (120) ساعة. مدرب: ويشترط للحصول على مرتبته الانتظام في دورة لمدة 21 يوما . مدرب أول: ويشترط للحصول عليها الانتظام فى دوره ويقدم مشروعا ..الخ. المحور الثالث: أصل التسمية للبرمجة اللغوية العصبية أصل التسمية ( البرمجة اللغوية العصبية ) فذلك إشارة إلى أن برمجة ( اللغة ) تفيد في التواصل مع الآخرين والتأثير فيهم، أما البرمجة العصبية فهي إشارة إلى أن الأعصاب ( أو الجهاز العصبي ) هو أساس التحكم في الذات، وبالتالي فإن هدف البرمجة اللغوية العصبية وهو التحكم في الذات والتأثير في الآخر أو الآخرين. على الرغم من أن هذا المنحى قد اكتسب شعبية واسعة خلال السنوات الماضية إلا أن الاعتراف به على المستوى الأكاديمي ما زال أمرا غير وارد، والسبب في ذلك يعود إلى:- هناك تخصصات أخرى حظيت بالاعتراف والتمكن المنهجي والأكاديمي في الجامعات والمؤسسات العلمية منذ عشرات، بل ومئات السنين، مثل التحليل النفسي، والطب النفسي، والعلاج النفسي بمدارسه المختلفة، هذا بالإضافة إلى التقنيات والفنيات ذات الأسس العلمية والمنهجية التي تبنتها خاصة المدرسة السلوكية والاتجاهات المعرفية والإنسانية في علم النفس والتي تلقى القبول من المحافل العلمية المعترف بها. هناك من يهاجمها من منطلق دينى فيعتبرون أنها نزعة تجعل التأثير في العقيدة من خلال مناهج مستوردة تعتمد على أسس غير دينية، أو كما يقول المفترضون أسس علمانية مستوردة، ومن الممكن أن تستغل ضد العقيدة وفي تغيير القيم .. الخ. هناك من يعترض على أساس سلوكي باعتبار أن المبادئ التي تستند إليها البرمجة اللغوية العصبية هي في الأساس مبادئ إنسانية تتخاطب مع الجانب الروحي من الإنسان أو لنقل الجانب المعنوي، مع عدم التركيز على المبادئ السلوكية أو الأسس المعرفية للسلوك على نحو المنحى الذى يتبعه "آرون بيك" وغيره من المعالجين النفسيين، وبالتالي فإن المبادئ العامة أو غير المحددة التي تخاطب الوجدان والمشاعر والمعنويات ربما لا تكون مقنعة لأصحاب الاتجاه السلوكي أو الاتجاه المعرفي. هناك بعض الذين يرون أن البرمجة اللغوية العصبية يمكن أن تستخدم لأهداف سياسية، وهذا ما يلجأ إليه الذي يدغدغون مشاعر الجماهير أو وجدانيات وعواطف الأفراد من خلال السيطرة عليهم بتعديل اتجاهاتهم أو تغييرها بما يخدم أهدافا معينة ضد صالح الإنسان وبما قد يؤدى إلى استغلاله من قبل فئة أو أخرى من الناس. هناك من يهاجمون البرمجة اللغوية العصبية باعتبارها نزعة تجارية بحتة، وأن الذين يمارسونها سواء فى تعديل السلوك أو فى عقد الدورات التدريبية إنما يقومون يما يقومون به أساسا كعمل تجارى بحت يهدفون من ورائه إلى تحقيق الربح والمصلحة الشخصية الاقتصادية، وأن العائد من ممارساتهم محدود للغاية، وحتى إذا تحقق أي تأثير لتلك الممارسات تعد تأثير وقتي يزول بمرور الوقت. إن ردود أصحاب أو معتنقى هذا المنحى(البرمجة اللغوية العصبية)على المعارضين لها ، تؤكد على أن هذا الاتجاه يعتمد على العلم والمنهج العلمي، وأن هدفه هو تحقيق الحرية للفرد، وأن هذه الحرية هي الأداة الحاسمة في بناء القرارات التي يتخذها الفرد، ولا يمكن أن يكون الإنسان الحر مخطئا في حكمه على الأمور.


   22/11/2020 19:55:05
   20/11/2020 08:32:49
   20/11/2020 08:30:58
   20/11/2020 08:27:18
   20/11/2020 08:24:00
   25/11/2020 21:38:03
   25/11/2020 21:24:05
   25/11/2020 20:55:39
   25/11/2020 20:07:17
   25/11/2020 20:02:54