مناقشة اطروحة دكتوراه للطالبة فرح الاسلام علي حسين

التاريخ :19/03/2020 06:57:00
كلية التربية للعلوم الانسانية
كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي عدد المشاهدات 134

نوقشت اطروحة دكتوراه في كلية التربية للعلوم الانسانية من قسم التاريخ للطالبة  

فرح الاسلام علي حسين عن اطروحتها الموسومة بــ ( العلاقات الأمريكية الجزائرية 1961-1978)

انتهجت الجزائر سياسة إنفتاحية على الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية، كما كانت الجزائر أول من حذر من الصفة عبر القومية لظاهرة الإرهاب، وذلك في كل المناسبات الدولية، من بينها المنتدى العالمي ضد الإرهاب، زيادة علي أنها عضو فاعل في المنتدى العالمي ضد الإرهاب" وترأس مناصفة مجموعة العمل حول تعزيز القدرات على مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل علاوة على تقديمها دعما لوجستيا لعمليات حفظ السلام التي تقوم بها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

و في سياق التعاون الجزائري الأمريكي في مجال مكافحة الإرهاب والحرب، تم الاتفاق على برنامج أمريكي لدعم قدرات الجيش الجزائري حيث عكفت  السلطات الأمريكية، من خلال القيادة الإفريقية للجيش “أفريكوم”، على دعم قدرات وحدات الجيش الجزائري في مجال مكافحة الإرهاب ، وأسندت مهمة التكوين والتأطير لمجموعة “أل 3 للاتصالات” المتخصصة في مجال الدفاع والأسلحة، لاسيما المتفجرات، إلى نشأت في أعقاب تفريع مجموعة “لوكهيد مارتان” وستوفر دورات تكوين وتدريب متخصصة تهدف إلى دعم قدرات التحليل والوقاية من العمليات الإرهابية، لاسيما تلك التي تستخدم المتفجرات التقليدية.

كما يجب الإشارة إلى أن العلاقات الجزائرية –الأمريكية مبنية علي أسس الحوار السياسي والعسكري، وذلك من خلال تبادل الزيارات الهامة خلال السنتين الماضيتين على غرار الحوار الاستراتيجي بين البلدين الذي عقد في واشنطن في 2015 وزيارات مسؤولين سامين سياسيين وعسكرين من الولايات المتحدة الأمريكية إلى الجزائر في 2016.  كما يبقى الحوار المتوسطي مع الناتو في مجال مكافحة الإرهاب تجسيدا آخر لمكافحة هذه الظاهرة العابرة للقارات على المستوى الدولي، وذلك من خلال تعزيز التعاون الأمني وتبادل المعلومات والخبرات العسكرية والتقنية.

ما يمكن استخلاصه مما سبق هو أن الجزائر حاولت   العودة إلى الاهتمام بالقضايا الأفريقية على الصعيد العالمي، في مختلف القمم، والاستمرار في عمليات الوساطة بين المتنازعين في أفريقيا مثل القرن الأفريقي سنة 2000، وقضية الطوارق في مالي مع الحكومة المركزية 2006و2012، ثم رعاية اتفاق السلم والمصالحة في مالي وأخيرا مرافقة الحوار الليبي - الليبي لتثبت أن مكانتها أفريقياً مازالت على ما كانت عليه قبل الأزمة الأمنية السياسية التي ضربتها خلال عقد التسعينات من القرن الماضي