مناقشة رسالة ماجستير للطالبة شيماء جابر الهلالي

التاريخ :14/03/2020 07:28:18
كلية التربية للعلوم الانسانية
كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي عدد المشاهدات 343

نوقشت رسالة ماجستير للطالبة شيماء جابر الهلالي من قسم التاريخ عن رسالتها الموسومة بـــ ( السياسة النفطية الكويتية 1961-1981 دراسة تاريخية )

شكل النفط المورد الوحيد في موارد دولة الكويت منذ نشأة الدولة في القرن الثامن عشر، ولعب بذلك الدور المهم والبارز في اقتصاد الدولة والصانع لها وباني نهضتها. اهمية النفط تأتي لاتصافه بالندرة، ولعدم تجدد احتياطياته، ولقصر عمر استهلاكه بزيادة استنزافه؟. خلال السنوات الخمسين الماضية من نشأة الكويت كدولة، ومنذ بداية تسويق النفط تجاريا في عام 1946م، هيمنت ايرادات النفط على معظم القطاعات الناشطة في الاقتصاد الكويتي النفطي، بل اعاقت من نشاطها طيلة سنوات اعتماد الدولة على موارد النفط فقط؟ يذكر الخبير الاستراتيجي انطوني كوردسمان مقولته الشهيرة عن النفط المورد الناضب ،وبالرغم من ضخامة ما يوفره للدولة من اموال تصب في موازنة الدولة وتحرك من نشاط قطاعاتها فهو في النهاية عائق امام التنمية وارتقاء الدولة بمستوى رفاهية شعبها؟ وهنا يشير كوردسمان الى ما يسببه النفط من تعطيل الموارد النفطية السهلة الانسياب الى خزينة الدولة للموارد الاخرى، والى عدم اكتراث الدولة بتنمية موارد اخرى. لقد اجاب البحث في نهايته من ان هذه المقولة قد تكون صحيحة لبعض الدول ذات الريع الاحادي (دول الخليج بشكل محدد)، بينما حالة الكويت قد تختلف عن ما هو قائم في دول ذات موارد احادية وناضبة. لقد اثبت البحث بالمنهج التحليلي، ان الكويت قد نجحت ومنذ نشأتها في القرن الثامن عشر باقتصاد تقليدي في وضع اساس للاقتصاد الحر والمتنوع الانشطة، وفي فترة ما قبل اكتشاف النفط بينما تخصصت وتنوعت في قطاعاتها الناشطة من اقتصاد النفط، بل ورسملة موردها الناضب الى موارد اخرى، ارتبطت بموارده المالية وخلقت بنية اقتصادية متينة لمستقبل الدولة الاقتصادي، والمحافظة على الجيل الحالي ورفاهيته والجيل القادم بالمستوى ذاته، من الرفاهية ورغد العيش. لقد مزجت الكويت بين الاسس النظرية لنظريات التنمية المستدامة ومنهج هوتلنغ في استثمار المورد الناضب في اقتصادها، بل صنعت لنفسها نظرية تنموية متوازنة ومتزامنة مع مواردها البشرية والمالية والخدماتية والاجتماعية.