قسم التاريخ يقيم حلقة نقاشية

التاريخ :08/02/2020 11:11:38
كلية التربية للعلوم الانسانية
كتـب بواسطـة  ريام حامد الصالحي عدد المشاهدات 323

أقام قسم التاريخ في كلية التربية للعلوم الإنسانية حلقة نقاشية  بعنوان اعدها وقدمها الاستاذ الدكتور يوسف كاظم الشمري حيث قدم الاستاذ الدكتور يوسف كاظم جغيل الشمري الحلقة النقاشية التي اقامها قسم التاريخ في كلية التربية للعلوم الانسانية. على قاعة الدكتور علي جواد الطاهر. وكان عنوانها: ((عقيدة المشعشعيين في كتاب كلام المهدي لمحمد بن فلاح المشعشعي المتوفى 870هجرية)). حضر الحلقة النقاشية السيد عميد كلية التربية للعلوم الانسانية ومعاونيه. والسيد مدير مركز بابل للدراسات الحضارية والتاريخية مع وفد من المركز. ولفيف من اشاتذة القسم وطلبة الدراسات العليا في القسم وموظفي القسم وعدد من الضيوف الكرام.تناولت الحلقة مخطوط نادر لمحمد بن فلاح المشعشعي ونسخة المخطوط نُسخت في القرن الثاني عشر الهجري ومكان وجوده هو مكتبة مركز احياء التراث الاسلامي في قم المقدسة وبرقم: 253 ورقم الفيلم: 2330. وذكر الدكتور يوسف كاظم جغيل الشمري ان حصوله على نسخة مصورة من المخطوطة كان عن طريق الدكتور محمد جواد نور الدين فخر الدين التدريسي في جامعة الكوفة بكلية التربية للبنات. وتناول المخطوط مادة تاريخية ضخمة وهي عبارة عن مراسلات بين محمد بن فلاح المشعشعي وبين امراء الاطراف المعاصرين له.. وذكر الدكتور المحاضر ان المخطوط اشتمل على آيات قرآنية زجّ بينها كلام مسجوع ومقفّى يحمل نفس القافية كان قد حشاها المؤلف... كذلك اشار ان في المخطوط زيارة لمحمد المشعشعي وضعها لنفسه وهي تشابهة بالفاظها ومعناها للزيارات المعلقة على ابواب الاولياء والصالحين. وقد احتمل الدكتور الشمري بان المخطوط منسوب له معللا ذلك لما يحتويه المخطوط من الفاظ فاحشة لا تليق مع الانسان البسيط فكيف الحال مع شخص يخطط لانشاء دولة مبنية على عقيدة.. الا انه عطف على قوله بان ما يحسم الامر هو الاشارة الصريحة للكثير ممن ترجموا اليه قد اكدوا بان له كتابا بعنوان: (كلام المهدي).واشار الدكتور الشمري الى الكيفية التي نشأ فيها محمد المشعشعي ومراحل تعلمه واعتكافه الرياضي بجامع الكوفة واطلاقه تصريحات تدلل بانه باب من ابواب الامام المهدي. فيما بعد نسب لنفسه المهدوية وكان موقف المدرسة الامامية ممثلة بالشيخ احمد بن فهد الحلي ان حذرته مما يطلقه من تصريحات. فيما بعد هُدر دمه من قبل الشيخ ابن فهد الحلي. واتجه المشعشي لجنوب العراق واهواره مستغلا الفقر والجوع والجهل وعاطفة اهالي تلك المنطقة المنتظرين للامام المهدي وكان قد استغل ما كان سائدا آنذاك من الطريقة الصوفية الرفاعية.وبدأ بنشر افكاره بين الاوساط الشعبية حتى انه اصبح له اتباع يضربون بطونهم بالخناجر والسيوف ويمشون على النار بحلقات ذكر صوفية دون ان يتأثروا. ثم تمكن من اعلان دولته بتأييد اتباعه المريدين للفكرة المهدوية مستغلا اسمه ونسبه... للعلم ان المحاضر اشار الى ان هناك تشكيك بنتسابه النسب الشريف قد ذكرته بعض المصادر وخالفتها مصادر اخرى باثبات هذا النسب الشريف للمشعشعي ... وسمي المشعشعي لان لون وجهه يتشعشع عند سماع اسم الامام علي عليه السلام . يقال ان وجه المشعشعي كان يتشعشع لمجرد ذكر الامام (عليه السلام) امامه لهذا السبب سمي المشعشعي. مرت الشعشعة بمرحلتين هما: مرحلة الجعدي نسبة للشاعر الجعدي المخضرم. وشعشعة الدوب وهي تطور للشعشعة الاولى نسبة لمنطقة اسمها: الدوب.تولى ابنه المولى علي قيادة الجيش وتمكن من احتلال المناطق من الحويزة حتى النجف والحلة وكربلاء. وكان قد صادر مخازن الحلة من حبوب وتمور الى مقر دولته كما صادر مقتنيات متحف الامام علي وكان بحسب مل ذكر الغياثي انه دنس قبر الامام علي عليه السلام بخيوله وقال بما يفهم من قوله ان هذا القبر ليس للامام لان الامام علي هو رب وان الرب لا يموت ومن لا يموت فليس له قبر. ومقتنيات متحف الامام الحسين (عليه السلام).وقد تصدى له اهالي الحلة وخاضوا معركة ضروس معه الا ان عدته وعدده كانت تفوق قدراتهم فاستباحها مدة من الزمن. ثم قُتل المولى علي بن محمد المشعشعي سنة 860 هجرية باحدى المعارك. وقد ربط المحاضر الحوادث السياسية المتعلقة بالدولة المشعشعية مع الحاضر الذي نعيشه اليوم. مارا على الديالكتيك الهيكلي في الحركة الدورانية اللولبية لحوادث التاريخ.. ملوّحا على التشابه بين ماحدث في الماضي مع ما يعيشه البلد اليوم من فتن ومشاكل ومحن وسيادة الجهل والتشدد العقدي الذي اخذ مأخذه من بلداننا الاسلامية واضعافها وتشتيت جهودها بشعارات دينية وقومية قد مزقت وحدة المسلمين وكانوا الخاسر الاول والرئيس فيها. استمرت الدولة المشعشعية بالوجود حتى عشرينيات القرن العشرين مع مرورها بمراحل اضمحلال وفتور واختفت مدة من الزمن ثم تجدد ظهورها مرة اخرى لتشغل حيزا من الوجود السياسي... وبعد نهاية الحلقة النقاشية تداخل عدد من الحاضرين باسئلة حول الموضوع تصدى الدكتور الشمري في الاجابة عن تساؤلاتهم بأدلة عقلية ونقلية