رسالة ماجستير في كلية التربية للعلوم الإنسانية تبحث الديارات الشاميه واثرها الفكري في القرنين الرابع والخامس الهجريين
 التاريخ :  17/11/2016 20:55:06  , تصنيف الخبـر  كلية التربية للعلوم الانسانية
Share |

 كتـب بواسطـة  عقيل محمد صالح  
 عدد المشاهدات  1099

ناقشت كلية التربية للعلوم الإنسانية وعلى قاعة المناقشات قاعة الأستاذ الدكتور علي جواد الطاهر رسالة الماجستير الموسومة ) الديارات الشاميه واثرها الفكري في القرنين الرابع والخامس الهجريين) للباحثة دعاء وهــاب عبد الحمزة الطائي , وهي جزء من متطلبات نيل شهادة الماجستير في قسم التاريخ/ التاريخ الاسلامي . وركزت الرسالة على الديارات الشامية  اذ يعد موضوع الديارات في بلاد الشام وأثرها العلمي خلال القرنين الرابع والخامس الهجريين من المواضيع الحيوية والمهمة والتي تستحق البحث والدراسة لأن مثل هذه المواضع تعد هي الركيزة الأساسية التي يستند إليها الباحث والمطلع لمعرفة طبيعة الديارات والحياة الرهبانية فيها ومدى تأثيرها العلمي على الحياة البشرية ومن خلال بحثنا توصلنا لعدة نقاط وهي:
1- لقد نشأت الحياة الرهبانية قبل مجيء المسيحية حيث كان المصريون القدماء قد مارسوها بالإضافة إلى بعض الطوائف الهندية القديمة.
2- تطورت الحياة الرهبانية من انعزال منفرد لأشخاص منفردون في المغاور أو على رؤوس الجبال إلى نمط أكثر مدنية حيث أصبحوا يعيشون في مكان أشبه بالمجمع السكني والدير.
3- كان للديارات قوانين وأنظمة خاصة بها وعلى الجميع الالتزام بها ومن يخالف هذه القوانين تتم محاسبته من قبل رئيس الدير وقد تصل عقوبته إلى حد الطرد من الدير حسب الذنب الذي اقترفه.
4-للرهبان والراهبات أزياء خاصة بهم وهذه الأزياء تكون بسيطة جداً للدلالة على ابتعادهم عن الحياة الدنيوية وتكريس أنفسهم للعبادة والنسك.
5-كان الرهبان والراهبات يعيشون على ما ينتجوه هم من عمل أيديهم حيث كان لكل راهب عمل يختص به.
6-الدير أصبح مكاناً للتنزه والراحة وملجأ للشعراء والمتبطحين بعد أن كان مكاناً خاصاً للنسك والعبادة حيث أنشد الكثير من الشعراء قصائدهم وهو داخل هذه الديارات التي تغنوا بتصويرها بأبياتهم الشعرية.
7-انتشار الانحراف داخل الديارات لاحتوائها على الحانات والتي كانت تقام بها المجالس والحفلات التي يختلط بها الرجال والنساء.
8-بالرغم من أن حالة الانحراف تلك حالة سلبية بالنسبة للدير كمكان للعبادة إلا إنها كانت بيئة مناسبة لشعراء المحبون حيث نظموا العديد من القصائد التي تصور ما يحدث داخل الدير.
9-برزت العديد من المدارس الديرية المهمة إلا أنها كانت ناشطة في الفترات السابقة لمدة الدراسة أكثر مما هي عليه خلالها ، لأن الاهتمام في هذه الفترة كان موجهاً إلى المدارس الإسلامية في بلاد الشام من قبل ولادة الأمر أكثر من المدارس النصرانية حتى إنا نكاد لا نجد معلومات وافية من هذه المدارس خلال مدة الدراسة.
10-كانت ملحقة بالديارات بالإضافة إلى المدارس العديد من المكتبات المهمة والتي احتوت على أمهات الكتب والتي عدت من المصادر التأريخية المهمة.
11-خرجت هذه المدارس والمكتبات العديد من العلماء في كافة الجوانب الطبية والفلسفية والأدبية والتاريخية.
تبين من خلال هذه الدراسة مدى الأهمية الكبيرة لهذه الديارات حيث خرجت كبار المترجمين الذين نقلوا العلوم اليونانية إلى العربية وألفوا بأنفسهم العديد من المؤلفات بالإضافة إلى تخريجها أبرز الأطباء وعلماء الفلك والهندسة.