أن الأدلة الجنائية هي إحدى الإدارات العلمية الهامة في تحقيق العدالة عن طريق إقامة الأدلة المادية التي ترفع من مسرح الحادث كأثر يتم التعامل معه في المختبرات لتحويله إلى دليل مادي يفيد في النفي أو الإثبات باعتبار الأدلة الجنائية هي الإثبات الأساسي في القضايا لدى الشرطة أو هيئة التحقيق والادعاء العام اوجهات عدليه والمحاكم طبقا للمسم الموقعي لمسرح الجريمة وان جميع الجهات المختصة تستفيد من خبرات علم الأدلة الجنائية في توضيح الحقائق بالإضافة إلى دوره في تسجيل السوابق على مرتكبيها، حيث تكمن في العلاقة المترابطة مع هيئة التحقيق والادعاء العام لإثبات الجريمة ونسبها إلى فاعلها مما يسهل إجراءات التحقيق . ولابد ان تكون هناك وسائل حديثه لحفظ الأدلة الجنائية يعتمد على الكيفية التي يحافظ رجال الشرطة على مسرح الجريمة كونه مصدر الدليل الجنائي والالتزام بعدم العبث فيه حتى لا يختلط اثر الجاني مع اثر أهل البيت أو المتطفلين من المواطنين. وهذا الأمر لايساعد على كشف الجانى بصورة صحيحة وسريعة وسليمة. إن الأدلة الجنائية ساهمت في الكشف عن العديد من القضايا لا سيما فيما يتعلق بالعمليات الإرهابية التي يتم التوصل في إثبات القضايا إلى فاعليها عن طريق الحمض النووي وآثار بصماتهم على الأسلحة التي استخدمت في مسارح الحوادث بالإضافة الى دور الأجهزة الحديثة المستخدمة خلال التحقيق في كشف الحقائق في مجال رفع البصمات والأسلحة والآلات حيث توجد هذه الأجهزة  لدى بعض الدول المتطورة كما حال نظام تحويل البصمات اليدوي إلى آلي واعتماد الربط بنظام موحد تأخذ نتائجه بشكل مباشر بدلا من الانتظار لمدة شهر أو شهرين لتكون الأدلة الجنائية مطبقة وهذا ما يلاحظ معمول به فى نظام الحكومات الالكترونية .

ان أهمية الأدلة الجنائية في الكشف عن الحقائق ودقتها تكمن في مساعدة القضاء في التوصل للمتهم الحقيقي وبقيت الجناة لا سيما بعد تطور نوعية الجرائم المنظمة فلابد ان يتطور علم الأدلة الجنائية للوصول للحقائق في الكشف عن قضايا التزوير وانتحال الشخصية والوثائق الرسمية والنسب والقتل لما لوسائل الإثبات في الأدلة الجنائية وكيفية تطبيقها وسلامتها وقوتها في حجية إثبات الجرائم كما ان الأدلة الجنائية لا تهمل من القاضي خصوصاً في القضايا التي تحتاج إلى فحوصات الحمض النووي والتزويروصحة التوقيع والنسب واللواط والزنا . ولا بد الاستفادة من أهل الخبرة في التحقيق لتقدير القضايا وعدم هدر الوقت عندما نواكب التحديث العلمى لبناء الوطن بكل مسؤولية مع الحفاظ على المكتسبات الوطنية التي تحققت والتى ستتحقق بحكم التطور الجنائي بسبب تعدد الأساليب الحديثة التي اخذ الجناة وبؤر الإرهاب استخدامها في سلوكها واتساع الجريمة المنظمة مما ساعد علوم الادله الجنائية التداخل جنائيا لدعم الاكتشافات الأدلة مسرح الجريمة. وعليه فان علوم الأدلة الجنائية بما لها من أهمية قصوى في مجال العمل الأمني خاصة في مجال الكشف وبيان غموض الجرائم عند التحقيق فيها بما يمكن المحققين الجنائيين من استخدام الأدلة الجنائية لإثبات الجرم وتوفير الادله بحق المتهم أو تثبت براءته والتعامل بشكل دقيق ومتميز لجميع الآثار المادية وطرق كشفها والتعامل معها على أساس علمي سليم ومعالجتها عن طريق الخبرة الفنية والمختبريه حتى تصبح دليلا جنائيا يعتمد عليه في الإثبات والإدانة أو النفي والبراءة. كما يلاحظ ان الدليل الجنائي يعرف بأنه (البرهان القائم على المنطق والعقل في إطار من الشرعية الإجرائية لإثبات صحة افتراض أو لرفع درجة اليقين الإقناعي أو حفظها في واقعة محل خلاف) ومن هذا التعريف تظهر السمات الأساسية المحددة للدليل الجنائي والتي تتمثل في أنه برهان يقوم على المنطق والعقل ويهدف إلى الإقناع بما يكفل الحرية في أسلوبه وشكله ونوعه ويرفض القيود على إطلاقه إلا بما كان مرتبطا بالتشريعات القانونيه وهناك أنواع من الادله والتزوير، خبراء الكيمياء الجنائية، خبراء السموم والمخدرات، خبراء فحوص العوامل الوراثية DNA ، خبراء الفحوص الحيوية، الأطباء الشرعيون، وغيرهم. اما الأثر المادي بأنالجنائية الإجرائية. أدلة (قانونية) وأدلة مادية، وأدلة قولية، وأدلة فنية، فالأدلة الشرعية (القانونية) هي مجموع الأدلة التي حددها المشرع وعيّن قوة كل منها بحيث لا يمكن الإثبات بغيرها، كما لا يمكن للقاضي أن يعطي أي دليل منها قوة أكثر مما أعطاها المشرّع. أما الدليل المادي فهو الذي ينبعث من عناصر مادية والدليل القولي هو الذي يتمثل فيما يصدر عن الغير من أقوال تؤثر في قناعات القاضي (مثل اعتراف المتهم وشهادة الشهود ...) أما الدليل الفني فالمقصود به ما ينبعث من رأي الخبير حول تقدير دليل مادي أو قولي قائم في الدعوى وهو عادة ما يقدمه الخبراء في مسائل فنية لا تستطيع المحاكم بحكم التشكيلة ألقضائيه لأعضائها الوصول إلى نتائج حاسمة بشأنها.ويلاحظ أن هناك خلطا لدى كثير من رجال القانون بما فيهم العاملين في الأجهزة التنفيذية الأمنية بين المقصود بالدليل المادي والأثر المادي، ولذلك انبثق تعريفا لكل منهما، حيث يعرفان الدليل المادي بأنه (حالة قانونية تنشأ من استنباط أمر مجهول من نتيجة فحص علمي أو فني لأثر مادي تخلف عن جريمة، وله من الخواص ما يسمح بتحقيق هويته أو ذاتيته) أما الأثر المادي فقد عرّف بأنه (كل ما يمكن إدراكه ومعاينته بالحواس، سواء كان جسما ذا جرم، أو مجرد لون، أو شكلا أو رائحة) كأثر استعمال آلة، ووجود بقع دموية ، أو غيرها . وبذلك يكون الأثر المادي مصدرا للدليل المادي، وقد يشكل هذا الأثر دليلا بعد الفحص والمعالجة.وهناك طرق ومناهج فحص الدليل المادي، فمن حيث المناهج هناك منهجان - الأول يعتمد على الفحص الطبيعي والكيميائي على أساس تحديد الخواص الكيميائية والطبيعية لمادة الأثر المجهولة بالاعتماد على الأجهزة ذات التقنية العالية، والمنهج الثاني - يقوم على المقارنة والمضاهاة، كما في حالة مقارنة بصمات الأصابع، ومضاهاة الخطوط اليدوية، ومضاهاة آثر الأسلحة النارية على المقذوفات والأظرف الفارغة، وهذه المقارنات تتم باستخدام الميكروسكوب بأنواعه المختلفة، أو باستخدام العين المجردة من قبل الخبراء.وان جمع الأدلة الجنائية لا يقتصر على المحقق الجنائي وحده بل يشمل مجموعة من الخبراء ضمن فريق كامل يطلق عليه فريق مسرح الحادث، ومنهم خبراء التصوير الجنائي، خبراء البصمات، خبراء الأسلحة، خبراء التزييف ه (كل ما يعثر عليه المحقق الجنائي في مسرح الحادث، أو في جسم المجني عليه، أو ملابسه، أو يحمله الجاني نتيجة تفاعله مع المجني عليه، ويمكن إدراكه ومعاينته بإحدى الحواس أو بواسطة الأجهزة العلمية والتحاليل الكيميائية). ومن ذلك يتضح أن مصادر الآثار هي مسرح الجريمة، الجاني وملابسه وأدواته، المجني عليه وملابسه. وهناك عوامل لها تأثير على الآثار المادية ومن ذلك التدخل الخارجي، الجاني، أهل المجني عليه، والعوامل الطبيعية، وعليه لابد من الحفاظ على الآثار المادية في مسرح الحادث من خلال العناصر الجوهرية التالية: المحافظة على الأثر، وصف الأثر، رفع الأثر، حفظ الأثر ونقله لضمان الاستفادة القصوى منه .

ان الأهمية الفنية للآثار المادية في المجالات الجنائية والتي تشمل التحقق ومعرفة صاحب الأثر كدليل إدانة بالنسبة للمتهم، أو تأكيد البراءة،من خلال التطبيق الدال على آلاثار العائدة الى صاحبها وحالته الصحية لمعرفة عدد الجناة وإيجاد الرابطة بين شخص المتهم والمجني عليه ومكان الحادث حتى يتم التعرف على كيفية ارتكاب الجريمة وتحديد نوع الجريمة المرتكبة ووسائل ارتكابها. ومعرفة آثار الجاني من منظور بيولوجي وأوجه دلالاتها كآثار الدماء وأوجه دلالاتها وتحديد أماكن تواجد البقع الدموية على المتهم تحت أظافرة اوعلى ملابسه، أو على الجثة وما عليها من ملابس وتحت الأظافر، أو على مسرح الحادث وملحقاته وكل ما يتصل به من أماكن، وخاصة الأرضيات والجدران وقطع الأثاث الموجودة، وعلى الأسلحة والأدوات المستخدمة في الجريمة، وعلى السيارات وإطاراتها مع ملاحظة أشكال البقع الدموية ودلالة كل شكل فيها، وأهم الطرق الفنية لرفع البقع الدموية سواء كانت على شكل دم سائل أو متجلط، أو دم جاف، ان كانت على الأرض أو على الأسطح المختلفة أو على المفروشات وغيرها. كما ان الفحوص التي تجري على البقع والتلوثات الدموية لاتعدوا كونها اختبارات مبدئية والميكروسكوبية، وأخيراً الاختبارات الخاصة وتشمل اختبار الترسيب، واختبار تحديد فصيلة الدم، واختبار الحامض النووي. بالاضافه الى الأهمية الفنية للبقع والتلوثات الدموية في مجال التحقيق الجنائي لكونها تشمل معرفة هوية الجاني، وحركة وسلوكه وقت ارتكاب الجريمة، أو حركة المجني عليه بعد الإصابة، وبما يساعده في معرفة الزمن التقريبي لوقوع الحادث أو الجريمة ومعرفة سبب الوفاة في بعض الحالات، وإثبات حالات البنوة والأبوة أو نفيهما، وتحديد عدد الجناة وغير ذلك. ومما يستوجب دراسة اللعاب كأحد الآثار البيولوجية في مسرح الجريمة لرفعها وفحصها، للأهمية الفنية والجنائية للتلوثات اللعابية يتبعها توضيح آثار الأسنان وأنواعها وأماكن البحث عنها وطرق رفعها ومقارنتها ودلالاتها الفنية كونها من الاهميه في التحقيق الجنائي كونها تساعد التعرف على الجاني وعلى الجثث المجهولة الهوية والمعالم، أو التعرف على الجثث عقب الكوارث والحوادث الجماعية، أو التعرف على بعض وأسباب الوفاة الناتجة عن التسمم المزمن. بالاضافه للأظافر وآثارها وأنواعها وآثار الشعر كونها تعريف بمكونات الشعر البشري وخصائصه، وأماكن العثور على الشعر في مسرح الجريمة بالطرق العلمية والمختبرية لفحص الشعر بما للشعر من الأهمية الفنية للتعرف على الجثث وعلى أنواع الجروح والتفريق بينها وتحديد الأداة المستخدمة في إحداثها وخاصة اذا كانت الجروح في مناطق من الجسم مغطاة بالشعر كونها تساعد في التعرف على فتحة الدخول وفتحة الخروج في إصابات الأعيرة النارية في حالات الإطلاق من المسافات القريبة، وكذلك للتفريق بين آثار الحروق، وتشخيص بعض حالات التسمم المعدنية، وحوادث الدهس والكشف عن المخدرات وحدوث العنف أو المقاومة .ويتداخل السائل المنوي وأهميته في الجرائم الجنسية حيث تحدد أماكن بقع التلوثات المنوية، وإتباع الطرق العلمية لرفع الآثار المنوية لغرض الفحوصات المختبرية للكشف عنها والاستفادة منها لما للأهمية الفنية للبقع والتلوثات المنوية في المجال التحقيق الجنائي سواء في مجال إثبات المواقعة الجنسية، أو التعرف على هوية الجناة .

اما الدليل الجنائي لبصمات الأصابع كونها البصمة بأنها خطوط البشرة الطبيعية على باطن أصابع اليدين والكفين والقدمين و تتكون من خطوط حلمية بارزة تحاذيها خطوط أخرى منخفضة عند ملامسة الأشياء فتترك الخطوط الحلمية البارزة بما يسمى بطبعات البصمات أو الأثر. وقد أثبتت البحوث الطبية كثيراً من الحقائق العلمية المميزة للبصمات ومنها ثبات شكل الخطوط الحلمية بالبصمات منذ تكونها في الشهر الرابع من الحمل وحتى نهاية العمر كونها لاتتأثر بعوامل الوراثة حتى في حالات التوائم التي تنتمي لبويضة واحدة علما بان هذه الخطوط خاصة بكل فرد ولا تتطابق مع غيره لأي شخص آخر كون البصمات وأوجه دلالاتها الفنية تعتبر من أهم الأدلة المادية التي يتركها الجاني على مسرح الجريمة والتي تثبت بما لا يدع مجالا للشك على وجود صاحبها في المكان التي رفعت منه . فالبصمة من ناحية الدليل الجنائي وسيلة لتحقيق شخصية الجاني وتحديد ذاتية على وجه اليقين وتشخص حركة الفاعل وشركائه على مسرح الجريمة وإمكانية التحديد التقريبي لحرفة أو لمهنة اصحاب البصمة بالاضافه الى معرفة بعض الأمراض الجلدية لدى صاحبها، وخاصة التي تؤثر على الخطوط الحلمية المكونة للبصمة. ونظرا لتطور علم الوراثة ودراسة الخلية فقد أدى اكتشاف البصمة الجينية إلى طفرة حقيقة في مجال تحقيق الذاتية للشخص اعتمادا على الحامض النووي، حيث ثبت أن الناس يختلفون عن بعضهم البعض في مواقع محددة في الحامض النووي DNA وقد سمي ذلك بصمة الحامض النووي وهذا يستوجب جنائيا معرفة ماهية الحامض النووي ومكوناته ومصادره والحامض النووي الرايبوزي منقوص الأكسجين Deoxyribonucleic يرمز له بالحروف DNA، ويوجد الحامض النووي في نواة الخلية ويشغل الحامض النووي الجزء الداخلي للكروموسوم ويوجد على هذا الحامض النووي أجزاء تدعى العقد الجينية أو الجينات وهي الأجزاء التي تحمل الصفات الوراثية الموجودة في الجنين منذ بداية نشأته وتكوينه . ومكونات الحامض النووي والمواد البيولوجية التي يمكن عن طريقها معرفة بصمة الحامض النووي DNA بحيث تشمل هذه المواد عينات الدم، السائل المنوي، اللعاب، الشعر، الأنسجة بأنواعها، العظام، والبول. اذا الحامض النووي يوجد في جميع خلايا جسم الإنسان التي توجد بها نواه. وهناك طرق تحضير واستخلاص الحامض النووي من خلية إلى أخرى والتقنيات والطرق المستخدمة في تحليل الحامض النووي والتطبيقات في مجال التحقيق الجنائي وذلك في الاعتراف وإثبات البنوة والأبوة وإثبات درجة القرابة والنسب .اما الآثار الماديه لوقائع مسرح الجريمة والخاصة بالفاعل والمجنى عليه وبالمبرزات المتروكة لكونها تكشف كثير من الوقائع الجرميه فملابس الإنسان تعكس الكثير من الصفات والمميزات الخاصة به كالسن والميول والحرفة والمستوى الاجتماعي والاقتصادي وغيرها من الأمور التي تميزه عن غيره وهي صفات ومميزات من الأهمية للمحقق الجنائي في التحقيق حيث تضيق دائرة البحث والتحري عن الأشخاص المشتبه فيهم وإتباع الطرق الجنائية عند التعامل مع الملابس الأمر الذي يتطلب رفعها وتحريرها وفحصها سواء بالعين أو باستخدام الاجهزه الحديثة لما للملابس دالتها في التحقيق الجنائي وخاصة في مجال الاعتراف بصورة عامة والمساعدة في معرفة نوع الحادث ومعرفة السلاح أو الأداة المستخدمة في الجريمة والاستفادة من التلوثات العالقة بالملابس في تحديد نوع الفعل المرتكب.

وهناك آثار الأقدام والأحذية وأنواعها وطريق مضاهاتها أي مطابقتها مع آثار المتهمين والجنات لما لها من ألاهمية في المجال الجنائي وأوجه دلالاتها في معرفة عدد الأشخاص المتواجدين في مسرح الحادث والجهة التي قدم منها الجاني، ومعرفة حالة القدم والعمر التقريبي لصاحبها وحالة صاحبها وقت تركه للأثر من حيث الوقوف أو السير والجري وحمل أشياء ثقيلة أو الدلالة أحياناً على بعض صفات صاحب الأثر من حيث سلامة الجسم كونه أعرج أو أعور أو أنه في حالة سكر واضطراب أثناء تواجده في مسرح الجريمة. ويمكن الاستدلال على آثار ناتجة عن أدوات ارتكاب الجريمة مثل آثار الأسلحة النارية، آثار الآلات، آثار السيارات، آثار السموم .
فالجريمة فعل يحتاج الفاعل لتنفيذه إلى بعض الأدوات وهذه الأدوات التي قد يلجأ الجاني لاستخدامها كثيرة ومتعددة بحيث يصعب حصرها . فالأسلحة النارية من أكثر الوسائل استخداما وأن الآثار الناتجة عن استخدامها ذات حضور كبير في مجال الأدلة الجنائية حيث يمكن معرفة نوع السلاح المستخدم والمسافة بين الجاني والمجني عليه عند الإطلاق . فمن أهم النتائج التي ترافق عملية الإطلاق المقذوف الناري، الغازات، اللهب، الدخان، حبيبات البارود غير المحترقة أو المحترقة جزئياً، الظرف الفارغ، وغيرها بما ترافق عملية الإطلاق الناري بمجموعة تشكل من الآثار ذات الأهمية في تصنف الآثار حسب مكان ظهورها وتواجدها والتي تعرف في الفقه الجنائي بالآثار التي تظهر على الظرف الفارغ وهذا له أهمية كبيرة في مجال التحقيق فعن طريقه يمكن معرفة نوع السلاح الناري المستخدم، وتحديد السلاح الذي أطلق منه إذا وجدت أسلحة مشتبه في استخدامها لتنفيذ الجريمة . الآثار المتخلفة على مستخدم السلاح ويشمل ذلك ما يتخلف عادة على يد الشخص الذي أطلق النار، مثل جزيئات البارود والرواسب المعدنية. وكذلك الآثار التي تظهر على جسم وملابس المصاب، ويشمل ذلك الجرح الناري وهو الإصابة الناتجة عن المقذوف الناري على الجسم، ويسمى ذلك فتحتي الدخول والخروج للمقذوف وبما يحدثه من تمزقات في الجسم وفي الملابس بالاضافه الى آثار الغازات الناتجة عن الإطلاق حول مكان دخول المقذوف في حالة الإطلاق الملامس للجسم أو من مسافة قريبة جداً، الاسوداد في مكان دخول المقذوف، الحرق، التسحج الحلقي، المسحة الرصاصية وعليه يجب اتباع الطرق العلمية والجنائية معا لرفع آثار الأسلحة النارية من مسرح الجريمة وطرق ووسائل فحص الآثار الناتجة في استخدام الأسلحة النارية سواء بالعين المجردة والعدسة المكبرة أو باستخدام الأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجية أو باستخدام الاختبارات الكيميائية أو باستخدام الميكروسكوب المقارن أو بالتحليل الطيفي بالامتصاص الذري اللا لهبي أو بالمسح الالكتروني المجهري أو بالتصوير بالأشعة السينية للأهمية الفنية لآثار الأسلحة النارية في المجال الجنائي وأوجه دلالاتها لان آثار الأسلحة النارية تساعد على معرفة نوع السلاح المستخدم، التعرف على الشخص المستخدم للسلاح، معرفة مسافة الإطلاق، تحديد ومعرفة اتجاه وزاوية الإطلاق، تحديد وقت استخدام السلاح.

ويستدل علم الادله الجنائية على كشف الجريمة من خلال آثار إطارات السيارات الممكن العثور عليها في مسرح الحادث وآثار للزيت والسوائل المتساقطة من السيارة أو ما يكون عالقا بها من مواد وكذلك آثار الفرامل على الأرض فقد تساعد على معرفة نوع السيارة وحجمها واتجاهها وسرعتها ومعرفة السيارة المشتبه بها في حوادث الدهس من خلال تتبع الآثار العالقة بالسيارة.اما استخدام السموم في القتل والآثار المترتبة والتي يمكن التعرّف على السم كونه المادة التي إذا دخلت الجسم السليم عن أي طريق أحدثت اعتلالا بالصحة أو الوفاة وتصنف حالات التسمم وخاصة في المجال الأمني وحسب ظروف الحادث يجعل التسمم على ثلاثة أنواع .التسمم الجنائي وهو الذي يكون بفعل فاعل ومن وأهم مميزات السموم المستخدمة كونها لا طعم لها ولا رائحة أو طعم لتلائم نوع الطعام أو الشراب الذي تدس فيه كما تمتاز بأنها ذات مفعول بطيء ليتمكن الجاني من الابتعاد وغالبية الأعراض التي تنشأ عن هذه السموم تشبه إلى حد كبير الأعراض التي تظهر نتيجة الإصابة ببعض الأمراض. اما التسمم الانتحاري ويستخدم في هذا المجال سموما سريعة المفعول لا تحدث آلاما شديدة خلاف التسمم العرضي الذي يحدث عند اتصال الأشخاص بالمواد السامة أو غيرها .
اما أهم آثار التسمم التي تظهر على الشخص المصاب كونها آثاراً عامة أو آثاراً في مكان الحادث، وأهم الأشياء التي يمكن ان تجود فيها آثار السموم عليها لتحليلها الأكواب الزجاجية والأواني وبقايا المشروبات والأطعمة والقيء والعبوات الدوائية والمحاقن الطبية الموجودة في المكان .

ان آثار مسرح الجريمة ومحتوياته وأوجه دلالاتها من الناحية الجنائية كثيرة ومتعددة وكلها داله لاكتشاف الجناة ولايمكن اخفاء ايا منها لأهميتها الأول منها تحديد مفهوم مسرح الجريمة في التحقيق الجنائي، والثاني لآثار الزجاج وأوجه دلالاته، والثالث لآثار الحريق العمد والرابع لآثار الأتربة وأوجه دلالاتها، أما الخامس عن آثار الانفجارات الجنائية. ولمسرح الجريمة أهمية في مجال التحقيق الجنائي وخاصة في مجال كشف الغموض الذي يكتنف بعض الحوادث الجنائية فهو مستودع أسرارها ومنه تنبثق كافة الأدلة وهو بمثابة الشاهد الصامت الذي إذا أحسن المحقق الاستدراج حصل على معلومات مؤكدة . ومسرح الجريمة يمتد إلى الأماكن التي تحتوي على الأدلة الجنائية أو التي تساعد المحقق على كشف الجريمة والتوصل إلى الحقيقة، ليشمل الطرق الموصلة إليه والأماكن المحيطة به وأماكن الإخفاء وغيرها ويعتبر المكان الذي تنبثق منه كافة الأدلة وبالتالي فان مسرح الجريمة ملكاً مؤقتا لسلطات التحقيق بعد علمها بالجريمة حيث يخضع لأشرافها المطلق و لها أن تتحفظ عليه وتعين الحراسة اللازمة وان يكون هناك إشراف مطلق من قبل القضاء للمعرفة المسبقة بالطرق والوسائل التي يلجأ إليها المجرم لاقتحام مسرح الجريمة ليشمل ذلك اقتحام النوافذ الأبواب فتحات السقف والجدران الأمر الذي يساعد المحقق البحث عن الأدلة .أما أهمية مسرح الجريمة من الناحية الجنائية فانه يكشف ويبين وقوع الجريمة ومكان فعلها المادي أو ينفى وقوعها في الأصل ويعتبر مسرح الجريمة المصدر الرئيس للأدلة المادية التي يعتمد عليها في إدانة الجناة كونه يساعد في تحديد الأسلوب الإجرامي لمعرفة تحركات الجاني والجناة في مسرح الجريمة. ويساعد في تحديد وقت ارتكاب الجريمة ومكانها والآلات المستخدمة فيها.وهذا ما يشير إلى الصلات بين الجاني والمجني عليه ومدى معرفة ودراية الجناة بمسرح الجريمة الأمر الذى يستوجب تحمل المسؤليه للمحقق وضابط الأمن تجاه مسرح الجريمة منذ لحظة الاخباروعليهم إتباع الضوابط الجنائية وعلى النحو التالي :
1- الانتقال السريع إلى موقع الجريمة.
2- تأمين حياة الموجودين على مسرح الجريمة.
3- التحفظ على مسرح الجريمة وحمايته.
4- استدعاء الخبراء وتأمين وصو لهم إلى مسرح الجريمة.
5- إدخال الخبراء كل حسب الأهمية والأولوية.
6- تحرير المحضر اللازم بكامل الإجراءات التي تمت من جانبه وإثبات مشاهداته وملاحظاته.
كثيرا ما يصاحب بعض الحوادث والجرائم وجود قطع من الزجاج ناتجة عن كسر زجاج النوافذ أو الأبواب أو غيرها، أو ناتجة عن حوادث الاصطدام المروري لما لآثار الزجاج وأوجه دلالاته في التحقيق الجنائي بدءا بالحديث عن كيفية التعامل مع الزجاج المكسور في مسرح الجريمة وإجراء المقارنة على آثار الزجاج، وأهم هذه الطرق طريقة الملائمة والمقارنة وصولا إلى توضيح الأهمية الفنية والجنائية لآثار الزجاج التي تتلخص في الاستعراف.ومعرفة مكان دخول وخروج المقذوف الناري على الزجاج.وتحديد اتجاه الإطلاق.وبيان التركيب الزمني للإطلاق الناري على الزجاج. وتحديد ومعرفة الجهة التي كسر منها الزجاج .


 
اما علم الادله الجنائية بخصوص آثار الحريق حيث تتزايد جرائم الحريق العمد على مستوى العالم ومع ازدياد أعدادها تتعقد أساليبها وتتنوع دوافعها وأبرز هذه الدوافع هو الحصول على التعويض من شركات التأمين وقد تكون جرائم الحريق العمد انتقامية أو لإخفاء معالم جرائم أخرى لذلك تعد هذه الجرائم من أخطر أنواع الجرائم وأشدها ضرراً ويعود السبب لعدم القدرة على التحكم في نتائجها وإلى سهولة ارتكابها وصعوبة تتبع الآثار المادية التي يتركها الجناة في مسرح الحادث، حيث تأتي النار على الأدلة أو الآثار الموجودة في مكان الحريق كما أن استخدام المياه ومواد الإطفاء ودخول رجال الإطفاء والإنقاذ يساعد على إتلاف جميع الآثار المادية التي يمكن أن تساعد المحقق الجنائي في أداء واجبه وأهم تلك الآثار المادية في جرائم الحريق العمد، المواد البترولية المستخدمة عادة في المساعدة وإحداث الاشتعال والمواد الصلبة مثل مسحوق الكبريت أو الفسفور وعيدان الثقاب المستعمل في المكان دون مبرر طبيعي لوجودها قطع القماش المبللة بالمواد البترولية أو أوعية نقل المواد البترولية.باضافه الى وجود آثار تدل على اقتحام المكان قبل الحريق بطريقة غير مشروعة وبقايا الأوراق التي يستخدمها الجاني أحياناً لإشعال الحريق والأدوات المعدنية الغريبة المتواجدة في مكان الحادث.كما ان هناك وجود آثار خاصة ترتبط بجريمة أخرى معاصرة لوقوع الحريق ومرتبطة به من أجل إخفاء معالمها وطمس آثارها.وآثار الإصابات على الجاني نفسه مثل الحروق أو الإصابات العرضية. لذلك لابد من التعامل مع آثار الحريق جنائيا لأن هذه الآثار كغيرها من الآثار تتطلب أسلوبا علميا سليما في جمعها ونقلها إلى المختبرات وقد يؤدي عدم استخدام الأساليب العلمية إلى إتلاف الأثر وعدم الاستفادة منه. ومن أهم الإجراءات الواجب مراعاتها عند التعامل مع آثار الحرائق ما يلي :
1- يجب جمع الآثار المحتمل أن تحتوي على مادة مساعدة للحريق ووضعها في وعاء متين لا يتسرب عبره ا لهواء.
2- يجب أن تشمل العينات التي تؤخذ من مسرح الجريمة عينات من الأثاث، بقايا الثياب، الجبس، الرماد، الحطام، السناج الأسود، عينه من التربة.
3- جمع عينات من السوائل التي يعثر عليها من مكان الحريق في زجاجات محكمة الإغلاق.
4- يجب جمع أي آثار أخرى مثل الأدوات والأوعية الموجودة في مكان الحادث والتي يحتمل أن تكون قد استخدمت في نقل المواد البترولية، الملابس، قطع الزجاج، رقائق الطلاء، المكونات البلاستيكية المنصهرة، الأسلاك وغيرها.
5- توضع العينات في أوعية نظيفة وجافة وذات حجم مناسب.
6- إغلاق جميع الأوعية بإحكام مع كتابة جميع البيانات المتعلقة بالأثر، ونوعه، والمكان الذي أخذ منه، والتاريخ، ورقم القضية واسم الشخص الذي رفع الأثر.
7- أن تتم عملية نقل الآثار بالسرعة الممكنة إلى المعامل الجنائية لإنهاء إجراء الفحص والتحليل.
ونظرا لأن الإنسان معرض لحمل الأتربة والغبار على جسمه وملابسه والأدوات التي يحملها معه، وهذه الأتربة عبارة عن ذرات دقيقة من تربة المكان الذي يتواجد فيه الجاني اوالمجنى عليه يقيم فيه او يتم التواجد فيه، لما للأتربة من الاهميه كونها تعد من الآثار الواجب الاهتمام بها من قبل المحقق لذا يتم جمع عينات التربة وطرق جمع هذه العينات وأهم الطرق المستخدمة في فحص عينات التربة، باعتبارها من لآثار الفنية لما لها من دلاله جنائية ومن خلالها يمكن:
1- التعرف على الأماكن التي يأتي منها الجناة.
2- تعقّب الجناة.
3- ربط المجرم بالجريمة أو الحادث.
آثار الانفجارات الجنائية .
المتفجرات عبارة عن مركبات كيميائية أو مخلوط من عدة مركبات من خصائصها الاحتراق السريع تحت مؤثرات معينة لتعطي كميات هائلة من النواتج في لحظة قياسية قد تصل إلى أجزاء من المليون من الثانية، ويكون لها قوة ضغط عالية مصحوبة بدرجة حرارة عالية جداً تؤثر فيما حو لها تأثيراً تدميريا تختلف شدته حسب نوع المادة المتفجرة المستخدمة.
وعليه فان معاينة حوادث الإنفجارات يستوجب:
1- سرعة الانتقال إلى مكان الحادث والتحفظ على الموقع.
2- أخذ الحذر الشديد عند الاقتراب من منطقة الانفجار.
3- إنقاذ المصابين إن وجدوا.
4- تحديد مواقع المصابين والمتوفين وأماكن العثور عليهم بدقة لفائدة ذلك في التحقيق.
5- حصر كافة السيارات والمركبات الموجودة حول الموقع أو داخلة وإثبات حالة كل منها مع تمييز السيارات الغريبة عن المبنى.
6- الاهتمام بالسيارات التي يُحتمل أن تكون مصدر الانفجار أو يظهر من خلال المعاينة الأولية الاشتباه بها وهي السيارات الأشد تدميراً وإتلافاً.
7- العمل على دفع المخلفات الخرسانية بالاستعانة بروافع خاصة وذلك من أجل إنقاذ المصابين أولاً، وكشف أرضية مسرح الحادث تماماً لدراسة الآثار والعلامات المتواجدة على سطح الأرض، وجمع بقايا المكونات الموجودة الخشبية والبلاستيكية والمعدنية وغيرها.
8- يراعى نقل العينات والشظايا المختلفة والأجزاء المعثور عليها (سواء من جهاز التفجير أو العينات الأخرى ذات العلاقة) إلى المعامل الجنائية لإجراء الفحص والتحليل داخل أكياس نظيفة، ويوضع عليها من الخارج بيانات العينة، وأوصافها، ومكان العثور عليها.
اما أهم الظواهر والصفات المميزة للانفجارات الجنائية ومن ذلك شدة الآثار التدميرية للانفجار وتناثر المخلفات والمحتويات ووجود إصابات بليغة ووجود آثار موضعية تتمثل في وجود حفرة أرضية في مركز الانفجار وتمثل هذه الحفرة أهمية قصوى في البحث عن الشظايا الأولية المنطلقة من الانفجار، ويتوقف شكل هذه الحفرة وعمقها على ثلاثة عوامل هي: (شدة الانفجار، موضع الشحنة المتفجرة بالنسبة لسطح الأرض، طبيعة الأرض ودرجة مقاومتها لتأثير الموجة الانفجارية) ومن الآثار المتخلفة من الإنفجارات الشظايا الأولية والثانوية .

آثار التزوير كدليل جنائي .
تعتبر المستندات والوثائق من أهم وسائل التعامل بين الأطراف المختلفة سواء بين الأشخاص أو بين الدول ومنها على سيبل المثال جوازات السفر، الإقامات، البطاقات الشخصية، الشهادات الدراسية والعلمية، العقود التجارية، وغيرها. وهذه الوثائق أصبحت مع التطور والابتكارات العلمية عرضة للعبث والتحريف عن طريق التزوير. والتزوير من الناحية العلمية والقانونية هو تحريف وتغير مفتعل للحقيقة في الوقائع والبيانات التي يراد إثباتها مخطوط وينجم عنه ضرر مادي أو معنوي أو اجتماعي وهناك أنواع من التزوير. التزوير المادي، والتزوير المعنوي، والتزوير الكلي أو الجزئي، فالتزوير المادي. هو الذي يتناول إحداث تغييرات جوهرية في المحررات الصحيحة تجري لصالح بعض المتعاقدين وهذا التزوير يتم بتغيير الحقيقة المكتوبة أما بالحذف أو بالإضافة أو بالتعديل وذلك بعد إتمام المحرر أو المستند، وبدون علم ذوي الشأن ولا موافقتهم ون ابرز الأساليب والطرق المتبعة للتزوير .
1- التزوير بالنقل او التزوير بالتغطية سواء بالطمس أو بالشطب.
2- التزوير بالمحو سواء كان بالمحو الآلي، أو بالمحو الكيميائي او اليدوى او بالاضافها و بالقطع.
أما طرق وإجراءات التعامل مع الوثائق والمستندات محل التحقيق، فإن ضمان استخلاص الآثار الموجودة من الوثائق يتوقف على إتباع الأساليب العلمية السليمة في التعامل مع تلك المواد المبادرة بحفظ الوثيقة موضع التحقيق على حالتها الأصلية عند العثور عليها أو وقت تسليمها للمحقق.
1- عدم لمس أو إمساك الوثائق عند الحصول عليها في حالة غير محفوظة.
2- عدم استخدام الملقط أو غيره من أدوات الإمساك بالضغط، فقد يترك ذلك أثاراً غير مرغوب فيها.
3- الاهتمام بنوع الغلاف أو الحاوية التي تستخدم لحفظ الوثائق.
4- إذا كانت حالة الوثيقة تستدعى حمايتها من أي ثني أو تطبيق، يمكن وضع لوحين من الكرتون أو الورق المقوى على جانبي الوثيقة داخل المظروف لحمايتها.
5- كتابة البيانات اللازمة على المظروف من حيث تسلسل الأوراق وحيازتها ويلصق المظروف أو يشمع لحمايته.

وهناك عوامل مؤثرة على الوثائق والمستندات ومنها: التعرض للعوامل البيئية المؤثرة، الضغط على الوثيقة، التداول المفرط وغير الضروري، إضافة مواد أخرى غريبة عن مكونات الوثيقة.
أما أهم العمليات والطرق المستخدمة في فحص الوثائق فهي:
1- المضاهاة (المقارنة) و لها شروط قانونية وفنية يجب توفرها في أوراق المضاهاة، فالشروط القانونية لأوراق المضاهاة تتمثل في سلامة العلاقة وصحة نسبة الأوراق إلى من قام بكتابتها، ومدى قبول أطراف الخصومة بها، أما الشروط الفنية فتشمل التماثل في مادة الكتابة وكذلك الشمول والمطابقة وأن تكون الكتابة طبيعية الاستكتاب وضرورة توافر الشروط القانونية والفنية لذلك.
2- استخدام وسائل التصوير الضوئي، ومن أهم الوسائل المستخدمة في هذا المجال التصوير بالضوء النافذ والتصوير بالأشعة تحت الحمراءوالتصوير بالأشعة فوق البنفسجية والتصوير الضوئي بواسطة أجهزة التكبير، والتصوير المجهري ولكل منها معينه حتى يتم الاستفادة منه.
3- التحليل الكيميائي واللوني للحبر والورق.
4- تقدير عمر المستند.

والتعمق لمعرفة فردية الكتابة الآلية سواء كانت بالآلة الكاتبة أو غيرها والتفريق بين خطوط طابعات الكمبيوتر سواء كانت طابعات ليزرية أو طابعات نافثة للحبر أو طابعات نقطية. وكذلك التفريق بين المستندات المنسوخة ضوئياً والمطبوعة بطابعات الليزر.

اما التزييف، الذي ارتبط بالعملات سواء كانت ورقية أو معدنية، وما يشابهها من إصدارات كطوابع البريد أو المسكوكات، سواء كان هذا التزييف كليا أو جزئيا وأهم الطرق المستخدمة في تزييف العملات المعدنية سواء كان ذلك عن طريق إنقاص الوزن أو التزييف بطريق الصب، أو التزييف بطريق السك. أو طلاء العملات لذلك يجب ان تلاحظ أهم العلامات الظاهرية للعملة المعدنية المزيفة وهي اختلاف اللون واختلاف الرنين واختلاف الحجم وعدم دقة وإتقان النقوش الصلابة وحواف القطعة المعدنية.
أما العملات الورقية من حيث تحديد مكونات أوراق النقد الصحيحة والعناصر التي يجب التركيز عليها لكشف العملة الورقية المزيفة ومن ذلك لون الورقة النقدية ملمس الورقة، عيوب الكتابة والرسوم والزخارف في وجهي الورقة النقدية وعلامات الضمان بالورقة وأخيراً أبعاد الورقة النقدية. لذا فاننا نطمح باغناء الاجهزه المختصة وإشراكها بالدورات التثقيفية التخصصية وتبادل الخبرات واستخدام الاجهزه الحديثة بدقه وشموليه لمعالجة موضوع الأدلة الجنائية من جميع الجوانب التي تهم رجل الأمن بصفة عامة ورجال التحقيق والبحث الجنائي بصورة خاصة. والتعامل عمليا مع هذه الآثار لتحقيق الاستفادة القصوى مما تدل عليه. ونرى أهمية مثل هذا البحث للقطاعات الأمنية بصفة عامة وعلى رجال التحقيق والبحث الجنائي وهيئة التحقيق والادعاء العام بصفة خاصة. وهنا كما ذكرنا نعاود لابد ان التطرق بصوره مختصره الى أنواع البصمات للتعرف على دلالاتها وخاصة سر إعجاز الختم الاهي . وقد توصَّل العلم إلى سر البصمة في القرن التاسع عشر، وبيّن أن البصمة تتكون من خطوط بارزة في بشرة الجلد تجاورها منخفضات، وتعلو الخطوط البارزة فتحات المسام العرقية، تتمادى هذه الخطوط وتتلوَّى وتتفرَّع عنها فروع لتأخذ في النهاية وفي كل شخص شكلاً مميزًا وقد ثبت أنه لا يمكن للبصمة أن تتطابق وتتماثل في شخصين في العالم حتى في التوائم المتماثلة التي أصلها من بويضة واحدة، ويتمّ تكوين البنان في الجنين في الشهر الرابع، وتظل البصمة ثابتة ومميزة له طيلة حياته، ويمكن أن تتقارب بصمتان في الشكل تقاربًا ملحوظًا، ولكنهما لا تتطابقان أبدًا ولذلك فإن البصمة تعد دليلاً قاطعًا ومميزًا لشخصية الإنسان ومعمولاً به في كل بلاد العالم ويعتمد عليها القائمون على تحقيق القضايا الجنائية لكشف المجرمين واللصوص. وقد يكون هذا هو السرًّ العجيبً في أطراف الأصابع، وهو ما نسميه بالبصمة بالاضافه الى أهمية بصمة الرائحة والتي يتميز بها كل إنسان والتي ينفرد بها وحده دون سائر البشر أجمعين .وقد استغلت هذه الصفة المميزة أو البصمة في تتبع آثار أي شخص معين، وذلك باستغلال كلاب الوولف التي تستطيع بعد شمِّ ملابس إنسان معيَّن أن تخرجه من بين آلاف البشر وكذلك بصمة الصوت حيث يحدث الصوت في الإنسان نتيجة اهتزاز الأوتار الصوتية في الحنجرة بفعل هواء الزفير بمساعدة العضلات المجاورة التي تحيط بها 9 غضاريف صغيرة تشترك جميعها مع الشفاه واللسان والحنجرة لتخرج نبرة صوتية تميز الإنسان عن غيره وقد استغل البحث الجنائي هذه البصمة في تحقيق شخصية الإنسان المعين، حيث يمكنهم تحديد المتحدث حتى ولو نطق بكلمة واحدة ويتم ذلك بتحويل رنين صوته إلى ذبذبات مرئية بواسطة جهاز تحليل الصوت الإسبكتروجراف وتستخدمها الآن البنوك في أوروبا حيث يخصص لبعض العملاء خزائن هذه الخزائن لا تفتح إلا ببصمة الصوت وقد ابتكر علم الادله الجنائيه اكتشاف بصمة الشفاه وقد ثبت أن بصمة الشفاه صفة مميزة لدرجة أنه لا يتفق فيها اثنان في العالم وتؤخذ بصمة الشفاه بواسطة جهاز به حبر غير مرئي حيث يضغط بالجهاز على شفاه الشخص بعد أن يوضع عليها ورقة من النوع الحساس فتطبع عليها بصمة الشفاه وقد بلغت الدقة في هذا الخصوص إلى إمكانية أخذ بصمة الشفاه حتى من على عقب السيجارة وهذه بصمة الأذن حيث يولد الإنسان وينمو وكل ما فيه يتغير إلا بصمة أذنه، فهي البصمة الوحيدة التي لا تتغير منذ ولادته وحتى مماته، وتهتم بها بعض الدول . وكما هو الحال لبصمة العين التي ابتكرتها إحدى الشركات الأمريكية لصناعة الأجهزة الطبية، والشركة تؤكِّد أنه لا يوجد عينان متشابهتان في كل شيء، حيث يتم أخذ بصمة العين عن طريق النظر في عدسة الجهاز الذي يقوم بدوره بالتقاط صورة لشبكية العين، وعند الاشتباه في أي شخص يتم الضغط على زر معين بالجهاز فتتم مقارنة صورته بالصورة المختزنة في ذاكرة الجهاز، ولا يزيد وقت هذه العملية على ثانية ونصف .وبغية الاطلاع على الاهميه لبصمة الرائحة كدليل جنائي ويرى علم الادله هل هناك بصمة للرائحة مثل بصمة الأصابع؟! يبدو أن الاكتشافات العلمية في طريقها إلى إثبات وجود بصمة للرائحة يمكن أن تميز بين الناس، بعد أن أمكن تمييزهم بشكل قاطع بواسطة بصمات الأصابع. وبصمة الرائحة التي يمكن تمييزها بعد شهر أو سنة أو حتى بعد عشر سنوات هي جزيئات يمكن ان يخلفها أي شخص في المكان الذي يتواجد فيه، كما يفيد بذلك أحد المسؤولين في الشرطة الفنية والعلمية بفرنسا إن كل كائن بشري يمتلك رائحة محددة مختلفة عن رائحة الآخرين وقد وضعت فكرة التعرف على الروائح قبل أكثر من 15 سنة في جمهورية هنغاريا عندما اعتمدت السلطة القضائية على الرائحة كدليل من ضمن الأدلة المختلفة للكشف عن المجرمين. ويوضح مسؤول في الشرطة الفرنسية كيفية العمل بهذه التقنية في مكان الجريمة يجمع فني بواسطة شرائط من القماش الخاص آثار الروائح التي تركت في كل الأماكن التي يحتمل أن يكون مرتكب الجريمة قد ارتادها»، ثم يوضع هذا الشريط في وعاء زجاجي معقم ومختوم ويخزن في مقر الشرطة الفرنسية قرب مدينة ليون. وعند الاحتفاظ بهذه الروائح فإنها تبقى عالقة بالقماش لمدة خمس سنوات وربما حتى عشر سنوات قادمة، مما يسمح بمقارنة هذه الروائح مع بصمة الرائحة التي تميز المشتبه فيه. وعندما يتم القبض على المشتبه فيه فعليه أن يمسك شريطاً آخر خاصاً من القماش لمدة عشر أو خمس عشرة دقيقة، ثم يوضع القماش في وعاء زجاجي معقم وفقاً للإجراءات العلمية الدقيقة من أجل المقارنة.
وفي مقر الشرطة الفرنسية بإيكولي يكلف كلب مدرب على هذه المهمة للتعرف على الرائحة من بين عدة أشرطة من القماش، هذه الرائحة التي يمكن أن تتلاءم مع تلك الرائحة التي التقطت في مكان الجريمة. وعند الحصول على نتيجة إيجابية يتوقف الكلب أمام الوعاء الزجاجي الصحيح. وبالطبع فإن هذه العملية تكرر أكثر من مرة مع تغيير ترتيب الأوعية. وعند الحصول على نتيجة ايجابية تتم الاستعانة بكلب آخر، وفي حال توصل الكلب الأخير إلى النتيجة ذاتها، يتم إثبات تواجد المشتبه فيه في مكان الجريمة. ومع ذلك فإن هذا ليس كافياً في فرنسا لاتهام الشخص بالقيام بجريمة أو عمل إجرامي، لكن هذه التقنية هي عنصر إثبات من بين أدلة أخرى يمكن أن يتوصل اليها المحققون. وفي مطلع عام 2003 تم اختيار تقنية «بصمة الرائحة» في عملية حقيقية، وجمع فنيو الروائح التي خلفت على مقاعد سيارة كانت عنصراً في عمل إجرامي. وعندما أوقف المشتبه فيهم، كانت هذه التقنية ايجابية بالنسبة لأحدهم، وقد أوضحت الشرطة الفرنسية فيما بعد أن الاعترافات أكدت تلك الشبهات. ويؤكد أحد المسؤولين في الشرطة الفرنسية أن دولاً مثل هولندا وبلجيكا وكوبا وبعض المقاطعات الالمانية تهتم بهذه التقنية، وقد حصلت في بعض الحالات على نتائج ايجابية. أما في الصين، فقد ذكرت وكالة أنباء الصين «شينخوا» مؤخراً أن الشرطة في شرق الصين ستستخدم أول بنك من نوعه في البلاد لتخزين روائح الأجسام البشرية لمساعدة الكلاب البوليسية على تعقب المجرمين. ويضم البنك الواقع في مدينة نانجينغ مجموعة من 500 رائحة لمقارنتها بعينات أخذت من مواقع الجرائم. وتحفظ العينات في الثلج عند 18 درجة مئوية تحت الصفر. ويمكن بهذه الطريقة حفظ عينة الرائحة لمدة ثلاث سنوات على الأقل. وأضافت الوكالة أن الروائح التي تثير ردود فعل وحدة من 3 كلاب مدربة على الأقل هي التي ستحفظ في البنك. ومع إنني شخصياً اعتقد أن لكل شخص رائحة مميزة عن غيره، إلا أن الاعتماد على تقنية بصمة الرائحة في الكشف عن المجرمين تحتاج إلى مزيد من الدراسة، وخاصة مع إمكانية التخلص من هذه الرائحة المنبعثة من الجسم بوسائل تقنية أخرى، مثل إزالة هذه الروائح من مسرح الجريمة ولذلك ستظل بصمة الأصابع والوسائل الكلاسيكية الأخرى هي الأساس في التعرف على المجرمين.. فهل ستطبق «بصمة الرائحة» بشكل واسع أم أنها ستظل مجرد تقنية ثانوية .

نقل للفائدة



وصف الــ Tags لهذا الموضوع   أن الأدلة الجنائية هي إحدى الإدارات العلمية الهامة في تحقيق العدالة عن طريق إقامة الأدلة المادية التي ترفع من مسرح الحادث كأثر يتم التعامل معه في المختبرات لتحويله إلى دليل مادي يفيد في النفي أو الإثبات