بحث : دور المتلقي في العرض المسرحي العراقي المعاصر



Rating  0
Views   113
محمد عباس حنتوش ألبو ثجيل
28/03/2018 21:18:23

بحث : دور المتلقي في العرض المسرحي العراقي المعاصر ملخص البحث المسرح دون متلقي يفقد وجوده ، لذا سعى مقدمي النتاج المسرحي منذ البداية إلى إيجاد ترابط مصيري بين العرض المسرحي ومتلقيه ، بغية إنشاء علاقة وشيجة تهتم في رصد متطلبات الذوق السائد للمتلقين وإنشاء صيرورة البنى الفنية للمسرح بما يتواءم وتلك الأذواق مع وجود حرية متأصلة في ذات الفنان المسرحي في أن تكون المنطلق في بلورة أسلوبية التعاطي مع تلك الذائقة ورسم خطى العمل المسرحي . وسعيا من المخرج المسرحي الذي يمثل بؤرة استقطاب للمنجز النصي المكتوب ومنطلقا للعرض المسرحي ، إلى بناء العرض المسرحي وفق منطلقات التشويق والإتيان بما هو جديد ، واضعا في حساباته إلى من سيقدم عمله وما هي متطلبات محاولة بلوغ النجاح الذي يجده في ردود فعل متلقيه فهم الأقدر على منحه صفة نجاح عرضه المسرحي أو على الأقل أن يثير جدلهم حول ما تم تقديمه ليشكل ذلك الجدل دفعا نحو مستويات التأثير الفني للعرض المسرحي. ولان العرض المسرحي وفق صيرورته الفنية لا يستغنِ عن متلقيه ، لذلك كان لابد أن يكون المتلقي عنصراً من عناصر العرض المسرحي، وليس حالة منفصلة عنه ، وان كان هو كذلك منذ نشأت المسرح إلا انه اتخذ إشكالاً مختلفة ، تناسبت مع متطلبات التجديد المسرحي وسعي المخرجين إلى تقديم عروض متميزة تطلبت في كل مرحلة من المراحل التاريخية للمسرح ومع أسلوب كل مخرج نوعا من إشراك المتلقي وفق مستويات مختلفة تحدد نوع دور المتلقي في العرض المسرحي . وبما أن المسرح العراقي لا يختلف في مسالة أهمية المتلقي ، لذا وضع المخرج العراقي في حسابه الفني وجود المتلقي عند سعيه نحو تقديم عروضه المسرحية ، ومن اجل الوقوف عند حقيقة مستويات وجود المتلقي كدور في العرض المسرحي العراقي ، والى أي مقاربة بلغ في إشراك دور المتلقي تماشيا مع التطور الذي بلغه المسرح العالمي ، كان لابد من دراسة ذلك بغية توضيح واقع دور المتلقي حاليا ، وإذا ما كان يناسب الواقع الفني العراقي وطموحه . المبحث الأول : دور المتلقي ( مفهومه وأنواعه ) • المتلقي عند ايزر • المتلقي عند إيكو • المتلقي عند ريفاتير • المتلقي عند فيش • المتلقي عند ياوس المبحث الثاني:دور المتلقي في العرض المسرحي(نبذة تاريخية) • دور المتلقي في (المسرح الواقعي) • دور المتلقي في (مسرح البيئة الشامل) • دور المتلقي في (المسرح الشرطي) • دور المتلقي في (المسرح السياسي) • دور المتلقي في المسرح الملحمي • دور المتلقي في (المسرح الفقير) • دور المتلقي في مسرح بروك التجريبي • دور المتلقي في المسرح الحي • دور المتلقي في مسرح الواقعة • دور المتلقي في مسرح المقهورين • دور المتلقي في المسرح المفتوح • دور المتلقي في مسرح الشارع • دور المتلقي في مسرح ما بعد الحداثة العينات العينة (1) : عرض مسرحية : ترنيمة الكرسي الهزاز العينة (2) عرض مسرحية : عطيل في المطبخ العينة (3) عرض مسرحية : مكبث النتائج 1) اقترب المخرج بوصفه متلقي للنص في العينات الثلاث ، من مفهوم ايكو بـ(المتلقي المتعاون) وذلك بما تمتع به المخرج العراقي من مساحة لقراءة منفتحة وحرة للنص ،وكما تكشف في العينة (1) في تعاطي المخرج عوني كرومي مع النص وتحويله إلى عرض ضمن بنية دائرية عبثية غيب فيها الاستدلال ألزماني ووجد مزيج وتداخل مكاني و تقاطع بالموضوع . وأيضاً في العينة (2) في تأويل المخرج سامي عبد الحميد لنص عطيل وتحويله لنص عرض خضع إلى الحذف والإضافة فيه فضلا عن طريقة معالجة الموضوع بشكل مطبخي .وكذلك في العينة (3) التي عالج فيها (القصب) النص برؤية تأويلية معاصرة . 2) دور المتلقي المستلم (المستقبل السلبي) كان اقل توظيفا بسبب توجه المخرجين في العينات الثلاث نحو تفعيل دور المتلقي وان جاء بمحددات مختلفة فمثلا في العينة (1) تم استلام المتلقين للمعروض أمامهم مع وجود حدود في العلاقة مع الممثل (مسافة جمالية) رغم تبديل أماكن المتلقين بين المشهدين . وفي العينة (2) فان دور المتلقي أيضاً تحدد بحدود الاستلام للمعطى المسرحي على الرغم من طريقة جلوس المتلقين المتداخلة مع العرض . وكذلك في العينة (3) سعى المخرج من خلال التوظيف المكاني المتداخل إلى تعزيز الدور الايجابي للمتلقي مع وجود محددات الأداء بين الممثل والمتلقي. 3) دور المتلقي الناقد نشط في العينة (1) عبر أسلوب طرح موضوع المسرحية ، وظهر المتلقي الناقد بصورة أوضح في العينتين (2)و(3) بما أتاحه المخرجين من متطلبات لتحقيق ذلك بفعل تأويل الموضوع الشكسبيري وتقديمه برؤيا معاصرة عبر إعادة صياغة الأحداث بما يضمن إدخال مفردات معاصرة للمتلقي من حيث الموضوع والسينوغرافيا . 4) دور المتلقي المشرك بالعرض تميز بشكل جلي في العينات الثلاث عبر التوظيف المكاني في علاقة المتلقي بالممثل ، كما في تبديل أماكن جلوس المتلقين بين المشهدين ، ورش ماء الورد على رؤوس المتلقين ضمن طقس العرض في العينة (1) . وإدخال المتلقي ضمن حيز أداء الممثلين بوصفهم ضيوف المطبخ في العينة (2) . فضلا عن انتقال المتلقين بين مناطق التمثيل وتداخلهم المكاني في مساحة العرض في العينة (3). 5) دور المتلقي المناقش لم يتحقق بشكل واضح في العينات الثلاث ، إذ لم يتم اخذ آراء المتلقين ومقترحاتهم خلال العرض أو إيقاف العرض بين فترة وأخرى استجابة لمقترح متلقي ما بشان موضوع العرض أو أداء الممثلين. 6) دور المتلقي الممثل ظهر محدودا في العينات الثلاث رغم سعي المخرجين لإدخال المتلقين في منظومة العرض ، إلا انه بقي في حدود إدخال المتلقين كضيوف وبتوجيه محدد من المخرجين ، ولم يقدم احد المتلقين أداء صوتي و جسدي وفق نص محفوظ مسبقا أو مرتجلا أو يدير حوارا حول موضوع معين ضمن مساحة العرض بحيث يغير مسار الأحداث أو يدخل مع الممثلين ليشارك مثلهم بنفس أدائهم .

وصف الــ Tags لهذا الموضوع   المتلقي ، حنتوش