Please click on one of the flags to reset Reading-Direction if you consider the current setting invalid

بعض التطبيقات الهامة للمواد فائقة التوصيل

Views  12180
Rating  0

 احسان ضياء جواد البيرماني
5/12/2011 7:09:35 AM
تصفح هذه الورقة الالكترونية بتقنية Media To Flash Paper

بعض التطبيقات الهامة للمواد فائقة التوصيل
 
إن اكتشاف مواد فائقة التوصيل للكهرباء عند درجات حرارة مرتفعة نسبياً سوف يجعلها تدخل في تركيب كل جهاز ممكن تصوره. أول هذه التطبيقات هو الحصول على وسيلة غير مكلفة لنقل التيار الكهربائي، لأن التكاليف المادية لنقل التيار عبر أسلاك النحاس مرتفعة نظراً للفقد الكبير في الطاقة على شكل حرارة متبددة نتيجة مقاومة السلك النحاسي?كذلك إذا ما قارنا قيمة التيار الذي يمكن نقله عبر السلك النحاسي حيث تبلغ شدته (100) أمبير لكل سنتيمتر مربع بينما في السلك المصنوع من مركب الـ(YBa2Cu3O7) تبلغ (100000) أمبير لكل سنتيمتر مربع.
 
كذلك فإن هذه المواد لها تطبيقات عديدة في مجال الالكترونيات لما تمتاز به من قدرة عالية في فتح وإغلاق الدائرة الكهربائية لتمرير التيار ومنعه، وهذا يشكل العنصر أساسي في بني الكمبيوتر والبحث جار الآن لإدخال هذه المواد في صناعة السوبر كمبيوتر، وإذا ما توصل إلى ذلك فإن هذا سوف يؤدى إلى تطور كبير في مجال الكمبيوتر. أما في مجال الطب فقد تم صناعة أجهزة ذات حساسية عالية جداً للمجالات المغناطيسية المنخفضـة الشدة، وتستخدم الآن كبديل للمواد المشعة المستخدمـة في تشخيص الأمراض التي قد تصيب الدماغ، حيث يتم الكشف عن التغير في المجال المغناطيسي المنبعث من الدماغ والتي تبلغ شدته10-13))تسلا، وهذا مقدار صغير جداً لكن تلك الأجهزة قادرة على قياسه، كذلك يمكن بدقة تحديد مصدر الإشارات العصبية الصادرة من الدماغ وأيضا يمكن أن تستخدم في البحث عن المعادن الدفينة في باطن الأرض وعن مصادر المياه والنفط لأنها تحدث تغيراً طفيفاً في المجال المغناطيسي للأرض وهذا التغير يمكن التقاطه بواسطة هذه الأجهزة.
 
لقد فتحت التجارب في السنوات الأخيرة مجالاً واسعاً للتعرف على أكثر من (30) عنصراً ومئات من المركبات تصلح لان تكون فائقة التوصيل عند درجات حرارة حرجة.  وتشهد ظاهرة التوصيل الفائق هذه الأيام ضجة إعلامية وتنافسا دولياً عجيباً إذ إن تطبيقاتها ستشكل ثورة حقيقيـة في نهاية القرن العشرين حيث إنها ستفتح افاقـاً في المجالات وأهمها:
 
 صنع قطارات تسير بسرعة هائلة على وسادة من المغناطيس .
 
 صناعة الأجهزة الالكترونية المختلفة وخاصة صناعة أجهزة حاسوب صغيرة الحجم  وسريعة الأداء.
 
 صناعة أسلاك ضخمة فائقة التوصيل لنقل الكهرباء لإنارة المدن مثلاً.
 
 عمل ملفات عملاقة لكي تخزن الكهربائية.
 
 صناعة الأجهزة ذات التوصيل الفائق والتي تستخدم في مجال البحوث بدلاً من المغانيط التقليدية.
 
 صناعة أجهزة خاصة لتوليد الطاقة الكهربائية.(4)
 
بعض التطبيقات في المواصلات وفي القطارات على وجه الخصوص:
 
وهنالك أيضاً تطبيقات على مجال أوسع، فهل تستطيع تصور قطار يطير في الهواء كما تفعل الطائرة ويسير بسرعة كسرعتها؟ نعم إنه القطار الطافي. ففي اليابان تم تصميم عام(1979) قطار يعمل على قضبان مصنوعة من هذه المواد فائقة التوصيل، وعندما تبرد هذه القضبان إلى درجة الحرارة المطلوبة فإن القطار بكامله يرتفع عن سطح القضبان نتيجة التنافر المغناطيسي ويصبح وكأنه يسير على الهواء وهذا يمنع الاحتكاك مما يقلل من استهلاك الوقود. حيث شيد في خط تجريبي يعرف بخط ياما ناشي ماقليف في اليابان(4).
 
إن من شأن الاستفادة من ظاهرة الطفو المغناطيسي أو التعليق أن توفر قطارات معلقة في الهواء وبالتالي فهي تسير بدون احتكاك مما يعطي توفيراً هائلاً في الطاقة من جهة ويوفر سرعات كبيرة إلى جانب التخلص من الضوضاء. ثم إن تلك القطارات سوف تكون مريحة جداً وخالية من المطبات لأنها تسير على وسادة هوائية. في اليابان تم تجريب هذه الفكرة عملياً، حيث يرتفع القطار حوالي عشرة سنتيمترات عن المسار. والقطار يحوي المواد فائقة التوصيل في حين تتوفر المغناطيسات الكبيرة على الطريق. وفي داخل القطار يتوفر جهاز تبريد وهذا كل ما يلزم حيث يستفاد من قوة التنافر مع المغناطيسات نفسها في دفع القطار وتسييره بسرعات تزيد على 500كم في الساعة(6). وتم في عام (1999) تجربة قطار يسير بسرعة (549) ك /س ويعتزم اليابانيون تشييد خط آخر يعتمد على الموصـلات فائقة التوصيـل(4).
 
تستعمل الموصلات الفائقـة في صنع مغناطيسات كهربائية قويـة جداً كتلك المستخدمة في أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي وتلك المستخدمـة في مسرعات الجزيئات، كما تستخدم الموصلات الفائقة في صنع الدوائر الكهربائية الرقمية وفلاتر المايكروويف في محطات الإرسال للهواتف الخلوية وفي الكثير من التطبيقات الكهربائية والعلمية.(6)
 
رغم ما تحمله تقنيـات الموصلات الفائقـة من آمال كبيرة لخفض استثمارات تصنيع المولدات، ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية، وتوزيعها فإنها بعد تطويرها، ستحقق خفضاً هائلاً في الطاقة الضائعة على شكل حرارة، التي قد تصل أحياناً إلى ما يعادل (20%) من إجمالي الطاقة الكهربائية المنتجة.
 
وقد اقتربت نفقات الموصلات الفائقة من الحدود الاقتصادية المقبولة في عدد من التطبيقات في مجالات القوى الكهربائية مثل:
 
       أ. التوليد.
 
       ب. نقل القوى الكهربائية.
 
        ج. تخزين الطاقة.
 
وأول تطبيق على المستوى الكبير للتوصيل الفائق والمتوقع حدوثه بعد عام (2000)، سوف يكون خطوط نقل القوى الكهربائية. وهناك احتمال لتطبيقات التوصيل الفائق، وهي منظومة تخزين الطاقة المغناطيسية، وسوف تمكن هذه المنظومة مؤسسات الكهرباء من تخزين الطاقة الكهربائية للاستخدام المستقبلي، وبكفاءة تزيد على (90%) مقارنة بالبدائل المتاحة حالياً،التي تتراوح كفاءتها من(70%)،إلى(75%)وتقوم وزارة الدفاع الأمريكيـة بدراسـة تصميم وتكاليف بناء محطة تجريبيـة بطاقة تخزين من (20ـ30) ميجاوات ساعة أساسها الموصلات الفائقة ذات الحرارة المنخفضة.ومن أهم الدول التي عملت في هذا المجال، بجانب الولايات المتحدة الأمريكية، ألمانيا الاتحادية ـ اليابان ـ المملكة المتحدة،وقد أظهرت النتائج الأولية إمكانية إنتاج مولدات كهربائية بسعة(50) ميجاوات.
 
إن الانتقال الكامل لمرحلة تصنيع جميع مكونات، أي نظام كهربائي من المواد فائقة التوصيل، لن يكون قريباً، بل المتوقع في المستقبل القريب أن يؤدي التقدم في تقنية المواد الفائقة التوصيل إلى استخدام نظم توليفية من كلٍ من المواد التقليدية والمواد فائقة التوصيل، في صناعة معدات توليد، الطاقة الكهربائية وتوزيعها ونقلها(10).
 
(3-5) عجلات الطاقة:
 
عندما يدور قرص ضخم الكتلة حول محوره فإنه يقال إن لديه طاقة حركية. ولديه الاستعداد للتخلي عن تلك الطاقة لصالح شئ آخر متى ما لزم الأمر. لقد تمت الاستفادة من هذه الفكرة في تخزين كمية كبيرة من الطاقة في عجلات ضخمة الكتلة تدور بسرعات عالية جداً وتحفظ في داخل كبسولات خاصة، استفيد منها ولوقت طويل في تحريك القطارات خاصة. غير أن المشكلة التي كانت تقابل دائماً هي أن الاحتكاك الداخلي يستمر في استنزاف الطاقة الحركية مع مرور الزمن. غير أن الاستفادة من ظاهرة الطفو المغناطيسي يجوز أن تمكننا من صنع عجلات دوارة في جو خال من الاحتكاك تماماً مما يجعلها تحتفظ بطاقتها إلى الأبد. وهكذا جميع الحركات والآلات يمكن أن تستفيد من الظاهرة في أن تكون لا احتكاكية مما يقلل الحاجة إلى كثير من الصيانة والأعطال ويجعل عمرها يتضاعف إلى عدة مرات(10).
 
(3-6) التطبيقات العسكريــة:
 
إن قدرة الموصلات الفائقة على طرد المجالات المغناطيسية جعلت منها مرشحة لاستعمالها في الرادارات العسكرية. فمن المعلوم أن دقة الصور التي يوفرها الرادار تعتمد على قدرتـه على التحليل غير أن تلك القدرة تتأثر سلباً بالمجالات المغناطيسيـة المجاورة سواء الأرضيـة أو غيرها. وحتى تتصور المشكلة راقب ما يحصـل لجهاز التلفاز عندما يتم تشغيل جهاز كهربائي يعتمد على التيار المتردد، إن الصورة سوف تصاب بالتشوش والسبب هو المجالات المغناطيسية المجاورة والتي أفسدت الجو على حركة الإلكترونات المهبطية التي هي المسؤولة عن الصورة. وهذا هو ما يحصل مع الرادار بالضبط غير أن الأخير أكثر حساسية بشكل كبير. وقد تم الاقتراح باستعمال الدروع المغناطيسية لحل هذه المشكلة. والدروع المشار إليها عبارة عن اسطوانات ذات مقاسات مختلفة مصنوعة من المواد فائقة التوصيل، يوضع بداخلها مصدر الإلكترونات المهبطية فيحميها من المجالات الخارجية ويجعل الصورة الرادارية غاية في الوضوح.
 
وأيضـاً فمن التطبيقات العسكريـة استخدام كاشف السكويد للكشف عن أدق الأعطال المتمثلة في الشقوق والشروخ في أجسام الطائرات العسكرية والمدنية على حد سواء. والطريقة تسمى بأسلوب الكشف غير الضار [(Non Destructive Testing NDT)]. وللكاشف القدرة التامة للكشف عن عيوب فنية أو شروخ في داخل أجسام الطائرات ولو كانت متوغلة في عمق يزيد كثيراً عن عشرة سنتيمترات(10).
 
(3-7) التطبيقات الطبيــة:
 
يمكن الاستفادة من نفس الدروع التي سبقت الإشارة إليها في تطبيقات طبيـة كثيرة. و بصورة عامة فإنـه عندما يراد دراسـة الإشارات الكهربائيـة والمغناطيسية الصغيرة جداً المتولدة من المخ أو القلب أو الجهاز العصبي، فإنه يفضل توفير جو خال من المجالات المغناطيسية الخارجية التي تكون عادة أكبر كثيراً من تلك الإشارات. وقد تم الاستفادة بنجاح في بعض المناطق كما في اليابان من خاصية الدروع المغناطيسية مما وفر قدرات فائقـة على قراءة الإشارات الصغيرة المشار إليها مما يوفر مزيداً من التشخيص لتلك الأعضاء الحساسة من جسم الكائن الحي.
 
إذا تمت الاستفادة من قدرة كاشف السكويد الهائلة لقراءة المجالات المغناطيسية المتناهية في الصغر مع استخدام الدروع المغناطيسية، نكون بذلك وفرنا جهازاً متكاملاً يمكن أن يحل محل الأجهزة المستخدمـة حالياً ويفوقها من حيث الدقة. وقد تم بالفعل استخدام الكاشف عندما وضعت مجوعة كبيرة منها بشكل نصف كروي تغلف رأس المريض.وصل عددها السكويدات في المجوعة الواحدة إلى(64)في بعض التجارب(10).
 
(3-8) تطبيــقات أخــرى:
 
عدد آخر من التطبيقات لم نتعرض له مثل الاستفادة من قدرات كواشف السكويد في الدراسات الجيولوجية والدراسات المتعلقة بالنفط والكشف عنه، وكذلك في دراسات تتعلق بقياس مغناطيسية المواد (القابلية المغناطيسية). وأما تطبيقات وصلات جوزيف صن في الإلكترونيات فلو لم يكن منها إلا التغلب على التشتت والفقد التي تشكو منها تلك الأجهزة عندما يتم تصغيرها بشدة. إن من شأن تلك المشكلة في الموصلات وأشباه الموصلات العادية أن تحد في نهاية المطاف من التردد الأعلى المسموح به في شرائح الحاسبات الآلية على سبيل المثال. ونحن نسمع كل يوم عن زيادة هائلة في سرعات تلك الحاسبات التي يتوقع لها أن تقف في يوم من الأيام بسبب المشاكل التي أشرنا إليها.
 
إن استخدام وصلات جوزيف صن من شأنه أن يوفر سرعات مضاعفة دون التورط في مشاكل كتلك وبالتالي فمن الممكن أن تطلق للإنسان الحرية من جديد لكي ينطلق في تطوير أجهزته لتحقق مزيداً من السرعات. على سبيل المثال فقد نجحت شركة فوجستو اليابانية في عام (1990) في تصنيع شريحة تحتوي على (20,000) وصلة جوزيف صن وكانت سرعتها (1) جيجاهيرتز (1(GHz  وهي تفوق السرعات العادية المتوفرة آنذاك بعشرات المرات ولاتستهلك إلا(12) مللي واط! أي أقل استهلاكاً للكهرباء من شرائح السليكون المشابهـة بأكثر من سبعة آلاف مرة! وقد تم حديثاً الحصول على شرائح تعتمد على تقنية التكميم الفردي السريع للمجال المغناطسي
 
 [Rapid Single Flux Quantum(RSFQ)]للحصـول على سـرعات وصلت إلى (100) جيجاهيرتز (GHz100) وهي سرعات يستحيل نظرياً الحصول عليه باستخدام التقنية القديمة، تقنية شرائح السيليكون أو الجرمانيوم.
 
أيضاً تستخدم المواد فائقة التوصيل كمغناطيسات قوية جداً. والسبب في ذلك أن النوع الثاني منها ( (Type IIله قابلية على الاحتفاظ بكميـة كبيرة من المجالات المغناطيسية حيث يشكل ما يشبه المصيدة عندما تمر من خلاله ثم تبريده بعد ذلك. وهي فكرة على بسـاطتها يمكن استخدامها للاحتفاظ بسجلات إلكترونيـة لشدات المجال المغناطيسي الأرضي في أماكن متعددة. حيث تؤخذ الموصلات إلى المكان المعين وعندما تتعرض للمجال يتم تبريدها بعد ذلك وتحتفظ بالمجال المسجل أثناء عمليـة التبريد إلى الأبد. كذلك يمكن استخدام الموصلات لصنع ملفات ذات تيار عال جداً مما يوفر مجالات مغناطيسية كبيرة (ربما عشرات التسلا) بسبب شدة التيار الهائل الذي يمر دون مقاومة والذي قد يزيد على ثلاثة آلاف أمبير للملليمتر المربع  (A\mm2 3000( في المواد الجيدة(10).
 
(3-9) خصائص المواد فائقـة التوصيل:
 
عند درجة حرارة معينة تعرف بدرجة حرارة التحول تصبح مقاومة هذه المواد للتيار الكهربائي مساوية للصفر. اكتشف كذلك أن هذه المواد عند درجة حرارة التحول حساسة جداً للمجال المغناطيسي،حيث تنفر المجال المغناطيسي الخارجي أي أنها تعكس المجال المغناطيسي مهما ضعفت شدته.
 
هاتان الخاصيتان فتحت الأبواب أمام العلماء لاستغلالها في ابتكارات واختراعات ذات كفاءة عالية تدخل في معظم مجالات العلوم والتكنولوجيا، حيث أن هذه المواد (Superconductors) سوف تحل محل أنصاف الموصلات (Semiconductors) التي تدخل الآن في صناعة الترانزيستور والدوائر الالكترونية المتكاملة.
 
في هذا العرض نشاهد عرض لمادة فائقة التوصيل وهي عبارة عن سبيكة سيراميك من اليوتريوم والباريوم والنحاس والتي تعرف بـ (YBaCuO) وهذه المادة تصبح موصلة فائقة التوصيل عند درجة حرارة (90) كلفن وعندما تكون عند هذه الدرجة تكون مقاومتها للتيار الكهربائي صفر أي أن التيار الكهربائي يمر فيها بدون أي مقاومة كما أنها تصبح مادة دايامغناطيسية تعكس أي مجال مغناطيسي تتعرض له.
 
في هذا العرض يقوم الباحث بوضع مغناطيس صغير فوق قطعة من الـ(YBaCuO) في حوض حراري، وبعدها يقوم الباحث بسكب سائل النيتروجين لتبريد المادة لدرجة الحرارة الحرجـة التي تنتقل فيها إلى مادة فائقـة التوصيـل فترتفع كأنها على وسادة هوائية. وتبقى على هذه الحالة طالما استمرت درجة حرارتها منخفضة.(15)


  • وصف الــ Tags لهذا الموضوع
  • المواد فائقة التوصيل - التوصيل الفائق