انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التنافسية والعولمة في منظمات الاعمال

الكلية كلية الادارة والاقتصاد     القسم قسم ادارة البيئة     المرحلة 1
أستاذ المادة ثناء عبد الكريم عبد الرحيم       11/05/2019 20:35:02
عنوان المحاضرة (التنافسية والعولمة في منظمات الاعمال)
شهد العالم خلال السنوات الماضية تغيرات في مختلف جوانب الحياة المعاصرة ولكافة المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وعلى اختلاف درجاتها في التقدم والنمو .
ومن اهم التغيرات التي سادت في العالم هي الثورة العلمية التي ساهمت في تحرير الطاقات البشرية واستثمار مصادر الطاقة واستغلال الثروات الى ابعد حد ممكن ، والانجازات التقنية التي مكنت الانسان من زيادة الانتاج وتحقيق الكفاءة الانتاجية في مختلف العمليات الانتاجية وقد حققت ابتكارات في مجال تطوير اساليب انتاجية متفوقة ، وقد نتج عن هذه التغيرات ظاهرة متميزة تمثل اختلافا" نوعيا" في شكل واسلوب التنظيم الانساني المعاصر تلك الظاهرة هي (العولمة).
مفهوم العولمة
وتعرف بانها التواصل والتفاعل في الانشطة الانسانية الذي يتعدى الحدود التقليدية بين الدول والاقطار من ناحية حدود المكان وقيود الحركة والاتصال و قيود الوقت والزمان بما يحقق النتائج المختلفة.
فالعولمة تتيح الفرص للانتشار واستخدام الطاقات التي تتجاوز الحيز المحلي والوصول الى مساحات واسعة في الاسواق العالمية .
(وتُعرَّف العولمة بأنّها عملية تطبقها المنظمات، والشركات، والمؤسسات بهدف تحقيق نفوذ دوليّ، أو توسيع عملها ليتحول من محليّ إلى عالمي).
وتستند ظاهرة العولمة للاستفادة من التقنيات الحديثة المتمثلة بالابداع والابتكار وتطوير منظومات جديدة تتوافق مع متطلبات العولمة ، كما تتضمن الاهتمام بنتائج البحث العلمي والتطوير التقني والتراكم المعرفي للمعلومات ويطلق الكثير من العلماء والمفكرين على العصر الحالي بعصر المعرفة .
الاثار المترتبة على ظاهرة العولمة في المجتمعات المعاصرة :
1-انشاء مجموعة جديدة من المفاهيم التي تجعل العالم مجالا" ممكنا" ومحتملا" للتعامل وفق اسس واساليب تختلف عن عصر ما قبل العولمة.
2-تداخل الازمنة الثلاثة الماضي والحاضر والمستقبل وانهيار مفهوم الزمن والثبات والاستقرار
فالتغيير هو الثابت في عصر العولمة.
3- تحول التنظيم في المؤسسات الى كيان منفتح ومتعلم يتعامل مع المناخ الخارجي .
4- بروز قوة المنافسة بأعتبارها العامل الحاسم في تحديد الحصة السوقية للمنظمة ، حيث تصل المنظمة الى اعلى قدرات تنافسية عن طريق المميزات التي تتفوق بها وتحقق اعلى منافع للعملاء وبالتالي الحصول على موقع متميز في السوق طالما اعتمدت على اساليب متجددة ومتغيرة باستمرار.
5-ساهمت العولمة في تجاوز حدود الوطن الواحد والتقليل من الانعزالية التي تسود المعاملات والعلاقات بين منظمات الدولة الواحدة التي كانت سائدة في عصر ماقبل العولمة .
6-تغيير مفهوم الحيز او النطاق الذي اعتادت عليه المنظمات المحلية وحل مكانه العالم كله مجال محتمل لفعاليات المنظمة ، عن طريق تقنيات المعلومات المعاصرة المتمثلة بشبكات الانترنت والاستفادة منها في توسيع حجم التعامل العالمي بكفاءة عالية.
7-بروز عصر الشبكات وصيغ الترابط الحديثة بين المنظمات وسيادة منطق التكامل بدلا" من التجزئة والتضارب.
8-تعالي قيمة الجودة الشاملة عن طريق اتباع الطريقة الصحيحة في اداء الاعمال لتحقيق رضا العملاء الخارجيين والداخليين .
التأثيرات الاقتصادية للعولمة:
• تطور الاستثمارات العالميّة والحركة التجاريّة: هو مساهمة العولمة في جعل العالم سوقاً واحداً يؤدي إلى زيادة كمية الصادرات، والحركات الاستثماريّة الخارجيّة.
• انفتاح الأنظمة الماليّة العالميّة: هي النُظم المرتبطة بالمصارف التي أصبحت قادرة على جذب الاستثمارات الأجنبيّة؛ وخصوصاً بعد أنّ ألغت العديد من الدول السقوف الخاصة في أسعار الفائدة، ممّا ساهم في تشجيع المصارف لجذب المستثمرين الأجانب، ونتج عن ذلك جعل النُظم الماليّة أكثر انفتاحاً، وسهّل عمل الكثير من الشركات في مناطق وجود الموارد، ورؤوس الأموال المتنوّعة.
• تحالف الشركات العالميّة: هي التحالفات التي ظهرت نتيجة لتضاعف نفوذ وقوة الشركات العالميّة، وأدت إلى ظهور ما يُعرف بالتحالف الاستراتيجيّ بين هذه الشركات؛ من أجل زيادة قوتها في الأسواق.
• القدرة التنافسيّة: هي من التأثيرات الاقتصاديّة الناتجة عن العولمة؛ إذ ساهمت في ظهور منافسة حادة بعد أنّ أصبح العالم عبارة عن سوق مفتوح، ولم تعدّ طبيعة المنافسة بين الشركات ترتبط بالأسعار أو جودة المنتجات، بلّ امتدت إلى تقديم منافع للعملاء والحرص على تحقيق رضاهم؛ من أجل تعزيز ولائهم للمنتجات الخاصة في الشركات ضمن السوق.

إيجابيات العولمة
1-توسيع المدارك الفكرية وإتاحة فرص المعرفة لجميع الناس، والدمج بين ثقافات الشعوب مع خلط التراث القديم بالإنتاج المعاصر، بمعنى أن العولمة ساهمت في زيادة الارتباط الثقافي بين جميع الدول وأدت إلى تبادل الأفكار والعادات بين المجتمعات العربية والغربية المتطورة والنامية.
2-تحسين نشاط الأسواق العالمية اقتصادياً؛ حيث ساهمت العولمة في فتح أسواقٍ جديدةٍ للمنتجات العربية والأجنبية تحترق الحدود وتحقق المزيد من الأرباح لجميع الأطراف.
3-تحديث وسائل الاتصال وتطويرها في الدول النامية، حيث أدت العولمة إلى توفير وسائل اتصال حديثة كالإنترنت والهاتف المحمول بدلاً من السلكي، بالإضافة لتحسين وسائل النقل البري والجوي ليستطيع الإنسان الوصول إلى وجهته خلال ساعاتٍ بدلاً من أيام.
4-الاستفادة من الخبرات العالمية في جميع المجالات العلمية والفنية والصحية وتبادل المعلومات والمهارات من خلال وكالات الأنباء والمراكز البحثية والمعلوماتية والمعاهد وغيرها.

سلبيات العولمة
o طمس هوية الشعوب والمجتمعات وخصوصاً النامية منها، وعدم قدرتها على الاستقلال بخصوصيتها وأفكارها وعاداتها الخاصة، وتشويه ثقافة الشعوب الضعيفة.

o توسيع الفجوة بين الطبقات وغياب الطبقة الوسطى من المجتمعات، وذلك باستمرار طغيان الطبقة الغنية المستفيدة من العولمة، زيادة نسبة الفقراء حول العالم بالإضافة إلى تفشي البطالة وتدني الأجور وزيادة الهجرة بحثاُ عن العمل.

o فرض سيطرة الدول الكبيرة على الدول الضعيفة والنامية بقصد استغلالها ونهب ثرواتها وموادّها الخام، وحرمانها من حرية التصرف بأملاكها.

o صنعت العوملة من الدول المتقدمة دولاً صانعة للقرارات، وموزعة للأدوار على الدول النامية تحت مسمى الاقتصاد المتقدم والتكنولوجيا.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .