انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

بيئة الاعمال ومواجهة التحديات البيئية المعاصرة

الكلية كلية الادارة والاقتصاد     القسم قسم ادارة البيئة     المرحلة 1
أستاذ المادة ثناء عبد الكريم عبد الرحيم       23/03/2019 18:25:35
عنوان المحاضرة (بيئة الاعمال ومواجهة التحديات المعاصرة)
تؤكد جميع الدراسات واسهامات الباحثين في علم الادارة على الطبيعة الديناميكية المتغيرة لعوامل وقوى بيئة منظمات الاعمال، اذ يتشكل في ضوئها نجاحها واستمرارها وبقائها ، فضلا" عن تحديد اهدافها ورسم خططها يعتمد على مدى التكيف معها بشكل سريع وذكي وصولا" لتحقيق النمو المطلوب الذي يؤدي الى احداث التوازن التنظيمي المطلوب.
لذا يستلزم الامر من ادارة منظمات الاعمال الاهتمام بكل عوامل البيئة واخذها بنظر الاعتبار لما لها من تأثير في نموها وديمومتها .
اولا" مفهوم بيئة الاعمال
عادتا" ما يتحدد مفهوم البيئة (بأنها جميع العوامل الداخلية والخارجية المحيطة بالمنظمة والتي تؤثر في عملية اتخاذ القرارات الادارية ورسم الاستراتيجيات ووضع السياسات التي تتعلق بقدرتها في الحصول على الموارد الانتاجية وتوزيع منتجاتها من سلع وخدمات للزبائن وتطوير قدراتها في مقاومة التهديدات والمخاطر المحيطة بها).
وعادتا" ما تشمل بيئة منظمات الاعمال (البيئة الخارجية ):
1- البيئة الخارجية العامة وهي( مجموعة العوامل والقوى الموجودة خارج منظمة الاعمال والتي تؤثر في قدرتها على تأمين الموارد النادرة والقيمة ، وبشكل تنافسي فيما بينها ، وتشمل كل ما موجود خارج حدود المنظمة من عوامل سياسية ، اقتصادية ، اجتماعية ، ديموغرافية ، تكنولوجية ، ثقافية ، مادية ).
2- - البيئة الخارجية الخاصة وتسمى ايضا" بيئة المهمة او النشاط وهي (مجموعة العوامل المؤثرة التي تقع في حدود تعاملات وصفقات المنظمة والتي يمكنها السيطرة عليها او التحكم فيها احيانا" وتتمثل بالزبائن، الموزعين ، المنافسين ، الموردين ، الاتحادات ، النقابات ، الحكومة )، وهم الذين يشكلون اصحاب المصالح الخارجيين المهمين للتأثير في المنظمات والضغط عليها للتصرف بأساليب معينة ، وادناه توضيح تأثيرات عوامل البيئة الخاصة:
أ‌- المنافسين : وتمثل الاطراف التي تتنافس مع المنظمة للحصول على الموارد وكسب الاموال التي ينفقها الزبون او الحصول على الافراد الماهرين والمؤهلين للعمل ، وهم كمتغير بيئي مهم يجعل من ندرة الموارد وازدياد قمتها امرا" حتميا" لأنه بزيادة التنافسية يصبح الحصول عليها محليا" وعالميا" .
ب‌- الزبائن : وهم الافراد او الشركات الاخرى التي تحصل على مخرجات شركات معينة من سلع او خدمات مقابل اموال تحصل عليها مباشرة او بشكل غير مباشر عن طريق افراد او شركات اخرى وسيطة (تجار الجملة والتجزئة) ، ويعد التغير في الزبائن وانواعهم واذواقهم واحتياجاتهم وطلباتهم قوة كبيرة اخرى مؤثرة في المنظمة.
ت‌- المجهزين والممولين: تقع على المنظمة مهمة تحديد كيفية ادارة علاقاتها مع المجهزين والممولين للوصول الى الموارد والمواد والاموال التي يطلبونها ، وان تكون لديها عدة خيارات لادارة الصفقات التجارية لتأمين التجهيز المستمر .
ث‌- الموزعين: يتعلق هذا العامل بأعداد وانواع وطبيعة المكاتب او الفروع او الشركات المحلية والدولية المتوفرة لتوزيع السلع والخدمات ، فلقد تزايدت التحديات المرتبطة بتوزيع المنتجات وتسويقها في البيئة العالمية بالنظر لتباين اذواق ومزاجات الزبائن من بلد لاخر ، قأن حملات الاعلان والتسويق في بلد معين بالتأكيد ستختلف بحسب مواصفات السلع والخدمات التي يرغب بها الزبائن من دول اخرى.
ج‌- الاتحادات والنقابات : تعد الاتحادات والنقابات من بين اصحاب المصالح المهمين في البيئة الخارجية للمنظمة ،ففي كل بلد هناك العديد منها ، وهناك وكالات لحماية المستهلكين من ناحية نوعية المنتجات ومعايير السلامة الصحية ، وعادتا" في الدول المتقدمة تكون هناك نقابات مسؤولة عن تأمين اجور العاملين والمنافع الاخرى وكذلك في حمايتهم من الطرد والعزل والعنف والاضطهاد والعنصرية.
ح‌- الحكومة: لكل بلد نظامه التشريعي والقانوني وعلاقاته الخاصة به والتي تتحكم بالطريقة التي تدار بها الاعمال فالشركات الاجنبية التي تعمل في بلد معين يقع عليها تعلم كيفية التعامل مع النظام القانوني والمؤسسي وتطلعات الحكومة المركزية .
العوامل المؤثرة في حياة المنظمات وتطورها
تتمثل بيئة الاعمال بمجموعها كل العوامل المحيطة المؤثرة في حياة المنظمات وتطورها ومن ابرز ملامحها التي لابد من تحليلها وتحديدها ما يأتي:
1-العولمة
وتعرف بأنّها عملية تطبقها المنظمات، والشركات، والمؤسسات بهدف تحقيق نفوذ دوليّة، أو توسيع عملها ليتحول من محليّ إلى عالميّ.
وقد اصبحت منظمات الاعمال اكثر تعقيدا" وتنافسية في ظل تجاوز حدود الزمن والبيئة والجغرافية وانفتاح العالم على التطور المعرفي والالكتروني والشبكي ويطلق عليه اليوم (عولمة الاعمال) حيث حرية حركة رؤوس الاموال والسلع والخدمات والافكار والمعلومات والافراد عبر الحدود الوطنية ، واضحت الاسواق في كل بلد معارك شرسة على الصعيدين المحلي والمنافسين الاجانب الذين صاروا يتقاتلون من اجل الحصول على حصة في السوق.
2-التكنولوجيا
وتعرّف التكنولوجيا بأنّها الاستخدام الأمثل للمعرفة العلميّة، وتطبيقاتها، وتطويعها لخدمة الإنسان ورفاهيته .
ان التكنولوجيا الحديثة غيرت نمط حياة المجتمعات وطريقة عمل الافراد والجماعات و المنظمات بشكل واضح وملموس بصيغة الافكار التي اصبحت مفاتيح الاقتصاد الابداعي الجديد ويتمثل تأثيرها في ادارة الموارد البشرية من خلال الاستفادة من استراتيجية الشبكات الاجتماعية والمواقع الالكترونية في البحث عن الزبائن والموردين والممولين .
3-التجارة الالكترونية
لقد غير الانترنت العلاقة بين الزبائن والمنتجين في الاساليب المتمثلة الاكثر عمقا" مما يمكننا تخيله ، فهو لم يكن مجرد وسيلة بديلة للتسوق ،ولا وسيلة اعلانية ، ولا طريقة لتسريع المعاملات فحسب ، بل هو الاساس للنظام الصناعي والانتاجي والتجاري والتسويقي الجديد ن وعبر مايأتي::
أ‌- يمكن الانترنت الزبائن من تطوير توقعاتهم عن طريق توفير الراحة والسرعة ومجالات المقارنة والاسعار .
ب‌- يفتح الاعتماد المتزايد على الانترنت الافاق نحو انشاء وتأسيس صناعات جديدة .
ت‌- اخذت التجارة الالكترونية تتزايد بالنمو على مستوى الدول النامية والمتقدمة على حد سواء والانترنت في الوقت الحاضر يعد عاملا" رئيسيا" في تسعير السلع والخدمات ، وصار يسمح للمشترين التعرف بسرعة على اقل سعر ممكن من خلال تصفح الموقع الالكتروني.
ث‌- توفر محركات البحث على شبكة الانترنت للمشترين للمزيد من المعلومات لتحقيق نوع من المساومة على المنتجات من أي وقت مضى في مجال الصناعات المختلفة .
ج‌- ان الافراد الذين يتعاملون في التجارة الالكترونية هم العاملين في مجال صناعة المعرفة ومنظمات الاعمال التي تعمل في هذه البيئة المتغيرة الشديدة التقلب بحاجة ماسة الى التعامل الجدي مع التحديات الناجمة عن التجارة الالكترونية خصوصا" في مجال جذب وتحفيز والمحافظة على الموارد البشرية الموهوبة للوصول الى الاداء العالي والمتميز.
4-التغيرات السكانية
توجد تأثيرات كثيرة للتغيرات السكانية في ادارة الموارد البشرية والتي من بينها انخفاض المعروض من العاملين الموهوبين في صناعة المعرفة والذين سيكون جذبهم والمحافظة عليهم على راس اولويات ادارة المنظمات المعاصرة، حيث ان المنظمات المعاصرة هي من تحتضن الاتجاهات السكانية الجديدة وتراعي التنوع الثقافي للعاملين والزبائن على حد سواء.
ممارسات الادارة لمواجهة تحديات البيئة
وتشمل هذه الممارسات اعادة الهيكلة باستمرار عندما تظهر الحاجة الماسة من خلال بيع او شراء الاصول او خطوط الاعمال عن طريق تغيير المسارات ،او تسريح العاملين ، او تقليص حجم المستويات التنظيمية ، او تخفيض المناصب والوظائف الادارية المكلفة ماليا" ومن بين الممارسات الادارة لمواجهة التحديات :
1-ادارة الجودة الشاملة
تتوجه مبادى ادارة الجودة الشاملة كممارسة ادارية جديدة الى احتياجات الزبائن ،والتحسين التدريجي المستمر ،والضبط الاحصائي للجودة في المصانع ،والتركيز على مجموعة حل المشكلات الادارية والمعملية عن طريق تمكين العاملين وتفويض السلطات ، واستخدام الخبرات المرتبطة بالوظيفة وتغيير الثقافة التنظيمية واعادة النظر في مناهجها وممارساتها.
2-اعادة هندسة العملية
تنتقل المنظمات التي تسعى للوصول الى ما وراء تحقيق ادارة الجودة الشاملة الى نهج اكثر شمولية لإعادة تصميم العملية التجارية التي تسمى بأعاده الهندسة بواحدة او اكثر من انواع المدخلات لخلق الانتاج ذو القيمة المضافة للزبون فضلا" عن ايجاد ثقافة تحتضن التغيير بدلا" من مقاومته ،تحليل الوظائف ووصفها ، التدريب والتطوير ، نظام الاجور والتعويضات ، وتنظيم علاقات العمل.
3-المرونة في العمل والاداء
ويعني ان يكون وقت العمل مرنا" لكي يتمكن العاملين من الموازنة بين العمل وحياتهم الشخصية ، وقد اخذت المنظمات الصغيرة والكبيرة تعتمد على ساعات العمل المرنة ، العمل على خفض الاعمال الروتينية والتوجه نحو التوسع في فرص العمل المعقدة التي تتطلب المرونة والابداع والقدرة على العمل بشكل جيد مع الافراد من فئات المدراء والمهندسين والمبرمجين .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .