انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

دوافع العمل ورضا العاملين

الكلية كلية الادارة والاقتصاد     القسم قسم ادارة البيئة     المرحلة 2
أستاذ المادة ثناء عبد الكريم عبد الرحيم       03/12/2018 17:09:47
عنوان المحاضرة (دوافع العمل ورضا العاملين)
يعد الافراد العاملون من اهم مكونات المنظمة اذ تتوقف عليهم كفاءة اداء المنظمة ،وقد اشارت الكثير من الدراسات السلوكية الى اهمية التركيز على دوافع ورغبة العملين في العمل وهذه الرغبة والقدرة ينصب عليها استراتيجية المنظمة.

مفهوم دوافع العمل
الدافع هو حاجة غير مشبعة يؤدي إلى سلوك معين للفرد، ويتحدد هذا السلوك اعتماداً على قوة الدافع. فالبحث عن الأكل يأتي من واقع طبيعي هو الجوع وبمجرد إشباع هذه الحاجة ينقضي هذا السلوك ومما تقدم يمكن تعريف الدافع بأنه:
«حاجة غير مشبعة، أو هو حاجة داخلية تنبع من داخل الفرد، وتحدث نوعاً من عدم التوازن والتوتر. هذه الحاجة غير المشبعة تدفع الفرد لاتخاذ سلوك تجاه هدف محدد».
وتعرف دوافع العمل بأنها الرغبة لدى الافراد في بذل اقصى الجهود لتحقيق الاهداف التنظيمية .

اهمية دوافع العمل
من اهم الفوائد المترتبة على دراسة وتشخيص دوافع الافراد العاملين مايلي:
1-تشخيص الدوافع يساعد المنظمة على اشباعها بالوسائل التحفيزية المادية والمعنوية
2-تؤدي الدوافع الايجابية الى زيادة التعاون بين الافراد انفسهم وبينهم وبين الادارة
3-تساعد الدوافع الايجابية على تقليل الصراعات بين الافراد داخل المنظمة
4-تساعد الدوافع الايجابية على زيادة ابداع الافراد في العمل
5-يساعد تشخيص الدوافع على تحديد توجهات المنظمة واستراتيجياتها المستقبلية
6- يساعد تشخيص الدوافع على اعداد وتصميم البرامج التدريبية المؤثرة في الدوافع وتنميتها.

نظريات الدوافع
من اهم نظريات الدوافع نظرية ماسلو للحاجات :
يرى ماسلو بأن هناك خمسة مجموعات من الحاجات ألاساسية) تتدرج من الحاجات الفسيولوجية الى حاجات الامان ثم الحاجات الاجتماعية ثم حاجات التقدير واخيرا" حاجات تأكيد الذات وكما في الشكل التالي:



وتتمثل اساليب المنظمة لتلبية الحاجات اعلاه بالاتي:
1-الحاجات الفسيولوجية : وهي قاعدة الهرم، وتمثل أهم الأشياء الأساسية بالنسبة للإنسان ومنها (الطعام – الهواء – الماء – المسكن)، وهذه الفئة يمكن أن يتحصل عليها العامل عن طريق الراتب الذي يتـقاضاه، بحيث يكون ذاك الراتب كافياً لتلك الحاجات ،برامج التغذية والاطعام ، برامج الخدمات والاسكان .
2-حاجات الامان : بعد أن يتم إشباع الحاجة الفسيولوجية، يبدأ الإنسان بالتطلع إلى الأمن، والشخص في هذه الفئة يبحث عن بيئة عمل آمنة وخالية من الأضرار المادية والنفسية، والمنظمات تقوم بإشباع تلك الحاجة عن طريق (تزويد العاملين بمواد ومعدات الوقاية من الأخطار –التأمين الصحي– التأمينات الاجتماعية – عقود العمل الرسمية والدائمة – اتباع تعليمات الدفاع المدني). .
3-الحاجات الاجتماعية: وهذه الفئة تبدأ بالانتعاش بعد أن يتم إشباع الفئتين التي أسفل منها ( إعطاء تلك الفئة حقها من خلال معايير ومتطلبات الشخص نفسه)، الحاجة الاجتماعية تعني حاجة الفرد إلى الانتماء، ومن الأمور التي تغطي أو تشبع تلك الحاجة (تكوين صداقات – قبول الآخرين للشخص)، وتقوم المنظمات بإشباع تلك الحاجة عن طريق (إنشاء النوادي الاجتماعية – تشجيع المشاركة في فرق العمل – عمل المسابقات)، توفير فترات للاستراحة ،فرق واندية رياضية ، سفرات عائلية.
4-الحاجة للاحترام وتقدير الذات : وهي حاجة الفرد لتنمية احترام الذات والحصول على قبول الآخرين له، والرغبة في تحقيق النجاح، والرغبة في الحصول على مكانة مرموقة وشهرة بين الناس، ويمكن للمنظمات تحقيق ذلك لموظفيها عن طريق (وضع جوائز للأعمال المتميزة – وضع حوافز مادية للمقترحات التي من الممكن أن تفيد المنظمة – خطابات شكر – شهادات تفوق – وضع صحيفة للشركة ونشر الأعمال المميزة بها).
5-تحقيق الذات : وهذه الحاجة تأتي في قمة الهرم، وتبدأ بالتحرك عندما يتم إشباع جميع الحاجات التي أسفل منها، وهذه الحاجة تشير إلى حاجة الفرد إلى توفر الظروف التي تساعد على إبراز قدراته على الابتكار، ولكي يقدم أفضل ما عنده حتى يستطيع أن يشعر بوجوده وكيانه، وعندما تقوم المنظمات بالاستفادة من هؤلاء الأفراد الذين ترتفع لديهم هذه الحاجة، فإنها تستطيع استثمار طاقاتهم أفضل استثمار وتوظيف.
الدوافع وبعض الظواهر الانسانية
تؤثر الدوافع على العديد من الظواهر الانسانية في المنظمة ومن اهمها (الرضا الوظيفي ، الانسحاب الوظيفي )
الرضا الوظيفي:
مفهوم الرضا الوظيفي (الرضا الوظيفي هو الحالة التي يتكامل فيها الفرد مع وظيفته وعمله ويصبح إنسانا تستغرقه الوظيفة، ويتفاعل معها من خلال طموحه الوظيفي ورغبته في النمو والتقدم وتحقيق أهدافه الاجتماعية من خلالها)
الرضا الوظيفي هو ادراك الفرد بأن الوظيفة التي يؤديها تحقق القيم المهمة بالنسبة له، وبناءا" على هذا فالرضا يشمل ثلاث عناصر هي (القيم ، المدركات ،الاهمية) .
العوامل المؤثرة على الرضا الوظيفي:
من اهم العوامل التي تؤثر على الرضا الوظيفي الاتي :

1-الاجور والرواتب
يعتبر الاجر من اهم الوسائل لاشباع الحاجات المادية والاجتماعية للافراد وقد اثبتت الدراسات بوجود علاقة طردية بين الرضا عن العمل ومستوى الدخل ،فكلما زاد مستوى الدخل زاد رضا الافراد عن وظائفهم والعكس صحيح.
2-محتوى العمل وتنوع المهام
ويتمثل محتوى العمل بالصلاحيات والمسؤوليات ودرجة التنوع في المهام، حيث يشعر الفرد بالرضا عندما يمنح صلاحيات لانجاز عمله أذ يرغب الافراد بالاستقلالية واناطة مهام متنوعة لهم ويتحقق ذلك من خلال تصميم الوظائف الذي يؤدي الى رفع معدلات الرضا لديهم .
3-امكانية الفرد وقدراته ومعرفته بالعمل
ان اناطة اعمال للأفراد تتناسب وقدراتهم ومعرفتهم يؤدي الى تدعيم ادائهم وهذا ينعكس على تحقيق الرضا ،اضافة الى ذلك فأن توفير البرامج التدريبية والتطويرية لرفع قدراتهم وامكانياتهم يساهم في شعور الافراد بأهميتهم في المنظمة وارتفاع مستوى رضاهم.
4-فرص الترقية والتطور المتاحة للفرد
ان المنظمة التي توفر للأفراد العاملين فرص للترقية تؤدي الى اشباع حاجاتهم (التطور والنمو) وهذا يساهم في تحقيق الرضا الوظيفي.
5-نمط القيادة
توجد علاقة بين نمط القيادة والرضا الوظيفي ،فنمط القيادة الديمقراطي يؤدي الى تنمية المشاعر الايجابية لدى العاملين وبالتالي تحقيق الرضا لديهم بعكس القيادة الأوتوقراطية التى تؤدي الى تبلور مشاعر الاستياء وعدم الرضا لديهم .
6-الظروف المادية للعمل
ويقصد بها بيئة العمل المناسبة المتمثلة بالإضاءة والتهوية وعدم الضوضاء، هذه الظروف البيئية الجيدة تؤدي الى رضا الافراد عن بيئة العمل.
7-عدالة العائد
ويقصد به مقدار ما يتقاضاه الفرد من عوائد مالية قياسا" بمهاراته وخبراته ومستوى تعليمه ، مع معدل ما يستلمه الافراد الاخرين فأن نقص مقدار مايستلمه يشعر بعدم العدالة وبالتالي الاستياء وعدم الرضا.
الانسحاب الوظيفي
ويقصد بها مجموعة السلوكيات المؤدية الى عدم رضا الافراد عن العمل الى الدرجة التي تؤدي الى تجنب والابتعاد عن موقف العمل.
وهناك اربع مظاهر سلوكية للانسحاب الوظيفي وهي:
1-التغيير السلوكي
يلجأ الافراد نتيجة لعدم الرضا الى محاولة تغيير الظروف المؤدية لذلك وهذا يقود الى صراعات ومواجهة بين الرئيس والمرؤوس وقد تتطور الى شكاوى وتظلمات ترفع الى النقابات والاتحادات المهنية ،وقد تحاول الادارة الاحاطة بهذه المشاكل للحفاظ على الروح المعنوية للعامل.
2-الانسحاب الوظيفي المادي
ان عدم استجابة الادارة للتظلم الذي يرفعه العامل قد يدفع العامل الى ترك الوظيفة والانتقال الى موقع اخر في المنظمة او ترك المنظمة كليا" ،وهذا يؤدي الى ارتفاع معدل دوران العمل وهو ظاهرة غير طبيعية ومكلفة، لأنها تؤدي الى فقدان المهارات والكفاءات وبالتالي استقطاب هذه الكفاءات من قبل المنظمات المنافسة.
3-الانسحاب النفسي
ويتمثل الانسحاب النفسي (بضعف الاندماج الوظيفي وضعف الالتزام التنظيمي ) والذي يؤدي الى عدم الرغبة في البقاء والاستقرار وتفضيل ترك العمل عندما تتاح له فرصة افضل.
4-المشاكل الصحية
نتيجة تعرض الفرد للضغوط النفسية العالية تؤثر على صحته النفسية وهذا يؤدي الى التوتر والقلق وبالتالي تعرض الفرد الى امراض مزمنة.



المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .