انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التعريف بالادارة ولماذا ندرس الادارة

الكلية كلية الادارة والاقتصاد     القسم قسم ادارة البيئة     المرحلة 1
أستاذ المادة ثناء عبد الكريم عبد الرحيم       01/12/2018 18:01:29
عنوان المحاضرة(التعريف بالإدارة ولماذا ندرس الادارة)
الخلفية التاريخية للادارة
لقد كان من نتائج الثورة الصناعية ان حدثت تطورات واسعة في المبادئ العلمية لعلم الادارة بصفة عامة ،ونتيجة لاتساع النشاط الحكومي في القرن العشرين بحيث اصبح يمثل جانبا" من اهم الجوانب الاقتصادية للدولة حدثت تطورات كبيرة في ميدان علم الادارة العامة.
فبعد ان كان اهتمام الحكومات في الماضي بوضع الدساتير ،اصبح اهتمامها في الوقت الحاضر موجها" لوضع نظم الادارة بهدف رفع الكفاءة الانتاجية لأجهزتها لذلك يطلق على القرن الحالي قرن التطورات الادارية.

لماذا ندرس الأدارة
ان الاهميه النسبية لكل علم تأتي من الدور الذي يحققه في الحياة سواء كان على مستوى الفرد او المنظمة او المجتمع ككل ،تعتبر الادارة من العلوم التي حققت انجازات كبيرة على مر العصور وساهمت في تقدم الشعوب .وان المنجزات التي حققتها الشركات الكبرى في العالم تعود الى نجاحها في فهم المعرفة الادارية وتطبيقاتها ومهاراتها.
ان دراسة علم الأدارة في وقتنا الحالي يكون بسبب :
1- ان النشاط الاقتصادي اصبح اكثر تعقيداً .
2- البيئة تتغير بسرعة .
3- ازدياد عدم اليقين .

تعد الأدارة ضرورة من الضروريات المهمة في حياتنا اليومية بصفة خاصة وضرورية للمجتمعات بصفة عامة ويزداد اهتمام المجتمعات المتقدمة بالآدارة باستمرار بسبب :
1- اتساع حجم المشروعات والمنظمات والتوسع والتطور الذي ادى الى كبر وتعقيد اداراتها
2- ظهور الشركات المساهمة على نطاق واسع واستثمار عدد كبير من اصحاب رؤوس الاموال عن طريق شراء الاسهم.
3- تطبيق معايير تقسيم العمل والتخصص الوظيفي .
4-ظهور العديد من المشكلات التي تتعارض فيها مصالح الافراد مع مصلحة المجتمع .
5-تتسم الحياة اليومية للعاملين في المنظمات بالتعقيد والتشابك بسبب مواجهتهم للكثير من القضايا والمشكلات التي تتطلب من الادارة اتخاذ القرارات الفاعلة في الوقت المناسب .
تأثير البيئة على الادارة
ان موهبة المدير الناجح وكفاءته تعتمدان على قدرته في التفاعل مع البيئة والتكيف معها دون ان يؤثر ذلك على مسؤولياته ومهامه الاساسية في المشروع ، والادارة الفاعلة هي التي تتكيف وتوازن وتأخذ في الحسبان نوع واتجاهات وطبيعة المتغيرات والعوامل المحيطة ،والتي تتأثر بها وتؤثر فيها ،وتتمثل بالبيئة الخارجية والتي تتمثل بالعادات والتقاليد السائدة والقيم والاهداف والعوامل الاقتصادية والاجتماعية ودرجة الاستقرار السياسي وغير ذلك من العوامل والتي على المديرين ان يكونون ملمين بهذه الامور الماما" تاما".
اما البيئة الداخلية فتتمثل بالتعامل مع نقابات العمال والحكومه وقوانينها وتشريعاتها وجمعيات حماية المستهلك وهيئات حماية البيئة ، لذا فعلى الادارة الناحجة ان تكون لديها صورة واضحة عن هذه العوامل والمتغيرات البيئية والتي تعد شرطا" من شروط نجاح التطبيق الاداري.

تعريف الادارة وطبيعة العملية الادارية
ان وضع تعريف محدد وشامل للمصطلحات فى العلوم الاجتماعية بصفة عامة وفى الادارة بصفة خاصة من الامور الصعبة الشائكة ، لان الانسان بطبعه كائن ديناميكى متطور ومتغير ، بالإضافة الى التأخر الكبير فى الاهتمام بعلم الادارة وبنائها النظرى ، وتعدد العلوم التى تدرس الادارة وكل علم او مدرسه تدرس الادارة من الزاويه الخاصة بها وبالتالى تتعدد التعريفات.
ومن هذه التعريفات:
هنري فايول يعرف الادارة (ان معنى ان تدير هو ان تتنبأ، وتخطط ،وتنظم ،وتصدر الاوامر، وتنسق وتراقب) وهنا يعدد فايول وظائف الادارة (التنبؤ ، التخطيط ‘ التنظيم ، والقيادة والتنسيق والرقابة)
اما فريدريك تايلور فيقول(ان الادارة هي ان تعرف بالضبط ماذا تريد ،ثم تتأكد بأن الافراد يؤدونه بأحسن وارخص طريقة ممكنة).
وتعرف الادارة (هي عملية تحقيق أهدافٍ معينةٍ ومخططٍ لها مسبقاً، وذلك باستغلال الموارد المتوفرة ضمن بيئةٍ معينةٍ، أو من خلال منهجٍ محدّدٍ، والإدارة ليست حكراً على المنشآت بشقيها الخاصّة والعامة، بل يمكن أن تطبق على فردٍ أو مجموعةٍ من الأفراد)
والادارة بمعناها العام (هي النشاط الموجه نحو تحقيق التعاون المثمر والتنسيق الفعال بين الجهود المختلفة من اجل تحقيق هدف معين بدرجة عالية من الكفاءة)
وتعد الادارة عملية جوهرية لمنظمات الاعمال سواء كانت صغيرة ام كبيرة ،تجارية او صناعية او خدمية ، مدرسة اهلية ام جامعة خاصة ، فالإدارة مهمة للغاية وتطبق في جميع مجالات النشاط الانساني والاجتماعي والسياسي والثقافي والدولي.


هل الادارة علم أم فن
الرأي الاول: الادارة ( علم)
هناك من يرى ان الادارة علم له قوانين ثابته اذا طبقت في ظروف معينه تحصل دائما على نفس النتائج . واذا قلنا ان الحوافز تؤدي الى زيادة الإنتاجية هذا قانون اداري وايضا اذا قلنا ان الرقابة تؤدي الى المزيد من الانضباط الاداري وكفائه اكثر في الاداء؛ هذا قانون اداري .
ان النظر الى الادارة كعلم يأتي من كون الادارة الناجحة تتحقق من خلال استخدام المدراء الاساليب العلمية في معالجة القضايا الخاصة بها واتخاذ القرارات الصائبة.
الرأي الثاني: الادارة ( فن)
اصحاب هذا الرأي يقولون : الاساس هو ان الإدارة فن وليست علم . فيرى فريق اكبر ان الإدارة تتطلب كفاءة وخبرات شخصية في التصرف حيال قضايا لا يغطيها علم الإدارة كما ان الأغلبية من المشكلات الإدارية التي تطرأ في بيئة العمل تختلف باختلاف الظروف المحيطة وتحتاج الى سرعة بديهة وحسن تصرف وجرأة تشكل في مجموعها فن الإدارة ولذلك الإدارة فن .
الراي الثالث: الادارة (مهنة)
هناك من يرى ان الادارة مهنة والافراد المعنيين بها ممارسين لها ويفترض ان تكون لديهم خبرة عملية لشغل المنصب الاداري فضلا" عن التزامهم بالمعايير الاخلاقية الخاصة والمعايير السلوكية ذات الصلة بأداء الوظيفة.
هناك فروق بين الدول المتقدمة وبين الدول النامية فى طبيعة الادارة كعلم وفن :
- الادارة في الدول المتقدمة: علم اكثر منها فن بمعنى ان الادارة في هذه الدول تعتمد على التفكير العلمي وعلى المنهج العلمي في اتخاذ القرارات وفى القيام بوظائف الادارة على اساس النظريات والمبادئ والأصول العلمية .

- الادارة في الدول المتخلفة: فن اكثر منها علم بمعنى انها تعتمد على المهارات والخبرات الشخصية اكثر منها على المبادئ والأصول العلمية بل يمكن القول ان الادارة تقترب من العشوائية في هذه الدول أكثر منها الى العلم .

- نفس القول صحيح عند الحديث عن المنظمات المتقدمة والناجحة والمنظمات الفاشلة فالإدارة في الاولى علم ثم فن وفى الثانية فن اكثر منها علم .

نستنتج من ذلك ان الادارة تجمع بين العلم والفن وتختلف درجة اقترابها من العلم او الفن باختلاف نوع وحجم المنظمات وظروف البيئة المحيطة بها والعاملين بهذه المنظمات .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .