انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مفهوم الخطر واسبابه وسبل مواجهته

الكلية كلية الادارة والاقتصاد     القسم قسم علوم مالية ومصرفية     المرحلة 2
أستاذ المادة حسين عباس حسين الشمري       27/11/2018 05:44:11
أولا: موضوع الخطر: risk
-----------------------
تعريف الخطر: يعرف الخطر على أنه حادث احتمالي غير مؤكد الوقوع ، وعند وقوعه ينتج عنه نتائج غير مرغوبة للفرد أو للمجتمع أو للاقتصاد بشكل عام ، وأسبابه متعددة ، فقد تكون طبيعيه، أي تحدث بسبب الطبيعه ، أو شخصيه تحدث بسبب شخص أو مجموعة أشخاص ، تعمدا أو أهمالا .

وينبع الخطر أساسا من حالة عدم التأكد والشك الذي يحيط الإنسان من كل جانب ، ويرجع الشك وعدم التأكد إلى مصدرين أساسيين هما :
1- عدم القدرة على التنبؤ بالمستقبل .
2- عدم توفر المعلومات اللازمة للتنبؤ

والإنسان معرض للعديد من الأخطار منذ ولادته وحتى وفاته ، كما أن المؤسسات الصناعية أو المالية أو الخدمية معرضه هي الأخرى في أي لحظه لمختلف الأنواع من المخاطر ، وينتج عن هذه الأخطار بشكل عام أضرار مادية أو جسدية أو معنوية ، فالأموال والشركات والمؤسسات مثلا معرضة لأخطار الحريق والسرقة والتلف سواء بشكل كلي أو جزئي ، كما أن الإنسان هو الآخر معرضا لمختلف أنواع الأخطار التي تؤدي به ربما إلى الإفلاس أو الموت أو العجز الكلي أو الجزئي أو البطالة ، أو خسارة مادية نتيجة إصابة شخص أو أشخاص يكون هو مسؤؤلا عنهم ( مثل العمال الذين يعملون في شركة أو مصنع يعود لذلك الشخص )


أسباب الخطر وطرق التعرف عليه وأركانه الأساسية :
-------------------------------------------------
أسباب الخطر: هي تلك الأسباب التي تؤدي إلى وقوع الخطر والتي تسبقه زمنيا وهي على نوعين :
أولا : أسباب طبيعية :
وهي الأسباب التي لا يكون للإنسان أي دور في وقوعها ، وإنما تكون بسبب الطبيعة كالزلازل والبراكين والفيضانات وغيرها ، أو أسباب تكمن في طبيعة الشيء المعرض للخطرنفسه ،مثلا أنفجار المواد الكيميائية بسبب سوء الخزن أوبسبب الحرارة وغير ذلك.

ثانيا : أسباب شخصية :
وهي الأسباب التي يكون للإنسان دور في وقوعها سواء كان متعمدا ، كأن يقوم الشخص نفسه بإحداث الخطر ، أو يقوم بزيادة حجم الخطر وزيادة انتشاره كحوادث الحرائق أو السرقة، أو بسبب الإهمال وبدون تعمد مثل خزن المواد القابلة للاشتعال أو التلف في أماكن أو مخازن غير ملائمة أو عدم ربط حزام الأمان أثناء قيادة المركبة ،أو عدم أطفاء الأجهزه الكهربائيه عند مغادرة مكان العمل.أو البيت

وأيا كانت أسباب الخطر سواء كانت طبيعية أو شخصية فإنها تؤدي بالتأكيد إلى خسارة مادية أو معنوية ، سواء على مستوى الفرد أو مجموعة أفراد أو منشأة أو مجموعة منشآت . أو على مستوى البلد ككل . وتعرف الخساره ، على أنها النقص الكلي أو الجزئي في قيمة الممتلكات أو الأشياء نتيجة لوقوع الخطر أو الحادث .وتنقسم الخسارة إلى :
1 – خسارة كلية : إذا ترتب على تحقق الخطر هلاك كلي أو فناء كامل للشيء المعرض للخطر .
2 – خسارة جزئية : إذا ترتب عن تحقق الخطر نقص في قيمة الشيء المعرض للخطر أو انخفاض في الدخل .
3 – خسائر مباشرة : وهي الخسائر التي تكون نتيجة حتمية وطبيعية لتحقق الخطر مثل تلف الأشياء سواء كان ذلك التلف بسبب الحريق أو بسبب عمليات الإطفاء .
4 – خسائر غير مباشرة : وهي الخسائر التي تنتج عن وقوع الخطر مثل فقدان الأرباح بسبب توقف الإنتاج ، أو خسائر إزالة الأنقاض ، أو فقدان شهرة المحل .
وعدم أقبال الزبائن للتبضع منه بسبب تعرضه للحريق مثلا.


أركان الخطر :
يتضمن الخطر ركنين أساسيين هما :
1 – إنه حادث احتمالي غير مؤكد الوقوع ، أي أنه قد يقع وقد لا يقع ، والاحتمالية هنا جاءت لتبرر عدم الدقة في معرفتنا لوقوع أو عدم وقوع الخطر .

2 – أن يكون للحادث أو الخطر المتحقق نتائج غير مرغوبة ، كأن يتسبب بأضرار مادية أو جسمية أو معنوية لشخص أو مجموعة أشخاص . أو للمجتمع بشكل عام


أساليب أو سبل مواجهة الأخطار بشكل عام

-------------------------------------------------
. ومن أهم سبل أو أساليب مواجهة الأخطار هي :

1 – تجنب أو تحاشي الخطر : risk avoidance
وهذا الأسلوب يعتبر من أبسط أساليب مواجهة الخطر ، ويتمثل من خلال الآتي :
وهو أن يقف الشخص موقف سلبي من الخطر ، أي أنه لا يقوم بمواجهة الخطر مهما كانت نسبته ويتحاشاه ويتجنبه ، فمثلا إذا كان الشخص يخشى حوادث الطيران فيتجنب السفر بالطائرة ، وإذا كان يخاف على أمواله من الخسارة فإنه يتجنب استثمارها في أي مجال كان أو في أي مشروع ، وهذه تعتبر معالجة سلبية للخطر ، لأن الشخص عندما يتحاشى الدخول في أي نشاط ربما يضيع على نفسه فرصة الفائدة والربح من ذلك النشاط ،
كما أنه يلحق الضرر بالمجتمع بشكل عام بسبب عدم استثمار أمواله التي ربما من الممكن أن تساهم مع بقية الأموال المستثمرة في تنمية وتطور البلد .
أما على مستوى المنشآت فإن المنشأة التي تعتقد أن قيامها بإنتاج منتج معين ربما يعرضها لخسارة محتملة ، فإنها تتوقف عن إنتاج ذلك المنتج ، ومع أن هذه الطريقة ربما تلغي احتمال وقوع الخسارة ، إلا أنه لا يمكن تجنب حدوث الخسارة في جميع الحالات ، فمثلا ليس باستطاعة شركة ما لإنتاج الكيمياويات أن تتوقف عن الإنتاج لوجود احتمال أن تتعرض الشركة لخسائر نتيجة لقيامها بإنتاج مثل هذا المنتج .
أما إذا أستخدم هذا الأسلوب على مستوى المصارف والبنوك ، فيكون بالشكل الآتي : على المصرف أو البنك الذي يخشى مخاطر الائتمان عليه أن يتجنب منح القروض المرتفعة ، والمصرف الذي يخشى تغير أسعار الفائدة عليه عدم الاستثمار في الأوراق المالية طويلة الأجل . وهذا الأسلوب يعتبر أسلوبا خاطئا وسلبيا في مواجهة المخاطر .


2 – الوقاية من الخطر : prevent of danger
يقصد بهذا الأسلوب هو العمل على منع وقوع الخطر ، وذلك من خلال اتخاذ جميع الإجراءات الممكنة لمنع وقوع الخطر أو تقليل فرص تحقق مسببات الخطر والحد من آثارها في حالة تحققها ، ويستخدم هذا الأسلوب كطريقة مساعدة بجانب طرق مجابهة الأخطار الأخرى ، وأهم ما يميز هذا الأسلوب أنه يؤثر مباشرة على العوامل المساعدة للخطر ، بما يؤثر على احتمال حدوث الخطر ، أو على حدة الخسارة أو على كليهما معا . ومن أمثلة ذلك :
- اللجوء في البناء الى الطابوق والحجر بدل الخشب للوقاية من خطر الحريق .
- استخدام الحراس وإحكام غلق النوافذ والشبابيك في المنشآت والمؤسسات للتقليل من خطر السرقة .
- بناء السدود للتقليل من حدة الجفاف ، ووضع مانعات الصواعق فوق البنايات العالية للحد من خطر الصواعق .
- استخدام الخزائن الحديدية المحكمة في الشركات والمؤسسات لمنع وقوع السرقات .
- ضرورة توفر معدات إطفاء الحريق للتقليل من الخسائر عند حدوث الخطر .
وإن هذا الأسلوب يعود بالفائدة على الأفراد والمنشآت معا كوسيلة لمنع وقوع الخطر ،وكذلك خدمة للصالح العام ، ، فإنها لا تمنع من وقوع حوادث السرقات الحرائق وإصابات العمل، أي أن هذه الطريقة أيضا لا يمكنها القضاء على الأخطار بشكل نهائي .




3 - تحمل الخطر ( افتراض الخطر وتحمل نتائجه ) risk retent
---------------------------------------------

ويعني هذا الأسلوب أوالطريقه في مواجهة الخطر ، أن يتوقع الشخص أو الشركة وقوع الخطر ويكون قادرا على تحمل نتائجه أو آثاره دون مساعدة الغير ،أي أن تكون الشركة أو المنشأة قادرة على تحمل جميع الخسائر الناجمه عن الخطر ، وهذا يعني أن الفرد أو المنشأة على علم بوقوع الخطر أو تفترض وقوعه مع رصد مبلغ معين تعتقد أنه كاف لمواجهة ذلك الخطر المفترض ومعالجة آثاره ، ويدعى هذا الأسلوب بالاحتفاظ الإيجابي
أما الاحتفاظ السلبي بالخطر ، فيعني الاعتراف بوجود الخطر وتوقع حدوثه ولكن دون اتخاذ أي إجراء لمواجهته ، أي دون وضع الخطط المناسبة لمواجهته ، وإنما كل مايقوم به مدير الخطر هو الاستعداد لتحمل نتائجه ، أي دون حجز أي مبلغ كاحتياطي لمواجهة الخطر وآثاره ،

4 – تحويل الخطر : risk transfer
وبموجب هذا الإسلوب يتم مواجهة الخطر من خلال تحويله إلى طرف آخر ، مقابل دفع مبلغ معين لذلك الطرف الآخر ، مع احتفاظ صاحب الشيء موضوع الخطر الأصلي بملكيته لذلك الشيء ، ويتحقق هذا التحويل إلى جهات تأمينية غير متخصصة بموجب عقود إيجار أو عقود نقل أو عقود تشييد وبناء ، مثلا التعاقد على شحن أو نقل البضائع والممتلكات من مكان لآخر ، على أن يتحمل الناقل مسؤولية وصول تلك البضائع سالمه ، مقابل زيادة أجور النقل الأساسي ، وتمثل هذه الزيادة ، تكلفة نقل الخطر من صاحب البضاعة إلى الناقل .




5 - التأمين : Insurance

ويعتبر التأمين من أهم وأفضل أساليب مواجهة الخطر ، وبموجبه يتم إستبدال خسارة كبيرة محتملة الوقوع بخسارة صغيرة مؤكدة الوقوع ( تتمثل بأقساط التأمين ) ، فضلا عن أنه يبعث روح الطمأنينة في نفوس الأشخاص المؤمن عليهم من خلال نقل عبئ الخطر وآثاره من المؤمن له إلى المؤمن ( شركة التأمين ) ، وبموجب هذا الأسلوب لا يتم القضاء على الخطر أو منع وقوعه ، وإن كان التأمين قد يساهم في ذلك ، وإنما تتحول مسؤولية التعويض عن الخسائر إلى شركة التأمين . مقابل مبالغ معينه يدفعها المؤمن له لشركة التأمين تسمى ( أقساط التأمين ).ويعتبر هذا الأسلوب من أهم وأفضل أساليب مواجهة الأخطار ،



اما أساليب مواجهة المخاطر في المؤسسات المالية والمصرفية

يقع على عاتق إدارة الخطر في المؤسسات المالية والمصرفية اتخاذ كافة الإجراءات والوسائل التي من شأنها أن تمنع وقوع المخاطر داخل المؤسسات المالية أو المصرفية ، أو العمل قدر المستطاع في الحد أو التقليل من آثارها عند وقوعها وذلك فيما يتعلق بأخطار السرقة والحرائق وأخطار أخرى ، شأنها في ذلك شأن المؤسسات الصناعية أو الخدمية عند تعرضها لمثل هذه الأخطار ، إلا أنه هناك بعض الأخطار تتعرض لها المؤسسات المالية أو المصرفية حصراً دون المؤسسات الصناعية أو الخدمية ، مثال ذلك الأخطار الناجمة عن القروض الممنوحة من قبل المصارف سواء للأفراد أو المؤسسات العامة أو الخاصة ، إذ أن عملية الإقراض هذه لا تخلو من الكثير من المخاطر ، بحكم عدم القدرة على التنبؤ بالمستقبل ومتغيراته السياسية والأقتصادية أو الطبيعية 100 % ، بالرغم من قيام إدارة المخاطر في المؤسسات المالية بدراسة جميع الأحتمالات المتوقعة سواء داخل المؤسسة المالية نفسها ، من خلال دراسة المؤسسة ذاتها والمتمثلة في تحليل الوظيفة التجارية ( وظيفة العمل والموقف المالي ) والوظيفة الإدارية من جهة . أو دراسة محيطها الخارجي من الناحية الاقتصادية أو السياسية أو الطبيعية . من جهة أخرى .
لذلك يجب على المصارف والمؤسسات المالية الأخرى إتباع الأساليب المناسبة لمواجهة المخاطر المصرفية المحتملة والعمل على التخفيف من آثارها المتوقعة ما دام القضاء عليها أمرا غير ممكن ، ومن هذه الأساليب هو :
أولا– الإشراف الفعال
ثانيا– الضمانات

أولا- الأشراف الفعال :
إن إتباع نظام إشراف فعال وقوي داخل المؤسسات المالية أو المصرفية يضمن لها سلامة أدائها لأعمالها ، ويكسبها الثقة التامة من قبل المودعين والمستثمرين على السواء ، وبهذه الطريقة يمكن تجنب المعوقات التي ربما تنشأ من نظام التمويل الذاتي ، وزيادة التعامل مع النظام النقدي ، كما أن من شأن الإشراف الفعال زيادة المدخرات داخل المصارف والمؤسسات المالية والتي يمكن للمؤسسات المالية استثمارها في مجالات عدة تساهم من خلالها بزيادة التنمية الاقتصادية والرفاهية الاجتماعية في البلد ، علما أنه لا يوجد نظام إشراف موّحد يمكن إتباعه في جميع النظم التشريعية ، فالدول تستخدم طرق ومناهج شتى لتقييم المخاطر المصرفية ، إلا أنها تلتقي جميعها في نقطة مهمة وهي أن الإشراف الفعال يتطلب نظام البنية التدريجية لنظام رقابة رسمي شامل يقوم على إدارة المخاطر ، وبالتالي فإن الإشراف المصرفي الفعال يعتبر هو مفتاح الكفاءة المالية والاستقرار داخل المؤسسات المالية . ويجب أن يتمتع بالاستقلالية في تصريف مهامه ، وأن تكون لديه الوسائل والسلطات لجمع المعلومات من خلال جمع المعلومات من مواقع العمل في المصارف ولديه السلطة اللازمة لتنفيذ قراراته .
وتتمثل أهداف الإشراف المصرفي الفعال في الأمور الآتية :
1 – إيجاد أو توفير الاستقرار والثقة في النظام المالي المصرفي ، والذي يؤدي إلى إبعاد أو تقليل مخاوف الخسارة من قبل المودعين والدائنين الآخرين للمصارف ، وهذا يزيد من ثقتهم بالمؤسسات المالية والمصرفية ، وهذا يمثل الهدف الأساسي للإشراف الفعال في المصارف .
2 – حث المستثمرين للقيام بتشجيع انضباط السوق وشفافيته ، وتشجيع الإدارة الجيدة للمؤسسات المالية ،والمراقبة من أجل تنفيذ واجباته بصورة فعالة .
3 – على المشرفين فهم طبيعة عمل المصارف والتأكد قدر المستطاع من أن المخاطر التي تصاحب هذه الأعمال تدار بصورة ملائمة .
4 – ولكي يكون جهاز أو هيئة الإشراف المصرفي فعالا وله نتائج ملموسة يجب القيام بالآتي :
أ - تقييم سجل المخاطر الخاص بكل مصرف وتخصيص الموارد اللازمة للإشراف وفقا لذلك .
ب – التأكد من أن لدى المصارف الموارد الكافية لتحمل المخاطر بما في ذلك رأس المال الكافي والإدارة القوية ونظم الرقابة الفعالة وسجلات المحاسبة السليمة .
ج – التنسيق بين المشرفين في المصارف المختلفة على القضايا المهمة ، خاصة عندما يتجاوز عمل المؤسسات المالية أو المصرفية الحدود الجغرافية للبلد .

ثانيا – الضمانات :
لكي تضمن المؤسسات المالية أو المصرفية حقوقها فإنها عندما تمنح القروض للآخرين تعتمد على عاملين أساسيين هما :
أ – تحديد الأخطار المحتملة وتقييمها
ب – متابعة القروض الممنوحة والأشراف عليها
ولكن مهما كانت الثقة عالية بالزبائن المقترضين يبقى الخطر في منح تلك القروض قائما ، خوفا من عدم قدرة هؤلاء المقترضين بالوفاء في تسديد أقساط القروض عند استحقاقها ، ولتفادي مثل هذه المشاكل ، فإن المصرف يشترط على المقترض تقديم بعض الضمانات ، والغرض من هذه الضمانات هو إيجاد مصدر للتعويض في حالة عدم قدرة المقترض من تسديد الأقساط المستحقة من القرض ،بحيث تصبح هذه الضمانات في متناول المصرف وله الحرية الكاملة في التصرف بها ( مثلا عرضها في المزاد العلني لبيعها واستيفاء مبلغ القرض ) ، وترتفع قيمة هذه الضمانات كلما كانت قيمة القرض الممنوح عالية أو كلما كان الشك في عدم قدرة المقترض على التسديد كبيره ، وعليه يمكن القول أن هذه الضمانات هي بمثابة التأمين أو الوسيلة التي يلجأ إليها المصرف في حالة عجز المقترض عن تسديد القرض ، وهي بمثابة الإجراءات الإحتياطية التي يتخذها المصرف لضمان حقوقه على الغير . وعليه فإن المصرف يطلب من المقترض تقديم أحد أو كلا النوعين من الضمانات الآتية :
- أولا : الضمانات الشخصية
- ثانيا : الضمانات الحقيقية
-------------------------------
أولا: الضمانات الشخصية : وهي عبارة عن تعهد مقدم من قبل طرف ثالث (أي شخص ثالث ضامن) يتعهد بالتسديد بدلا عن المدين ( المقترض ) في حالة عدم قدرته على الوفاء بالتزاماته عند الاستحقاق وهذا الشخص الثالث يقوم بدور الضامن ، وفي هذا المجال يمكن التمييز بين نوعين من الضمانات الشخصية وهي :
1 – الكفاله : وهي عباره عن عقد يتعهد بموجبه الطرف الثالث الضامن أمام المصرف بتسديد ما بذمة المدين ( المقترض ) في حالة عدم قدرة الأخير على تسديد مبلغ القرض ،متحملا المسؤولية القانونية التي تترتب على ذلك التعهد.
2 – الضمان الإحتياطي : وهذا النوع من الضمان يتعلق بالأوراق التجارية حصرا ، وهو عبارة عن التزام أو تعهد مكتوب من قبل طرف ثالث (ضامن ) ، يتعهد بموجبه على تسديد مبلغ الورقة التجارية في حالة عدم قدرة المدين على التسديد في الوقت المحدد ، ويعتبر الضمان الاحتياطي نوع من أنواع الكفالة غير أنه يختلف عنه في كونه يطبق على الديون المرتبطة بالأوراق التجارية فقط ( المتمثلة بالمسندات والشيكات )

ثانيا : الضمانات الحقيقية : وتتمثل هذه الضمانات بمجموعة من السلع أو المواد أو العقارات التي يمكن أن تقدم على سبيل الرهن وليس على سبيل تحويل الملكية ، ووفقا للقانون التجاري يمكن أن يأخذ هذا النوع من الضمان أحد الشكلين الآتيين :


1 – الرهن الحيازي : وهذا الشكل ينقسم أيضا إلى قسمين هما ، الرهن الحيازي للأدوات والمعدات الخاصة بالتجهيز ، والرهن الحيازي للمحل التجاري .

- فبالنسبة للرهن الحيازي الخاص بالأدوات والمعدات الخاصة بالتجهيز ، يسري هذا النوع على الأدوات والأثاث ومعدات التجهيز والبضائع ، ويجب على المصرف أن يتأكد من سلامة هذه المواد ، كما يجب عليه أن يتأكد أن هذه الأثاث أو البضائع المرهونه غير تالفة أو غير قابلة للتلف خلال مدة القرض على الأقل ، وأن لا تكون قيمتها معرضة للتغيير بفعل تغيرات الأسعار .
- أما بالنسبة للرهن الحيازي للمحل التجاري ، فإنه يمكن رهن المؤسسة التجارية لصالح المصرف بموجب عقد مسجل حسب الأصول ، ويمكن تسجيل الرهن وفقا للأحكام القانونية السارية ومن ثم تقييده قبل اليوم الثلاثون من أبرام العقد ، وإلا فإنه يعتبر باطلا إذا تأخر أكثر من هذه المدة .

2 – الرهن العقاري : وهو عبارة عن عقد يكتسب بموجبه المصرف حقا عينيا أو عقارا لوفاء دينه ، وبموجبه يمكن للمصرف أن يستوفي قيمة القرض من ثمن ذلك العقار في أي وقت يشاء إذا عجز المقترض عن الوفاء في تسديد القرض ، وهنا يشترط أن يكون العقار المرهون صالح للتعامل به وقابل للبيع في المزاد العلني ومعين بدقة من حيث طبيعته وموقعه في عقد الرهن أو في عقد رسمي لاحق .











ملخص للأخطار التي يمكن أن تتعرض لها المؤسسات ا لمالية أو المصرفية تتمثل بالأتي :
1 – أخطار الحريق والسرقة التي يمكن أن تتعرض المصارف والمؤسسات المالية حالها في ذلك حال أي مؤسسه صناعية أو تجارية .
2 – مخاطر السيولة المتمثلة بعدم توفر المبالغ النقدية الكافية في المصارف للإيفاء بالتزاماتها تجاه الآخرين .
3 – مخاطر تغير سعر الفائدة بعد فترة من منح القروض للغير ( أفراد أو مؤسسات).
4 – مخاطر ائتمانية تتمثل بعدم قدرة الزبائن المقترضين على تسديد ما بذمتهم من قروض عند استحقاقها .
5 – مخاطر تقلب أسعار العملة الصعبة ( الدولار) مقابل العملة الوطنية بسبب الأوضاع الأقتصادية العالمية المتغيرة والأزمات المالية .
6 – مخاطر ارتفاع المستوى العام للأسعار ( التضخم )
7 – مخاطر التسوية بين المصارف
8 – المخاطر التشغيلية المتمثلة بالخلل في نظم المعلومات والبيانات الإحصائية .
9 – المخاطر الداخلية للمصارف المتمثلة بخيانة الأمانة والتزوير والاختلاس وتزييف العملات الأجنبية والوطنية وجرائم غسيل الأموال .
10 – مخاطر أخرى تتعرض لها المؤسسات المالية والمصرفية والتي ربما تكون أسبابها داخلية أو خارجية تتعلق بالظروف الاقتصادية والسياسية لنفس البلد أو البلدان الأخرى .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .