انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

النظرية النقدية الكينزية Keynzian Monterrey Theory

الكلية كلية الادارة والاقتصاد     القسم قسم علوم مالية ومصرفية     المرحلة 2
أستاذ المادة مهدي خليل شديد درويش المعموري       10/06/2018 06:30:41
النظرية النقدية الكينزية Keynzian Monterrey Theory
جون ماينرد كينزJohn Maynard Keynes1883-1946 ، هواقتصادي بريطاني وقد مرت اعماله بثلاث مراحل، هجر كينز آراءه الكلاسيكية وقدم تفسيرا جديدا لتحليل المستوى العام للأسعار او قيمة النقود في اطار بعيد عن تحليل النظرية الكمية للنقود. وقدم تحليلا اصيلا لدور النقود في النشاط الاقتصادي من خلال تأثيرها على الفائدة والدخل والانتاج والاستخدام والاسعار في مؤلفه المعرف النظرية العامة في الفائدة والاستخدام والنقود.
ان افتراض الكلاسيك حالة الاستخدام الشامل للموارد والتوازن التلقائي ، وحيادية النقود ادى الى انفصال الجانب الحقيقي ( العيني ) عن الجانب النقدي ، وبالتالي حدوث ازمة اقتصادية كبيرة كادت ان تحطم النظام الرأسمالي. فقد سادت البطالة جميع اقتصاديات أوربا الغربية والولايات المتحدة الامريكية وكندا وغيرها من البلدان. واثبت كينز ان حالة الاستخدام الشامل ماهي الا حالة من حالات التوازن ، ويمكن ان يكون الاقتصاد في حالة توازن اعلى او اقل من حالة الاستخدام الشامل.
وبذلك فان الناتج عامل متغير وليس ثابت ، وان مستوى الأسعار هو ليس العامل الوحيد الذي يؤثر في الدخل ، كما تبين الحاجة الى دمج النظرية النقدية بنظرية الانتاج ، وبذلك نتخلص من الازدواجية الكلاسيكية بين الجانب العيني والنقدي او بين النظرية النقدية والنظرية الاقتصادية ، فقد ظهر أثر النقود واضحا في المتغيرات الاقتصادية الكلية.
وهكذا انتقل التوكيد من بحث العوامل المؤثرة في الاسعار الى دراسة العوامل المحددة لحجم الدخل والانتاج والاستخدام ، وتحليل الاسباب التي تؤدي الى نقص الطلب الفعال وعلاقة ذلك بحجم الدخل والانتاج والكيفية التي يتم بها استعمال الدخل في اوجه مختلفة.

الخصائص العامة لنظرية كينز.
تتميز نظرية كينز بكونها نظرية عامة تبحث في كيفية تحديد مستوى الدخل والانتاج في اقتصاد نقدي ، وتؤكد على الاستهلاك والاستثمار والادخار ، وعلى العوامل النقدية واهمها سعر الفائدة وعلى التوقعات كعوامل ستراتيجية مهمة في تحديد مستوى الدخل.
وتتميز بكونها نظرية كلية ، عكس الكلاسيكية لأنها اهتمت بتوازن المشروع الفرد ، بينما اهتمت الكينيزية بالتوازن الكلي ، وركز كينز اهتمامه على الاقتصاد النقدي معتبرا ان للنقود وظائف اخرى غير كونها وسيلة للتبادل معتبرا ان النقود مخزن للقيمة ، وبذلك وجد طلب جديد على النقود يتمثل في الطلب على النقود لأغراض المضاربة يعتمد على سعر الفائدة ، ويتناسب تناسباً عكسياً معه ، في حين ان الطلب على النقود لأغراض المعاملات والاحتياط يعتمدان على الدخل.
وبعكس الكلاسيك الذين رأوا أن معدل الفائدة هو ثمن للامتناع عن الاستهلاك ، أي الادخار ، رأى كينز ان الفائدة هي ثمن يُدفع لترغيب الافراد في التخلص من الثروة بشكلها النقدي، أي استثمار تلك الاموال بدلاً من اكتنازها ، وهكذا اصبح سعر الفائدة ثمناً لتفضيل النقد على غيره من الموجودات الاخرى، في حين انه كان عند الكلاسيك ثمناً للادخار.
وقد أوضح كينز ان سعر الفائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد مستوى الانتاج والاستخدام وذلك عن طريق تأثيره في الطلب على سلع الاستثمار. وأكد كينز أن الاستثمار هو عامل حاسم في تحديد حجم الانتاج والاستخدام ، وأن الاستثمار هو أحد مكونات الطلب الكلي وعامل حاسم في تقرير اتجاهات ذلك الطلب ، وأنه من الممكن تحفيز الطلب الكلي عن طريق زيادة الاستثمار والانفاق الحكومي، وبالتالي مواجهة أي نقص محتمل في الطلب الفعال في السوق.
وكذلك أكد كينز على دور التوقعات في التأثير في حجم الدخل والاستخدام والناتج، في حين يعطي الكلاسيك تلك الاهمية للتوقعات في احداث التغيير المطلوب.
وعلى العموم فان أهمية نظرية كينز ترتكز على النقاط الآتية :
1. يحدد الطلب الكلي الفعال مستوى الدخل والاستخدام والناتج، كما برهنت النظرية الكينزية ان هذا الطلب قد لا يكون كافياً لتصفية السوق من الانتاج الكلي، وأن مستوى التوازن الاقتصادي قد يحصل دون مستوى الاستخدام الشامل.
2. انها تقلل من أهمية مرونة الاسعار والاجور كعوامل مهمة في توجيه النشاط الاقتصادي، وتؤكد على جمود الاجور في الوضع المؤسسي السائد اليوم، المتمثل في التشريعات الحكومية المحددة للأجور، وفي النقابات التي تمنع تخفيض الاجور حتى تحت أقسى الظروف الاقتصادية غير الملائمة.
3. أكدت الكينزية انعدام التوازن التلقائي، وأن الاقتصاد القومي لا ينظم نفسهُ تلقائياً كما كان يعتقد الكلاسيك، وأن التدخل الحكومي يصبح ضرورياً في ظل هذه الظروف لإعادة الاقتصاد الى وضعه الصحيح، وذلك ان الاقتصاد كلما نما كلما قلت فرص الاستثمار الفردي، مما يضع على عاتق الحكومة عبأً ثقيلاً ومتزايداً لمواجهة النقص المحتمل في الطلب الكلي الفعال.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .