انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

أساليب مواجة الأخطار

الكلية كلية الادارة والاقتصاد     القسم قسم علوم مالية ومصرفية     المرحلة 2
أستاذ المادة حسين عباس حسين الشمري       12/11/2014 16:29:42
أساليب أو سبل مواجهة الأخطار بشكل عام
وأخطار المؤسسات المالية والمصرفية بشكل خاص
-------------------------------------------------

ذكرنا سابقا أن الأشخاص أو المنشآت والمؤسسات بشكل عام معرضون لأشكال مختلفة من الأخطار ،وعليه يجب اتخاذ كافة الإجراءات (سواء على مستوى الأشخاص أوعلى مستوى المنشآت ) للعمل على منع وقوع الخطر أولا والحد من آثاره ونتائجه إن وقع ثانيا ، ومثلما تعددت الأخطار تعددت أساليب وسبل مواجهتها . ومن أهم سبل أو أساليب مواجهة الأخطار هي :
1 – تجنب أو تحاشي الخطر : risk avoidance
وهذا الأسلوب يعتبر من أبسط أساليب مواجهة الخطر ، ويتمثل من خلال الآتي :
وهو أن يقف الشخص موقف سلبي من الخطر ، أي أنه لا يقوم بمواجهة الخطر مهما كانت نسبته ويتحاشاه ويتجنبه ، فمثلا إذا كان الشخص يخشى حوادث الطيران فيتجنب السفر بالطائرة ، وإذا كان يخاف على أمواله من الخسارة فإنه يتجنب استثمارها في أي مجال كان أو في أي مشروع ، وهذه تعتبر معالجة سلبية للخطر ، لأن الشخص عندما يتحاشى الدخول في أي نشاط ربما يضيع على نفسه فرصة الفائدة والربح من ذلك النشاط ، كما أنه يلحق الضرر بالمجتمع بشكل عام بسبب عدم استثمار أمواله التي من الممكن أن تساهم مع بقية الأموال المستثمرة في تنمية وتطور البلد . أما على مستوى المنشآت فإن المنشأة التي تعتقد أن قيامها بإنتاج منتج معين ربما يعرضها لخسارة محتملة ، فإنها تتوقف عن إنتاج ذلك المنتج ، ومع أن هذه الطريقة ربما تلغي احتمال وقوع الخسارة ، إلا أنه لا يمكن تجنب حدوث الخسارة في جميع الحالات ، فمثلا ليس باستطاعة شركة ما لإنتاج الكيمياويات أن تتوقف عن الإنتاج لوجود احتمال أن تتعرض الشركة لخسائر نتيجة لقيامها بإنتاج مثل هذا المنتج . أما إذا أستخدم هذا الأسلوب على مستوى المصارف والبنوك ، فيكون بالشكل الآتي : على المصرف أو البنك الذي يخشى مخاطر الائتمان عليه أن يتجنب منح القروض المرتفعة ، والمصرف الذي يخشى تغير أسعار الفائدة عليه عدم الاستثمار في الأوراق المالية طويلة الأجل . وهذا الأسلوب يعتبر أسلوبا خاطئا وسلبيا في مواجهة المخاطر .
2 – الوقاية من الخطر :
يقصد بهذا الأسلوب هو العمل على منع وقوع الخطر ، وذلك من خلال اتخاذ جميع الإجراءات الممكنة لمنع وقوع الخطر أو تقليل فرص تحقق مسببات الخطر والحد من تأثيرها في حالة تحققها ، ويستخدم هذا الأسلوب كطريقة مساعدة بجانب طرق مجابهة الأخطار الأخرى ، وأهم ما يميز هذا الأسلوب أنه يؤثر مباشرة على العوامل المساعدة للخطر ، بما يؤثر على احتمال حدوث الخطر ، أو على حدة الخسارة أو على كليهما معا . ومن أمثلة ذلك :
- اللجوء في البناء الى الطابوق والحجر بدل الخشب للوقاية من خطر الحريق .
- استخدام الحراس وإحكام غلق النوافذ والشبابيك في المنشآت والمؤسسات للتقليل من خطر السرقة .
- بناء السدود للتقليل من حدة الجفاف ، ووضع مانعات الصواعق فوق البنايات العالية للحد من خطر الصواعق .
- استخدام الخزائن الحديدية المحكمة في الشركات والمؤسسات لمنع وقوع السرقات .
- ضرورة توفر معدات إطفاء الحريق للتقليل من الخسائر عند حدوث الخطر .
وإن هذا الأسلوب يعود بالفائدة على الأفراد والمنشآت معا كوسيلة لمنع وقوع الخطر ،وكذلك خدمة للصالح العام ، وهذا ما دعاى الكثير من الحكومات إلى التدخل في ذلك لإصدار القوانين واللوائح الملزمة لإتباع إجراءات الوقاية والحد من الخسائر في مجالات متعددة كالأمن الصناعي ، وتقوم أحيانا بإجبار أصحاب العمل على إتباع القوانين واللوائح المنظمة لها ، من أجل منع وقوع الخطر أو التقليل من أثاره ، ولكن بالرغم من كل الإجراءات والاحتياطات التي يمكن أن يقوم بها الأشخاص أو الشركات والمنشآت لمنع وقوع الأخطار ، فإنها لا تمنع من وقوع حوادث السرقات الحرائق وإصابات العمل، أي أن هذه الطريقة أيضا لا يمكنها القضاء على الأخطار بشكل نهائي .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .