انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الصرف الاجنبي

Share |
الكلية كلية الادارة والاقتصاد     القسم قسم العلوم المالية والنقدية     المرحلة 3
أستاذ المادة خالد حسين علي المرزوك       25/01/2013 11:37:00
الصرف الاجنبي The Foreign
اولا : سوق الصرف الاجنبي The Foreign Exchange Market
إن رقي التجارة وازدهارها يتطلب توظيف جهاز ضخم من الهيئات والمؤسسات وذلك لتوفير أكثر الشروط أهمية لإنتاج سلع وخدمات قابلة للتسويق , ومن بين الهياكل والأجهزة الأكثر أهمية والتي تسعى الدول بواسطتها إلى الحفاظ على استمرار تواصل التبادل التجاري ، هي المؤسسات المصرفية وبالأخص البنوك التجارية والتي تعمل على تمويل الصفقات التجارية والتأمين والاستثمارات وكل أنواع عمليات الإنتاج والاستغلال للموارد الطبيعية , فالبنوك التجارية في الفترة الأخيرة أصبح بمقدورها توفير كل أنواع القروض والائتمان لعملائها مهما كانت مدتها أو شكلها أو موضوعها , ومن هنا تظهر العلاقة التي تربط بين التجارة الخارجية وبين البنوك التجارية.
يقصد بسوق الصرف الأجنبي ، السوق التي يتم فيها بيع وشراء العملات الأجنبية من قبل الإفراد والمؤسسات والبنوك ، وان سوق الصرف الأجنبي لأية عملة - كالدولار مثلا يتكون من جميع المراكز التي يباع فيها الدولار ويشترى مثل لندن ، باريس , طوكيو , هونك كونك , زيورخ ونيويورك , وعادة ما تكون جميع هذه المراكز على اتصال مباشر ودائم بعضها مع البعض الآخر من خلال شبكة الاتصالات والمعلومات الدولية .
وظائف سوق الصرف الأجنبي :
أن لكل دولة نظامها النقدي الخاص بها وعملتها الخاصة بها أيضا , وان هذه العملة إنما تؤدي وظائفها بالداخل ولكنها تعجز عن أداء ذلك في الخارج , وذلك لعدم تمتع العملات المختلفة بالقبول العام في الخارج ، يأتي هنا دور سوق الصرف الأجنبي ليمكّن هذه العملات من أداء وظائفها في الخارج , إذ إن الوظيفة الأساسية لهذه السوق هي تحويل القوة الشرائية من دولة او من عملة ما الى دولة او عملة أخرى أي تمكين العملة المحلية من ان تحظى بقبول أوسع في الخارج من خلال تحويل قوتها الشرائية الى عملة أخرى مقبولة .
فعندما يقوم احد السياح العراقيين مثلا بزيارة الولايات المتحدة على سبيل المثال فانه سيكون مضطرا لتحويل عملته (الدينار) الى عملة ذلك البلد (الدولار) ، وعندما يحتاج مشروع مصري ان يستورد سلعا رأسمالية او مواد أولية من ألمانيا ، او عندما يرغب شخص او شركة استثمار أموالهم المحلية في بلد آخر فعليهم جميعا تحويل أموالهم الوطنية (الجنيه المصري) الى عملات تلك البلدان (المارك الألماني مثلا) ، ويحدث العكس بالنسبة للأجانب السياح او أصحاب المشاريع او المستثمرين اذ عليهم ان يحولوا عملاتهم الى عملة البلد المحلية ، وينجم عن هذه العمليات عرضا للعملات المحلية وطلبا على العملات الأجنبية في الحالة الأولى ، او عرضا للعملات الأجنبية وطلبا على العملة المحلية في الحالة الثانية ، وهذه العمليات لا تحدث اليوم بطريقة مباشرة ، أي لا يبحث المستورد العراقي عن المصدر العراقي الذي حصل على الدولارات الأميركية لكي يبادل معه ديناره العراقي بالدولار الأميركي ، وإنما تجري هذه العمليات بواسطة البنوك التجارية والسماسرة الذين يعملون كوسيط بين العميل والمصرف التجاري ، وتجري العملية في أسواق خاصة يطلق عليها أسواق الصرف الأجنبي .
مستويات المتعاملين في سوق الصرف الاجنبي :
عندما يكون مجموع طلبات السياح والمستثمرين والمستوردين المحليين على العملات الأجنبية اكبر من مجموع ما تمتلكه البنوك التجارية من العملات الأجنبية ، فعند ذلك تضطر الى الاقتراض من البنك المركزي للدولة ، الذي سيسحب من احتياطياته من الصرف الأجنبي ، اما إذا حصل العكس أي كان عرض الصرف الأجنبي لدى البنوك التجارية (إيراداتها منه) اكبر من الطلب عليها فانه ستودعه لدى البنك المركزي للدولة مقابل فائدة معينة وبذلك سترتفع الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي الذي يعمل دائما بمثابة الملجأ الأخير للإقراض .
وبناءً على ذلك فنحن بإزاء أربعة مستويات في سوق الصرف الأجنبي :
1- المستوى الأول : يتضمن المستخدمين المباشرين والعارضين المباشرين للعملة الأجنبية ، وهم السياح والمستوردون والمصدرون والمستثمرون وغيرهم .
2- المستوى الثاني : ويتضمن البنوك والمصارف التجارية التي تعمل وكأنها دور مقاصة بين عارضي الصرف الأجنبي وطالبيه .
3- المستوى الثالث : ويتضمن السماسرة او الوسطاء الذين من خلالهم وبواسطتهم تستطيع المصارف التجارية إن تحصل على ما تحتاجه من العملات الأجنبية بعضها من بعض .
4- المستوى الرابع : وهو أعلى المستويات ويتمثل بالبنك المركزي للدولة والذي يعد الملجأ الأخير للإقراض او لبيع وشراء العملات الأجنبية عندما لا تتطابق الإيرادات الكلية مع النفقات الكلية من الصرف الأجنبي ، وهو اما يسحب من احتياطياته من العملة الأجنبية او يضيف الها .
الوظيفة الائتمانية : Appointment Credit
من الوظائف المهمة لسوق الصرف الأجنبي هي الوظيفة الائتمانية ، وتبرز أهمية هذه الوظيفة عندما تجري عمليات التبادل التجاري بين الدول ، فمن المعلوم ان هنالك فترة زمنية تفصل بين تصدير السلعة من قبل دولة ما وبين استيرادها من قبل دولة أخرى ، ويطلق على هذه الفترة (فترة الترانزيت) ، وهنالك فترة أخرى تحتاج إليها المعاملات التجارية الخارجية ، وهي الفترة التي يحتاج اليها المستورد لإعادة بيع سلعته من اجل ان يتمكن من الدفع ، هاتان الفترتان تحتاجان الى تمويل او ما يطلق عليه بـ (الائتمان Credit) ، وعادة ما يعطي المصدرون فترة ثلاثة أشهر للمستوردين لدفع ما يترتب بذمتهم ، او يقوم بعض المصدرين بإعادة خصم تعهدات المستوردين لدى البنوك التجارية وعندها يستلم المصدرون حقوقهم في الحال على ان يبقى البنك التجاري باتصال مع المستوردين لحين موعد الاستحقاق ، ويطلق على هذه الوظيفة التي تقوم بها البنوك التجارية في سوق الصرف الأجنبي بالوظيفة الائتمانية .
وهنالك وظائف ثانوية أخرى لسوق الصرف الأجنبي تتمثل في تسهيل عمليات المراجحة Arbitrage والتحوط Hedging والمضاربة Speculation و سوف نأتي عليها لاحقا .
ثانيا : سعر الصرف الأجنبي Exchange Rate
1- تعريف سعر الصرف : وهو عبارة عن " نسبة مبادلة عملة معينة بالعملات الأخرى " اي هو (عدد وحدات العملة المحلية The Domestic Currency المعادلة لوحدة العملة الأجنبية The Foreign Currency ) ويمكن النظر اليه بشكل معكوس اي (هو عدد وحدات العملة الأجنبية المعادل لوحدة العملة المحلية ) ، وقد يكون هذا العدد ، عددا صحيحا او كسرا ، فنقول في الحالة الأولى ان سعر صرف الريال السعودي بالدولار الأميركي هو ( 3 ريال سعودي = 1 دولار أميركي) اما في الحالة الثانية فنقول (1 ريال سعودي = 0. 33 دولار أميركي) .
2- تحديد سعر الصرف : يتحدد سعر صرف العملات حاليا كما يتحدد سعر اية سلعة أخرى وذلك بتقاطع منحنى طلب السوق على عملة معينة مع منحنى عرض السوق لتلك العملة ، وهذا احد أنظمة الصرف وهو المعمول به حاليا ويطلق عليه (سعر الصرف المرن) في اغلب دول العالم مع بعض الاستثناءات البسيطة والتي يتخللها نوعا من تدخل الدولة في هذا الشأن . وفي مثالنا السابق فان (1ريال سعودي = 0.33 دولار أميركي) فإذا حصل وان ارتفع طلب السعوديين على الدولار الأميركي لأي سبب كان كالسياحة او الاستثمار او الاستيرادات فإنهم سوف يعرضون ريالاتهم ويطلبون عوضا عنها دولارات أميركية ، ولكن إذا كان مجموع طلب السعوديين (او حاملي الريال) على الدولار اكبر من حجم المعروض منه في سوق الصرف الأجنبي ، فان سعر الدولار سوف يرتفع امام الريال (أي إن قيمة الريال سوف تنخفض أمام الدولار) ليصبح (1ريال = 0.31 دولار) على سبيل المثال . وهذا ناجم عن الزيادة في عرض السعوديين للريالات ، وان الزيادة في العرض تؤدي الى انخفاض السعر حسب النظرية الاقتصادية ، وبالعكس فإذا ارتفع طلب الأميركيين (او حاملي الدولار) لاي سبب كان على الريال ، فإنهم سيعرضون المزيد من الدولارات للحصول على الريالات مما يؤدي الى انخفاض قيمة الدولار أمام الريال (او ارتفاع قيمة الريال أمام الدولار) فيصبح السعر التبادلي بينهما (1ريال = 0.35دولار) على سبيل المثال .
هذا النموذج البسيط يتضمن عملتين فقط ، ولكن الواقع يشير إلى أن هنالك العشرات بل المئات من العملات التي تتبادل بعضها مع البعض الآخر وبالعشرات او المئات من أسعار الصرف التقاطعية فلكل عملة من العملات العالمية هنالك العديد من أسعار الصرف فللدولار الأميركي مثلا هنالك سعر له مقابل الريال وسعر ثان له مقابل الجنيه الإسترليني وثالث مقابل الين الياباني ورابع مقابل المارك الألماني وخامس مقابل الفرنك الفرنسي وهكذا مقابل كل عملة من العملات العالمية الأخرى ، كذلك فان لكل عملة من العملات هنالك أسعار متعددة بتعدد العملات الأخرى وفي الحصيلة فان سوق الصرف الأجنبي تتحدد فيه عشرات الآلاف من الأسعار التقاطعية فيما بين العملات المختلفة ، وليس الأمر يقف عند هذا الحد بل إن هذه الأسعار ليست ثابتة وإنما هي في تغير دائم ودائب بتغير ظروف العرض والطلب والتي تخضع إلى العشرات من المؤثرات السياسية والاقتصادية والبيئية والاجتماعية والصحية وغيرها .
3- المراجحة : من الخاصية التي ذكرناها آنفا والمتمثلة بتعدد أسعار صرف العملات وتغريرها المستمر فان المراجحة تعني (الاستفادة من اختلاف أسعار إحدى العملات في أسواق منفصلة عن بعضها وفي وقت معين ، وذلك عن طريق شراء العملة من احد الأسواق بسعر معين وبيعها مباشرة في سوق أخرى بسعر أعلى بقصد تحقيق الأرباح) . فعلى سبيل المثال لو كان سعر اليورو الأوربي يساوي 2 دولار أميركي في سوق لندن وان سعره في سوق نيويورك يساوي 1.98 دولار فان المراجح سوف يشتري اليورو الأوربي من سوق نيويورك ويعيد بيعها في سوق لندن وبذلك سوف يحقق ربحا قدره 0.02 دولار لكل يورو . ويحدث ذلك عبر وسائل الاتصال الحديثة كالاتصالات وشبكة النت وكانت في الماضي تتم عن طريق التلفون او اللاسلكي .
ان عمليات المراجحة سوف تعمل بعد حين من الزمن على تقارب او ربما تساوي أسعار الصرف في كل من سوق لندن وسوق نيويورك (كيف؟) وذلك لان المراجحين سوف يزداد طلبهم على اليورو من سوق نيويورك بقصد بيعه في لندن ، وان زيادة الطلب على اليورو ستعمل على رفع سعره مقابل الدولار ، كما إن زيادة بيع المراجحين لليورو في سوق لندن سيؤدي الى زيادة عرضه فيها ومن ثم انخفاض سعره أمام الدولار ، وبتكرار هذه العملية فان سعر اليورو مقابل الدولار سوف تميل الى التوازن في كلا السوقين .
4- سعر الصرف العاجل والآجل Spot and Forward Exchange Rates: إن أكثر معاملات الصرف الأجنبي شيوعا هي تلك التي تتضمن دفع واستلام الصرف الأجنبي خلال يوم أو يومين من إبرام العقد وهي مدة كافية للمساهمين في العملية لان يراسلوا البنوك التي يتعاملون معها في الداخل والخارج . وهذا النوع يطلق عليه (المعاملات الفورية او العاجلة) وان سعر الصرف الذي تم بموجبه عقد المعاملة يطلق عليه (سعر الصرف العاجل Spot Rate) ، ولكن هنالك معاملات أخرى يطلق عليها (المعاملات الآجلة) وتتضمن الاتفاق على بيع او شراء كمية معينة من العملة الأجنبية في تاريخ مستقبل ومحدد وبسعر يتفق عليه كل من البائع والمشتري ، فقد يكون مساوٍ أو أكبر أو أقل من سعر يوم الاتفاق و يطلق عليه (سعر الصرف الآجل Forward Rate) ، ومثال ذلك :
اذا كان سعر الدولار اليوم هو (1$ = 1.240 الف دينار عراقي) ، ومع ذلك يتفق احد رجال الأعمال العراقيين اليوم مع شخص آخر على أن يشتري منه كمية من الدولارات الأميركية بسعر (1$ = 1.260 ألف دينار عراقي ) على أن يتم الاستلام والتسليم بعد ثلاثة اشهر من عقد الاتفاق . وبموجب هذا الاتفاق فان البائع يكون ملزما على بيع الدولارات في الاجل المسمّى حتى وان ارتفع سعر الدولار الأميركي عن السعر المحدد بالاتفاق ، كما يكون المشتري ملزما بالشراء بالسعر المحدد حتى وان انخفض سعر الدولار عن السعر المحدد بالاتفاق .
وقد يكون العقد الآجل بعد مرور شهر واحد او ثلاثة أشهر أو ستة أشهر ، وكلما كانت المدة أطول كلما تضمنت مخاطر أكثر سواء للبائع او للمشتري ، لذلك نجد إن العقود الآجلة لمدة تزيد عن الستة أشهر غير شائعة بين المتعاملين ، وتحدث هذه العملية من خلال عمليات التحوط Hedging او المضاربة Speculation. كما إن السعر العاجل قد يكون في اية لحظة زمنية مساويا او اكبر او اقل من السعر الآجل ، وهذا عادة لا يؤثر على سريان الاتفاق والعقد على البيع والشراء الآجل ، فإذا كان السعر الآجل اقل من السعر العاجل يقال ان العملة الأجنبية تكون مخصومة آجلا مقارنة بالعملة المحلية ، أما إذا كان السعر الآجل اعلى من السعر العاجل الحالي فان الحالة يقال عنها بان العملة الأجنبية تكون مكافَئَةً آجلاً .

الخصم والمكافئة الآجلتين : من مثالنا السابق نجد ان رجل الإعمال العراقي وافق على شراء الدولار الاميركي بعد ثلاثة أشهر بسعر يزيد على السعر العاجل بمقدار 20 دينارا لكل دولار وهذا الفرق يمثل 1.6% من السعر وقد ضحى به المشتري لأنه يتوقع بان سعر الدولار سوف يرتفع امام الدينار العراقي بعد ثلاثة أشهر بنسبة تزيد عن 1.6% وهذه العملية يطلق عليها (التحوط Hedging) ، وهذه النسبة تعد بمثابة المكافئة الآجلة التي يدفعها المشتري الى البائع لقاء تعرضه للخسارة نتيجة بيعه للدولارات بسعر اقل من السعر السائد . اما من جانب البائع فانه وافق على البيع بهذا السعر لانه يتوقع بان سعر الدولار سوف يرتفع بنسبة تقل عن 1.6% بعد ثلاثة أشهر مقابل الدينار العراقي وان هذه النسبة التي أضافها البائع بعد ثلاثة أشهر بمثابة الخصم الآجل الذي يحصل عليه مقابل إمكانية تحقيقه لخسارة ما ، وهذه العملية يطلق عليها (المضاربة Speculation) وهي عكس التحوط ، فالمتحوط غالبا يلجأ الى ذلك لدفع المخاطر من ارتفاع قيمة العملة الأجنبية وتحقيقه لخسارة اما المضارب فانه يقدم على المخاطرة بإرادته متعمدا بأمل تحقيق بعض الإرباح أي إن المتحوط يحاول تجنب الخسارة بينما المضارب يحاول تحقيق إرباح ، كما وتختلف المضاربة عن المراجحة في ان الاولى تحدث في سوق واحدة وفي أوقات مختلفة ، أما الثانية اي المراجحة فتحدث في وقت واحد وفي اسواق مختلفة .
وبناءً على ذلك فان الخصم الآجل والمكافئة الآجلة عادة ما يعبر عنهما بنسبة مئوية سنويا ويمكن حسابها كما يأتي :


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
download lecture file topic