انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

نشأة بحوث العمليات وتطورها

الكلية كلية الادارة والاقتصاد     القسم قسم ادارة البيئة     المرحلة 3
أستاذ المادة قيس مجيد عبد الحسين علوش       01/01/2019 19:02:05
نشأة بحوث العمليات وتطورها
يرجح بعض العلماء نشأة بحوث العمليات الى عمل عامل البدالة الانحليزي عام 1909 حين لاحظ الازدحام على كابينة الهاتف من قبل طالبي المكالمات الهاتفية والتي حاول من خلالها ان ينشأ نظرية الطوابير و عمل على تطويرها
بدأت حركة الادارة العلمية في الظهور عام 1918 عندما قدم فردريك تايلور كتابه(الادارة العامة) والذي دعا فيه الى ضرورة استبدال طريقة الحكم الشخصي والتجربة و الخطأ بطريقة اخرى تعتمد البحث العلمي
ويعد اكتشاف بحوث العمليات امتدادا للاتجاه العلمي في الادارة وقد جاء تطبيقها متأخرا وكان ممكن ان يستمر لولا التقدم الذي احرزته قيادة القوة الجوية البريطانية اثناء الحرب العالمية الثانية 1939 في هذا المجال اذ ظهرت حاجة بريطانيا الماسة في مساهمة العلماء لوضع اسلوب علمي لصد الهجوم الالماني الناجح أنذاك فقد عمل فريق من العلماء المتخصصين في بحوث العمليات في استغلال الموارد المتاحة من القوى العاملة والمعدات للقوات البريطانية في صد العدوان الالماني الجوي وتحويل بريطانيا من موقف الدولة المدافعة الى الدولة المهاجمة 0 وفي عام 1942وبنهاية الحرب العالمية الثانية اصبحت بريطانيا من الدولة المدافعة الى الدولة المهاجمة ثم طورت هذه العلوم وطبقتها للاستفادة منها في بقية القطاعات سواء كانت صناعية او زراعية او خدمية0 مما حمل بقية الدول على الاهتمام بهذا العلم ومنها الولايات المتحدة الامريكية0
مفهوم بحوث العمليات
لقد عرف مورس وكمبال بحوث العمليات بأنها(تطبيق الطريقة العلمية بتوفير الاساس الكمي الذي يمكن الادارة من اتخاذ القرارات )0 من هذا التعريف يمكن تحديد العناصر الرئيسة لبحوث العمليات على النحو التالي:
1-استعمال الطريقة العلمية
2-الاعتماد على الاساس الكمي
3-يمكن الادارة من اتخاذ قرارات اكثر موضوعية
مساهمة بحوث العمليات
1-تسهم بحوث العمليات في تقريب المشكلة الادارية الى الواقع بموجب صيغ علمية مبسطة ونماذج رياضية معينة تظهر مكونات المشكلة ضمن اطر من التفكير العلمي المنظم والعقلاني
2-عرض النماذج في مجموعة من العلاقات الرياضية الذي يوضح الفرص المختلفة(البدائل)لعملية اتخاذ القرارات بما يسهم في تفسير عناصر المشكلة والعوامل المؤثرة فيها
3-تعميم المعايير القياسية والمثالية لاتخاذ القرارات ذلك بأن الادارة التي تتمكن من وضع نموذج رياضي معين لمشكلة ما ‘ تستطيع ان تطبق هذا النموذج في المستقبل عندما تواجهها مشكلة مماثلة 0
شروط تطبيق بحوث العمليات
اولا: محدودية الموارد
وتعني ان الموارد التي تستعملها منظمة الاعمال سواء كان ذلك في العملية الانتاجية ام التجارية تتصف بكونها محدودة الكمية من حيث توفرها وسهولة الحصول عليها0بمعنى اخر ان الموارد المتوافرة تحت تصرف منظمة الاعمال لا يوجد منها كميات كبيرة الى درجة يمكن الحصول عليها في اية لحظة ومن دون عناء وكلفة وينطبق هذا الشرط على ما يأتي :
1- الموارد المالية على نحو عام
2- الموارد البشرية ذات الكفاءة العالية والمتخصصة
3- الموارد الاولية التي يتم الحصول عليها مقابل ثمن وتؤلف نسبة مهمة من عناصر الكلفة للوحدة الواحدة من المنتوج
4- مساحات الاراضي ذات المواصفات النادرة كما هي الحال مع مساحات الاراضي التي يتواجد فيها النفط او مناجم الفحم او الذهب في حين لاتعد الصحراء الجرداء او الاراضي الغير صالحة للزراعة من الموارد المحدودة وبخاصة في البلدان التي لديها مساحات شاسعة0
ثانيا:تعدد البدائل
يقصد بهذا الشرط ان هناك اكثر من بديل او طريقة يتم بموجبها استغلال المورد المتوفر 0فعند الحديث عن المستلزمات الاساسية لعملية الانتاج وبالتحديد المواد الاولية الداخلة في صنع المنتج يعني ان هذا الشرط هناك اكثر من طريقة لاستغلال هذه المواد الاولية وعلى سبيل المثال اذا كان المقصود بالمواد الاولية هنا هي الاقمشة الداخلة في انتاج البدلات الرجالية فأن تعدد البدائل يقصد به وجود اكثر من طريقة لقص القماش من اجل الحصول على اقل كلفة ممكنة ،ومن الجدير بالذكر ان اختيار البديل الافضل او الامثل يخضع لمعايير متعددة اهمها ان يحقق البديل اعلى الفوائد والمنافع او اقل التكاليف والخسائر وهو ما يعرف بالبديل الامثل0
ان هذين الشرطين (محدودية الموارد و تعدد البدائل ) متلازمان احدهما بالأخر عند تعلق الامر بتطبيق اساليب بحوث العمليات في منظمة الاعمال التي منها على سبيل المثال النماذج التالية:
1-اسلوب البرمجة الخطية
2-اسلوب نماذج النقل
3-اسلوب شبكات الاعمال
4-اسلوب السيطرة على الخزين
5-اسلوب تحليل ماركوف
6-اسلوب خطوط الانتظار
يستعمل احد هذه الاساليب او اكثر من اسلوب في كل وظيفة من الوظائف الادارية وهذه الاخيرة تتشعب وتتنوع بحسب نوع النشاط الانتاجي او الخدمي الذي تمارسه اية منظمة اعمال
خطوات دراسة بحوث العمليات
يتضمن اسلوب بحوث العمليات خمسة خطوات اساسية هي:
1-تعريف المشكلة
يتم تعريف المشكلة وذلك بتحديد كل من الهدف والبدائل والقيود0بالنسبة للهدف قد يتمثل بزيادة الارباح او زيادة الطاقة الانتاجية او تقليل التكاليف0 ام البدائل فهي تحديد طرق العمل المختلفة والتي تستخدم في التقييم حيث يمكن قياس الكفاءة بالربح او بالكلفة او بعدد الوحدات او الوقت000
اما القيود فهي مجموعة من المحددات مثل الاموال والايدي العاملة والمعدات والوقت والمواد الاولية 0التي تحكم المشكلة وان الحل المقبول للمشكلة يجب ان يتماشى مع القيود التي فرضتها مجموعة الموارد المتاحة
2-بناء النموذج
ان عمل بناء النموذج هو عملية تمثيل مكونات المشكلة والعوامل المؤثرة والظروف المحيطة بها او بصيغة تساعد على فهمها وكلمة النموذج تعني عرض مبسط للواقع بشكل او بصيغة تساعدنا من التوصل الى قرار سليم 0وهناك انواع من النماذج منها الرياضية والفيزيائية والتنظيمية0
3- حل النموذج
بعد صياغة النموذج الملائم للمسألة تأتي المرحلة التالية والمتمثلة بحل النموذج لاستخراج مجموعة قيم المتغيرات حيث يتم الحل بتطبيق اساليب البرمجة الرياضية او البرامج الاحتمالية او شبكات الاعمال
4-اختبار النموذج والحل المستخرج منه
ان حل النموذج لا يعني نهاية المسألة اذ يجب ان يختبر الحل وذلك لا ظهار قدرة النموذج في تمثيله للمسألة ‘يتم الاختبار باستخدام بيانات تاريخية وقد يتطلب الامر تحوير النموذج واعادة اختباره الى ان تزول كافة النواقص الموجودة فيه
5-وضع الحل موضع التطبيق
تأتي هذه الخطوة بعد التأكد من صلاحية النموذج و ملائمته للبيانات وتتكون من ترجمة الحل وتحويله الى اساليب عمل ومراقبته وتقديمها الى الجهات المختصة بشكل واضح0


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .