انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مرحلة تطبيق الاستراتيجية Strategic Implementation

الكلية كلية الادارة والاقتصاد     القسم قسم ادارة البيئة     المرحلة 4
أستاذ المادة رحاب حسين جواد كاظم       10/12/2018 07:37:20
ثانياً/ مرحلة تطبيق الاستراتيجية Strategic Implementation :
تعد عملية تطبيق الاستراتيجية من المراحل المهمة في ترجمة الرؤى والأهداف العامة إلى واقع عملي، ويعرف تنفيذ الاستراتيجية بأنه " عبارة عن سلسلة من الأنشطة المترابطة مع بعضها البعض والتي تتضمن تكوين متطلبات الاستراتيجية التي يتم اختيارها".
وتنفيذ الاستراتيجية يرتبط بعدة عوامل مهمة منها ، الهيكل التنظيمي، وأساليب التنفيذ المتبعة ، ومدى توافر الموارد البشرية فضلاً عن الثقافة التنظيمية.
وتعطي غالبية المنظمات جهداً ووقتاً لعملية صياغة الأهداف ووضع الخطط والبرامج يصل إلى حد المغالاة مع إغفال حقيقة أن :-
o هذه الأهداف والخطط والبرامج تواجه عقبات وتهديدات وصعوبات تقلل من فرص نجاحها.
o خطأ البدء بتنفيذ خطوات إجرائية مع غياب الرؤية الواضحة من إطار ومتطلبات تنفيذ تلك الخطط.
o اضطرار أفراد المنظمة إلى إعادة صياغة أهداف جديدة خلال المراحل التنفيذية استجابة لظروف وإمكانيات الواقع العملي بما لا يحقق الأهداف السابق تحديدها.
o عملية التحفيز والتهيئة لتنفيذ الخطط والبرامج لا تقتصر على مجرد توفير الإمكانيات والمتطلبات المادية والبشرية، فهناك جوانب أخرى يتطلب تحديدها وتهيئتها.
o لا يقتصر دور المدراء على تنفيذ الخطط وفق الإمكانيات بل عليهم توفير الإمكانيات لتحقيق الأهداف المطلوبة.
وتتطلب عملية تطبيق الاستراتيجية خطوات خمس هي: (المرسي، وآخرون، 2002: 336).
1. مراجعة الإطار العام لوضع الخطة الاستراتيجية.
2. اختيار الأهداف الاستراتيجية وتحضير متطلبات تنفيذها.
3. مراجعة ثقافة المنظمة.
4. تهيئة بيئة المنظمة لتنفيذ الخطة الاستراتيجية.
5. إعداد البرنامج الزمني وتحديد المسئوليات عن تنفيذ الخطة الاستراتيجية.
ويتم تطبيق الاستراتيجة من خلال وضع الإطار العملي المتمثل بالخطط التنفيذية والتي تشمل ما يلي :-
1- الأهداف قصيرة الأجل:
بعد مرحلة وضع الغايات العامة والأهداف طويلة الأجل من قبل الإدارة العليا يتم نشر هذه الأهداف وإعلام الإدارة الوسطى والإدارة التشغيلية بها لوضع خططهم التشغيلية، الأمر الذي يستلزم اشتقاق الأهداف قصيرة الأجل لتحويل الأهداف العامة إلى واقع عملي، وتعرف الأهداف قصيرة الأجل بأنها " عبارة عن نتائج مطلوب التوصل إليها في فترة تقل عادة عن سنة ، و تسهم في تحقيق الأهداف طويلة المدى. (غنيم، 2005: 454)، لذا ينبغي عند صياغة هذه الأهداف اتباع القواعد التالية:
‌أ- وضع أولويات التغيير بتحديد المجالات التي سيتم فيها التحسين من خلال مقارنة الأوضاع القائمة حالياً بالأوضاع المثالية لاكتشاف الثغرات.
‌ب- وضع قائمة بالتحسينات المطلوبة لكي يتحقق النجاح للاستراتيجية.
‌ج- تحديد مواطن القصور في أداء المنظمة بحسب أهميتها.
‌د- إعداد الأولويات لكل مجال يتطلب التطوير والتحسين ومقارنتها بهدف التحكم في نجاح الاستراتيجية. (سلسلة الإدارة المثلى، 2002: 48).
ولا بد من توجيه قدر كبير من الوقت والجهد لضمان تماشي الأهداف السنوية مع الأهداف العامة، ويجب أن تكون الأهداف السنوية قابلة للقياس ومتجانسة ومعقولة وتحمل التحدي الواضح، وأن يكون لها إطارٌ زمنيٌ مناسبٌ وأن تكون صياغتها صياغة كمية تشغيلية (العارف، 2001: 301) .
ويرى الباحث أن نجاح صياغة الأهداف قصيرة الأجل وضمان انسجامها مع الأهداف العامة وتوفير الدافعية لتطبيقها، يتطلب المشاركة المسبقة من الإدارة العليا للإدارات والأفراد في وضع الأهداف العامة ووضوح السياسات، مما يخلق شعوراً بالمسئولية لدى الجميع تجاه تحقيق ما تم الاتفاق عليه مسبقاً .
2- وضع البرامج التنفيذية Programs :
تعتبر البرامج خطط تنفيذية يتم تصميمها متضمنة مجموعة من الأنشطة لتحقيق هدف معين، وينتهي البرنامج بمجرد تحقيق هذا الهدف، فالبرنامج خطة مؤقتة تستخدم لمرة واحدة. ( العبد، 2003: 127).
ويهدف إعداد الخطط والبرامج التنفيذية إلى تحويل البيانات الخام التي تم جمعها، وتحديد عدد من الأمور والأولويات التي تتعلق بكل هدف، مع التأكيد على أن البرامج التنفيذية ينبغي أن تتضمن أموراً عدة أهمها :
2. طريقة التنفيذ.
3. مؤشر الأداء (النواتج المتوقعة).
4. مسئولية التنفيذ (من سيؤدي العمل ؟).
5. تحديد المدة الزمنية للتنفيذ.
6. التكلفة المتوقعة.
7. المتابعة والمراجعة النهائية (العدوي: 2006).
وتحتاج هذه المرحلة إلى نظرة عملية وقدرة على تحريك الموارد البشرية وغير البشرية بطريقة منظمة ومرتبة تعمل على تنفيذ الاستراتيجيات التي وضعت في المرحلة السابقة، وأهم أسس نجاح هذه المرحلة هو تحقيق التكامل والتعاون بين الأنشطة والوحدات الإدارية المختلفة في المنظمة لتنفيذ الاستراتيجيات بكفاءة وفاعلية.
3-الموازنات المالية Budgets :
الموازنة هي خطة مالية تغطي فترة زمنية محددة، وهي توضح الكيفية التي يتم الحصول بموجبها على الأموال المطلوبة وكيفية توزيعها على الاستخدامات المختلفة.(العبد، 2003: 128)، ويتم وضع المخصصات المالية لكل هدف عن طريق تحديد موازنات وحدة النشاط المطلوب ثم يتم إعداد الموازنات في ظل المستوى الوظيفي ككل مع مراعاة تحقيق التفاهم والترابط بين الموازنات المختلفة ، وامتزاج الأموال اللازمة استراتيجياً وتشغيلياً. (مرسي، 2003: 318).
- الإجراءات Procedures :
هي سلسلة من المهام التي يتم تنفيذها من قبل عدة أشخاص بصورة متتالية أو متوازية. (الحولي، وآخرون، 2005: 27) ، ويعرفها (العبد، 2003: 126) بأنها "الخطط التي تحدد الخطوات التي يجب اتباعها لإنجاز عمل معين "، والإجراءات أكثر تحديداً من السياسات حيث تسعى إلى تفصيل التصرفات ، وتقديم الخطوات اللازمة لتنفيذ السياسات ، ومن أمثلة الإجراءات كيفية استخراج شهادة البكالوريوس، وإجراءات الموظف للحصول على إجازة.
ويرى الباحث أن تحقيق جودة الإجراءات يستلزم دراسة الإجراءات في كل فترة وإعادة هندستها وتبسيطها وأتمتتها لتحقيق التحسين المطلوب ، ومن المشاكل والمعوقات التي تصاحب الإجراءات في المؤسسات :
1. عدم توثيق الإجراءات.
2. بعض العمليات لا تتبع نظام معين من الخطوات الثابتة وتتغير الإجراءات تبعاً لذلك.
3. عدم اتباع الأنظمة في تنفيذ بعض الإجراءات.
4. استخدام كميات كبيرة من الورق.
5. كثرة التعقيدات والحاجة لتحويل المعاملات بشكل يدوي.
6. إهدار الوقت في توصيل وتنفيذ الإجراء.
ويحدد (الفرا، وآخرون: 2003) شروطاً عدة لتحقيق الهدف من الإجراءات وهي:
• يجب وضع الإجراءات التي يكون لها حاجة حقيقية للمشروع ومقارنتها من خلال التكاليف.
• أن يتم تصميمها بحيث تعكس أهداف الشركة وسياساتها وتعمل على تحقيقها.
• يجب أن تكون واضحة ومفهومة من قبل من سيقوم باستخدامها، وينبغي المحافظة على التوازن بين ثبات الإجراءات ومرونتها، وإعادة النظر فيها من فترة لأخرى حتى يتم تعديلها وفقاً للظروف المحيطة.
5. البدائل الاستراتيجية:
" إن أي خطة استراتيجية يمكن تحسينها، ولكن من الأسهل والأدعى إلى التنفيذ أن نسعى إلى التحسين في الخطط الحالية بدلاً من أن نبدأ في خطة جديدة"
(هايدي وطمبسون، 2003: 256).
وتشير العبارة السابقة إلى ضرورة وضع البدائل الاستراتيجية بحيث يتزامن مع وضع الغايات والأهداف ، وتتوافق مع الظروف المتوقع حدوثها ، وتأتي صياغة البدائل الاستراتيجية بعد الانتهاء من تحديد موقف وحدة الأعمال الاستراتيجية وفق مجموعة المتغيرات التي يعتقد المحلل الاستراتيجي أنها ذات تأثير واضح على المركز الحالي والمستقبلي لوحدة الأعمال الاستراتيجية، فيتم توليد مجموعة من البدائل الممكنة في ضوء المتغيرات القائمة والمتوقعة، والبدائل الاستراتيجية ترتبط بمستويات الإدارة المختلفة على مستوى المنظمة مثل استراتيجية النمو والاستقرار والانكماش والاستراتيجية المختلطة، وعلى مستوى وحدات الأعمال الاستراتيجية مثل استراتيجية نماذج المحفظة ، واستراتيجية بورتر التنافسية، وعلى المستوى الوظيفي مثل استراتيجية المبتكر والمرن والمتخبط ، واستراتيجية البحث عن الحجم النمطي العالي. (الحسيني، 2000 : 18).
ويمكننا القول أنه لا تكفي أن تكون قائمة الاستراتيجيات الموضوعة في تنسيق جيد وصياغة جذابة ، فبالإضافة لذلك ينبغي وجود قائمة واضحة من التغييرات المحددة التي تستلزمها التغيرات المتوقعة


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .