انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

القرارات الاستراتيجية ,الوسائل الاستراتيجية

الكلية كلية الادارة والاقتصاد     القسم قسم ادارة البيئة     المرحلة 4
أستاذ المادة رحاب حسين جواد كاظم       10/12/2018 07:19:30
أوجه ومستويات الاستراتيجية
نتيجة للتطور التقني والفكري وزيادة لحاجة للتخصص تبعا لذلك فقد تعددت أوجه ومستويات وحقول الإستراتيجية بحيث أصبح لكل حقل من الحقول سراطيته الخاصة التي تلائم اعتباراته المعنوية ومعطياته المادية.
اولا :فمن حيث المستوى هناك إستراتيجية عليا أو شاملة وإستراتيجية بحتة أو عسكرية أو عملياتية. وضمن الإستراتيجية العسكرية ثمة إستراتيجية برية وبحرية وجوية.
ثانيا: أما من حيث المجال فثمة إستراتيجية سياسية واقتصادية واجتماعية وعسكرية وغيرها.
ثالثا:ومن حيث المدى فقد تميزت الإستراتيجية بأنها شـاملة ومحدودة أو مرحلية ومن حيث طريقة الوصول للهدف فقد تقسم إلى الإستراتيجية إلى مباشرة وغير مباشرة.
فالإستراتيجية العسكرية مثلاً هي التنفيذ العملي لمخططات الإستراتيجية العليا من حيث توجيه وإدارة الصراع المسلح. فهي تابعة لها تتنكب خطاها. أي أن الإستراتيجية العليا تعالج جزئيا من خلال الإستراتيجية العسكرية في حين تعالج الأخيرة جزئيا بالتخطيط. وبكلمة موجزة فإن الإستراتيجية العليا هي سياسية حرب، أما الإستراتيجية العسكرية هي فن قيادة الحرب، والتخطيط هو فن القتال.
الإستراتيجية العليا والعسكرية
تختلف الإستراتيجية العليا في الدولة من حيث السلطة القائمة عليها ومن حيث مستواها ومداها ووسائلها. فالقيادة السياسية العسكرية العليا في الدولة هي التي تتولى الإستراتيجية العليا في حين تعتبر الإستراتيجية العسكرية ضمن نطاق النشاط العملي للقيادة العسكرية العليا.
و الإستراتيجية العليا هي التي تقدر وتنمي وتحشد كافة الإمكانات والطاقات الاقتصادية والبشرية والعسكرية والمؤازرة وسواها من قوى الضغط للتأثير على عزيمة الخصم ومعنوياته وإرادته لإجباره على الخضوع والتسليم وبالتالي تحقيق أهداف السياسة أو البعض منها. وهي تحدد كافة المهام والأدوار لمختلف السراطيات العامة من سياسية واقتصادية واجتماعية ودبلوماسية وعسكرية، وتؤمن توافقها وانسجامها. وهي تتولى كذلك وتعالج كافة مراحل الصراع السابقة والمواكبة واللاحقة للحرب وتؤمن التوافق بين شتى وسائط وأسلحة الصراع وتنظم استخدامها وتوجيهها. وربما خططت أيضاً لاقامة سلام وطيد يعقب مرحلة الصراع بنفي كل المؤثرات وإزالة الآثار التي تحول دون ذلك.
أما الإستراتيجية العسكرية فهي تختص بمرحلة الصراع المسلح أي أن مداها ونطاقها محدودٌ بالحرب، في حين تنحصر مهمتها في معالجة قضايا توزيع واسخدام الوسائل والإمكانات العسكرية لتحقيق هدف الإستراتيجية العليا معتمدة في ذلك على التقدير السليم والموائمة الناجحة بين وسائلها وإمكاناتها وبين غاياتها.
فالإستراتيجية العسكرية هي أداة الإستراتيجية العليا لإحراز النصر في ميدان القتال وتحقيق هدف السياسة وهي تابعة لها تعمل وفق مخططها ومنهجها وفي تطبيقها العملي على مستوىً أدنى وهي تشكل الوجه التنفيذي لسياسة القوة. ونعنمد الإستراتيجية العسكرية في سبيل تحقيق النجاح إلى محاولة اختزال إمكانات المقاومة المعادية إلى الحد الأدنى للوصول إلى هدفها باقصر وأيسر السبل وأقلها تكلفة، مدرعة بدراسة عميقة وتقدير سليم لعوامل الزمان والمكان والقدرات المادية والمعنوية المشكلة للوضع السراطيّ وبفهم حقيقي لأهدافها ومتسلحة بعاملي الحركة والمفاجأة الذين يشكلان معاً عنصر المناورة الإستراتيجية التي تحدد تتابع العوامل وعلاقات الأوضاع المتعاقبة. حيث أن المناورة هي العامل الموجه والمحرك لبقية العوامل والمعبر عن الصراع المجرد بين إرادات الخصوم على شكل أفعال وردود أفعال متعاقبة.
وتشترك الإستراتيجية العسكرية في تحديد وتقرير نمط الصراع وهل سيكون هجوميا عنيفا مباشراً أم غير مباشر أو دفاعياً مخاتلاً، في حين تنفرد بالتحكم والتوجيه لمسيرة التكتيك بصفته تابعاً لها وأحد وسائلها الرامية للوصول إلى نتيجة حاسـمة.

استرتيجية التغيير
وهي رؤية ذكية للشخص صاحب الإحساس المرهف تكون بصورة قادرة على تلبية احتياجات وتطلعات الأفراد الذي يضمهم الكيان الجماعي أو الإداري أو التنفيدي أو العسكري .. وهي على ثلاث أنواع
1) استراتيجية إعادة البناء وتتناول هدم وإزالة النظام القديم العاجز عن الوفاء بمتطلبات العصر سواء تغير جذري أو جزيء , تدريجي أو انقلابي .
2) استرتيجية الارتقاء والنمو ويكون ذلك من خلال تهيئة مناخ جديد ووضع الأسس الجديد لإستقبال النظام الجديد القادر على الوفاء بمتطلبات العصر .
3) استراتيجية الهيمنة من خلال إقامة الهيكل الرئيس للنظام الجديد .
أهداف الإستراتيجية
تهدف الإستراتيجية إلى تحقيق هدف السياسة عن طريق الاستخدام الأمثل لكافة الإمكانات والوسائل المتوفرة. وتختلف الأهداف من سياسة لأخرى ومن إستراتيجية لأخرى. فقد لا يتحقق الهدف الا باتباع أسلوب هجومي لاحتلال أراضي الغير أو فرض شروط معينة عليه أو باتباع أسلوب دفاعي لحماية أرض الوطن ومصالح وقيم الأمة مثلا. وقد يكون الهدف سياسيا أو اقتصاديا أو عسكريا أو معنويا وقد يكون صغيرا محدودا كاحتلال جزء من أرض دولة ما اوكبيرا كالقضاء على كيان تلك الدولة نهائيا.
غير ان جميع الأهداف تشترك في كونها جميعا الهدف النهائي الذي عين وحدد سلفا من قبل السلطة السياسية العلبا أو الوسيط المؤدي إليه حتما.
وقد يكون من الضروري أحيانا للوصول إلى الهدف النهائي للسياسة تحديد تحقيق عدد من الأهداف المرحلية التي يؤدي تحقيقها إلى أحداث تغييرات حادة هامة في الموقف السراطيّ أو إلى توجيه الوضع السراطيّ باتجاه يؤدي حنما إلى الهدف النهائي، وهذه الأهداف هي ما يسمى بالأهداف الإستراتيجية.




وسائل الاستراتيجية
تتباين الوسائل التي تستخدمها الإستراتيجية لتحقيق هدفها تبعاً للتباين في طبيعة وأهمية ذلك الهدف و تبعاً للإمكانات والقدرات المتاحة للظروف والأجواء المحلية والدولية السائدة.
فلقد قال بعض السراطيين القدماء مثل كلاوزفتز برون أن الوسيلة العسكرية هي الوسيلة الوحيدة الحاسمة للوصول للهدف في حين يرى المحدثون منهم أن الحل العسكري أو القوة العسكرية هي واحدة من الوسائل وأن الأفضل عدم اللجوء إليها فعلاً إلا بعد استنفاذ وعجز الوسائل الأخرى من دبلوماسية وسياسية واقتصادية ونفسية عن تحقيق الهدف أي يجب العمل بالوسائل الأخرى لخلق وضع سراطيّ مناسب قد يؤدي بذاته إلى الهدف دون اللجوء إلى القوة العسكرية أو قد يؤدي إلى خلق ظروف للمعركة يمكن انتزاع النصر والوصول إلى الهدف بواسطتها بسهولة.
والاستراتيجية الناجحة هي التي توفق إلى اختيار الوسيلة أو الوسائل الأجدى بين كافة الوسائل المتاحة للوصول إلى هدفها. أي التي تنجح في تحقيق وتأمين التوافق والتلائم بين الوسيلة والهدف وفي خلق التأثير النفسي الكافي لزعزعة ثقة الخصم بنفسه وتفتيت إرادته وعزيمته وحرمانه من حرية العمل مما سيؤدي حتماً إلى قبوله بالشروط المفروضة عليه ويعبّر ندريه بوفر عن ذلك بقوله (أن القانون العام هو:يتم الوصول إلى النتيجة الحاسمة بخلق واستغلال وضع يؤيد إلى تفتيت معنويات الخصم بشكل كاف يجبره على قبول الشروط المفروضة عليه وهنا تكمن الفكرة الأساسية لحوار الإرادات)*.
مبادئ الاستراتيجية
لقد حدد كلامزفتز مبادئ الإستراتيجية بثلاث رئيسية هي:
1- تجميع القوى. 2- عمل القوى ضد القوى. 3- الحل الحاسم عن طريق المعركة في الحقل الرئيس.
أما ليدل هارت فقد قدم ثمانية مبادئ رئيسية هي: 1- مطابقة الهدف مع الإمكانات. 2- متابعة الجهد وعدم إضاعة الهدف. 3- اختيار الخط الأقل توقعاً. 4- استثمار خط المقاومة الأضعف. 5- اختيار خط عمليات يؤدي إلى أهداف متناوبة. 6- المرونة في المخطط والتشكيل بحيث يتلائمان مع الظروف. 7- عدم الزج بكافة الإمكانات إذا كان العدو محترساً. 8- عدم تسديد الهجوم على نفس الخط أو بنفس الطريقة.
القرارات الاستراتيجية
تتميز القرارات المالية الاستراتيجية بالثبات النسبي طويل الأجل، وبضخامة الاستثمارات أو الاعتمادات المالية اللازمة لتنفيذها، والاختصاص في اتخاذها مناطاً بالإدارة العليا.
مشكلات القرارات الاستراتيجية
إن بنية المشكلة لهذا النوع من القرارات تكون غير محددة يصعب برمجتها، وتتعامل القرارات الإستراتيجية مع الأهداف والخطط الرئيسة للمنظمة، ومن أمثلتها: توظيف وإنفاق رأس المال.
مزايا القرار الاستراتيجي
‌المركزية في المستويات العليا: عادة ما يتم اتخاذ القرارات الإستراتيجية في أعلى المستويات الإدارية، المتمثلة غالباً في مجلس إدارة المنظمة أو المدير العام للشركة ومساعديه؛ لإلمامهم بإمكانيات وموارد المنظمة.
‌يعد القرار الإستراتيجي قراراً حتمياً: إذ ينبغي على المنظمة أن تتخذه قبل البدء في عملياتها الإدارية والتشغيلية.
‌القرار الإستراتيجي غير متكرر: إذ غالباً ما تمثل تلك القرارات معالم رئيسة تسير المنظمة على نهجها دون تغيير يذكر.
‌قرارات قليلة نسبياً في عددها.
‌تتعلق بالمدى الطويل: غالبا ما تخدم تلك القرارات فترات زمنية طويلة قد تمتد لتشمل حياة المنظمة.
‌قرارات تتعلق بالمنظمة ككل: تتعلق بمختلف الإدارات والأقسام بالمنظمة.
‌قرارات تنظم العلاقة بين المنظمة وبيئتها الخارجية: تهتم بالبيئة الخارجية للمنظمة؛ إذ منها تستمد المنظمة مواردها، التي تحدد بشكل كبير مدى استمرار المنظمة واستقرارها بتلك البيئة.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .