انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الادارة والاقتصاد
القسم قسم ادارة البيئة
المرحلة 4
أستاذ المادة رحاب حسين جواد كاظم
21/03/2018 07:06:08
ولكن بقي المنظور البيئي لا يطبق بطريقة علمية سليمة في كثير من دول العالم، إضافة إلى مخرجات التلوث البيئي، وخاصة في العالم الصناعي في ظل غياب بعض الضوابط التي تحكم وتقلل من مخاطر هذه الملوثات البيئية.. الكسب المادي وتحقيق الأرباح أعمى الكثير من شعوب الأرض وجعلها لا تهتم بهذا المجال، على الرغم من أن المسؤولية البيئية جماعية تهم كل كائن حي على وجه الأرض. وعند إعداد إستراتيجية بيئية فإن المشاركة في تنفيذ تلك الإستراتيجية لا تقيد نفسها في دائرة اهتمام ومسؤولية وصلاحية محددة، وهي مشاركة جماعية في التفعيل والتنفيذ سواء في المستوى المحلي والوطني أوالإقليمي والعالمي. والتساؤل المُلِح الذي يفرض نفسه، كيف نحقق الأمن البيئي؟ ونجيب عنه من خلال عدة مساقات، أولها: 1- نحدد أهدافا حمائية بيئية محددة وصارمة، 2وتُعد خطة إستراتيجية بيئية متوسطة أو بعيدة المدى، واضحة الطرق والوسائل والنهائيات، 3ويُحدد المنفذ لهذه الإستراتيجية، وهنا تتميز الإستراتيجية البيئية بأنها لا تختص بوزارة أو مؤسسة أو شركة أو قطاع معين، بل جميع الحكومات وكذلك تخص الشعب بكل أطيافه وفئاته العمرية المختلفة، فهؤلاء هم المنفذون والمفعّلون والمراجعون والمطورون لتلك الإستراتيجيات البيئية. ويمثل الأمن البيئي المرجعية الرادعة والمنظمة والمراقبة لكافة الأنظمة والقوانين والتعليمات والضوابط والإجراءات التي تخص الشأن البيئي وغيره من الشؤون البيئية المساندة.
عالمنا اليوم يتقدم علمياً ويتخلف إنسانياً في كثير من المسارات الحياتية، تهمه التقنية بصنوفها الكلية والجزئية والنانو، وإبداعاتها ولا يهتم بمؤثراتها ومضارها البيئية، يهتم بفوائدها المرجوة والمطلوبة للإنسان، ويسخر حملات إعلامية مزعومة باسم نظافة البيئة، وبالتالي يفقد جزءاً من ثوابته ومبادئه وقيمه ومعطياته، والعيب ليس في التقنية بكافة أنواعها وأصنافها ومستوياتها، ولكن العيب في من يوظف تلك التقنية، خاصة في المجالات الصناعية والتجارية والنقل. ولا ننكر الجهود العلمية البحثية الرصينة في مجال حماية البيئة، ولكن تطبيقها على أرض الواقع قليل، لأنها تتضاد مع تحقيق المؤسسات الربحية هامش ربح عال، لكونها تتطلب نفقات وتكاليف أعلى، وهنا تطغى المادية على كافة الجوانب الإنسانية، على الرغم من الزعم الدائم القاضي بتوظيف التقنية بما يخدم الإنسان.
والتوظيف التقني ساعد على تشويه الرؤية البيئية الحقيقية، بل حاولت تقنية الهندسة الوراثية أن تُحرف في المخلوق البشري الذي خلقه الله سبحانه وتعالى في أحسن صورة، والمختبر العلمي طُبقت فيه الكثير من التجارب المفيدة والضارة للبشرية، ولكن النفس الأمّارة بالسوء وغلبة المصالح الفردية والوطنية على الكثير من القيم الإنسانية، جعلها تهمل بل تسيء إلى البيئة، فالمطورون للحرب الجرثومية (البيولوجية) جعلوا من بعض الدول النامية والدول غير القابلة للنمو، والتي تشكل بيئتها حاضناً مميزاً وميدان تجارب فعلية لمخرجات تلك التجارب المخبرية، مكاناً لتفعيل هذا النوع من الحروب القذرة ضد البشرية، خاصة وأن الظروف الصحية والطبية والاجتماعية من السوء بمكان أن تنفذ فيها إستراتيجية المفعول به، ولا تهتم دول إستراتيجية الفاعل لضوابط تلك التجارب، ويحدث انفلات فيروس أو جرثوم أو ميكروب، وبالتالي يؤثر ويدمر ويضرّ بتلك المجتمعات، وتشكل بيئتها حاضناً خطراً للقارة التي هم فيها، بل يمتد أثرها إلى العالم أجمع.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|