انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مفهوم الإدارة بالأهداف:

الكلية كلية الادارة والاقتصاد     القسم قسم ادارة البيئة     المرحلة 1
أستاذ المادة رحاب حسين جواد كاظم       21/12/2016 17:55:03
مفهوم الإدارة بالأهداف:

يمكن تعريف مفهوم الإدارة بالأهداف بأنه: أسلوب في التخطيط والإدارة والتقييم يمكن بواسطته وضع أهداف معينة لفترة زمنية لكل مدير، وعلى أساس النتائج التي ينبغي التوصل إليها، إذا ما أريد للأهداف العامة للمنظمة أن تتحقق ككل. وفي نهاية هذه الفترة المحددة يتم قياس النتائج الفعلية في مقابل الأهداف أو النتائج المتوقعة، ثم تحديد الانحرافات ومعالجتها وذلك وصولاً للأهداف المتفق عليها.

الإدارة بالأهداف إذن ليست كلمة مرادفة للميزانيات التقديرية، أو محاسبة التكاليف، أو التكاليف النمطية أو أي أداة أخرى تستخدمها الإدارة المالية. هذه مجرد أساليب أو تقارير رقابية تساعد في قياس الأنشطة ولكنها لا تقرر ماذا يجب على هذه الأنشطة أن تنجزه.

هذه الأساليب الرقابية أيضاً تقيس الأشياء المحسوسة والمسائل الملموسة التي يمكن وضعها في أرقام. إن المؤسسة التي تعتقد أنها تستخدم الإدارة بالنتائج لمجرد أنها تستخدم الميزانيات التقديرية في الواقع تضلل نفسها. الإدارة بالأهداف هي اكبر من ذلك

إنها طريق أو أسلوب لتوجيه سائر جهود المدراء بالمنظمة وفي جميع المستويات لتحقيق الأهداف العامة بأحسن كفاية وأقل التكاليف.

ويمكن أن ينظر إلى الإدارة بالأهداف أيضاً على أنها طريقة لممارسة وظائف الإدارة الأساسية وهي التخطيط والتنظيم، والتوجيه، والقيادة، وتنمية الكفايات، والرقابة. وما يميز الإدارة بالأهداف عن غيرها من الإدارات أنها تتسم بسهولتها وانسجامها مع الحس العام البسيط حيث هي انعكاس للغرض من الإدارة بنفسها .

وبمعنى أخر الإدارة بالأهداف هي طريقة في الإدارة. إنها فلسفة في الإدارة تقوم على تحقيق الأهداف والنتائج. إن المدير الذي يوجه جهوده نحو تحقيق الهدف، يركز على نتائج اكثر من كيفية تحقيقها طالما أن الوصول إليها كان مشروعا وليس فيه مخالفات أخلاقية أو قانونية.

والإدارة بالاهداف هو اسلوب الادارة وجها لوجه أو فردا لفرد وتعتمد على تحديد العمل الواجب ادائه لتحقيق اهداف المنظمة وليس لتحقيق اهداف شخصية او لتطويع العمل وأهداف للظروف الشخصية للافراد. وتركز الإدارة بالاهداف على ضرورة الإقتناع الشخصي بالعمل وعلى التحفيز والأهداف المتفائلة تهتم بالكفاءة والأهداف الشخصية.
وتعتمد هذه الطريقة في تطبيقها على إشراك العاملين في تحديد الأهداف التي يجب أن يبلغوها في عملهم، وأن يحدث قدر من الإتفاق بين كل رئيس ومرؤوسيه أياً كانت مستوياتهم حول الأهداف والنتائج المطلوبة، فهي تعبر عن المشاركة وتمكين العاملين للسُلطات والصلاحيات، وليست طريقة لا تقبل الجدل أو النقاش.



ومن خلال هذه المفاهيم نستطيع أن نلاحظ عدداً من النقاط التي تشكل بمجموعها مضمون هذا النظام وأهمها:

- وضع هدف لكل منصب إداري. فالمنصب الإداري الذي ليس له أهداف محددة يعني أن ذلك المنصب غير مهم وبالتالي ليس ضرورياً.

- إرتكاز النظام على الإقتناع الشخصي وأيقاظ المصلحة لدى الأفراد لتحقيق الأهداف بمستوى متطور من الكفاءة.

- إن ذلك النظام يعتمد بصورة أساسية على الأداء والنتائج وليس على الصفات الشخصية والإعتبارات الأخرى.

- الربط بين اداء الفرد وأهدافه وأهداف المنظمة.

- المساهمة في تحديد نظم مقبولة للاجور والحوافز على اساس موضوعي.

- المساهمة في تحقيق التنسيق والرقابة الفعالة.

- قياس الاداء والحكم عليه بشكل مستمر وموضوعي عن طريق المراجعة الدورية.

عناصر تطبيق الإدارة بالأهداف.

أن لنظام الإدارة بالأهداف أربعة عناصر او مكونات أساسية لتطبيقها على النحو التالي:



1. وضع الأهداف:

وضع الأهداف في الواقع يتم في ثلاث مراحل: الأولى تهتم بتحديد مراكز المسؤولية أو الأنشطة التي تعتبر جوهرية في تقدم المنظمة على المدى الطويل. وعندما يتم تحديد جوانب النتائج الرئيسية، تكون الخطوة التالية وهي تحديد أساليب لقياس الإنجاز في كل جانب، ومن ثم المرحلة الأخيرة وهي تحديد الأهداف التي يمكن استخدامها كمقياس يقاس عليها الإنجاز.

وهنا يطلع كل موظف على بطاقة الوصف الخاصة بوظيفته، ويعد منها إطار عام بمسئولياته الرئيسية في الوظيفة ثم يناقش المشرف والموظف هذا الإطار للخروج بصياغة نهائية لمسئولياته في الفترة القادمة.



2. تطوير خطة عملية:

تتعلق وظيفة التخطيط بالأهداف التي سبق وضعها، وبذلك تكون الخطوة التالية هي تحديد الاستراتيجيات والسياسات والبرامج اللازمة لتحقيقها.

وهنا يحدد الموظف – في ضوء هذه المسئوليات – أهدافاً معينة لهذه الفترة المستقبلية – 3 أشهر أو 6 أشهر مثلاً – تمثل مستهدفات خطة العمل الفردية، قد تكون تحقيق حصة المبيعات أو استقطاب عدد من العملاء أو إنتاج قدر من الأعمال، ثم مناقشة مستهدفات هذه الخطة مع المشرف ويحددان معاً سُبل الوصول إليها والأنشطة والواجبات التي سيقوم بها الموظف وأوجه المساعدة التي يمكن أن يقدمها رئيسه.



3. القيام بالمراجعة الدورية:

عندما يتم وضع الأهداف ورسم الخطط، تأتي المرحلة التالية في عملية الإدارة بالأهداف وهي إنشاء نظام للرقابة وذلك للتأكد من أن المنظمة تسير على الطريق المرسوم والمرغوب، والتأكد من أن الأعمال سوف تؤدي إلى النتائج والأهداف التي سبق وضعها.

إن عناصر نظام الرقابة الجيد هي معايير يمكن قياس النتائج في ضوئها، بالإضافة إلى نظام التغذية الراجعة، وفي المنظمات التي تمارس الإدارة بالأهداف تصبح الأهداف هي الأنماط التي يمكن للإداري قياس الإنجاز بالمقارنة معها.



4. تقييم الإنجاز السنوي:

الخطوة الأخير لنظام الإدارة بالأهداف هي التقييم السنوي للإنجازات التي تمت ثم الإعداد للعام المقبل. فإذا لم يتم تحقيق الأهداف فان على الشخص المسؤول ورئيسه المباشر أن يركزا جهودهما على معرفة الأسباب. هناك العديد من الأسباب للإنجاز الرديء إذ قد لا يعرف المرؤوس ما هو المطلوب منه في شكل نتائج متوقعة، أو لا يستطيع القيام بالمتوقع منه بسبب قلة التدريب والتعليم، أو لعدم توفر الحوافز لزيادة فعالية إنجازه، أو ينقصه الدعم اللازم لتحقيق هذا الإنجاز، أو قد يكون السبب ناجما عن سوء الأشراف، أو أن الأهداف كانت غير واقعية وغير ذلك من الأسباب, ومتى عرفت الإنحرافات وأسبابها يتم تصحيحها والعمل على تلافيها في المرات القادمة.

حيث يقوم المشرف في ضوء المسئوليات – والمستهدفات – بتقييم أداء الموظف بناءً على ما تم تحقيقه من هذه الأهداف، وتحديد خطط التنمية الشخصية للموظف المستهدفة في الفترة القادمة، كما يقوم الموظف بإبداء ملاحظاته على التقييم، ومدى رضاءه عن تقييم رئيسه له، بجانب إقترحاته لكيفية أن كون رئيسه أكثر فعالية.


فوائد تطبيق مفهوم الإدارة بالأهداف

يحقق تطبيق مفهوم الإدارة بالأهداف مزايا عديدة أهمها:



1. يؤدي إستخدام هذا المفهوم إلى الوصول إلى مهام عمل أكثر عقلانية، ويقلل من حدوث المشاكل والتوتر، ويخلق جو عمل اكثر سرورا، ويعود ذلك إلى مساهمة المستويات الإدارية الدنيا في وضع الأهداف، وإعطائهم الفرصة لسماع وجهات نظرهم. ويسمح مثل هذا الموقف أيضاً بعمل التعديلات اللازمة طبقاً للمعلومات المرتدة من الوحدات الإدارية، وذلك من خلال الاستماع لوجهات نظر مد رائها حول ما هو عملي وممكن وما هو غير واقعي وغير ممكن. هذا المفهوم إذا يحقق التكامل تقريبا، بين أهداف المنظمة و أهداف الفرد نظراً لمشاركته في وضع الأهداف وتعديلها. وبالطبع يفترض أن قواعد الجدارة والاستحقاق مطبقة في المنظمة الإدارية المعنية.



2. مفهوم الإدارة بالأهداف يوجه الجهود نحو الأهداف العامة للمنظمة حيث يعتبر تحقيق الأهداف المبرر لوجود أي منظمة، ويوظف الأفراد في المنشأة لتحقيق أهدافها لانه يمكنهم من المساهمة في الوصول إلى الأهداف. وعلى أية حال فانه من الصعب التأكد من أن جميع اوجه النشاط توجه نحو تحقيق أهداف المنشأة، ولكن إذا استخدمنا مفهوم الإدارة بالأهداف بالشكل المناسب (( فإنها تزودنا بحافز قوي لتكامل اوجه نشاط العمل مع أهداف المنظمة)).



3. يلزم إستخدام هذا المفهوم الأفراد بالتخطيط لاعمالهم والتفكير المسبق لكيفية الوصول إلى الأهداف المتفق عليها وبالتالي يتحسن التخطيط، ويقلل من فشل البرامج ومواجهة المواقف الطارئة. حيث ينمي اسلوب الإدارة بالاهداف القدرة التخطيطية لكل من الرؤوساء والمرؤوسين.



4. تزود الإدارة بالأهداف أنماط لتحسين الرقابة، حيث تكون الأهداف هي المستويات أو الأنماط العليا التي تقاس عليها النتائج وبالتالي يتحسن الإنجاز.



5. كذلك تساعد الإدارة بالأهداف في تحسين الحوافز، فعندما تحدد الأهداف بوضوح فانه يمكن توفير طاقات الموظفين، ومن ثم تسير الأعمال بيسر وسهولة، وكذل تتحسن حوافز المرؤوسين نظراً لأن الرئيس يشركهم في وضع أهداف لا تتعارض مع رغباتهم أو قدراتهم المنظورة.



6. تجعل الإدارة بالأهداف من السهل تمييز المشاكل وتحديدها. لأن العوائق أمام تحقيق الأهداف تعتبر مشكلة. لذا فان عقد الاجتماعات للمراجعة المستمرة بين الرئيس والمرؤوس تزيد من تفاعلهم لمناقشة تقدم العمل نحو تحقيق الأهداف وبالتالي يمكن تحديد المشاكل بيسر وسهولة.



7. تحسين أداء الإدارة: إن من احسن الوسائل لزيادة فعالية المدراء هي مساعدتهم في تحسين الطرق التي يديرون بها أعمالهم. الإدارة بالأهداف تزودهم بالوسيلة لقياس مساهمة كل مدير. إن التزام المدير بتحقيق الأهداف( أهدافه وأهداف المنظمة) هو ما يقرر الفعالية الإدارية في الأجل الطويل.



8. كذلك تساهم الإدارة بالأهداف في تحسين التنسيق الذي لا يمكن ان يتم بدون هدف مشترك ووحدة الاتجاه. أن الأهداف المحددة جيدا تساعد في تكامل الأنشطة في المنظمات المعقدة( المتخصصة)، وتجعل التعاون طواعية وعن رغبة.



9. تحسين العلاقة بين الرئيس والمرؤوس. تحت ظل مفهوم الإدارة بالأهداف يتحقق للمرؤوس مزيد من الحرية، ويشارك في القرارات التي تؤثر عليه وعلى عمله ويعلم دوره في التنظيم وتتحسن الاتصالات ونظراً للمساعدة التي يتلقاها لإشباع رغباته، يكون راغباً في بذل أقصى الجهود لتلبية متطلبات التنظيم.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .