انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الادارة والاقتصاد
القسم قسم ادارة البيئة
المرحلة 2
أستاذ المادة رحاب حسين جواد كاظم
06/02/2016 11:49:05
تلوث التربة هو التدمير الذي يصيب طبقة التربة الرقيقة الصحية المنتجة حيث ينمو معظم غذائنا. ولولا التربة الخصيبة لما استطاع المزارعون انتاج الغذاء الكافي لدعم سكان العالم. تعتمد التربة الصحية على البكتيريا والفطريات والحيوانات الصغيرة لتحليل المخلفات التي تحتويها وانتاج المغذيات. وتساعد هذه المغذيات في نمو النباتات. وقد تحد الاسمدة والمبيدات من قدرة الكائنات العضوية التي في التربة على معالجة المخلفات. وبناء عليه فان في مقدور المزارعين الذين يفرطون في استخدام الاسمدة والمبيدات ان يعملوا على تدمير انتاجية التربة.
وهناك عدد من النشاطات البشرية الاخرى التي يمكنها تدمير التربة. وقد يؤدي ري التربة في المناطق الجافة مع وجود نظام تصريف سيئ الى ترك الماء راكدًا في الحقول. واذا ما تبخر هذا الماء الراكد فانه سيخلف الرواسب الملحية من ورائه جاعلاً التربة شديدة الملوحة مما يؤثر في نمو المحاصيل. وتؤدي عمليات التعدين والصهر الى تلويث التربة بالفلزات الثقيلة السامة. كما يرى كثير من العلماء ان في امكان المطر الحمضي ان يقلل من خصوبة التربة. المخلفات الصلبة ربما تكون اكثر اشكال التلوث ظهورًا للعيان. ففي كل عام يُلقي الناس ببلايين الاطنان من المخلفات الصلبة. وتُسهم المخلفات الصناعية بنصيب وافر من هذه المواد المطروحة. وتسمى المخلفات الصلبة الصادرة عن المنازل والمكاتب والمخازن المخلفات البلدية الصلبة وتشمل الورق والبلاستيك والقوارير والعلب والنفايات الغذائية ونفايات الحدائق. ومن المخلفات الاخرى خُرد السيارات والمعادن ومخلفات العمليات الزراعية ومخلفات التعدين المسماة نفايات الحُفر. النفايات الصلبة التي تلفظها المنازل والمصانع ربما كانت اكثر مسببات التلوث وضوحًا. درجت كثير من المجتمعات على دفن المخلفات في مناطق واسعة مكشوفة تدعى مدافن النفايات. يمثل تداول المخلفات الصلبة مشكلة في حد ذاته لان معظم طرق التخلص من المخلفات تعمل على تدمير البيئة. فمطارح النفايات المكشوفة تسيئ الى الجمال الطبيعي للارض وتوفر ماوى للفئران والحيوانات الاخرى الناقلة للامراض. وقد تحتوي المطارح المكشوفة وحُفر الرّدم مساحات تدفن فيها النفايات على مواد سامة قد تتسرب الى المياه الجوفية او مجاري المياه والبحيرات. ويكوِّن الاحتراق غير المراقب للمخلفات الصلبة دخانًا وملوثات جوية اخرى. وحتى حرق المخلفات في المحارق قد يطلق الكيميائيات السامة والرماد والفلزات الضارة الى الهواء. المخلفات الخطرة تتكون من المواد المطروحة التي قد تهدد صحة البشر والبيئة. ويعد المخلف خطرًا اذا ما تسبب في تآكل المواد الاخرى او انفجر او اشتعل بسهولة او تفاعل بشدة مع الماء او كان سامًا. وتشمل مصادر المخلفات الخطرة المصانع والمستشفيات والمعامل وفي مقدورها ان تتسبب في احداث الاصابات الفورية اذا ما تنفسها الناس او ابتلعوها او لمسوها. وقد تلوث بعض المخلفات الخطرة اذا ما دُفنت في باطن الارض او تُركت في المطارح المكشوفة المياه الجوفية وقد تختلط بالمحاصيل الغذائية.
لقد ادى سوء التداول والطرح غير المقصود للمخلفات الخطرة الى العديد من الكوارث في العالم. ففي سنة 1978م ادى تسرب كيميائيات خطرة من مطرح للنفايات قرب شلالات نياجارا في ولاية نيويورك الى تهديد صحة القاطنين بالقرب من هذه المنطقة مما اجبر المئات من الناس على ترك منازلهم. وفي سنة 1984م ادى تسرب غاز سام من مصنع للمبيدات في مدينة بوبال في الهند الى مقتل اكثر من 2800 شخص واحدث تلفًا في عيون واجهزة تنفس اكثر من 20,000 شخص. ويمكن لبعض المخلفات الخطرة ان تُحدث الاذى الشديد لصحة الناس والحياة البرية والنباتات ومن هذه المخلفات الاشعاع والمبيدات والفلزات الثقيلة.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|