انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الادارة والاقتصاد
القسم قسم ادارة البيئة
المرحلة 2
أستاذ المادة حسين عباس حسين الشمري
10/12/2015 17:33:14
أساليب أو سبل مواجهة الأخطار بشكل عام -------------------------------------------------
ذكرنا سابقا أن الأشخاص أو المنشآت والمؤسسات بشكل عام معرضون لأشكال مختلفة من الأخطار ،وعليه يجب اتخاذ كافة الإجراءات (سواء على مستوى الأشخاص أوعلى مستوى المنشآت ) للعمل على منع وقوع الخطر أولا والحد من آثاره ونتائجه إن وقع ثانيا ، ومثلما تعددت الأخطار تعددت أساليب وسبل مواجهتها . ومن أهم سبل أو أساليب مواجهة الأخطار هي : 1 – تجنب أو تحاشي الخطر : risk avoidance وهذا الأسلوب يعتبر من أبسط أساليب مواجهة الخطر ، ويتمثل من خلال الآتي : وهو أن يقف الشخص موقف سلبي من الخطر ، أي أنه لا يقوم بمواجهة الخطر مهما كانت نسبته ويتحاشاه ويتجنبه ، فمثلا إذا كان الشخص يخشى حوادث الطيران فيتجنب السفر بالطائرة ، وإذا كان يخاف على أمواله من الخسارة فإنه يتجنب استثمارها في أي مجال كان أو في أي مشروع ، وهذه تعتبر معالجة سلبية للخطر ، لأن الشخص عندما يتحاشى الدخول في أي نشاط ربما يضيع على نفسه فرصة الفائدة والربح من ذلك النشاط ، كما أنه يلحق الضرر بالمجتمع بشكل عام بسبب عدم استثمار أمواله التي من الممكن أن تساهم مع بقية الأموال المستثمرة في تنمية وتطور البلد . أما على مستوى المنشآت فإن المنشأة التي تعتقد أن قيامها بإنتاج منتج معين ربما يعرضها لخسارة محتملة ، فإنها تتوقف عن إنتاج ذلك المنتج ، ومع أن هذه الطريقة ربما تلغي احتمال وقوع الخسارة ، إلا أنه لا يمكن تجنب حدوث الخسارة في جميع الحالات ، فمثلا ليس باستطاعة شركة ما لإنتاج الكيمياويات أن تتوقف عن الإنتاج لوجود احتمال أن تتعرض الشركة لخسائر نتيجة لقيامها بإنتاج مثل هذا المنتج . أما إذا أستخدم هذا الأسلوب على مستوى المصارف والبنوك ، فيكون بالشكل الآتي : على المصرف أو البنك الذي يخشى مخاطر الائتمان عليه أن يتجنب منح القروض المرتفعة ، والمصرف الذي يخشى تغير أسعار الفائدة عليه عدم الاستثمار في الأوراق المالية طويلة الأجل . وهذا الأسلوب يعتبر أسلوبا خاطئا وسلبيا في مواجهة المخاطر .
2 – الوقاية من الخطر : prevent of danger يقصد بهذا الأسلوب هو العمل على منع وقوع الخطر ، وذلك من خلال اتخاذ جميع الإجراءات الممكنة لمنع وقوع الخطر أو تقليل فرص تحقق مسببات الخطر والحد من تأثيرها في حالة تحققها ، ويستخدم هذا الأسلوب كطريقة مساعدة بجانب طرق مجابهة الأخطار الأخرى ، وأهم ما يميز هذا الأسلوب أنه يؤثر مباشرة على العوامل المساعدة للخطر ، بما يؤثر على احتمال حدوث الخطر ، أو على حدة الخسارة أو على كليهما معا . ومن أمثلة ذلك : - اللجوء في البناء الى الطابوق والحجر بدل الخشب للوقاية من خطر الحريق . - استخدام الحراس وإحكام غلق النوافذ والشبابيك في المنشآت والمؤسسات للتقليل من خطر السرقة . - بناء السدود للتقليل من حدة الجفاف ، ووضع مانعات الصواعق فوق البنايات العالية للحد من خطر الصواعق . - استخدام الخزائن الحديدية المحكمة في الشركات والمؤسسات لمنع وقوع السرقات . - ضرورة توفر معدات إطفاء الحريق للتقليل من الخسائر عند حدوث الخطر . وإن هذا الأسلوب يعود بالفائدة على الأفراد والمنشآت معا كوسيلة لمنع وقوع الخطر ،وكذلك خدمة للصالح العام ، وهذا ما دعاى الكثير من الحكومات إلى التدخل في ذلك لإصدار القوانين واللوائح الملزمة لإتباع إجراءات الوقاية والحد من الخسائر في مجالات متعددة كالأمن الصناعي ، وتقوم أحيانا بإجبار أصحاب العمل على إتباع القوانين واللوائح المنظمة لها ، من أجل منع وقوع الخطر أو التقليل من أثاره ، ولكن بالرغم من كل الإجراءات والاحتياطات التي يمكن أن يقوم بها الأشخاص أو الشركات والمنشآت لمنع وقوع الأخطار ، فإنها لا تمنع من وقوع حوادث السرقات الحرائق وإصابات العمل، أي أن هذه الطريقة أيضا لا يمكنها القضاء على الأ 3 -
- 3 تحمل الخطر ( افتراض الخطر وتحمل نتائجه ) risk retent ---------------------------------------------
ويعني هذا الأسلوب أوالطريقه في مواجهة الخطر ، أن يتوقع الشخص أو الشركة وقوع الخطر ويكون قادرا على تحمل نتائجه أو آثاره دون مساعدة الغير ،أي أن تكون الشركة أو المنشأة قادرة على تحمل جميع الخسائر الناجمه عن الخطر ، وهذا يعني أن الفرد أو المنشأة على علم بوقوع الخطر أو تفترض وقوعه مع رصد مبلغ معين تعتقد أنه كاف لمواجهة ذلك الخطر المفترض ومعالجة آثاره ، ويدعى هذا الأسلوب بالاحتفاظ الإيجابي ويستخدم في الحالات الآتية : أ – في حالة عدم وجود أسلوب أو طريقة أخرى لمواجهة الخطر والخسائر الناجمة عنه ‘ بسبب مثلا قبول شركات التأمين التأمن على ذلك الخطر ، أو ان سعر التأمين الذي تفرضه شركة التأمين مرتفعا ، بحيث يصبح التأمين على ذلك الخطر عديم الجدوى مقارنة بتكلفته .
ب – في حالة كون الحد الأقصى للخسارة المحتملة صغيرة الحجم ، يمكن للشركة أو الفرد تحملها . ج – في حالة إمكانية الشركة أو الفرد التنبؤ بحجم الخسارة المحتملة بشكل دقيق ، فإذا كانت تكلفة تعويض تلك الخسارة ضمن الحدود التي تستطيع الشركة تحملها ، تقوم بوضع المبلغ اللازم كاحتياطي لذلك في ميزانيتها .
ولكن على مدير إدارة الخطر في الشركة أو المنشأة في حالة لجوئه لهذه الطريقة أو هذا الأسلوب أن يحدد مقدار ما تستطيع الشركة أن تتحمله في هذه الحالة ، ويتحدد هذا المقدار عادة بنسبة لا تتجاوز 5 % من إيرادات الشركة من التشغيل قبل الضرائب ، أو بما لا يتجاوز 5 % من رأس المال . وعليه أن يجد الطريقة المناسبة لتغطية أو تسديد المبلغ أو النسبة التي تقرر تحملها من الخطر والخسائر الناجمة عنه ، وهي أما من دخل الشركة أو الاحتياطي الخاص بها ، أو من خلال اللجوء للتأمين الذاتي داخل الشركة ( والتأمين الذاتي هو نوع من وسائل تحمل الخسائر المحتملة ، مثل تكاليف التأمين الصحي الممنوح للعاملين في الشركة ، ومن فوائد التأمين الذاتي الاقتصاد في النفقات ، كما أن التأمين الذاتي يوفر حافزا لتجنب الخسائر المحتملة وضبطها .
أما الاحتفاظ السلبي بالخطر ، فيعني الاعتراف بوجود الخطر وتوقع حدوثه ولكن دون اتخاذ أي إجراء لمواجهته ، أي دون وضع الخطط المناسبة لمواجهته ، وإنما كل مايقوم به مدير الخطر هو الاستعداد لتحمل نتائجه ، أي دون حجز أي مبلغ كاحتياطي لمواجهة الخطر وآثاره ، ولا تخصص الشركة أي وقت للتخطيط في مواجهة الخطر ،وهذا الأسلوب لا يؤثر في الخطر ولا في عوامله . ويعتبر هذا الأسلوب غير نافع أو غير مجديا أذا ما وقع الخطر قبل تكوين الاحتياطي الكافي لمواجهة الخطر والخسائر المترتبه عنه ، مما يضطر الشركة لتغطية هذا العجز من إيراداتها الجارية ، وهذا قد يؤثر على مستوى نشاطها في المستقبل ، وما يعيب هذا الأسلوب هو عدم تأثيره في حجم الخطر ولا في العناصر المكونه له ، وإنما يقتصر تأثيره على ناتج تحقق الخطر من خسارة مادية وطريقة تعويضها .
4 – تحويل الخطر : risk transfer وبموجب هذا الإسلوب يتم مواجهة الخطر من خلال تحويله إلى طرف آخر ، مقابل دفع مبلغ معين لذلك الطرف الآخر ، مع احتفاظ صاحب الشيء موضوع الخطر الأصلي بملكيته لذلك الشيء ، ويتحقق هذا التحويل إلى جهات تأمينية غير متخصصة بموجب عقود إيجار أو عقود نقل أو عقود تشييد وبناء ، مثلا التعاقد على شحن أو نقل البضائع والممتلكات ، على أن يتحمل الناقل مسؤولية وصول تلك البضائع سالمه ، مقابل زيادة أجور النقل الأساسي ، وتمثل هذه الزيادة ، تكلفة نقل الخطر من صاحب البضاعة إلى الناقل .
5 - التأمين : Insurance
ويعتبر التأمين من أهم وأفضل أساليب مواجهة الخطر ، وبموجبه يتم إستبدال خسارة كبيرة محتملة الوقوع بخسارة صغيرة مؤكدة الوقوع ( تتمثل بأقساط التأمين ) ، فضلا عن أنه يبعث روح الطمأنينة في نفوس الأشخاص المؤمن عليهم من خلال نقل عبئ الخطر وآثاره من المؤمن له إلى المؤمن ( شركة التأمين ) ، وبموجب هذا الأسلوب لا يتم القضاء على الخطر أو منع وقوعه ، وإن كان التأمين قد يساهم في ذلك ، وإنما تتحول مسؤولية التعويض عن الخسائر إلى شركة التأمين . مقابل مبالغ معينه يدفعها المؤمن له لشركة التأمين تسمى ( أقساط التأمين ). ويعتبر هذا الأسلوب من أهم وأفضل أساليب مواجهة الأخطار ، ويتمثل التأمين بوجود جهة متخصصة تتمتع بالثقة المالية ، تكون مستعدة لتحمل أعباء الأخطار المنقولة إليها ، مقابل حصولها على تكلفة تتناسب مع الخطر المؤمن عليه ، وهي ما يطلق عليها بأقساط التأمين . وتحاول شركات التأمين تجميع العديد من المخاطر لتحقيق قانون الأعداد الكبيرة ، وعن طريق التنبؤ الدقيق بما سيحصل مستقبلا بعد استخدام الخبرة الماضية في هذا المجال ، يمكن تعويض من يصيبه الضرر من مجموع الإقساط المتجمعة لدى شركة التامين وفوائد استثمارها ، وبالتالي تنخفض درجة الخطورة للفرد الواحد او للمنشأة ، من قيام طرف آخر بتعويض الخسائر المتوقعة ويطلق على هذا الأسلوب بالتأمين التجاري ، وتعتبر سياسة التامين أنسب سياسة لمجابهة الأخطار التي تتميز بانخفاض معدل تكرارها من ناحية ، وارتفاع حجم الخسائر المالية المتوقعة منها من ناحية أخرى ، إذ تعتبر سياسة التأمين ذات تكلفة معقولة في مثل هذه الحالات . خطار بشكل نهائي .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|