انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

تحليل تكاليف الانتاج في الأجل الطويل

Share |
الكلية كلية الادارة والاقتصاد     القسم قسم الادارة الصناعية     المرحلة 3
أستاذ المادة عبد الجاسم عباس على الله الخالدي       25/12/2018 15:51:27
تكاليف الانتاج في الأجل الطويل :
ان هناك طريقتين لدراسة وتحليل التكاليف طويلة الأجل ، الأولى منهما تقوم على أساس اعتبار الأجل الطويل مجموعة أو سلسلة من حالات الأجل القصير المتاحة للمنشأة تكون خلال كل منها حرة في اختيار كميات مختلفة من العنصر الثابت ، والطريقة الأخرى تكون باستخدام خريطة منحنيات الناتج المتساوي وخطوط تكاليف الانتاج التي تكون فيها جميع عناصر الانتاج متغيرة ، وبالتالي فان كلتا الطريقتين تعطي نفس النتيجة بالنسبة لخيارات المنشأة لعناصر الانتاج التي تخفض التكاليف ، الا اننا سوف نركز على الطريقة الأولى في هذه المحاضرة التي تنظر الى الأجل الطويل على انه مجموعة أو سلسلة من حالات الأجل القصير، وبالتالي فان دراسة التكاليف في الأجل الطويل تتركز على ثلاثة أنواع من التكاليف .
التكاليف الكلية في الأجل الطويل :
يمكن تعريف التكاليف الكلية في الأجل الطويل ( LTC ) بأنها أقل التكاليف التي يمكن أن تتحملها المنشأة ( المشروع ) للحصول على مستوى معين من الانتاج عندما تكون هناك حرية في اختيار حجم المشروع ، وكما ذكرنا فأنه سيتم التعامل مع الأجل الطويل على انه سلسلة من حالات الأجل القصير التي تكون المنشأة خلال كل منها حرة في اختيار الكمية التي ترغبها من عناصر الانتاج ومن ضمنها العنصر الثابت ( رأس المال ) بأقل تكاليف ممكنة ، لذلك لابد من التعرف على الكيفية التي ستختار بها المنشأةعنصر رأس المال في الأجل الطويل وتحقق به أقل التكاليف ، لذلك فأن منحنى التكاليف الكلية للمنشأ في الأجل الطويل ( LTC ) عند مستويات الانتاج المختلفة سيكون كما هو موضح بالشكل الآتي ، ويلاحظ انه يتزايد بمعدل متناقص في البداية ( قبل مستوى الانتاج Q0 ) ، ثم بعد الوصول الى حجم معين من الانتاج يبدأ بالتزايد بمعدل متزايد ( بعد مستوى الانتاج Q0 ) .
TC
LTC






Q
ويلاحظ من الشكل أعلاه ان منحنى التكاليف الثابتة يبدأ من نقطة الأصل لعدم وجود التكاليف الثابتة .
التكاليف المتوسطة في الأجل الطويل :
يمكن تعريف التكلفة المتوسطة في الأجل الطويل ( LAC ) بأنها أقل تكلفة ممكنة لكل وحدة من الانتاج عندما يكون لدى المنشأة الحرية في اختيار حجم المشروع الذي ترغبه ، أي تكون جميع عناصر الانتاج متغيرة ، ويتم التعبير عنها رياضيا بالنسبة بين التكاليف الكلية في الأجل الطويل الى حجم الانتاج :
TC
LAC = --------
Q
ويلاحظ أنه في الأجل الطويل تستطيع المنشأة اختيار أي حجم تريده للمشروع وذلك لأنه ليس هناك تكاليف متوسطة ثابتة ، لذلك فأن منحنى التكاليف المتوسطة للمنشأة في الأجل الطويل سيكون كما في الشكل الآتي ، حيث يوضح هذا المنحنى أقل تكلفة ممكنة لكل وحدة عند جميع مستويات الانتاج عندما يتوفر لدى المنشأة الوقت لبناء أو اختيار أي حجم للمشروع ترغب فيه ، ويلاحظ أيضا أن هذا المنحنى يشكل مظلة من الأسفل لجميع منحنيات التكاليف المتوسطة المختلفة في الأجل القصير ويحيط بها ، ولهذا السبب فأنه يطلق عليه أحيانا أسم ( Envelope Curve ) .


على العموم الفترة القصيرة هي المدة التي لا تستطيع المنشاة أو المشروع تغيير بعض عوامل الإنتاج مثل الأرض , المكائن والآلات , حجم المشروع --- الخ ، في حين المدة الطويلة هي التي تمكن المشروع من تغير جميع عوامل الإنتاج وتسمح لدخول مشاريع جديدة إلى إنتاج هذه السلعة مما يزيد من حدة المنافسة على الموارد المحدودة, وبالتالي يحفز المشروع على زيادة كفاءة استخدام الموارد وتغيير طرق الإنتاج , وغير ذلك .
منحنى متوسط التكلفة في الأمد الطويل أكثر انبساطا من منحنى متوسط التكلفة في الأمد القصير ومنحنى متوسط التكلفة هو عبارة عن التوليفات الممكنة من الإنتاج والتكاليف في الأمد القصير التي تشكل في مجموعها منحنى التكلفة في الأمد الطويل , ونلاحظ أن أدنى نقطة لمنحنى متوسط التكلفة في الأجل الطويل تقابل الحجم الأمثل للإنتاج الذي يقابل اقل تكلفة ممكنة ومن ملاحظة الشكل أعلاه نجد إن متوسط التكاليف يصل إلى أدنى نقطة بعد أن كان عند أعلى نقطة وهذا يرجع إلى كفاءة عوامل الإنتاج في البداية وانخفاض حجم المشاكل الإدارية والبيروقراطية والاندثار فضلا عن التخصص وتقسيم العمل , لكن بعد ذلك يزداد متوسط التكاليف الكلية تدريجيا مع زيادة حجم الناتج وهذا ناتج وجود اندثار في المكائن والمعدات وضعف الإدارة مشاكل مؤسسية أخرى.

التكاليف الحدية في الأجل الطويل :
يمكن تعريف التكاليف الحدية في الأجل الطويل ( LMC ) على أنها التكلفة الاضافية التي تتحملها المنشأة في مقابل انتاج وحدة واحدة وذلك عندما تكون جميع عناصر الانتاج متغيرة .
??????=????????/????
ويمكننا ببساطة اشتقاق منحنى التكاليف الحدية في الأجل الطويل مباشرة من منحنى التكاليف الكلية بنفس الطريقة التي تم بها اشتقاق منحنى التكاليف الحدية في الأجل القصير ، اذ أن التكاليف الحدية عند أي مستوى انتاجي يمكن التعبير عنها بميل منحنى التكاليف الكلية عند ذلك المستوى من الانتاج ، وان التكاليف الحدية تتناقص في البداية الى مستوى معين من الانتاج حيث تصل الى أدنى قيمة لها عند نقطة الانقلاب لمنحنى LTC ثم بعد ذلك تبدأ بالتزايد ، ويلاحظ من الشكل الآتي أن منحنى التكاليف الحدية يقطع منحنى التكاليف المتوسطة عند أدنى قيمة للأخير ( مستوى الانتاج Q1 ) .


AC
MC









Q

شكل يوضح منحنى التكاليف الحدية في الأجل الطويل


العلاقة بين منحنيات التكاليف الحدية في الأجلين الطويل والقصير :
ان تساوي التكاليف المتوسطة لكل من الأجل الطويل والأجل القصير ( SAC = LAC ) عند نقاط التماس المختلفة يترتب عليه تساوي التكاليف الحدية في كل من الأجلين ، ويوضح الشكل الآتي أنه عند نقطة التماس بين منحنى SAC (النقطة A ) حيث يتساوى LAC مع SAC فأن منحنى LMC يتقاطع مع منحنى SMC النقطة ( B ) .






الحجم الأمثل للمشروع :
يقصد بالحجم الأمثل للمشروع انه الحجم الأكثر كفاءة من بين الأحجام المصنعية الأخرى التي تستطيع المنشأة اختيارها ، أو هو الحجم الذي تتحقق أو تستغل فيه الطاقة الاقتصادية القصوى للمشروع حيث تنتج عنده المنشأة بأقصى كفاءة ممكنة ، اذ يمكن التعرف على الحجم الأمثل للمشروع بسهولة من خلال العلاقة بين منحنيات التكاليف المتوسطة في الأجلين الطويل والقصير ، وان أقصى كفاءة للمشروع تتحقق عند النقطة ( A ) حيث يتماس منحنى ( LAC ) مع منحنى ( SAC ) عند أدنى نقطة لكل منهما وهذا مايوضحه الشكل الآتي :-












وبصفة عامة فأنه للحصول على أي مستوى انتاجي بأقل التكاليف في الأجل الطويل فأن على المنشأة أن تتبنى حجم المشروع الذي يكون منحنى تكلفته المتوسطة في الأجل القصير مماسا لمنحنى التكاليف في الأجل الطويل عند ذلك المستوى من الانتاج .
اقتصاديات الحجم :
نعلم مما سبق ان منحنى التكاليف المتوسطة في الأجل الطويل (LAC ) يأخذ شكل حرف U ، أي انه يتناقص في البداية مع زيادة حجم الانتاج حتى يصل الى أدنى قيمة له ثم يبدأ بعد ذلك بالتزايد ، وحيث ان الزيادة في الانتاج تعني التوسع في حجم المشروع ، لذلك فأن الجزء الذي يكون فيه LAC متناقصا يعكس حقيقة ان التوسع أو الزيادة في حجم المشروع تؤدي الى ان التكاليف المتوسطة التي تتحملها المنشأة تصبح أقل فأقل ، مما يعني ان الحجم الأكبر للمشروع أكثر كفاءة من الحجم الأصغر ، وهذا مايعرف بأسم اقتصاديات الحجم ، لذلك فان المنشأة تخضع لاقتصاديات الحجم عندما تتناقص تكاليفها المتوسطة LAC مع زيادة حجم الانتاج ، ويوضح الشكل الآتي هذه الحالة باستخدام ثلاثة أحجام مختلفة للمشروع وهي ، SAC2 ، SAC1 ، SAC3 ، فاستخدام المنشأة لحجم المشروع SAC2 يحقق لها كفاءة أكبر من حجم المشروع SAC1 ، بينما الحجم الأكبر للمشروع SAC3 يحقق لها أعلى كفاءة ممكنة ، وهكذا .
ولكن السؤال هو : هل تستمر المنشأة في التوسع في حجم المشروع الى مالانهاية ؟ الجواب هو لا ، لأن بعد نقطة ما ان الأمر ينعكس تماما ويصبح الحجم الأكبر للمشروع أقل كفاءة من الحجم الأضغر ، فمن خلال الشكل نفسه نلاحظ انه عند مستوى معين من الانتاج (Q* ) فان منحنىLAC يصل الى أدنى قيمة له ثم يصبح متزايدا ، مما يعني أن التوسع في حجم المشروع يؤدي الى ان التكاليف المتوسطة التي تتحملها المنشأة تصبح أكبر فأكبر ، وفي هذه الحالة التي تتزايد فيها LAC مع زيادة حجم الانتاج فان المنشأة تخضع لما يسمى لاأقتصاديات الحجم ، وهي تبدأ بعد أن تكون جميع أقتصاديات الحجم قد تحققت بالنسبة للمنشأة ، وذلك لأنها تتحقق في الجزء الموجب الميل من منحنى LAC بينما اقتصاديات الحجم تتحقق في الجزء السالب الميل منه ، ويلاحظ ان اقتصاديات الحجم تلعب دورا كبيرا في تحديد عدد وحجم المنشآت التي يحتويها أي سوق .


ملاظة مهمة : من البداية وحتى يصل منحنى LAC لأدنى قيمة له تكون مرحلة اقتصاديات الحجم ، بينما بعد أدنى نقطة لمنحنى ( LAC ) زيادة حجم المشروع تؤدي الى تزايد التكاليف المتوسطة وبالتالي تسمى لا اقتصاديات الحجم .
العوامل التي تجعل المنشأة تخضع لاقتصاديات الحجم أو لا أقتصاديات الحجم :
1 – مزايا التخصص وتقسيم عناصر الانتاج ( خاصة عنصر العمل ) :
كلما كبر حجم المشروع كلما زاد عدد العمال وكان هناك مجال للتخصص وتقسيم العمل ويركز كل عامل على العمل الذي يتقنه مما يوفر الوقت ويرفع الكفاءة الانتاجية .
2 – عوامل فنية أو تقنية ( تكنولوجية ) :
زيادة حجم المشروع تجعل المنشأة قادرة على استخدام أساليب فنية جديدة ومتقدمة ، وكذلك فان زيادة حجم المشروع يعني انخفاض التكاليف المتوسطة .
3 – انخفاض تكلفة عناصر الانتاج مع زيادة حجم المشروع ( شراء حجم كبير من عناصر الانتاج بأسعار منخفضة )، لأن المنشأة في هذه الحالة تستطيع شراء كميات كبيرة من عناصر الانتاج بأسعار مخفضة .
4 – الحصول على تسهيلات بنكية ومالية كبيرة وبشكل أكثر من المنشآت الصغيرة
5 – انخفاض تكلفة التسويق لمنتجات المنشأة عندما تكون بأحجام كبيرة
ولهذه العوامل وغيرها تسمى اقتصاديات الحجم وأحيانا بمزايا الانتاج الكبير.
أما بالنسبة للعوامل التي تساهم في تفسير لا اقتصاديات الحجم فأنها تتمثل في كون استمرار المنشأة في التوسع وتبنيها المستمر لأحجام أكبر من المشروع فان ذلك في النهاية سيترتب عليه ظهور الكثير من المشاكل الادارية مثل صعوبة التحكم في الأعداد الكبيرة من العمال ، وصعوبة التنسيق بين الأقسام المختلفة ، وتوزع السلطات والمسؤوليات بين العديد من الأشخاص مما ينتج عنه تضارب في القرارات والصلاحيات .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
download lecture file topic