انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التدريب والتطوير

الكلية كلية الادارة والاقتصاد     القسم قسم الادارة الصناعية     المرحلة 2
أستاذ المادة كامل شكير عبيس الوطيفي       23/03/2018 08:53:39
محاضرة 14
التدريب والتطوير Training & Development
التدريب هو ((عملية نظامية لتغيير سلوك العاملين باتجاه تحقيق اهداف المنظمة وهو يتعلق بمهارات العمل الحالي)). ويعد التدريب بمثابة توجيه يساعد العاملين على الحصول على المهارات والقابليات التي يحتاجونها من اجل نجاحهم في العمل.
أما التطوير فهو يشمل اكتساب المعارف والمهارات وانواع السلوك والتي تحسن قابلية العاملين لغرض تلبية التحديات التي تواجه الاعمال الحالية والمستقبلية.
ان انشطة التدريب والتطوير تصمم لسد احتياجات المنظمة من المهارات والقدرات غير المتوافرة حالياً ولمساعدة العاملين على اكتشاف مهاراتهم الكامنة ، فعندما يواجه العاملون تحدي بخصوص تعلم المهارات الجديدة فأن اهمية التدريب تصبح واضحة ،لكي يحافظ العاملون على كفاءتهم او ليصبحوا مؤهلين للترقية .فكل المنظمات الكبيرة او المتوسطة الحجم تتقدم من خلال التدريب حيث قدرت جمعيات الولايات المتحدة انها انفقت نحو (60 بليون دولار) سنويا على برامج التدريب بمشاركة نحو (8 مليون من العاملين) وبواقع(15 بليون) ساعة عمل.
وعلى اية حال فالتدريب يجب ان ينظر اليه على انه استثمار اكثر من كونه نفقة. لان التدريب عملية مستمرة توفر للعاملين كافة طوال حياتهم الوظيفية وهو بمثابة استثمار للموارد البشرية المتاحة في مختلف مستوياتها تعود عوائده على كل من المنظمة والموارد البشرية فيها. وفي جميع الاحوال يجب ان تنسجم استراتيجية التدريب والتطوير مع الاستراتيجية العامة للمنظمة، فعندما تتبع المنظمة استراتيجية التمييز فانها سوف تكون بحاجة الى تخصيص اموال كبيرة لتدريب العاملين بهدف تقديم منتجات تمتاز بجودة عالية . اما عندما تتبنى المنظمة استراتيجية تخفيض الكلفة فانها ربما تلجأ الى تخصيص اموال اقل في التدريب ، وتتجه نحو التدريب الذي يساهم في تحسين طرق واساليب الكفاءة والانتاجية .
وعرف (Smith) ادارة الموارد البشرية على انها ((خطة عمل لتطوير ادارة الموارد البشرية في المنظمة توضع على اساس النظرة الشاملة لقضايا الموارد البشرية كافة المؤثرة او التي يمكن ان تؤثر على مستقبل الاعمال وبذلك ينتج عنها برامج منظمة تدعم الاستراتيجية العامة للمنظمة.))
وتركز إدارة الموارد البشرية على الوظيفة التطويرية من أجل عكس غايات المنظمة للعاملين الجدد وتطوير انتاجهم بشكل مثالي . ويتم ذلك عن طريق التوجيه والتدريب بعد ان يتكيف الفرد مع البيئة المحيطة به ، ويشير التدريب الى الجهود الرامية الى تزويد الموظف بالمعلومات والمعارف التي تكسبه مهارة في أداء العمل أو تنمية وتطوير ما لديه من مهارات ومعارف وخبرات بما يزيد من كفاءته في أداء عمله .
فالتدريب " هي عملية تعلم يكتسب فيها الافراد مهارات ومعارف تساعدهم في بلوغ الاهداف . كما ان التدريب يجب ان يرتبط بطبيعة الاعمال وينسجم مع سياسات وخطط المنظمة " .
عرّف التدريب والتطوير بالجهود المخطط لها والتي تهدف الى تسهيل عملية تعلم العاملين (المعارف والمهارات والسلوكيات) المتعلقة بالأعمال التي يقومون بها .
فعلى الرغم من ان التدريب والتطوير مفهومان متماثلان من حيث الأساليب المستخدمة لإحداث التعليم الا أنهما مختلفان من حيث الوقت . فالتدريب أكثر توجهاً نحو يومنا الحالي فهو يركز على الوظائف الحالية للأفراد وبشكل فوري. أما التطوير فهو يركز بشكل عام على وظائف المستقبل بالمنظمة ، كذلك يهتم بالتعليم أكثر من تدريب العامل على عمل محدود ، فعندما تتطور وظيفة العامل فان ذلك يستدعي الحصول على مهارات ومعارف جديدة .
لابد من الاشارة الى الفرق بين التنمية والتطوير حيث تعني الاولى تنمية المنظمة بالكامل وبالزيادة وهي عملية مستمرة، اما التطوير فيهتم بتطوير الشخص وهو اشمل من التدريب حيث يهتم التدريب بجزء معين ، التطوير زيادة كمية ونوعية بالقدرات والامكانيات ويهتم بالمستقبل
التدريب زيادة نوعية بمهارات الاداء في الوقت الحالي
التنمية زيادة حجمية وكمية ونوعية
اما التعلم فيسبق التدريب وهو الاساس
ابعاد التدريب الفعال
1- التدريب المستمر: لان التطور مستمر والبيئة سريعة التغيير
2- ضمن تخطيط المسار الوظيفي
3- المشاركة وعلاقات العمل
4- وجود اهداف للفرد من التدريب
5- ان يكون هنالك مجال للتميز والابداع اي انتقال من حال لافضل
6- توفير مستلزمات التدريب
7- الاتصالات المفتوحة او الشبكية اي التحرر من القيود التنظيمية
8- المراجعة المستمرة لكل فقرات التدريب
9- التكيف مع مختلف الشخصيات والادوار
التحديات التي تواجه التدريب في المنظمات:
توجد العديد من التحديات التي تواجهها المنظمات عند تصميم وتنفيذ برامج تدريب وتنمية الموارد البشرية. فغالبا ما يتم النظر للتدريب باعتباره الحلّ المناسب لكثير من مشكلات الأداء على مستوى الفرد والمنظمة. ومن منطلق اعتبار التدريب استثماراً بشرياً فإنه يواجه عدة تحديات وأموراً صعبةً، يسعى القائمون على شؤونه للتغلب عليها، ومن أهمها:
1. سرعة واستمرار خطوات التقدم التكنولوجي داخلياً، وزيادة المنافسة الخارجية.
2.انخفاض مستوى مهارات الأفراد، وعدم تفهم الغرض من التركيز المتزايد على الفرد.
3.ضرورة ربط التدريب بالاحتياجات المستقبلية الفعلية للمنظمة .
4. ضرورة تغيير الاتجاهات الفردية والجماعية.
5. كيف يمكن خفض تكلفة التدريب وتعظيم عائده.
6. ضرورة ربط التدريب باستراتيجية المنظمة والتركيز على التدريب طويل الأجل.
7.تطبيق الفلسفة الجديدة للتدريب التي تجعل منه أداة للتغير التنظيمي وتحقيق الفعالية الكلية للمنظمة.
التدريب يقوم بدور وقائي واهم العوامل الاساسية لنجاح التدريب
ملائمة الاحتياجات التدريبية التي يصمم البرنامج من أجلها.وطبيعة نوعية المتدربين، وعددهم، ومستواهم التعليمي،والوظيفي،تحديد الأسلوب التدريبي المناسب، والوسائل التعليمية .
وقد يقاوم بعض الأفراد المعرفة الجديدة التي تتوخى الإدارة تزويدهم التدريب، لأنه يعني أساسا تغيير نمط، أو أنماط السلوك.
وهذا التغيير قد يستدعي التخلي عن أسلوب في التفكير أو في طرق العمل، والمهارات.وقد تشتد حدة تلك المقاومة، إذا اعتقد الأفراد بأن التدريب لن يفيدهم في شيء، ويبدو ذلك بوضوح عندما حالتهم المعنوية منخفضة، حيث تتفاعل في نفوسهم عوامل الشك وعدم الثقة. ولهذا فإن اقتناع الأفراد بجدوى التدريب، وفعاليته وفائدته لهم في عملهم،يعتبر من أهم عوامل نجاحه، لأن التدريب ليس مجرد طرق وبرامج وتعليمات رسمية ... بل إنه محاولة تكوين اتجاهات وتغيير أنماط سلوك ولتكوين أفراد أسوياء فكريا، ونفسيا ويتمتعون بشخصية متكاملة ومتوازنة.
وعليه فإن من أهم عوامل نجاح التدريب:
1. شعور الأفراد بالحاجة إلى التدريب، إيماناً بإمكانية، وضرورة التغيير.
2.أن يتناسب مضمون برنامج التدريب مع الحاجات العملية للأفراد، ولهذا فإنه لا بد من تشجيعهم على إبداء الآراء لمعالجة مشكلات يواجهونها والمشاركة في الحوار، بدلا من فرض حلول جاهزة يطلب منهم التسليم بصحتها ،لا سيما وأن أي مشكلة من الممكن النظر إليها من زوايا متعددة، وبالتالي لا بد من أن تختلف الرؤيا والحلول المناسبة.
3.أن يتصف برنامج التدريب بالمرونة، فمحاولة تغيير ما اعتاده الأفراد فجأة يلقى مقاومة عنيفة، ويثير الاستياء. ولهذا يحسن إتاحة فرص تجربة الطرق والوسائل الجديدة
ولكي ينجح التدريب يحسن أن يصمم المدرب برنامجه وفقا للمراحل الاتية: -
1. التحضير، وفيه يتم تحديد الهدف الدقيق من البرنامج، في ضوء التأثير المستهدف، الذي قد يتحدد بتقديم معلومات جديدة، أو تكميلية أو تصحيح معلومات وتقديم مهارات سلوكية، أو تعديلها، أو أسس لاتجاهات جديدة. إلى جانب التعرّف على المتدربين المرتقبين من حيث ثقافتهم ومعلوماتهم الحالية، وما الذي يريد أن يعرفه واتجاهاته ومهاراته ومكونات شخصية المتدرب بالمقارنة مع معلوماته التي يعرفها عن الموضوع وكيفية تقديمها كي يكون
من الممكن إعداد مادة البرنامج.
2. الإعداد، ويتضمن وضع خطة لجميع البيانات والمواد وترتيبها حسب الموضوعات وتحديد الوسائل التعليمية والتوضيحية.
3. الصياغة، وهي مرحلة كتابة البرنامج بمضمون واضح، وبمراعاة التسلسل المنطقي من حيث: اسم البرنامج، وهدفه، ومدته، وموضوعاته، وأساليب تنفيذه، وشروط الالتحاق به، ومكانه وزمنه، وأساليب التقويم.
4. المراجعة، وهي مرحلة التأكد، والنقد الموضوعي، والإجابة عن تساؤلات تتناول الشكل العام للبرنامج ونظامه وترتيب موضوعاته وتكاملها ومدى تلاؤمها مع الاحتياجات التي صمم من أجلها، بما في ذلك كفاية الوقت والأساليب والإمكانيات المتاحة.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .