انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

ابعاد تصميم العمل

الكلية كلية الادارة والاقتصاد     القسم قسم الادارة الصناعية     المرحلة 2
أستاذ المادة كامل شكير عبيس الوطيفي       23/03/2018 08:41:29
محاضرة 9
أبعاد تصميم العمل:

من أجل تطبيق تصميم العمل في الواقع العملي، فإنه من الضروري وجود توصيف دقيق لخصائص وابعاد تصميم العمل بالشكل الذي يساعد الإدارة في تطبيق انموذج التصميم المقترح في المنظمة، من هنا انطلق الباحثون لتحديد أبعاد تصميم العمل، الا ان اغلبها لاتخلو من الابعاد الخمسة لانموذج خصائص الوظيفة للباحثين(Hackman&Oldham) وهي:( تنوع المهارة، تحديد المهمة، اهمية المهمة، الاستقلالية والتغذية العكسية.
1- تنوع المهارة:
وهي درجة حاجة الوظيفة إلى أنواع مختلفة من المهارات لإنجاز مهمة معينة، وبالشكل الذي يتيح للأفراد الممارسين للعمل استخدام تلك المهارات المتنوعة، من أجل حثهم وإثارتهم في تنفيذ الأعمال.
2- تحديد المهمة:
وهي درجة تكامل أو تجزئة المهمة، على شرط أن تكون تلك المهمة قابلة للتحديد، أي على التصميم أن يحدد المكونات التي يتكون منها العمل الواحد وطريقة تنفيذه من بدايته وحتى نهايته، وتحديد ما تتطلبه الوظيفة من الفرد لانجاز المهمة .
3- أهمية (مغزى) المهمة :
وتشير إلى مدى ما للعمل من تأثير على أعمال وحياة الافراد داخل المنظمة وخارجها، حيث أن التصميم الجيد يجب ان يوفر درجة عالية من الإحساس لدى الأفراد بأهمية العمل الذي يمارسونه.
4- الاستقلالية:
أي توفير درجة عالية من الحرية والمرونة في اداء المهام، وتحمل المسؤولية وممارسة الصلاحية، واعتماد الفرد على نفسه في تخطيط العمل وتنفيذه، فالتصميم السليم يتيح للافراد ممارسة درجة من الحرية والاستقلالية في اتخاذ القرار الخاص بانجاز العمل .
5- التغذية العكسية Feedback:
وتعني مدى إطلاع الأفراد على نتائج أدائهم، أي مقدار المعلومات التي تمنحها الوظيفة للأفراد فيما يخص كيفية أداء العمل، من أجل تعزيز نقاط القوة وتلافي نقاط الضعف في الأداء المستقبلي للعمل.
ويرى (Daft) ان تفاعل الخصائص الجوهرية للوظيفة مع بعض العوامل الفردية كالمعرفة والمهارة، وقوة حاجة النمو، ورضا الفرد عن بيئة العمل داخل المنظمة ، ينتج عنه عدد من المخرجات الشخصية ونتائج العمل من أهمها:
- دافعية داخلية عالية للعمل.- أداء عمل عالي الجودة.
- رضا عالي عن العمل.- انخفاض التغيب والدوران.
مداخل تصميم العمل:

هناك مداخل متعددة تمثل اتجاهات فكرية متنوعة تم تطويرها عبر قرن من الزمن، تم استخدامها بين مختلف الجوانب النفسية والادارية والهندسية، التي تعاملت مع قضايا تصميم العمل، ويمكن تصميم جميع الاعمال في اطار أي مدخل من المداخل الوارد ذكرها فيما يأتي:
‌أ. المدخل التقليدي:
وتمثل بداية ونشأة تصميم الاعمال في المنظمات الصناعية، حيث تأثر تايلور بالممارسات الخاطئة والتنفيذ غير الصحيح للاعمال من قبل العمال، وأن هناك وقت ضائع نتيجة الحركات غير المبررة. ولاحظ تايلور أيضاً أن العامل الواحد غير متخصص بعمل واحد، مما يؤدي الى تشتت جهده، ويؤثر سلباً في انتاجيته.من هنا قام تايلور وزملاؤه بوضع ما أطلق عليه المدخل العلمي (الادارة العلمية) من أجل تحقيق الاهداف الآتية:
1. تبسيط الأعمال من أجل تسهيل اداء العمل، وتسهيل عملية الرقابة عليه، والفصل التام بين التخطيط والتنفيذ.
2. الاستفادة القصوى من امكانات العاملين.
3. تخفيض تكلفة العمل، نتيجة تقليص وقت تنفيذه، واستبعاد الحركات غير الضرورية،ودراسة الوقت والحركة ، وتعتبر هذه الدراسة القاعدة الأساسية التي استند عليها تايلور لتصميم الطريقة المثلى لأداء الاعمال.
4. زيادة انتاجية العمل، نتيجة سرعة ادائه، وذلك من خلال التركيز على التخصص الدقيق.وزيادة درجة العمل الى مهام متناهية في الصغر.
لقد أدى هذا النهج في تصميم العمل الى قيام العامل بواجبات نمطية وروتينية متكررة، لا تتطلب الا قدراً محدوداً من المعرفة والمهارة. وأصبح الفرد مجرد جزءاً من الآلة. وكانت النتائج الفعلية في أغلب الأحيان عكس التوقعات، فازدادت التكاليف، وقلت جودة المنتجات، وازداد تغيب العاملين عن عملهم، وارتفعت نسبة الدوران الوظيفي، وشعور العامل بالملل والرتابة والإحباط وانخفاض معنوياته، مما ادى الى البحث عن اساليب اخرى للاداء وتحقيق الاهداف.
ب-المدخل السلوكي:
ظهر هذا المدخل بهدف تحسين نوعية الحياة في موقع العمل، من خلال الاهتمام بمحور الفرد والوظيفة التي يشغلها أثناء تصميم العمل. حيث قام رواد هذا المدخل بتحليل حاجات الفرد ودوافعه نحو العمل، لقد ركز المدخل السلوكي على تفضيلات الأفراد وجعل الأعمال التي يمارسونها ملائمة لهم مع مراعاة الحاجات الاجتماعية والنفسية وأهميتها في تصميم الوظيفة.وأكد المدخل السلوكي على ضرورة توافر القناعة لدى الفرد بمهماته التي يؤديها وشعوره باكتساب خبرات جديدة في حياته الوظيفية مع مشاركته في تحديد الأهداف وأساليب قياس الأداء ومدى التقدم في بلوغ الأهداف مع المشرفين. وتجسدت مجموعة من الأبعاد في المدخل السلوكي مثل التنظيم غير الرسمي، القيادة الديمقراطية، العلاقات الإنسانية بين الإدارة والعاملين، الاتصالات المفتوحة، الاهتمام بحاجات الافراد والتأكيد على الحوافز المعنوية والتي يمكن اعتبارها أبعاداً لتصميم العمل. وقد اكد (Hackman&Oldham) على الجوانب السلوكية ليقدما انموذج الخصائص الجوهرية للوظيفة. وفيما يأتي استعراض لعدد من الأساليب المنظوية ضمن المدخل السلوكي:


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .