انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الادارة والاقتصاد
القسم قسم الادارة الصناعية
المرحلة 2
أستاذ المادة هند عبد الامير احمد محمد
14/05/2013 19:30:42
المحاضرة 15
ثالثاً: أنواع الحوافز : (Types of Incentives) تباينت آراء الكتاب والباحثين في تصنيف وتحديد أنواع الحوافز، اعتمادا على المعايير والأسس المختلفة التي استندوا إليها في تصنيفهم لها. فمنهم من اعتمد معيار تعدد الحاجات الإنسانية للعاملين لتصنيفها وفق هذا المعيار إلى حوافز أوليه، اجتماعية، وذاتية. وهناك من اعتمد معيار طبيعة الأثر المترتب على تقديم الحوافز مقسما إياها إلى حوافز إيجابية، وحوافز سلبية. وتتضمن الحوافز الإيجابية، جميع أنواع الحوافز التي تهدف إلى التأثير الإيجابي في سلوك الأفراد العاملين بما يسهم في تحسين أداء العمل بكفاءة، اعتمادا على أساليب الترغيب، بينما تتضمن الحوافز السلبية العقوبات الموجهة للفرد العامل بهدف منعه من إتيان سلوك غير مرغوب فيه. في حين اعتمد البعض الآخر من الباحثين معيار المستفيدين من نظام الحوافز في تصنيفها إلى حوافز فرديه، وحوافز جماعية. إن الحوافز الفردية (Individual)، هي التي يحصل عليها الفرد لمفرده، نتيجة إنجازه عملاً معيناً، أو تستخدم لغرض تحفيزه على الارتقاء في الأداء إلى مستويات أعلى، أما الحوافز الجماعية (Collectivism)، فهي التي تمنح إلى مجموعة من الأفراد العاملين، نتيجة لتعاونهم واعتماد بعضهم على البعض الآخر لإنجاز عمل معين. ومما تجدر الإشارة إليه، أن أكثر التصنيفات شيوعا وتداولا، هو التصنيف الذي يعتمد على (نوع الحافز) أساسا له، والذي أورده أغلب الباحثين حيث صنفوها إلى حوافز مادية وحوافز معنوية. وتتضمن الحوافز المادية الأجر وملحقاته، ظروف وإمكانات العمل، ضمان واستقرار العمل، وساعات العمل.(الحرفة وآخرون، 1980 : ص142). أما الحوافز المعنوية فتتضمن فرص الترقية والتقدم، توفر فرص لإظهار قابليات الفرد، المشاركة في اتخاذ القرارات، عضوية المجالس، وكسب ثقة الإدارة، وتقديرها للفرد العامل. واختلفت الآراء بشأن درجة تأثير الحوافز المادية والمعنوية، فنجد من يعد الحافز المادي من أهم الحوافز، بل الحافز الوحيد الذي يدفع العاملين إلى تحقيق أهداف المنظمة، أي بعبارة أخرى، أن أهمية الحافز المادي تأتي من حقيقة إن الأموال هي الوسيلة الأفضل للحصول على مختلف السلع والخدمات اللازمة، لإشباع الحاجات الضرورية للفرد، مع اعتباره كوسيلة لإشباع حاجات الفرد الاجتماعية والذاتية. أما بالنسبة للحوافز المعنوية، فقد أكدت العديد من الدراسات والبحوث الأهمية الكبيرة في تأثيرها على سلوك الفرد، كما أثبتت دراسة قام بها (إلتون مايو وزملاؤه) (Elthon Mayo,Et al).في مصانع هوثورن (Howthorn) لاختبار مصداقية مبادئ تايلر (Tylor) في الإدارة العلمية التي تركز على أهمية الحوافز المادية للعاملين في زيادة الإنتاج، فقد أثبتت هذه التجارب أن العوامل الإنسانية (الاجتماعية والنفسية)، لا تقل أهمية عن الجوانب المادية في تأثيرها على زيادة الإنتاج. من خلال استعراض التصنيفات السابقة، فإننا نرى أنه وعلى الرغم من تباين وجهات نظر الباحثين في إيراد تصنيفات مختلفة للحوافز، إلا إنها جميعا تصب في صالح أهداف المنظمة، وتهد ف إلى ترغيب العاملين وحثهم على الأداء المتميز، أو منعهم عن إتيان سلوك معين من خلال تقديم الوسائل التي تشبع حاجاتهم أو التلويح بحجب هذه الوسائل. وأن أي نوع من أنواع الحوافز لا يمكن تجاهل تأثيره، إذ على الرغم من أهمية الحوافز الجماعية في إثارة وتشجيع روح العمل كفريق، إلا أن الحافز الفردي مهم أيضا في دفع العاملين وتحسين أدائهم، خاصة في ظل ظروف العسرة المالية للمنظمات. وكذلك الحال بالنسبة للحوافز الإيجابية والسلبية، فتميز الحافز الإيجابي بتأثيره القوي في تحسين الأداء لا يقلل من ضرورة لجوء الإدارة إلى إتباع أو التلويح باستخدام الحافز السلبي ولو على نطاق محدود.
الحوافز والمزايا إذا كان الأجر أو المرتب هو المقابل الذي يحصل عليه الفرد كقيمة للوظيفة التي يشغلها، فإن الحافز هو العائد الذي يحصل عليه كنتيجة للتميز في الأداء، أما المزايا فهي العائد الذي يحصل عليه باعتباره عضوا في المنظمة التي يعمل فيها. ولا يجب النظر إلى الحوافز باعتبارها جزءا مكملا للأجور والمرتبات لأنها قد تصبح نوعا من التكافل الاجتماعي وتعويض عن انخفاض الأجر وتفقد في هذا الوقت دورها الحافزي.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|