انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مبررات استخدام الدفعة القوية للتنمية

الكلية كلية الادارة والاقتصاد     القسم قسم الادارة الصناعية     المرحلة 1
أستاذ المادة عبد الجاسم عباس على الله الخالدي       02/05/2013 09:09:35
أهم مبررات استخدام الدفعة القوية للتنمية فهي :-
أولا:- عدم إمكانية تجزئة الاستثمارات الرأسمالية
وذلك يعود إلى طبيعة هذه الاستثمارات فهي تتطلب قدرا كبيرا من رأس المال ولايمكن تأجيلها من حيث الوقت ، فهي تأتي أولا حسب سلم الأولويات ، بحيث إنها تسبق النشاطات الإنتاجية الأخرى ووجودها ضروري لخلق البيئة الملائمة وتدعيم أنشطة القطاعات الاقتصادية الأخرى ، وهي تنقسم إلى نوعين:
1- المشروعات الإستراتيجية:
وهي التي تتطلب قدرا كبيرا من رأس المال مثل مجمعات الحديد والصلب والبتر وكيمياويات والصناعات الثقيلة بوجه عام .
2- المشروعات المكملة:
وهي التي تكمل المشروعات الأساسية، إذ لا يتحقق النفع العام من هذه الأخيرة إلا بإحاطتها بالمشروعات المكملة . إذ تعتبر خدمات السدود ناقصة مالم تنشأ حولها محطات توليد الطاقة الكهربائية وشبكات الصرف والري . وإذا أريد تعمير الصحراء بالمشروعات الزراعية والصناعية لابد من تأسيس مشروعات البنية التحتية أولا، لذلك فان البلد النامي سيكون مضطرا لتخصيص نسبة عالية من موارده لتنمية رأس المال الاجتماعي للضرورات أنفة الذكر .

ثانيا : عدم إمكانية تجزئة الطلب
إن هذه الخاصية ترتبط بالقوة الشرائية وحجم السوق، فإذا أردنا ضمان سوق واسعة وقوة شرائية فاعلة فان ذلك يتطلب تقوية الطلب من خلال توسيع حجم الاستثمارات عبر الدفعة القوية ، لان المشروع الاستثماري المنفرد ربما يتعرض لمخاطر عدم إمكانية تصريف منتجاته بسبب تجزؤ الطلب ، ولإغراض معالجة هذا المقصود في الطلب مطلوب إقامة عدد من المشروعات ، لان كل واحد فيها سيخلق الطلب للمشروعات الأخرى فيتسع حجم السوق وتنشط القدرة الشرائية وتتصرف منتجات تلك المشاريع وهو بذلك يعتبر مبررا مناسبا لدعم فكرة الدفعة القوية للتنمية .
ثالثا: انخفاض حجم المدخرات
من المعروف إن عرض المدخرات في البلاد المتخلفة لا يستجيب بسرعة للتغيرات الحاصلة في أسعار الفائدة علاوة على أن تزايد الميل الحدي للاستهلاك فيها يقود إلى تخفيض ميلها الحدي ويترتب على هذه المعادلة تزايد حجم الاستهلاك وانخفاض حجم المدخرات ، ومن هنا تأتي أهمية وجود الدفعة القوية .
وحيث إن الدول المتخلفة فقيرة وان متوسط نصيب الفرد من دخلها القومي مازال منخفضا وان مقتضيات التنمية تستلزم توجيه اكبر قدر ممكن لأغراض الاستثمار ، لذا وجب أن يكون هناك نوع من التوافق أي التوازن بين زيادات الاستثمارات اللازمة لاحتياجات التنمية وزيادة متوسط نصيب الفرد من الدخل القومي ، أي يجب أن يكون الميل الحدي للادخار أعلى من الميل المتوسط للادخار ، لان هذا التعبير يحافظ على مستويين ، فهو من جهة يزيد من حجم المدخرات ويحافظ على القدر اللازم للاستهلاك حتى لا تأتي التنمية المقبلة على حساب الجيل الحاضر .
وان من أهم الانتقادات الموجهة إلى تلك النظرية هي :-
1- إن الدفعة القوية التي تتطلبها هذه الإستراتيجية لتنمية عدد كبير من الصناعات يقتضي استثمارات ضخمة تفوق قدرة البلدان المتخلفة على الوفاء بها .
2- إن هذه الإستراتيجية تبقى على الازدواجية التي تتم بها الاقتصاديات المتخلفة أي تبقيها على قطاعات متقدمة وأخرى متخلفة .
3- إن هذه النظرية تركز على الصناعات الخفيفة الاستهلاكية دون الاهتمام بالصناعات الثقيلة كما إن إغراء البلدان النامية نحو الصناعات الخفيفة سوف يحرمها من فرصة تحقيق معدلات عالية وسريعة في تراكم رأس المال.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .