انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

النظرية الماركسية

الكلية كلية الادارة والاقتصاد     القسم قسم الادارة الصناعية     المرحلة 1
أستاذ المادة عبد الجاسم عباس على الله الخالدي       02/05/2013 09:06:10
ثانيا:- النظرية الماركسية
لقد درس ماركس الاقتصاد في إطار المادية التاريخية التي تقول بان المجتمعات البشرية تمر بعدة مراحل في تطورها ، فهي تنتقل من المشاعية البدائية إلى مجتمع الرق والعبودية ، ومن ثم إلى المجتمع الإقطاعي فالرأسمالية ، ومنه تتحول المجتمعات إلى النظام الاشتراكي الذي ينتهي بسيادة الشيوعية . وكان المرور بهذه المراحل يعد أمرا حتميا في تاريخ تطور الشعوب ويدعم تصوره هذا بفكرة إن الشعوب الفقيرة ستجد صورة مستقبلها في الدول المتقدمة الآن .
إن الأساس الفكري الذي ينطلق منه ماركس في تحليل التنمية الاقتصادية بظل الظروف الرأسمالية هو موضوع فائض القيمة والذي يقصد به تلك الموارد الاقتصادية التي يمكنها تحقيق ناتج فوقي يفوق كل من إجمالي أجور العمال عند مستوى الكفاف وعوائد الموارد الأخرى المستخدمة في العمليات الإنتاجية .
إن هذا الفارق بين مايدفع فعلا للموارد المستخدمة وقيمة ناتجها الفعلي هو ما اسماه ماركس بفائض القيمة .
إن الفروق الأساسية لهذا النموذج تبدأ من اعتبار فائض القيمة هو نقطة البداية وينتهي إلى اعتبار العامل التقني هو الأساس في نمو الرأسمالية .
إن فائض القيمة من وجهة نظرالراسماليين يعني مزيدا من الإرباح ومن ثم يمكن زيادة حجم هذه الأرباح من خلال تغيير التركيب العضوي لراس المال لصالح زيادة الاستثمارات الرأسمالية (ث) والذي يمكن التعبير عنه رياضيا بالمعادلة التالية :-
ث
التركيب العضوي لرأس المال= ------------------
م
حيث إن :
ث = رأس المال الثابت
م = رأس المال المتغير

رأس المال الثابت :
هو ذلك الحجم من الأموال الذي يتحمله المشروع لإخراج السلعة إلى حيز الوجود بغض النظر عن التغييرات في حجم الكمية المنتجة وتشتمل على قيمة المباني والأرض ووسائل الإنتاج المادية الأخرى مثل المكائن والآلات .
رأس المال المتغير :
هو ذلك القدر من الأموال اللازم لعملية التشغيل والذي يتغير بتغير الإنتاج ،أي إن التكاليف المتغيرة تصبح صفرا في حالة توقف المشروع عن الإنتاج وتزداد بزيادته وتشتمل على تكلفة المواد الخام والوقود وأجور العمال ......الخ .
وبالتالي فان المعادلة تشير إلى إن فائض القيمة سوف يزداد كلما تغير التركيب العضوي لرأس المال باتجاه زيادة نسبة رأس المال الثابت إلى رأس المال المتغير ، لان ذلك يعكس التوسعات الإضافية في الطاقة الإنتاجية وفي زيادة المستوى التقني للعمليات الإنتاجية ، الأمر الذي يترتب عليه ازدياد إنتاجية العاملين التي تتحول بدورها إلى مصدر لازدياد تراكم القيمة الفائضة.
كما يعمل الرأسماليون على زيادة القيمة الفائضة بعدة وسائل من أهمها زيادة ساعات العمل لليوم الواحد أو تخفيض مستوى الأجور، وفي أحوال أخرى استخدام التقنية الحديثة لرفع إنتاجية العمل مع إبقاء الأجور على حالها دون زيادة الأمر الذي يترتب عليه تنمية فائض القيمة من جديد .
إن الحلقة الثانية في هذا النموذج هو استخدام هذا الفائض في توسيع حجم الاستثمارات مما ينجم عنه ازدياد حجم التوظيف في المجتمع والى التحسن النسبي في مستوى الأجور بسبب التنافس بين المؤسسات للحصول على العمالة . وفي ضوء هاتين الزيادتين سوف يرتفع حجم الإنفاق الاستهلاكي الذي يعني بالوقت نفسه ارتفاع حجم الطلب في نطاق الاقتصاد القومي مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى الأرباح مرة أخرى فتكون السبيل إلى مزيد من الاستثمارات والتقدم التقني الذي يعتبر الاساس في النمو الاقتصادي .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .