انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الادارة والاقتصاد
القسم قسم الادارة الصناعية
المرحلة 1
أستاذ المادة عبد الجاسم عباس على الله الخالدي
17/03/2013 07:28:44
المشكلة الاقتصادية
يواجه الإنسان المشكلة الاقتصادية (( مشكلة الندرة )) ضمن إطار المجتمع الإنساني الذي يعيش فيه ، حيث إن حاجاته المتعددة أكثر من أن يتمكن من إشباعها جميعا ضمن حدود مقدرته المالية والموارد المتاحة له . لذلك يواجه المجتمع بكافة أفراده مشكلة ندرة الموارد أو المشكلة الاقتصادية ، ويبحث عن الوسائل اللازمة لإشباع حاجاته المختلفة ، وهذه المشكلة قائمة منذ أن وجد الإنسان وتعاني منها كل المجتمعات سواء كانت متقدمة صناعية أو نامية بغض النظر عن فلسفتها الاجتماعية أو طبيعة نظامها الاقتصادي .
أسباب المشكلة الاقتصادية
ترجع أسباب المشكلة الاقتصادية إلى حقيقتين أساسيتين هما :- أولا:- تعدد الحاجات الإنسانية تعتبر حاجات أفراد المجتمع كثيرة جدا ومتعددة ومتنوعة لدرجة لايمكن حصرها ، وكلما اشبع الفرد أو المجتمع بعض حاجاته يتم اكتشاف حاجات جديدة يتطلع إلى إشباعها ، مما يدل على إن الحاجات غير محدودة ، وإنها ليست ثابتة ، بل هي متجددة وتختلف من مجتمع لآخر، كما تختلف حسب اختلاف درجة التطور في المجتمع . ومن الأمثلة على ذلك اختلاف حاجات المجتمعات البدائية عن حاجات المجتمعات المتقدمة مثل الحاجة إلى وسائل الاتصالات الحديثة والمواصلات السريعة وأجهزة الترفيه والأجهزة الالكترونية المتطورة وخدمات الصحة والتعليم والثقافة....... الخ . ومن المسلم به إن الفرد وكذلك المجتمع قادر على إعداد (( سلم للتفضيل )) يرتب حاجاته اللانهائية المتجددة بحسب درجة أهميتها وأولويتها حيث يعمد إلى إشباع الحاجات التي تعطي أقصى إشباع ثم الأقل فالأقل وهكذا . لذا فان تخصيص الموارد في إشباع حاجات معينة تعني التخلي أو التضحية من إشباع حاجات آخري .
ثانيا :- الندرة النسبية للموارد الاقتصادية نعني بالموارد جميع الموارد المتاحة في المجتمع القادرة على إشباع الحاجات الإنسانية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وقد تكون الموارد حرة أو اقتصادية حسب درجة وفرتها بالنسبة للحاجات المطلوب إشباعها. فالموارد الحرة free resources تتميز بوفرتها بحيث تكفي لإشباع كامل حاجات أفراد المجتمع لها ، مثل الحاجة إلى الهواء والماء وضوء الشمس ، دون أن يؤثر ذلك في درجة إشباعهم للحاجات الأخرى , أما الموارد الاقتصادية فهي تلك الموارد المحدودة غير الكافية لإشباع جميع حاجات المجتمع وتتميز بصفة الندرة النسبية relative scarcity بالنسبة للطلب عليها وتتوفر فيها صفة المنفعة , بمعنى إنها نادرة بالقياس للحاجات التي يمكنها أن تساهم في إشباعها مما يتطلب ضرورة الترشيد والاقتصاد في استعمالها , فمثلا تعتبر الأرض وما في باطنها من نفط ومعادن والأراضي الخصبة الصالحة للزراعة نادرة ، وهذه الندرة يمكن أن تكون نتيجة لمحددات طبيعية كمحدودية المعادن والفحم والنفط أو نتيجة لمحدودية القابليات الفنية أو نتيجة لمحددات مصطنعة مثل الاحتكار أو نتيجة لمحددات اجتماعية كالعادات والتقاليد . فضلا عن أن مالك هذه الموارد يمكنه تحويلها أو نقلها من شخص إلى آخر . أي إن الموارد الاقتصادية تتصف بالمنفعة والندرة والقابلية على الانتقال أو التحويل وهذا النوع من الموارد هي الموارد التي يتناولها علم الاقتصاد بالدراسة, وبناء على ذلك فان هناك أشياء لاتوصف بأنها موارد اقتصادية (سلع اقتصادية ) مثل المهارة وذلك بسبب عدم قابليتها للانتقال من شخص لآخر , فالمهارة تتصف بأنها ذات منفعة مادامت مرغوبة وتتصف بالندرة مادامت غير موجودة بكميات غير محدودة لكنها غير قابلة للانتقال ، لذا فان القابلية الشخصية بجميع أنواعها طبيعية كانت أم مكتسبة لا تعد ضمن السلع الاقتصادية بسبب عدم قابلية انتقالها .
عناصر المشكلة الاقتصادية
يتفرع من مشكلة الندرة النسبية للموارد الاقتصادية وتعدد الحاجات الإنسانية باعتبارهما أسباب المشكلة الاقتصادية التي تواجه كل مجتمع عدة تساؤلات تتعلق بعملية التوفيق بين الموارد المتاحة ذات الاستعمالات البديلة وحاجات المجتمع لإنتاج السلع المختلفة طبقا لسلم التفضيل الجماعي . وجدير بالذكر بان المجتمع مهما كان نظامه الاقتصادي فهو غير قادر على إنتاج جميع السلع والخدمات التي يرغب فيها ويحتاج إليها . لذلك ينجم عن المشكلة الاقتصادية ثلاث مشكلات أساسية هي :--
أولا: ماذا ننتج ؟ أي تأشير أنماط السلع التي لابد من إنتاجها ، هل هي سلع غذائية ،أم ملابس أم أبنية سكنية أم مكائن ومعدات أم أسلحة أم سلع كمالية، ويمكن حصر هذه المشكلة باتخاذ القرارات الخاصة المتعلقة بكيفية توزيع الموارد الاقتصادية المحدودة على فروع الإنتاج المختلفة .
ثانيا : كيف ننتج ؟ أي ماهي أساليب الإنتاج التي سنستخدمها ، هل تستخدم أساليب إنتاجية بسيطة أم أساليب إنتاجية حديثة ومتطورة ، أي إن المشكلة تتركز في اختيار الفن الإنتاجي الملائم لعمليات الإنتاج من السلع والخدمات التي يرغب المجتمع في الحصول عليها لتحقيق اكبر إشباع ممكن بدون هدر في الموارد .
ثالثا : لمن ننتج ؟ على المجتمع أن يقرر لمن ننتج السلع والخدمات وطريقة توزيعها بين أفراد المجتمع . وبمعنى آخر يجب اتخاذ قرار في كيفية توزيع الناتج القومي الإجمالي بين عناصر الإنتاج المختلفة التي شاركت في العملية الإنتاجية . أي هل ننتج لذوي الدخول المنخفضة أم لذوي الدخول العالية أم لذوي الدخول المتوسطة .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|