انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

سياسات التمويل:

الكلية كلية الادارة والاقتصاد     القسم قسم الادارة الصناعية     المرحلة 3
أستاذ المادة مهدي عطية موحي الجبوري       02/03/2013 14:44:57
سياسات التمويل: Financial policies
ان تحديد مزيج التمويل القصير الأجل والطويل الأجل لتمويل استثمارات الشركة هو عبارة عن عملية تبادل ما بين الخطر والعائد Risk Return Trade off ايضا وبالتالي فان اختيار هيكل استحقاق التمويل يعتمد على علاقة التفضيل ما بين الخطر والعائد الخاصة بالإدارة ومن الممكن تقسيم مصادر التمويل حسب آجال استحقاقها الى مصادر تمويل طويلة الأجل او دائمة long-Term (or permant) ومصادر تمويل قصيرة الأجل تتضمن الاولى القروض الطويلة الأجل او السندات او التمويل عن طريق الملكية (اموال رأس المال والأرباح المحتجزة ) وتتضمن الثانية الاستفادة من التسيهيلات الائتمانية التي يقدمها الموردون (الحسابات الدائنة )التاخر في دفع المستحقات من رواتب واجور وفوئد وضرائب ونفقات اخرى والاقتراض القصير الأجل من البنوك ان المهم في التحليل هنا هو نسبة القروض القصيرة الأجل الى القروض الطويلة الأجل .اذا يفترض هنا ان الشركة تتبع سياسات محددة فيما يتعلق بالاستفادة من التسهيلات الائتمانية التي يقدمها الموردون (مثلا الاستفادة من خصومات الدفع نقدا وعدم دفع ثمن المشتريات الاخرى عن الاستحقاق) وفيما يتعلق لمدى التاخر في دفع المستحقات الاخرى من رواتب واجور وفوائد وضرائب وطالما بقيت هذه السياسات ثابتة . فان حجم التمويل من عناصر المطلوبات المتداولة هذه يزداد مباشرة مع زيادة حجم الانتاج والمبيعات . اما مدى الاعتماد على الاقتراض القصير الأجل للتمويل فهو قرار يتعلق بالسياسة التمويلة للشركة ويعتبر التحليل هنا عاملا اساسيا في عملية اتخاذ القرار وان ما يهم التحليل هنا الموجودات المتداولة التي يتم بحث سياسات تمويلها فيما يلي.
من ناحية الخطر:ان خطر التمويل بالقروض القصيرة الأجل اعلى من خطر التمويل بالقروض الطويلة الأجل وبصورة عامة كلما قصرت بنية استحقاق ديوان الشركة كلما ازداد خطر عدم توفر السيولة النقدية لدى الشركة لمواجهة دفعات الفائدة وتسديد القرض وبالعكس كلما طالت بنية استحقاق ديون الشركة كلما قل خطر عدم توفر السيولة لتسديد الالتزامات المالية وللايضاح اذا افترضنا ان شركة تقوم ببناء معمل وتجهيزه وتمول هذه الاستثمارات بالقروض القصيرة الأجل من البنوك. ان درجة المخاطرة المرتبطة بسياسة تمويل هذا النوع من التمويل كبيرة وذلك لان التدفقات النقدية في المشروع في السنة لن تكون كافية لتغطية ذلك الحجم من القروض المصرفية التي يتوجب تسديدها في فترات زمنية قصيرة (اقل من سنة) بالاضافة الى ذلك فان الشركة ستتحمل نوعين اخرين من الخطر وهما اولا: احتمال عدم موافقة البنوك على تجديد القروض الممنوحة للشركة عند استحقاقه .
ثانيا : احتمال تجديد هذه القروض بأسعار مرتفعة . وذلك بسب التقلب المستمر والواسع في أسعار الفائدة القصيرة الأجل بالمقارنة مع أسعار الفائدة طويلة الأجل . ومن الممكن تخفيض هذا الخطر فيما لو مولت الشركة المعمل والتجهيزات من مصادر تمويل طويلة الأجل بحيث تتراكم الدفعات النقدية بشكل منتظم وكاف على مر السنين لتسديد قيمة القروض الطويلة الأجل وبذلك تجنب الشركة نفسها من احتمالات عدم موافقة البنوك على تجديد قروضها القصيرة الأجل او تجديد هذه القروض بأسعار فائدة عالية
من الناحية الثانية (ناحية الربحية)
ان التمويل بالقروض القصيرة الأجل اقل تكلفة من التمويل بالقروض الطويلة الأجل او سندات الدين وبالتالي اكثر ربحية وذلك لسببين اولا: ان أسعار الفائدة القصيرة الأجل تكون ادنى عادة من أسعار الفائدة الطويلة الأجل لان درجات المخاطرة المرتبطة بالتسليف القصير الأجل اقل من درجات المخاطرة بالتسليف الطويل الأجل ثانيا: ان الاقتراض القصير الأجل يعطي الشركة مرونة اكبر وذلك ان الشركة تستطيع ان تسدد القرض القصير الأجل عند استحقاقه او تجدده بحسب احتياجتها للاموال فاذا تناقصت حاجة الشركة للاموال فيمكنها ان تسدد القروض القصيرة الأجل حالة استحقاقتها اما اذا تناقصت حاجة الشركة للاموال وكانت قروضها طويلة الأجل فان على الشركة تتحمل تكاليف الفائدة العالية على هذه القروض في اوقات لاتحتاج فيها الى التمويل مما يزيد من تكاليف التمويل ويخفض من ربحية الشركة نتستنتج مما سبق انه بصورة عامة كلما قصرت آجال استحقاق ديون الشركة كلما كان الخطر اكبر والربحية اعلى . والعكس صحيح أي انه كلما طالت آجال استحقاق ديون الشركة كلما كان خطر عدم توفر السيولة النقدية لتسديد الديون اقل وكانت الربحية اقل بسب تكلفة الفائدة العالية .
وللايضاح سيتم تميز ثلاث سياسات بديلة لمزيج التمويل القصير الأجل والطويل الأجل هي السياسة المحافظة الجريئة (تحبذ المخاطرة) وسياسة معتدلة وسيتم بحث ذلك باستعمال الاشكال الهندسية
1-السياسة المعتدلة (المعقولة)
ان السياسة المعتدلة لتمويل الموجودات المتداولة هي في اتباع مبدا المطابقة matching والذي يقتضي ان تقوم الشركة بجعل بنية استحقاق مطلوباتها يتزامن مع بنية اجل موجوداتها . ان هذه السياسة موضحة هندسيا في الشكل (7-2)يقيس الشكل الزمن على المحور الافقي والموجودات ومصادر التمويل على المحور العمودي ان سياسة المطابقة تقتضي ان تقوم الشركة. بتمويل الموجودات الثابتة والجزء الدائم من الموجودات المتداولة لمصادر تمويل طويلة الأجل ودائمة أي باموال الملكية والديون الطويلة الأجل اما الجزء المتقلب من الموجودات المتداولة فيتم تمويلة بالديون القصيرة الأجل . ان اتباع هذه السياسة يجعل خطر التمويل الذي تتحمله الشركة في حدود المقبول ويحافظ على ربحية معقولة .
الشكل (7-2)سياسة المطابقة لتمويل الموجودات المتداولة
تمويل بدين الجزء المتقلب من الموجوداتالمتداولة
قصير الاجل الموجودات
دينار

تمويل بمصادر الجزء الدائم من الموجودات الحد الادنى من الاستثمار
تمويل طويلة المتداولة في الموجودات المتداولة
الجل دائمة

الموجودات الثابتة

الزمن(مبيعات)
2- سياسة التمويل الجريئة : وباستطاعة الشركة اتباع سياسة تمويل جريئة Aggressive Policy بحيث لا تمول فقط الجزء المتقلب من الموجودات المتداولة بل ايضا قسم من الجزء الدائم من الموجودات المتداولة بقروض قصيرة الأجل ويمول القسم المتبقي من الجزء الدائم من الموجودات المتداولة والموجودات الثابتة لمصادر تمويل طويلة الأجل ودائمة ان هذه السياسة موضحة هندسيا في الشكل (7-3) ان اتباع مثل هذه السياسة يخفض من تكلفة الفائدة على الشركة ويزيد من ربحيتها ولكنه يعرض الشركة الى اخطار كبيرة ناتجة عن احتمالات عدم توفر السيولة اللازمة لتسديد الديون.






الشكل (7-3) السياسة الجريئة لتمويل الموجودات المتداولة
الموجودات
التمويل بدين دينار
قصير الاجل الجزء المتغير من الموجودات المتداولة

الجزء الدائم من المجودات المتداولة
التمويل بمصادر
تمويل طويلة
ودائمة الموجودات الثابتة


الزمن

3-السياسة المحافظة للتمويل : بحسب هذه السياسة تمويل المنشاة قسما فقط من الجزء المتقلب من الموجودات المتداولة بالقروض القصيرة الأجل ويتم تمويل القسم المتبقي من الجزء المتقلب من الموجودات المتداولة والجزء الدائم من الموجودات المتداولة والموجودات الثابتة بمصادر تمويل طويلة الأجل ودائمة كما هو موضح هندسيا في (7-4) الشكل (7-4) السياسة المحافظة لتمويل الموجودات المتداولة
التمويل بدين الموجودات
قصير الاجل الجزء المتقلب من الموجودات المتداواة

التمويل بمصادر
تمويل طويلة
الاجل ودائمة الجزء الدائم من الموجودات المتداولة


الموجودات الثابتة
الزمن

ان هذه السياسة تخفض الى اقصى حد مخاطر التمويل بالقروض القصيرة الأجل ولكنها مكلفة لان الجزء الاعظم من التمويل ماخوذ من مصادر التمويل الطويلة الأجل والدائمة العالية التكلفة فيما ينعكس بتخفيض ربحية الشركة .
ولايضاح تأثير السياسات التمويل الثلاثة على خطر ربحية الشركة يقدم الجدول (7-1) ثلاث سياسات تمويل موضحة بالارقام هي سياسات (أ) المحافظة (ب) سياسة معتدلة (ج) سياسة جرئية ويلاحظ من امثلة الميزانيات ان مستوى الاستثمار في الموجودات المتداولة والثابتة متساوي لكل من السياسات الثلاثة كذلك الامر بالنسبة لاجمالي الديون ولكن بنية استحقاق الديون يختلف من سياسة الى اخرى في (أ) المحافظة كامل التمويل بالدين طويل الأجل وفي(ب) المعتدلة ان نصف التمويل بالدين طويل الأجل والاخر قصير الأجل وفي (ج)الجريئة ان كامل التمويل بالدين هو قصير الأجل كما يقدم الجدول حساب ارباح وخسائر لكل من السياسات الثلاثة ويلاحظ ان الأرباح قبل الفائدة والضريبة هي نفسها في الحالات الثلاثة لكن كلفة الفائدة تختلف من سياسة الى اخرى بحسب اختلاف مزيج الديون واختلاف سعر الفائدة بحسب اجل الدين ويؤدي ذلك الى اختلاف الأرباح قبل الفائدة والضريبة حيث تزداد هذه الأرباح بازدياد التمويل بالدين القصير الأجل الاقل تكلفة.
الجدول (7-1)
الخطر والربحية بثلاث سياسات تمويل تختلف في اجال استحقاق الديون (القيمة الف دينار)
الميزانية سياسة أ سياسة ب سياسة ج
موجودات متداولة 1000 1000 1000
موجودات ثابتة 1000 1000 1000
اجمالي الموجودات 2000 2000 2000
ديون قصيرة الأجل (10%) __ 500 1000
ديون طويلة الأجل(15%) 1000 500 ----
اجمالي الديون 1000 1000 1000
حقوق الملكية 1000 1000 1000
اجمالي المطلوبات وحقوق الملكية 2000 2000 2000

حساب الأرباح والخسائر
الأرباح قبل الفائدة والضريبة 400 400 400
ناقص الفائدة 150 125 100
الأرباح قبل الضريبة 250 275 300
الضريبة (50%) 125 137.5 150
الأرباح بعد الضريبة 125 137.5 150


المؤشرات( فقدان السيولة )
صافي رأس المال العامل (بالقيمة) 1000 500 0
النسبة الجارية ما لانهاية 2 1

المؤشرات الربحية
العائد على الاستثمار (%) 6% 7% 7.5%
العائد على حق الملكية 13% 14% 15%

تبين هذه المؤشرات ان السياسة (أ) المحافظة والتي تعتمد على التمويل بالدين الطويل الأجل (تمويل بنية استحقاق الديون) توفر اكبر قدر من السيولة للشركة (1000 دينار صافي رأس المال العامل ونسبه جارية ما لانهاية ) وتخفض الخطر الحد الادنى لكن ذلك يكون على حساب الربحية حيث تكون اقل (6%عائد الاستثمار و13%عائد حق الملكية )بالمقارنة مع سياسة (ج) الجريئة التي تعتمد على التمويل بالدين القصير الأجل تبقى على اقل قدر من السيولة في الشركة (صفر صافي رأس المال العامل وواحد نسبة جارية ) وبالتالي تزيد الخطر الى اعلى درجة ولكن بالمقابل تزداد الربحية الى اعلى المستويات (7.5%) عائد استثمار و15% عائد ملكية . اما السياسة (ب) المعتدلة التي تعتمد على استخدام مزيج متوازن من الديون القصيرة الأجل والطويلة الأجل فانها تتضمن درجات مقبولة من الخطر (500الف دينار صافي رأس المال العامل و2 مره نسبة جارية ) وربحية معقولة ايضا (7%عائد استثمار و14% عائد ملكية .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .