انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

نظرية النظام

الكلية كلية الادارة والاقتصاد     القسم قسم الادارة الصناعية     المرحلة 1
أستاذ المادة زينب عبدالرزاق عبود الهنداوي       6/11/2011 12:08:10 PM

  نظرية النظام :

 

 

تنظر هذه النظرية إلى المنظمة على اعتبار أنها نظام مركب يتكون من أجزاء متعددة مترابطة متفاعلة يعتمد بعضها على بعض، وتسعى جميعها إلى تحقيق هدف النظام الذي تعمل ضمنه. ويمكن التعرف على هذه الأجزاء وتحديدها من خلال علاقتها بالهدف الذي يسعى النظام إلى تحقيقه. وهذا النظام يعمل ضمن نظام أكبر وأوسع شمولاً يتفاعل معه وهو المجتمع. ويمكن توضيح هذا المفهوم المختصر بمثال هو جسم الإنسان الذي يمكن النظر إليه كنظام كلي يتكون من مجموعة من الأنظمة الفرعية هي : الجهاز التنفسي، الجهاز العصبي، الجهاز الهضمي،... إلخ، هذه الأنظمة الفرعية تتفاعل مع بعضها بعضاً ضمن النظام الكلي الذي تشكله وهو الإنسان. ويعتمد التوازن فيما بينها على انتظام عمل الأنظمة الفرعية الأخرى المشتركة في النظام الرئيس لتحقيق التوازن الإنساني.

 

لو أمعنا النظر في المفهوم السابق لتبين لنا أن كل شيء تقريباً في حياتنا ومن حولنا، ما هو في الواقع إلا نظام بشكل أو بآخر، فالإنسان نفسه نظام، والأسرة نظام، والمؤسسة التعليمية نظام، والمجتمع الذي نعمل فيه ونعيش فيه نظام... إلخ. وهكذا فإننا إذا انطلقنا في التفكير إلى ما يجري بداخلنا أو من حولنا، وجدنا أنظمة تعيش بجوار أنظمة تتفاعل معها، وتضمها أنظمة أكبر.

 

في إطار المفهوم السابق يمكن النظر إلى منظمة صناعية على أنها نظام يحوي مجموعة من الأنظمة الفرعية - الإنتاج، التسويق، التمويل... إلخ -، وبنفس المنطق يمكن النظر إلى الإنتاج مثلاً كنظام يحوي أنظمة فرعية أخرى - برمجة الإنتاج، الرقابة على الجودة... إلخ -، وهكذا بالنسبة للأنظمة الأخرى. وفيما يلي شكل يوضح المفهوم الأساسي الذي شرحناه:

 

 

الشكل رقم (1)

 

مكونات النظام

 

يتكون النظام من موارد بشرية ( مخططون، مديرون، منفذون...إلخ ) وموارد مادية، وعناصر خارجية تؤثر على المنظمة ( النظام الكلي وبالتالي الأنظمة الفرعية التي يتكون منها ). وتعتبر الإدارة الوسيلة التي عن طريقها يتم دمج هذه الموارد البشرية والمادية المنفصلة ليتكون منها نظام عام متكامل، والتنسيق بين أنشطة الوحدات المتعددة ( الأنظمة الفرعية )، وتحقيق أهداف المنظمة ككل بأحسن شكل ممكن. ويجب على كل مدير أن يتفهم المنظمة ليس على أساس أنه أجزاء منفصلة ولكن على أساس أنه نظام متكامل، فالتكامل عنصر أساسي في نظرية النظام، وهو عملية توحيد جهود الأنظمة الفرعية لكي يؤدي النظام مهمته. ويجب أن يكون على معرفة بالعلاقة بين الأجزاء، وأن يكون على وعي بالتداخل في العمل بينها.

 

حدود النظام :

 

لكي نعرف على وجه الدقة ما الذي يقع داخل النظام الذي نتعامل معه، وما يقع خارج هذا النظام، فلا بد من تعيين حدود له. فالإنسان كنظام يمكن أن ننظر إليه على أنه مجموعة من الأنظمة الفرعية حدودها الجلد والشعر والأظافر، وكل الأجزاء التي تشكل هيكله الخارجي.

 

وحينما ننظر إلى الأسرة كنظام مثلاً، فإنه يمكن تعيين حدود النظام بأفراد الأسرة. وإذا نظرنا إلى نظام الإنتاج في إحدى الشركات الصناعية، فالحدود قد تشمل الآلات المستخدمة في الإنتاج ومخازن المنتجات تحت التشغيل، وعمال الإنتاج، والإجراءات، والنماذج والسجلات المستخدمة في الإنتاج.

 

وإذا أردنا صياغة تعريف مجرد لحدود النظام قلنا أنها تمثل الخط الذي يقفل دائرة حول مجموعة من العناصر المختارة، بحيث تكون درجة التفاعل بين العناصر داخلها أكبر من درجة التفاعل بينها وبين العناصر التي تقع خارجها. فالعبرة في تحديد حدود النظام هي بدراسة مقدار التفاعل بين العناصر المكونة للنظام فيما يتعلق بالغرض الذي يدرس من أجله.

 

بيئة النظام :

 

يرتبط موضوع بيئة النظام ارتباطاً وثيقاً ومباشراً بموضوع حدوده، فقد أشرنا إلى أن كل ما يقع ضمن دائرة أو نطاق أو حدود النظام فهو جزء منه يتفاعل مع باقي الأجزاء فيه في سبيل تحقيق الهدف، وعليه فكل ما لا يدخل ضمن دائرة النظام - أي خارج حدوده – يعتبر البيئة المحيطة به، أو بيئة النظام، وكلمة البيئة المحيطة لا تعني أن كل ما يوجد فيها لا يمت بعلاقة إلى النظام ولا يتفاعل معه، بل - حسب ما جاء في شرحنا في البداية – العكس فالنظام هو نظام فرعي يعمل إلى جانب أنظمة أخرى متفاعلاً معها ضمن نظام أكبر وأشمل يضمها جميعاً.

 

 

ديناميكية النظام :

 

تعبر الديناميكية عن نوعية التفاعل الذي يحدث لهذا النظام سواء بين أجزائه داخل حدوده، أو بين النظام وما يقع في بيئته خارج الحدود. وأوضح نموذج يمكن وضعه لإيضاح ديناميكية النظام في شكلها المجرد، هو ذلك الشكل الذي يصور ثلاث مراحل من هذه الديناميكية هي : المدخلات، والتحويل، والمخرجات، وهذا هو النموذج المجرد والمبسط الذي يمكن استخدامه للتعبير عن ديناميكية أي نظام تقريباً، سواء أكان هذا النظام طبيعياً أم كان من الأنظمة التي يصنعها الإنسان. وفيما يلي الشكل الذي يوضح ديناميكية النظام :

 

  عمليات

 

 


 

مدخلات                                                   مخرجات

 

 

 

شكل رقم (2)          

 

 

وإذا أخذنا مفهوم النظام، وحاولنا تطبيق عناصره الديناميكية على منظمات الأعمال أو الخدمات التي ترتبط بها في حياتنا اليومية بشكل أو آخر. نجد أن هذه المنظمات ما هي في واقعها إلا أنظمة مخططة تسعى لتحقيق أهداف معينة، وفي سبيل هذا تستقبل عدداً من المدخلات، تقوم بتحويلها إلى مخرجات، لتحقيق تلك الأهداف. وهذا المعنى يكمن في الشكل الآتي الذي يظهر المدخلات المخططة من معلومات وطاقة ومواد، يتم تحويلها بوساطة الأفراد أو الآلات لتعطي مخرجات على شكل منتجات أو خدمات.

 

وعملية الحصول على المدخلات ثم تحويلها وتقديم المخرجات، تربط أجزاء النظام بالبيئة، وفي هذه الحالة نقول أننا أمام نظام مفتوح، والواقع أن كل الأنظمة الحية أنظمة مفتوحة تتفاعل مع بيئتها وتؤثر فيها. وبهذا المعنى فإن التنظيمات البشرية المختلفة سواء كانت جمعيات أو مؤسسات أو شركات أو أجهزة حكومية، كلها تعبر عن نظم مفتوحة لها علاقات مع بيئتها تؤثر فيها وتتأثر بها، سواء كانت تلك العناصر الموجودة في البيئة عبارة عن العملاء، أو الموردين، أو المنافسين، أو نقابات العمال... إلخ.

 

وتميل الأنظمة الحية عادة إلى التكيف والتوافق مع بيئتها، بمعنى أنها تكيف نفسها مع التغيرات في بيئتها حتى تحافظ على بقائها، وحين تفقد الأنظمة الحية هذه الخاصة فإنها عادة ما تفقد وجودها ذاته. ويتم ذلك من خلال  ما يعرف بعودة المعلومات من البيئة إلى النظام، أو التغذية المرتدة للمعلومات، فالتغذية المرتدة ترتبط بقدرة النظام على التكيف والتوافق مع بيئته. فالأنظمة المفتوحة تؤثر في البيئة، نتيجة المخرجات التي تصدرها، ثم تجمع معلومات عن تأثير هذه المخرجات وتصبها مرة أخرى في النظام على شكل مدخلات، لتساعد في عملية التحويل والتكيف للمخرجات الجديدة. وعلى ذلك فالأنظمة التي تحرص على البقاء في دنيا الأعمال تسعى إلى توفير قنوات للتغذية المرتدة، كما تحرص على أن تبقى هذه القنوات مفتوحة باستمرار. وبالتالي فإن مفهوم التغذية المرتدة، يمكن إضافته على النموذج في الشكل السابق، ليربط بين مخرجات النظام ومدخلاته على النحو التالي :

 

عملية تحويل

 

المخرجات

 

المدخلات

 

 


 

                                                          

 

 


 

   تغذية مرتدة

 

 

شكل رقم (3)

 

 

الآن نصل إلى نتيجة مفادها أن ديناميكية النظام ليست مستقرة، بمعنى أن المدخلات والأنشطة والمخرجات في حالة تغير مستمر طالما أنها تتفاعل وتتأثر بالبيئة المحيطة، فقد يتوقع مثلاً ازدياد حجم الطلب، بالطبع هذا سيؤدي إلى توسيع الأنشطة لمقابلة هذه الزيادة، وقد تكون نتيجة التنبؤ تغير أذواق المستهلكين وضرورة إنتاج منتج جديد. ففي كلتا الحالتين سيؤثر ذلك في كمية وحجم ونوعية المدخلات والأنشطة والمخرجات، وقد يستدعي الأمر في بعض الحالات أن تندمج المنظمة مع منظمة أخرى إذا استدعت الضرورة ذلك

.

 

 

 

 

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .