فلسفة أنشاء المؤسسات المالية الدولية 24/11 /2014 ويتضمن هذا الموضوع مناقشة الأتي : 1 - الهدف من إنشاء المؤسسات المالية الدولية : فبعد أنتهاء الحرب العالمية الثانية ظهرت ثلاث أهداف رئيسية سعت الدول الرأسمالية الصناعية لتحقيقها من أجل تنظيم الاقتصاد العالمي للفترة ما بعد الحرب ، وهذه الأهداف تمثلت بالنقاط الآتية : أ- تحديد سعر الصرف للعملات ( وهو من اختصاص صندوق النقد الدولي ). ب- إعادة أعمار مادمرته الحرب في أوربا ( وهو من اختصاص البنك الدولي للأعمار والتنمية ) ت- تنظيم التجارة الدولية ( وهو من اختصاص اتفاقيات الجات والتي أصبحت فيما بعد تعرف باسم منظمة التجارة الدولية . 2 – الظروف الدولية التي أنشأت في ظلها المؤسسات المالية الدولية : بسبب التطور الصناعي والتكنولوجي الذي حققته الدول الرأسمالية بعد الحرب العالمية الثانية نتيجة التوجه نحو الأعمار والصناعة وتنشيط الاقتصاد ، مما أدى الى زيادة المنتجات الصناعية في الأسواق الرأسمالية ، فأدركت هذه الدول مدى الحاجة إلى تحرير التجارة الخارجية ، سواء فيما بين الدول الرأسمالية نفسها ، أو بينها وبين الدول النامية ، وذلك من اجل إيجاد أسواق لتصريف منتجات تلك الدول الرأسمالية ، التي ضاقت بها الأسواق الأوربية ، ومن خلال ذلك وجدت الدول الرأسمالية أسلوبا جديدا للهيمنة على الدول النامية ، وذلك من خلال الاستثمارات الخارجية أو تصدير منتجاتها ، أو منح القروض المشروطة ، وهذا يعني الرضوخ لشروط المؤسسات المالية الدولية من خلال الدعوة لهيكلة اقتصاديات الدول النامية التي تعاني من إختلالات هيكلية في هياكلها الاقتصادية المختلفة ، ويتم ذلك بشروط منظمة التجارة الدولية ، وكان للمدارس والنظريات الاقتصادية الرأسمالية المذكورة أدناه دورا بارزا في بلورة فلسفة أنشاء المؤسسات المالية الدولية . أ- دورالمدرسة أو النظرية الكلاسيكية في تبلور فلسفة أنشاء المؤسسات المالية الدولية : كانت الدول الرأسمالية في ظل المدرسة التجارية تفرض قيودا على حرية التجارة لأسباب مختلفة ، ولكن وبظهور المدرسة الكلاسيكية ( التي تدعو إلى رفع يد الدولة عن النشاط الاقتصادي وإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص ) في أواخر القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر ولد الأساس النظري لحرية التجارة في بريطانيا آنذاك ، إذ نادت المدرسة الكلاسيكية بضرورة إلغاء جميع القيود التي كانت تفرضها الدولة في زمن المدرسة التجارية على النشاط التجاري الخارجي ، إذ عارض مفكرو المدرسة الكلاسيكية ما كان ينادي به مفكرو المدرسة التجارية من وجوب تدخل الدولة في التجارة الخارجية لجلب المعادن النفيسة ، فقد نادى أبرز مفكرو المدرسة الكلاسيكية وهو العالم آدم سمث في كتابه الشهير ثروة الأمم عام 1776 م إلى ضرورة تبني سياسة أو أسلوب حرية التجارة الخارجية على اعتبار أنها تؤدي إلى التخصص وتقسيم العمل وتوسيع الأسواق ، وهذا كله يؤدي إلى إثراء الأمة ( أي زيادة ثروة الدولة ) ، أما الاقتصادي السياسي ديفيد ريكاردو فقد أكد في كتابه الإقتصاد السياسي عام 1817 م على أن التجارة الحرة هي فكرة مطلقة تسري في كل زمان ومكان ، أما الاقتصادي مالثوس عام 1766 م وهو أيضا احد أبرز مفكري المدرسة الكلاسيكية ، فقد أكد على رفضه لدعوى أن الفقر ذو طبيعة اجتماعية أو نتاج قوانين الملكية المتولدة نتيجة علاقات الإنتاج الرأسمالي من خلال نظريته في السكان عا م 1817 م . أما الإقتصادي الكلاسيكي (فالراس ) ، فقد أكد في نظريته للتوازن للفترة من ( 1843 – 1910 م ) على وجود ثلاث أسواق في الحياة الاقتصادية هي : 1 – سوق المنتجات المادية 2 – سوق الخدمات الإنتاجية 3 – وسوق رأس المال وقد إنصب تركيزه على فهم التوازن في كل سوق على حدة بشكل منفرد ، ومن ثم دمج هذه الأسواق الثلاثه وصولا إلى التوازن الإقتصادي . علما أن الدول الرأسمالية قد شهدت تطورا كبيرا في نهاية القرن الثامن عشر وما بعده نتيجة الثورة الصناعية والتصنيع الذي أدى إلى التراكم الرأسمالي في الدول الغربية الذي كان من أهم أدواته المؤسسات المالية الدولية. وكان للنظرية الكلاسيكية دورا بالغا في بلورة الفلسفة الاقتصادية والإجتماعية لتأسيس مؤسسات مالية تساعد الرأسمالية العالمية في الهيمنه على الإقتصاد العالمي تمثلت هذه المؤسسات ب ( صندوق النقد والبنك الدوليين ومنظمة التجارة العالمية )
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|