الخصخصة ومبررات لجوء الدول النامية لتبنيها مفهوم الخصخصه : هي عملية تحويل ملكية أو إدارة المؤسسات العامة إلى القطاع الخاص المحلي أو أو الأجنبي بطرق وأساليب متعددة ، وهي تعني أيضا تحجيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي لصال لصالح القطاع الخاص . المبررات : هناك العديد من المبررات الداخلية والخارجية التي دفعت الدول النامية ومنها الدول العربية العربية إلى تبنيها . أولا : المبررات الداخلية : قصور وضعف أداء القطاع العام في الدول النامية بشكل عام : فبعد أن تم الاعتماد بشكل أساسي على القطاع العام في إدارة النشاط الاقتصادي في الدول النامية بشكل عام خلال عقدي الستينات والسبعينات من القرن الماضي وحتى أوائل عقد الثمانينات منه ، أخذت تظهر على الساحة الكثير من السلبيات والعيوب التي برزت بسبب هيمنة القطاع العام على مجمل النشاط الاقتصادي في هذه الدول ، ومن جملة هذه العيوب أو السلبيات كان الآتي : 1 – النزعة البيروقراطية والروتين المصاحبة لأداء القطاع العام والتي تركت آثارها على مستوى الخدمات المقدمة وكفاءة الأداء في الوقت والكمية والنوعية . 2 – ضخامة الأجهزة والمؤسسات التي يحتضنها القاع العام ، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الخدمات العامة والسلع المنتجة في ظل غياب المنافسة التي تستند إليها آلية السوق وفقدان المعايير الاقتصادية في تقييم أداء المؤسسات الحكومية وغياب نظم المحاسبة على تكاليف الأداء للخدمات العامة والسلع المنتجة المنتجة من قبل القطاع العام في أكثر الأحيان . 3 – انخفاض الإنتاجية وتدنيها عن المستويات المقبولة في ظل غياب أو محدودية التشغيل أو الاستخدام الأمثل للأيدي العاملة وخضوعها في أغلب الأحيان لمعايير غير اقتصادية . 4 – عدم ارتباط تكلفة إنتاج السلع من قيل القطاع العام بأسعار بيعها في السوق بحكم الاعتبارات الاجتماعية التي تكمن وراء أنتاج وتوفير هذه السلع . 5 –التخلف الإداري وتواضع قدرات بعض القادة الإداريين خاصة فيما يتعلق بالابتكار والتجديد واختيار التقنية المناسبة لمشاريع القطاع العام . 6 – ضعف علاقات التكامل الإنتاجي بين غالبية مؤسسات القطاع العام . 7 – ارتفاع معدلات التضخم ، وما صاحب ذلك من أختلالات في موازين العرض والطلب مقابل تراكم المخزون من مختلف السلع المصنعة ونصف المصنعة . 8- فشل القطاع العام في توليد فائض يمكن استثماره ، وخلق بدلا من ذلك عبئا على الميزانية العامة للدولة بسبب الخسائر المتلاحقة التي تتكبدها المشروعات العامة التي يديرها القطاع العام . ثانيا : فشل خطط و إستراتيجيات التنمية التي طبقتها الدول النامية في عقدي السبعينات والثمانينات من القرن ال القرن الماضي بالرغم من بعض ايجابياتها في معالجة الاختلالات الهيكلية الاقتصادية التي تعاني منها الدول النامية . الدول النامية ثالثا : الركود الاقتصادي وانخفاض معدلات النمو الاقتصادي في اغلب الدول النامية . رابعا : إحجام القطاع الخاص في الدول النامية عن المساهمة في مشروعات التنمية وانخفاض أإمكانياته المادية والفنية مقارنة بالقطاع الخاص في الدول المتقدمة . خامسا : تعثر سياسات التصنيع داخل الدول النامية . سادسا : والأهم هو عدم الاستقرار السياسي في اغلب الدول النامية مما ادى إلى هدر الأموال العامة وعدم استغلالها بالشكل الصحيح .
ثانيا: المبررات الخارجية : بالرغم من المبررات الداخلية ، كانت هناك مبررات أخرى خارجية ساهمت في دعم وجهة نظر الداعين لتبني سياسة الخصخصة من قبل الدول النامية . ومن تلك المبررات هي : اولا : الصدمات والأزمات الخارجية ، فبسبب بقاء اقتصاديات الدول النامية تابعة لاقتصاديات الدول الغربية بالرغم من استقلالها السياسي ، أدى ذلك إلى تأثر اقتصاديات الدول النامية بالأزمات الاقتصادية الخارجية التي تتعرض لها الدول الغربية المرتبطة بها اقتصاديا ، وكان لذلك آثار سلبية كثيرة على اقتصاديات الدول النامية ، والتي منها : أ- انخفاض نسبة صادرات الدول النامية من السلع والخدمات . ب- أنخفض حجم العملات الأجنبية في الدول النامية نتيجة لانخفاض حجم صادراتها . ت- زيادة تكلفة الاقتراض من الخارج (نتيجة لعدم قدرتها على تسديد تلك القروض ). ث- وتبعا لكل ذلك أزداد حجم الديون الخارجية للدول النامية سنه بعد أخرى . ثانيا : انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991 م . ثالثا : العولمة ،باعتبار أن الخصخصة أحد آليات العولمة التي ظهرت في القرن التاسع من القرن العشرين والتي دعت إلى إزالة كل أشكال القيود أمام تحرير التجارة الخارجية ومنها خدما ت الانترنيت مثلا والاستثمار الخارجي الذي تقوده الشركات المعددة الجنسية .
رابعا: رغبة الكثير من الدول في التحول من التركيز على القطاع العام نحو القطاع الخاص ، باعتبار ذلك جزء من التصحيح الاقتصادي الذي تفرضه الدول المتقدمة على الدول النامية مقابل حصولها على المساعدات والقروض من المؤسسات المالية الدولية .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|