انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مرحلة تحلل نظام بريتون وودز ومرحلة النظام المالي الحديث

الكلية كلية الادارة والاقتصاد     القسم قسم علوم مالية ومصرفية     المرحلة 3
أستاذ المادة حسين عباس حسين الشمري       10/12/2012 16:48:20
مرحلة تحلل نظام بريتون وودز ومرحلة النظام المالي الحديث
- مرحلة تحلل نظام بريتون وودز :
خلال هذه المرحلة إشتد الصراع بين الدول الرأسمالية وتوقف العمل بنظام إتفاقية بريتون وودز ( تحويل الدولار إلى ذهب ) ، بعد إعلان الرئيس الأمريكي نيكسون أنذاك في خطابه عام 1971 م الذي أعلن فيه ( أيقاف العمل بهذا النظام ) ، من خلال وقف قابلية تحويل الدولار إلى ذهب ، وتبعا لذلك إختفت الأسس لتي قام عليها هذا النظام والمتمثلة ، بقاعدة تحويل الدولار إلى ذهب عند سعر ثابت ، وثبات أسعار الصرف ، وإلغاء القيود على التجارة الخارجية ، وكان من أحد أسباب ذلك هو الحرب الفيتنامية التي تكبدت فيها الولايات المتحدة خسائر فادحة ، بسبب الإنفاق العسكري المتزايد ، وتراجع الأرصدة الذهبية الأمريكية ، مما أدى إلى إنخفاض معدلات النمو ، وإرتفاع معدلات التضخم ( بسبب إصدار العملات بدون أرصدة ذهبية ) ، من أجل تغطية النفقات العسكرية الكبيرة ، وما رافق ذلك من نزوح للإستثمارات الأمريكية من أوربا الغربية وبعض الدول النامية ، إلا أن الولايات المتحدة أستطاعت مواجهة تلك التحديات وواصلت حتى الآن طبع الدولارات بدون رصيد ذهبي وتفرض على الدول الأخرى قبول الدولار الأمريكي وإن كان بدون رصيد ذهبي ، وذلك بسبب ما تتمتع به من قوة عسكرية وإقتصادية كبيرة ، وهيمنتها على المنظمات الدولية . وإمتلاكها شركات عملاقة تتمثل بالشركات المتعددة الجنسية ذات الإمكانيات المادية والفنية العالية ، وإنعكس التوسع النقدي في الولايات المتحدة على شكل توسع نقدي تضخمي في الدول الأخرى ، إلا أن الدول الأوربية الغربية بدأت تتضايق من هيمنة الدولار الأمريكي وآثاره التضخمية ، مما ولد شعورا لدى الدول الغربية بأنه يجب على الولايات المتحدة أن لا تقي تبعات العجز في ميزان مدفوعاتها على عاتق الدول الأخرى دون أن تخسر هي شيئا ، بل عليها أن تسدد حساباتها في الدول الغربية خاصة بالذهب وليس بالأوراق النقدية ، وأن تنظم إقتصادها بما يمكنها من القضاء على العجز في ميزان مدفوعاتها ، وعلى أثر ذلك بدأت الدول الغربية بمطالبة الخزانة الأمريكية بصرف ما تمتلكه تلك الدول من دولارات ورقية ذهبا ، ولأن الولايات المتحدة لا تستطيع فعل ذلك ( لأنها تطبع دولارات ورقية بدون أرصدة ذهبية )، لأن الأرصدة الذهبية التي كانت تمتلكها الولايات المتحدة أنذاك وبالتحديد عام 1968 م كانت تقدر بنحو ( 11 بليون دولار ) ، في حين كانت الأرصدة الدولارية الورقية الموجودة خارج الولايات المتحدة تقدر بنحو ( 35 بليون دولار ) ، وهذا يمثل إنخفاضا شديدا في الغطاء الذهبي للدولار ، بعد ما كان هذا الغطاء يمثل 100 % نهاية الحرب العالمية الثانية ، وهذا الوضع مثل أزمة بالنسبة للإقتصاد الأمريكي ، وعلى أثر ذلك وفي عام 1968 م طلبت الولايات المتحدة عقد إجتماع مع الدول الغربية الأوربية ، لتبلغهم نيتها في إلغاء دور الذهب في نظام النقد الدولي ، وطالبتهم بعدم الدعوة لتحويل ما يمتلكونه من دولارات ورقية إلى ذهب إلا عند الضروره القصوى ، واعلنت الولايات المتحدة عام 1971 م عن عجز ميزان مدفوعاتها وتخفيض إحتياطها بمقدار 1.1 بليون دولار مما أدى إلى إرتفاع حمى المضاربة بالدولار الأمريكي وزيادة نزوحه خارج الدول الأوربية ، وإشتداد الطلب على الذهب ، ما دفع بالرئيس الأمريكي نيكسون في ذلك الوقت إلى إتخاذ قرار بوقف تحويل الدولار إلى ذهب ،
(مما أدى ألى تراجع الثقة بالدولار الأمريكي) وقامت الولايات المتحدة بخفض المساعدات عن الدول الأوربية بنسبة 10 % ، وفرض ضريبة على الواردات من الدول الأوربية بنسبة 10 % أيضا وتجميد الإجور والأسعار لمدة ثلاثة أشهر للحد من التضخم ( إرتفاع الأسعار)،وكان ذلك ضربة قوية لحلفاء أمريكا من الدول الأوربية ، وإعلانا بنهاية عصر بريتون وودز ، وبداية ظهور مرحلة جديدة لنظام النقد الدولي .

- مرحلة النظام المالي الحديث :
وهي المرحلة التي جاءت على أنقاض مرحلة نظام بريتون وودز ، والتي قامت على قاعدة ( تعويم العملة ) ، أي جعل سعر صرف العملة المحلية مستقلا عن العملات الأخرى في السوق
العالمية ، أي جعل سعر الصرف مرتبط بقوى العرض والطلب . مثلا في مصر ترتبط العملة المصريه ( الجنيه ) بالدولار الأمريكي ، وتعويمها يعني أن يتم تحديد سعر صرفها نتيجة (قوى العرض والطلب الدولي ) ، وليس لربطها بعملة معينة ،
وفي هذه المرحلة إنتقل العالم الرأسمالي من مرحلة ثبات الأسعار إلى مرحلة تعويم العملة ، ونبذت أغلب الدول الرأسمالية الصناعية فكرة ( وضع أسعار تعادل ثابته ) وسادت فكرة جديدة مفادها ( أن أسعار الصرف المرنه المرتبطة بقوى العرض والطلب ) يمكن أن تدير نظام النقد الدولي بقدر قليل من الذهب والإحتياطات الدولية .
وفي عام 1976 م عقد مجلس محافظي صندوق النقد الدولي مؤتمرا في جامايكا تم فيه تعديل إتفاقية بريتون وودز ، وتم وضع عدد من البنود الأساسية للنظام المالي الحديث ، وكان لذلك أثرا واضحا على نظام الصرف الدولي وتمثلت تلك البنود بالأتي :

1 – حرية الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي في إختيار ما تشاء من نظم الصرف بما فيها التعويم .
2 – إلغاء السعر الرسمي للذهب ونزع الصفة النقدية عنه ومعاملته معاملة أي سلعة يتحدد سعره بناءا على العرض والطلب .
3 – التخلص من جزء من مقادير الذهب التي توجد بحوزة صندوق النقد الدولي .
4 – تكون وحدات حقوق السحب الخاصة في صندوق النقد الدولي هي الإصول الإحتياطية الأساسية في نظام النقد الدولي .
وعلى أثر ذلك تباينت نظم الصرف في الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي ، فمنها من إعتمد نظام التعويم ومنها من ربط عملته بالدولار أو الجنيه الإسترليني أو الفرنك الفرنسي أو نظم أخرى .
وقد أثرت الأزمات الاقتصادية والنقدية وحالة الفوضى في نظام النقد الدولي بعد إيقاف العمل بنظام بريتون وودز على وضع الإحتياطات النقدية الأجنبية في الدول النامية من خلال تقلب أسعار صرف العملات القوية على الصعيد العالمي للمدة من 1976 – 1980 م .

• - المقصود بحقوق السحب الخاصه : هو نظام جديد للعملة الإحتياطية الدولية ، أبتدعه صندوق النقد الدولي عام 1969 م ، ويوفر هذا النظام نوعا جديدا من النقود يعرف بإسم
( الذهب الورقي ) ، يستخدم في التجارة الخارجية بوصفه عملة دولية أولى ذات قوة قانونية ، وتستخدم حقوق السحب الخاصه جنبا إلى جنب مع الذهب والدولار ، كإحتياطيات نقدية دولية .
علما بأنه لا يحق للأفراد أو المنشآت الخاصة حيازة هذه الحقوق (الذهب الورقي ) ، وإنها تستخدم فقط في المعاملات التجارية الخارجية بين الحكومات أو بين البنوك المركزية


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .