فلسفة أنشاء المؤسسات المالية الدولية ويتضمن هذا الموضوع مناقشة الأتي : 1 - الهدف من إنشاء المؤسسات المالية الدولية : فبعد أنتهاء الحرب العالمية الثانية ظهرت ثلاث أهداف رئيسية سعت الدول الرأسمالية الصناعية لتحقيقها من أجل تنظيم الاقتصاد العالمي للفترة ما بعد الحرب ، وهذه الأهداف تمثلت بالنقاط الآتية : أ- تحديد سعر الصرف للعملات ( وهو من اختصاص صندوق النقد الدولي ). ب- إعادة أعمار مادمرته الحرب في أوربا ( وهو من اختصاص البنك الدولي للأعمار والتنمية ) ت- تنظيم التجارة الدولية ( وهو من اختصاص اتفاقيات الجات والتي أصبحت فيما بعد تعرف باسم منظمة التجارة الدولية . 2 – الظروف الدولية التي أنشأت في ظلها المؤسسات المالية الدولية : بسبب التطور الصناعي والتكنولوجي الذي حققته الدول الرأسمالية بعد الحرب العالمية الثانية نتيجة التوجه نحو الأعمار والصناعة وتنشيط الاقتصاد ، مما أدى الى زيادة المنتجات الصناعية في الأسواق الرأسمالية ، فأدركت هذه الدول مدى الحاجة إلى تحرير التجارة الخارجية ، سواء فيما بين الدول الرأسمالية نفسها ، أو بينها وبين الدول النامية ، وذلك من اجل إيجاد أسواق لتصريف منتجات تلك الدول الرأسمالية ، التي ضاقت بها الأسواق الأوربية ، ومن خلال ذلك وجدت الدول الرأسمالية أسلوبا جديدا للهيمنة على الدول النامية ، وذلك من خلال الاستثمارات الخارجية أو تصدير منتجاتها ، أو منح القروض المشروطة ، وهذا يعني الرضوخ لشروط المؤسسات المالية الدولية من خلال الدعوة لهيكلة اقتصاديات الدول النامية التي تعاني من إختلالات هيكلية في هياكلها الاقتصادية المختلفة ، ويتم ذلك بشروط منظمة التجارة الدولية ، وكان للمدارس والنظريات الاقتصادية الرأسمالية المذكورة أدناه دورا بارزا في بلورة فلسفة أنشاء المؤسسات المالية الدولية . أ- دورالمدرسة أو النظرية الكلاسيكية في تبلور فلسفة أنشاء المؤسسات المالية الدولية : كانت الدول الرأسمالية في ظل المدرسة التجارية تفرض قيودا على حرية التجارة لأسباب مختلفة ، ولكن وبظهور المدرسة الكلاسيكية ( التي تدعو إلى رفع يد الدولة عن النشاط الاقتصادي وإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص ) في أواخر القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر ولد الأساس النظري لحرية التجارة في بريطانيا آنذاك ، إذ نادت المدرسة الكلاسيكية بضرورة إلغاء جميع القيود التي كانت تفرضها الدولة في زمن المدرسة التجارية على النشاط التجاري الخارجي ، إذ عارض مفكرو المدرسة الكلاسيكية ما كان ينادي به مفكرو المدرسة التجارية من وجوب تدخل الدولة في التجارة الخارجية لجلب المعادن النفيسة ، فقد نادى أبرز مفكرو المدرسة الكلاسيكية وهو العالم آدم سمث في كتابه الشهير ثروة الأمم عام 1776 م إلى ضرورة تبني سياسة أو أسلوب حرية التجارة الخارجية على اعتبار أنها تؤدي إلى التخصص وتقسيم العمل وتوسيع الأسواق ، وهذا كله يؤدي إلى إثراء الأمة ( أي زيادة ثروة الدولة ) ، أما الاقتصادي السياسي ديفيد ريكاردو فقد أكد في كتابه السياسي عام 1817 م على أن التجارة الحرة هي فكرة مطلقة تسري في كل زمان ومكان ، أما الاقتصادي مالثوس عام 1766 م وهو أيضا احد أبرز مفكري المدرسة الكلاسيكية ، فقد أكد على رفضه لدعوى أن الفقر ذو طبيعة اجتماعية أو نتاج قوانين الملكية المتولدة نتيجة علاقات الإنتاج الرأسمالي من خلال نظريته في السكان عا م 1817 م .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|