انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مرحلة نظام بريتون وودز

الكلية كلية الادارة والاقتصاد     القسم قسم علوم مالية ومصرفية     المرحلة 3
أستاذ المادة حسين عباس حسين الشمري       04/12/2012 17:47:41
6 – مرحلة نظام بريتون وودز

في عام 1944 م وللفترة من ( 1 – 22 يوليو ) إجتمع ممثلوا ( 44 ) دوله في بريتون وودز (إحدى المدن الأمريكية ) ، وتم خلال هذا الإجتماع إبرام إتفاقية بريتون وودز التي نتج عنها أ - إيجاد نوع من الثبات في السياسات النقدية وأسعار صرف العملات بين دول العالم ، وذلك من خلال وضع أسس إنتقال رؤوس الأموال بين الدول ، كأساس لتسهيل التجارة الدولية عن طريق ربط سعر العملات العالمية بالدولار الأمريكي حصرا مع هامش بسيط للإرتفاع أو الإنخفاض لا يزيد عن ( 10 % ) من السعر الأساسي ، وقام نظام بريتون وودز على قاعدة صرف الدولار بالذهب ، حيث إلتزمت الولايات المتحدة بقابلية تحويل الدولار الورقي إلى ذهبا ، وعلى أثر ذلك إرتفع شأن الدولار وأصبح عملة الإحتياط الدولية رقم واحد .
ب- إنشاء كل من بنك التنمية والتعمير الدولي وصندوق النقد الدولي .
ج – ناقش المؤتمرون أيضا السبل الكفيلة بإعادة الروح للإقتصاد الأوربي المنهار من جراء الحرب العلمية الثانية.
ج – فتح الحدود أمام التجارة الدولية .
د – إلغاء الرسوم الكمركية من خلال إتفاقيات الجات المتعدده .
هذا وقد كانت الولايات المتحدة الأمريكية هي المهيمنة على المؤتمر ، كونها صاحبة أقوى إقتصاد في العالم أنذاك ، وأكبر دولة دائنه .
وبالرغم من حضور العديد من الدول النامية لهذا المؤتمر إلا أنه لم يكن لها أي دوّر فيه ولم يكن لهل أي وجهة نظر في الإمور المطروحة للنقاش داخله ، ولا في القرارات المتخذه من قبل المؤتمر ، ولا في التعبير عن طموحاتها المستقبلية في التخلص من السيطرة الإستعمارية أنذاك ، إذ لم تشر الوثيقة الصادرة عن المؤتمر لا من قريب ولا من بعيد للمشاكل التي كانت تعاني منها الدول النامية المستعمره ، مما يؤكد أن هذه المؤسسات الدولية عندما أنشأت كانت تسعى لخدمة مصالح الدول الرأسمالية ، ولم تهتم بمصالح أو مشاكل الدول النامية الإقتصادية أو السياسية أو الإجتماعية .

- وقد مر نظام بريتون وودز بمرحلتين مهمتين هما :

1 – المرحة الأولى : وتمتد من عام 1945 – 1958 م ، وقد تميزت هذه المرحلة بالخصائص أو المميزات الآتية :
أ – حصول معظم الدول النامية المستعمره على إستقلالها السياسي ، مع بقائها تابعة ومرتبطه إقتصاديا بالدول الرأسمالية وسوقا لتصريف منتجاتها من السلع والخدمات المصنعه ، ولم تورث الدول الرأسمالية للدول النامية التي كانت تستعمرها سوى الفقر والجوع والتخلف والإختلال في الهياكل الإقتصادية المختلفة .

ب – إزداد طلب الدول الرأسمالية على المواد الأولية ومواد الطاقة والمواد الغذائية التي تنتج في الدول النامية ( من قبل شركات الدول الرأسمالية نفسها التي أنشأتها عندما كانت تستعمر تلك الدول) ، وجاء زيادة الطلب على هذه المواد نتيجة لحملات البناء والإعمار التي شهدتها الدول الرأسمالية بعد الحرب العالمية الثانية .

2 – المرحلة الثانية : وإمتدت من عام 1958 – 1965 م ، وتميزت هذه المرحلة بالخصائص أو المميزات الآتية :
أ – إنخفاض الطلب على المواد الغذائية والمواد الأولية التي كانت تستوردها الدول الرأسمالية من الدول النامية ، نتيجة لإكمال عمليات البناء والتعمير التي شهدتها الدول الأوربية وإعادة بناء وتشغيل المصانع المدمره ، مما أدى إلى إستبدال المواد الأولية والغذائية التي كانت تستوردها الدول الرأسمالية من الدول النامية بمواد مصنعة من قبلها ، وقامت الدول الرأسمالية بوضع القيود على الأستيرادات من الدول النامية مما أدى ألى إنخفاض أسعارالمواد الأولية التي تصدرها الدول النامية وهذا ما أدى إلى إنخفاض السيولة النقدية لدى الدول النامية وزيادة الأختلال في هياكلها الإقتصادية أكثر فأكثر .

ب – نتيجة لإنخفاض الطلب على منتجات الدول النامية ( أي إنخفاض نسبة صادراتها ) ، يقابله إرتفاع طلب هذه الدول على المواد المصنعة في الدول الرأسمالية ( أي إرتفاع نسبة إستيراداتها ) ، إزدادت حالة عدم التوازن بين الواردات والصادرات في الدول النامية ، وهذا أدى إلى إختلال الميزان التجاري في هذه الدول والذي أصبح مشكلة خطيرة ظلت تعاني منها الدول النامية منذ ذلك الوقت وحتى الآن ، ومما يزيد المشكلة سوءا أن إنخفاض قيمة العملات الأوربية بين فترة وأخرى بسبب الأزمات المالية والتضخم التي تتعرض لها هذه الدول غالبا ما يؤدي إلى إنخفاض إحتياطيات الدول النامية من العملات الصعبة الأجنبية .

ج – ولغرض معالجة الخلل في الميزان التجاري الذي تعاني منه الدول النامية لم يكن أمامها إلا اللجوء للمؤسسات المالية الدولية ( صندوق النقد والبنك الدوليين ) للحصول على الدعم المالي أما على شكل قروض خارجية أو إستثمارات أجنبية .

ونظرا لإنخفاض الحصص المالية للدول النامية المساهمة في رأس مال صندوق النقد الدولي ، فقد كان دعم الصندوق لهذه الدول لتغطية إحتياجاتها المالية كقروض منخفض أيضا ولا قيمة له ولا يتم إلا بشروط ، وذلك لأن تلبية أحتياجات الدول النامية المالية من صندوق النقد يعتمد أساسا على كمية الأموال التي تسهم بها هذه الدول في رأس مال الصندوق ، وعندما تسعى الدول النامية للحصول على الأموال من الصندوق خارج هذه القاعدة فإنها تواجه بشروط قاسية من قبل الصندوق ، تتمثل بإجراء إصلاحات إقتصادية وسياسية وإجتماعية ، لا تستطيع الدول النامية القيام بها ، مما يجعلها أما أن ترضخ لتلك الشروط مهما كانت قاسيه ، أو ترفض التعامل مع صندوق النقد الدولي هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى ونظرا لما تحققه الشركات الأستثمارية من أرباح مرتفعه من جراء عملها في الدول الرأسمالية الصناعية مقارنة بما يمكن أن تحققه في الدول النامية ، فقد تركزت الاستثمارات الأجنبية في هذه المرحلة على الدول الرأسمالية أكثر من الدول النامية التي إنخفضت فيها الاستثمارات الأجنبية ( بسبب نظرة الكره والعداء التي تحملها شعوب الدول النامية للدول الرأسمالية وشركاتها الإستثمارية ) نتيجة للممارسات التعسفية التي سبق وأن مارستها الدول الرأسمالية على شعوب الدول النامية عندما كانت تستعمرها والمتمثلة بعمليات النهب والسلب لثرواتها وتشويه هياكلها الإقتصادية خلال فترة الأستعمار، وإذا إتجه جزء قليل من الاستثمارات الأجنبية نحو بعض الدول النامية أنذاك فيكون بسسبب إرتباط هذه الدول بإتفاقيات وأحلاف عسكرية مع بعض الدول الرأسمالية التي كانت تستعمرها ، ولكن حتى تلك الاستثمارات الأجنبية القليله لم تتجه نحو التنمية الإقتصادية أو الإجتماعية التي تحتاجها الدول النامية ، وإنما إتجهت نحو المشاريع التي تتناسب مع مصالح الدول الرأسمالية التي تعود لها تلك الشركات ، وتركزت تلك الاستثمارات في مشاريع إنتاج وتصدير المواد الأولية وإستخراج البترول ، كما أن الأرباح التي كانت تجنيها الدول النامية من هذه الأستثمارات كانت تذهب الى الدول الرأسمالية ، إذ أن الفائض الذي تحققه الدول النامية في ميزانها التجاري كان يستخدم في تمويل التحويلات الكبيرة لأرباح ودخول الاستثمارات الأجنبية ، الأمر الذي أدى إلى زيادة العجز في ميزان مدفوعات الدول النامية ، إلى درجة أن معدلات الأرباح التي كانت تخرج من الدول النامية التي تحصل عليها الشركات الأجنبية ، كانت تفوق قيمة الاستثمارات التي دخلتها ، وهذا دليل على أن الشركات الإستثمارية الأجنبية التي دخلت للدول النامية ، كانت تسعى بالدرجة الأولى لتحقيق أقصى الأرباح وليس من أجل تحقيق التنمية الإقتصادية في الدول النامية .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .