إدارة الخطر( تعريفها وأهدافها ومراحلها وقواعدها )---
تعريفها : يمكن تعريف إدارة الخطر على أنها عملية إتخاذ القرار لمواجهة أي خطر من الأخطار التي يحتمل أن تتعرض لها منشآت الأعمال أو الأفراد ، وذلك من خلال التعرف على أسباب الخطر المختلفه . وتقدير نتائج تلك الأخطار إذا ما تحققت بصورة حوادث ، و وضع أفضل الطرق أو الأساليب لمنع وقوع المخاطر أولا ، ولتقليل أثارها إلى أقل ما يمكن إن وقعت . وهي معنية بالأخطار البحتة (الصافية) التي ينتج عنها خسارة فقط .
كما يمكن تعريفها : على أنها تمثل الإسلوب العلمي لتحديد الأخطار التي يتعرض الفرد أو المنشأة ، وتصنيفها ، وقياسها ، ثم إختيار أنسب الوسائل لمواجهتها ، أو لمواجهة الخسائرالمترتبة عليها بأقل تكلفه ممكنه .
أما أهدافها : فتتمثل بالاتي : 1 – العمل على منع وقوع الخطر، وإتباع أفضل الوسائل التي من شأنها حماية المنشأة والعاملين فيها من الخسائر المادية المحتملة ، وتثقيف العاملين في كيفية إدائهم لأعمالهم بشكل صحيح لمنع وقوع الخطر . 2 – العمل على تقليل الآثار الناجمة عن الخطر إن وقع ، بما يضمن إستمرار المنشأة في عملها . 3 – وضع السياسات والإجراءات العملية الكفيله بمواجهة أي خطر من أجل تقليل الخسائر التي تنتج عن الخطر إن وقع .
خطوات أو مراحل إدارة الخطر : يمكن الوصول إلى أهداف إدارة الخطر من خلال المرور بالمراحل أو الخطوات الآتية : 1 – تحديد الأهداف : يجب أن تكون أهداف إدارة الخطر واضحة ومحددة لجميع العاملين في المنشأة ، ويجب أن تتضمن هذه الأهداف وتركز على حماية المنشأه والعاملين فيها وتقليل الخسائرالناجمة عن وقوع الخطر إلى أدنى حد ممكن ، ومن هذه الأهداف : أ – تجنب الخسائر الضخمة التي إن وقعت تؤدي إلى أفلاس الشركة . ب- حماية العاملين في الشركة من أخطار العمل التي إن وقعت تؤدي إلى العجز أو الوفاة . . 2 – إكتشاف الخطر: وتقع مسؤولية ذلك على مدير الخطر الذي من واجبه إعداد دليل كامل يشتمل على جميع المخاطر المتوقع حدوثها داخل المنشأه وكيفية مواجهتها لغرض تقليل الخسائر المحتملة إلى أدنى حد ممكن . 3 – قياس أو تصنيف الخطر : وبموجب هذه الطريقه يتم تصنيف الأخطار إلى ثلاث مجموعات حسب خطورتها : أ – المجموعة الأولى : وتشمل الأخطار المهمه جدا والتي إن وقعت تؤدي إلى إفلاس المنشأة . ب – المجموعة الثانية : وتشمل الأخطار التي إن وقعت تسبب خسارة مالية كبرى للمنشأة تهز توازنها المالي ، مما يضطرها إلى الإقتراض من البنوك ، للمحافظة على سير عملها وإستمراره وهذه الأخطار لا تؤدي إلى أفلاس المنشاة وإنما إلى خلل في توازنها المالي . ج – المجموعة الثالثة : وتتضمن الأخطار العادية والتي غالبا ما يتم مواجهتها داخليا بناءا على الإجراءات والسياسات وأهداف المنشأة . 4 – أختيار الأسلوب المناسب لمواجهة الخطر : والتي تتضمن الأساليب التي تم ذكرها سابقا وهي :
أ – تجنب أو تحاشي الخطر . ب – الوقاية من الخطر . ت– تحمل الخطر ( إفتراض الخطر وتحمل نتائجه ) ث– تحويل الخطر ج – التامين ح – الإشراف الفعال والضمانات ( بالنسبة للمؤسسات المالية والمصرفية بشكل خاص ) 5 – تنفيذ القرار المختار : بعد ما يقوم مدير الخطر بدراسة الطرق المختلفه لإدارة الخطر وإختيار الطريقة المناسبة التي يستقر عليها ، يتم بعد ذلك تنفيذ القرار المتخذ ، فإذا إستقر الرأي على إختيار وسائل التحكم في الخطر ( وسائل الوقاية ومنع وقوع الخطر ) ، فإنه يجب التخطيط والتصميم لبرامج الوقاية والعمل على منع وقوع الخطر أصلا ، وتنفيذها بدرجة عالية من الدقة ،أما إذا إستقر الرأي على نقل الخطر إلى شركة تأمين فإنه يجب دراسة جميع الظروف المحيطة بشركات التأمين وإختيار شركة التأمين المناسبة ، بما يكفل الحصول على أفضل تغطية ممكنة وبأقل تكلفة ممكنة أيضا .
ومن الجدير بالذكر أنه هناك ثلاث قواعد يجب مراعاتها في إدارة الخطر وهي : 1 – لا تخاطربأكثر مما يمكن أن تتحمله المنشأه من خسائر ، وهذه القاعدة مهمه وواقعية وإغفالها من قبل إدارة الخطر قد يؤدي بالمنشأه إلى خسارة مادية فادحه ( ربما يقع خطر لا تستطيع المنشأه أن تتحمله لوحدها ) 2 – الأخطار الشاذه التي يجب على مدير الخطر الإنتباه إليها وعدم تجاهلها ، فربما هناك أخطار تكون نسبة وقوعها ضئيله ، ولكن إن وقعت تكون نتائجها وخيمة على المنشأه وخسائرها فادحة .
3 – يجب على إدارة المخاطر عدم المخاطرة بالكثير من أجل القليل ، أي عدم شراء وثيقة التأمين التي قد يكون قسطها مرتفع من أجل الحصول على تعويض مالي قليل في حالة وقوع الخطر . 6 – مراجعة خطط وسيايات إدارة الخطر وتقييمها بشكل دوري: يجب أن تتم عملية مراجعة خطط وسياسات إدارة الخطر بشكل دوري ، وتقييم فعاليتها وكفاءتها ومدى ملاءمتها لأوضاع المنشأة ، إذ أن الأخطار تتغير وتتبدل وربما تختفي بعض الأخطار وتظهر أخطار أخرى جديده لم تكن معروفه ، كما يجب على مدير الخطر أن يراجع بشكل دوري العملية التأمينية التي قام بها ، وذلك بهدف تقييم الأسعار والشروط ونوعية الخدمات التي تقدمها شركات التأمين ، وكذلك من حيث مدى حاجة المنشأه أو عدم حاجتها إلى إستخدام التأمين كطريقه لإدارة الأخطار التي تواجهها المنشأه .
ومن الجدير بالذكر أن آلية إدارة المخاطر السابقة المتعلقة بإدارة المخاطر في المنشأه ، هي نفسها التي يمكن إعتمادها لإدارة المخاطر التي تواجه الأفراد .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|