انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الأشكل الرئيسه لقاعدة الذهب

الكلية كلية الادارة والاقتصاد     القسم قسم علوم مالية ومصرفية     المرحلة 3
أستاذ المادة حسين عباس حسين الشمري       12/30/2011 4:27:51 AM
الأشكال الرئيسه لقاعدة الذهب

عرف التاريخ الاقتصادي الرأسمالي ثلاث أشكال رئيسه لقاعدة الذهب هي :
1 – الشكل الأول : هو قاعدة تداول النقود الذهبية :
سمي هذا الشكل بقاعدة تداول النقود الذهبية لأن العملة المتداولة خلاله في المعاملات التجارية
(عمليات البيع والشراء ) سواء في الداخل أو الخارج كانت هي العملات الذهبية فعلا ، وخلاله كان للأفراد الحرية الكاملة في سك وصهر الذهب ، أي حرية تحويل السبائك الذهبية إلى عملات ذهبية وبالفئات التي يرغبونها ، وبالعكس أيضا ، أي للأفراد الحرية المطلقة في تحويل العملات الذهبية إلى سبائك ذهبية مرة أخرى ، كذلك لهم الحرية في استيراد وتصدير الذهب سواء على شكل نقود ذهبية أو سبائك ذهبية .

2 – الشكل الثاني : هو قاعدة الصرف بالسبائك الذهبية :
وأتسم هذا الشكل بعدم تداول النقود الذهبية في عمليات البيع والشراء الداخلية وإنما يحل محلها النقود الورقية التي يلتزم بنك الإصدار بتحويلها إلى ذهب متى تشاء وبالسعر القانوني المقرر، أما تسوية المعاملات التجارية الخارجية (عمليات البيع والشراء من خارج البلد) فيتم باستخدام السبائك الذهبية ، وخلال هذا الشكل كان للأفراد أيضا حرية استيراد وتصدير الذهب .

3 – الشكل الثالث : وهو قاعدة الصرف بالحوالات الذهبية :
وأتسم هذا الشكل بعدم تداول النقود الذهبية في المعاملات التجارية ، وإنما تستخدم النقود الورقية الإلزامية في عمليات البيع والشراء الداخلية ، ولكن بنك الإصدار هنا غير ملزم بتحويل هذه النقود الورقية إلى ذهب ، إلا أن البنك هنا يشتري ويبيع الحوالات الأجنبية بسعر معين ، وهذه الحوالات الأجنبية هي التي تكون قابله للتحويل ذهبا لاستخدامها في تسوية المعاملات التجارية الخارجية فقط .
وبناءا على الشروط التي سادت قاعدة الذهب ، فإنه إذا حدث اختلال ( عدم توازن ) في ميزان المدفوعات نتيجة لعدم التكافؤ بين الصادرات والواردات فإن هذا الاختلال يصحح نفسه عن طريق حركات الانكماش أو التضخم التي تتسبب عن تحرر الذهب دخولا أو خروجا نتيجة لهذا الاختلال .

ثالثا : مرحلة نظام النقد الدولي وانهيار نظام قاعدة الذهب :
نتيجة للتطور الصناعي الكبير الذي شهدته الرأسمالية العالمية خلال مرحلة نظام قاعدة الذهب وزيادة إنتاجها حدثت العديد من الصراعات والتناقضات بين هذه الدول نفسها ، لأن ذلك التطور الذي حصل لم يكن متساويا فيما بينها ولم يكن متناسبا مع ما تسيطر عليه من المستعمرات في الدول النامية المتخلفة آنذاك ، فمثلا بريطانيا كان حجم أنتاجها نسبة إلى الإنتاج العالمي كان يمثل ما نسبته 7 % فقط إلا أنها كانت تسيطر على ما نسبته 50 % من مساحة المستعمرات ، في حين كانت الولايات المتحدة الأمريكية تنتج ما نسبته 36 % من نسبة الإنتاج العالمي إلا أنها لم تكن تسيطر على المستعمرات الكافية كأسواق خارجية لتصريف منتجاتها وبما يتناسب وحجم أنتاجها ، وكذلك الحال بالنسبة لألمانيا والدول الأوربية الأخرى .
ونتيجة لهذا التناقض والاختلاف بين الدول الأوربية الصناعية بدأ الاستعداد للحرب العالمية الأولى عام 1914 م التي نشبت بين ألمانيا وحلفائها من جهة وبريطانيا وحلفائها من جهة أخرى ،والتي كان من نتائجها انهيار نظام قاعدة الذهب ، بسبب زيادة الإنفاق العسكري بين الدول المتحاربة وتمويله عن طريق التمويل التضخمي ( أي زيادة إصدار النقود الورقية غير المغطاة بالذهب )
ونتيجة لذلك خرجت بنوك الدول المتحاربة ( عدا الولايات المتحدة ) عن القواعد التي كانت تربط بين إصدار النقود وبين نسب التغطية الذهبية . ونتيجة لعلاقة التبعية والسيطرة المباشرة التي كانت تماسها الدول الأوربية الاستعمارية آنذاك على الدول النامية ، فقد تكبدت الدول النامية جزءا كبيرا من تكاليف تلك الحرب ، إذ أصبحت الدول النامية مصادر سهلة للمواد الغذائية التي كانت تحتاجها الدول المتحاربة ، فضلا عن تجنيد الملايين من سكان الدول النامية للمشاركة الإجبارية في تلك الحرب التي لا توجد للدول النامية أي مصلحه فيها ،

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .