انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اساليب مواجهة المخاطر في المؤسسات المالية والمصرفية

الكلية كلية الادارة والاقتصاد     القسم قسم علوم مالية ومصرفية     المرحلة 2
أستاذ المادة حسين عباس حسين الشمري       12/27/2011 8:16:50 AM
أساليب مواجهة المخاطر في المؤسسات المالية والمصرفية م/ 8

يقع على عاتق إدارة الخطر في المؤسسات المالية والمصرفية اتخاذ كافة الإجراءات والوسائل التي من شأنها أن تمنع وقوع المخاطر داخل المؤسسات المالية أو المصرفية ، أو العمل قدر المستطاع في الحد أو التقليل من آثارها عند وقوعها وذلك فيما يتعلق بأخطار السرقة والحرائق وأخطار أخرى ، شأنها في ذلك شأن المؤسسات الصناعية أو الخدمية عند تعرضها لمثل هذه الأخطار ، إلا أنه هناك بعض الأخطار تتعرض لها المؤسسات المالية أو المصرفية حصراً دون المؤسسات الصناعية أو الخدمية ، مثال ذلك الأخطار الناجمة عن القروض الممنوحة من قبل المصارف سواء للأفراد أو المؤسسات العامة أو الخاصة ، إذ أن عملية الإقراض هذه لا تخلو من الكثير من المخاطر ، بحكم عدم القدرة على التنبؤ بالمستقبل ومتغيراته السياسية والأقتصادية أو الطبيعية 100 % ، بالرغم من قيام إدارة المخاطر في المؤسسات المالية بدراسة جميع الأحتمالات المتوقعة سواء داخل المؤسسة المالية نفسها ، من خلال دراسة المؤسسة ذاتها والمتمثلة في تحليل الوظيفة التجارية ( وظيفة العمل والموقف المالي ) والوظيفة الإدارية من جهة أخرى . أو دراسة محيطها الخارجي من الناحية الاقتصادية أو السياسية أو الطبيعية . من جهة أخرى .
لذلك يجب على المصارف والمؤسسات المالية الأخرى إتباع الأساليب المناسبة لمواجهة المخاطر المصرفية المحتملة والعمل على التخفيف من آثارها المتوقعة ما دام القضاء عليها أمرا غير ممكن ، ومن هذه الأساليب هو :
1 – الإشراف الفعال
2 – الضمانات

1- الأشراف الفعال :
إن إتباع نظام إشراف فعال وقوي داخل المؤسسات المالية أو المصرفية يضمن لها سلامة أدائها لأعمالها ، ويكسبها الثقة التامة من قبل المودعين والمستثمرين على السواء ، وبهذه الطريقة يمكن تجنب المعوقات التي ربما تنشأ من نظام التمويل الذاتي ، وزيادة التعامل مع النظام النقدي ، كما أن من شأن الإشراف الفعال زيادة المدخرات داخل المصارف والمؤسسات المالية والتي يمكن للمؤسسات المالية استثمارها في مجالات عدة تساهم من خلالها بزيادة التنمية الاقتصادية والرفاهية الاجتماعية في البلد ، علما أنه لا يوجد نظام إشراف موّحد يمكن إتباعه في جميع النظم التشريعية ، فالدول تستخدم طرق ومناهج شتى لتقييم المخاطر المصرفية ، إلا أنها تلتقي جميعها في نقطة مهمة وهي أن الإشراف الفعال يتطلب نظام البنية التدريجية لنظام رقابة رسمي شامل يقوم على إدارة المخاطر ، وبالتالي فإن الإشراف المصرفي الفعال يعتبر هو مفتاح الكفاءة المالية والاستقرار داخل المؤسسات المالية . ويجب أن يتمتع بالاستقلالية في تصريف مهامه ، وأن تكون لديه الوسائل والسلطات لجمع المعلومات من خلال جمع المعلومات من مواقع العمل في المصارف ولديه السلطة اللازمة لتنفيذ قراراته .
وتتمثل أهداف الإشراف المصرفي الفعال في الأمور الآتية :
1 – إيجاد أو توفير الاستقرار والثقة في النظام المالي المصرفي ، والذي يؤدي إلى إبعاد أو تقليل مخاوف الخسارة من قبل المودعين والدائنين الآخرين للمصارف ، وهذا يزيد من ثقتهم بالمؤسسات المالية والمصرفية ، وهذا يمثل الهدف الأساسي للإشراف الفعال في المصارف .
2 – حث المستثمرين للقيام بتشجيع انضباط السوق وشفافيته ، وتشجيع الإدارة الجيدة للمؤسسات المالية ،والمراقبة من أجل تنفيذ واجباته بصورة فعالة .
3 – على المشرفين فهم طبيعة عمل المصارف والتأكد قدر المستطاع من أن المخاطر التي تصاحب هذه الأعمال تدار بصورة ملائمة .
4 – ولكي يكون جهاز أو هيئة الإشراف المصرفي فعالا وله نتائج ملموسة يجب القيام بالآتي :
أ - تقييم سجل المخاطر الخاص بكل مصرف وتخصيص الموارد اللازمة للإشراف وفقا لذلك .
ب – التأكد من أن لدى المصارف الموارد الكافية لتحمل المخاطر بما في ذلك رأس المال الكافي والإدارة القوية ونظم الرقابة الفعالة وسجلات المحاسبة السليمة .
ج – التنسيق بين المشرفين في المصارف المختلفة على القضايا المهمة ، خاصة عندما يتجاوز عمل المؤسسات المالية أو المصرفية الحدود الجغرافية للبلد .

2 – الضمانات :
لكي تضمن المؤسسات المالية أو المصرفية حقوقها فإنها عندما تمنح القروض للآخرين تعتمد سياسة تقوم على عاملين أساسيين هما :
أ – تحديد الأخطار المحتملة وتقييمها
ب – متابعة القروض الممنوحة والأشراف عليها
ولكن مهما كانت الثقة عالية بالزبائن المقترضين يبقى الخطر في منح تلك القروض قائما ، خوفا من عدم قدرة هؤلاء المقترضين بالوفاء في تسديد أقساط القروض عند استحقاقها ، ولتفادي مثل هذه المشاكل ، فإن المصرف يشترط على المقترض تقديم بعض الضمانات ، والغرض من هذه الضمانات هو إيجاد مصدر للتعويض في حالة عدم قدرة المقترض من تسديد الأقساط المستحقة من القرض ،بحيث تصبح هذه الضمانات في متناول المصرف وله الحرية الكاملة في التصرف بها ( مثلا عرضها في المزاد العلني لبيعها واستيفاء مبلغ القرض ) ، وترتفع قيمة هذه الضمانات كلما كانت قيمة القرض الممنوح عالية أو كلما كان الشك في عدم قدرة المقترض على التسديد كبيره ، وعليه يمكن القول أن هذه الضمانات هي بمثابة التأمين أو الوسيلة التي يلجأ إليها المصرف في حالة عجز المقترض عن تسديد القرض ، وهي بمثابة الإجراءات الإحتياطية التي يتخذها المصرف لضمان حقوقه على الغير . وعليه فإن المصرف يطلب من المقترض تقديم أحد أو كلا النوعين من الضمانات الآتية :
- أولا : الضمانات الشخصية
- ثانيا : الضمانات الحقيقية
-------------------------------
أولا: الضمانات الشخصية : وهي عبارة عن تعهد مقدم من قبل طرف ثالث (أي شخص ثالث ضامن) يتعهد بالتسديد بدلا عن المدين ( المقترض ) في حالة عدم قدرته على الوفاء بالتزاماته عند الاستحقاق وهذا الشخص الثالث يقوم بدور الضامن ، وفي هذا المجال يمكن التمييز بين نوعين من الضمانات الشخصية وهي :
1 – الكفاله : وهي عباره عن عقد يتعهد بموجبه الطرف الثالث الضامن أمام المصرف بتسديد ما بذمة المدين ( المقترض ) في حالة عدم قدرة الأخير على تسديد مبلغ القرض ،متحملا المسؤولية القانونية التي تترتب على ذلك التعهد.
2 – الضمان الإحتياطي : وهذا النوع من الضمان يتعلق بالأوراق التجارية حصرا ، وهو عبارة عن التزام أو تعهد مكتوب من قبل طرف ثالث (ضامن ) ، يتعهد بموجبه على تسديد مبلغ الورقة التجارية في حالة عدم قدرة المدين على التسديد في الوقت المحدد ، ويعتبر الضمان الاحتياطي نوع من أنواع الكفالة غير أنه يختلف عنه في كونه يطبق على الديون المرتبطة بالأوراق التجارية فقط ( المتمثلة بالمسندات والشيكات )



ثانيا : الضمانات الحقيقية : وتتمثل هذه الضمانات بمجموعة من السلع أو المواد أو العقارات التي يمكن أن تقدم على سبيل الرهن وليس على سبيل تحويل الملكية ، ووفقا للقانون التجاري يمكن أن يأخذ هذا النوع من الضمان أحد الشكلين الآتيين :
1 – الرهن الحيازي : وهذا الشكل ينقسم أيضا إلى قسمين هما ، الرهن الحيازي للأدوات والمعدات الخاصة بالتجهيز ، والرهن الحيازي للمحل التجاري .

- فبالنسبة للرهن الحيازي الخاص بالأدوات والمعدات الخاصة بالتجهيز ، يسري هذا النوع على الأدوات والأثاث ومعدات التجهيز والبضائع ، ويجب على المصرف أن يتأكد من سلامة هذه المواد ، كما يجب عليه أن يتأكد أن هذه الأثاث أو البضائع المرهونه غير تالفة أو غير قابلة للتلف خلال مدة القرض على الأقل ، وأن لا تكون قيمتها معرضة للتغيير بفعل تغيرات الأسعار .
- أما بالنسبة للرهن الحيازي للمحل التجاري ، فإنه يمكن رهن المؤسسة التجارية لصالح المصرف بموجب عقد مسجل حسب الأصول ، ويمكن تسجيل الرهن وفقا للأحكام القانونية السارية ومن ثم تقييده قبل اليوم الثلاثون من أبرام العقد ، وإلا فإنه يعتبر باطلا إذا تأخر أكثر من هذه المدة .
2 – الرهن العقاري : وهو عبارة عن عقد يكتسب بموجبه المصرف حقا عينيا أو عقارا لوفاء دينه ، وبموجبه يمكن للمصرف أن يستوفي قيمة القرض من ثمن ذلك العقار في أي وقت يشاء إذا عجز المقترض عن الوفاء في تسديد القرض ، وهنا يشترط أن يكون العقار المرهون صالح للتعامل به وقابل للبيع في المزاد العلني ومعين بدقة من حيث طبيعته وموقعه في عقد الرهن أو في عقد رسمي لاحق .








المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .