4 – مرحلة العودة لنظام قاعدة الذهب : م/5
جاءت هذه المرحلة بعد الحرب العالمية الأولى التي نشبت عام 1914 وحتى عام 1918 والتي كان من أبرزمميزاتها هو :
- إعادة رسم خريطة العالم السياسية والاقتصادية إذ ظهر على أثرها ما كان يسمى بالإتحاد السوفيتي حيث أنفصل سدس العالم عن السوق الرأسمالية . - خروج الولايات المتحدة من الحرب وهي تتمتع بجهاز اقتصادي قوي وهي تمتلك أقوى رصيد ذهبي في العالم . - بروز ظاهرة التضخم (ارتفاع الأسعار ) الذي إجتاح أوربا بعد الحرب وما نتج عنه من فوضى في النظم النقدية والهياكل الاقتصادية للدول الأوربية . - الديون المرتفعة التي ترتبت على الدول الأوربية بسبب الأنفاق العسكري ، وخاصة من الولايات المتحدة الأمريكية . وكعلاج لهذه المشاكل الاقتصادية والنقدية ، قررت الدول الأوربية العودة لنظام قاعدة الذهب لتنشيط تجارتها الخارجية ،ولكن حتى بعد عودتها لنظام قاعدة الذهب لم يوفر لها ذلك قابلية الصرف الكاملة للنقود بالذهب ، كما كان عليه الحال قبل الحرب ، بل أكتفت بقابلية الصرف للمعاملات التجارية الخارجية في صورة ( سبائك ذهبية ) أو حوالات أجنبية قابلة للصرف ذهبا في الخارج .
ولكن لم يستمر العمل بنظام قاعدة الذهب بعد العودة إليها (بعد الحرب العالمية الأولى ) إلا لسنوات قليلة ، حيث انهارت هذه القاعدة مرة ثانية خلال فترة الكساد العظيم الذي أجتاح الدول الرأسمالية الأوربية خلال للمدة من ( 1929 – 1933 م ).
أما بالنسبة للدول النامية المتخلفة آنذاك فقد فرضت عليها الدول الأوربية الاستعمارية أنذاك أن تبقى ملتزمة (بنظام قاعدة الذهب ) ، لأن في ذلك مصلحة للدول الأوربية الرأسمالية ، إذ أن جميع صادرات وواردات الدول النامية تتم مع الدول الرأسمالية .
وشهدت هذه المرحلة وخاصة في الفترة الممتدة بين انهيار قاعدة الذهب للمرة الثانية وقيام الحرب العالمية الثانية عام 1939 م ، قيام أو إنشاء مجموعة من الكتل النقدية مثل ( كتلة الإسترليني ، وكتلة الفرنسي ، وكتلة الألماني) .
أما أهم ما تميزت بها كتلة الإسترليني فتمثل بالآتي : 1 – فرض الرقابة على الصرف في جميع الدول الأعضاء بالكتلة وتوحيدها وفقا للتدابير التي تراها بريطانيا مناسبة . 2 – إيقاف حرية تحويل الجنيه الإسترليني إلى ذهب أو دولار أو غير ذلك من العملات . 3 – إلزام جميع الدول الأعضاء بالكتلة بتسليم ما يحصلون علية من عملات أجنبية وخاصة الدولار إلا بنك إنكلترا والحصول مقابل ذلك على الجنيه الإسترليني . 4 – إنشاء حسابات خاصة في لندن يشرف عليها بنك إنكلترا يضمن عدم إستخدام الجنيه الإسترليني المودع في لندن لحساب الأعضاء لأغراض غير مصرح بها . 5 – أن الجنيه الإسترليني الذي تملكه الدول الأعضاء في الكتلة يمكن أستخدامه بحرية في تمويل التجارة الخارجية وإنتقال رؤوس الأموال . أما الهدف الذي سعت إليه بريطانيا من خلال إقامة هذه الكتلة فهو ( تعبئة موارد الدول الاعضاء بالكتلة وتسخيرها للحرب العامية الثانية ، ولكن كان من نتائج إقامة هذه الكتلة هو تراكم الديون الباهضة على بريطانيا بعد هذه الحرب ، عرفت هذه الديون ( بالأرصدة الإسترلينية ) والتي بلغت عام 1945 م نحو ( 3500 ) مليون جنيه إسترليني .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|