التكامل الرأسي
ومحددات النفاذ
نعني بالنفاذ الى السوق هو نجاح
المنشأة في الدخول الى الصناعة او الى سوق معينة ، وتعتمد امكانية النفاذ على شروط
الطلب والكلفة التي تواجه تلك المنشأت التي تنوي الدخول الى السوق.
وبهدف توضيح اثر التكامل الرأسي على
محددات النفاذ نفترض بأن التكامل الرأسي ليس له أي تأثير على اعتبارات الكلفوية لأية
مرحلة من مراحل الانتاج وفي هذه الحالة فإن المنشأة التي تنوي الدخول او النفاذ
الى السوق الجديدة تواجه محددات نفاذ شديدة يمكن اجمالها بما يأتي :
1- التكامل الرأسي
الخلفي من قبل منشأة التعامل في المرحلة الثانية يمكن لهذه المنشأة من فرض سيطرتها
على مدخلات المرحلة الثانية وبالتالي منع أي منشأة جدديدة من الدخول في عمليات
المرحلة الثانية وذلك بحرمان المنشآت الجديدة من المدخلات المطلوبة ,علاوة على ان
التكامل الرأسي الامامي من قبل المنشأة قائمة في المرحلة الثانية قد يزيد من
محددات النفاذ اذا ماتحققت للمنشأة القائمة السيطرة على منافذ التوزيع للمرحلة
الثانية فمنافذ التوزيع قدتكون محدودة العدد لأسباب قانونية مثل متطلبات منح
الاجازات او التحديد القانوني لمنافذ التوزيع .
2- زيادة الحاجة
الى نفقات استثمارية اضافية قد تؤدي الى زيادة محددات النفقة , اذا كانت المنشآت
تواجه صعوبات في الحصول على الاموال اللازمة ,وذلك لأن رفض المنشآت القائمة تزويد
المنشآت المستقلة التي تعمل في المرحلة
الثانية بالمدخلات او شراء انتاجها ,قد يدفع المنشأة التي تخط للدخول الى السوق
الجديدة للتفكير في ممارسة العمليات في المرحلتين , وان هذا الوضع يتطلب نفقات
استثمارية اضافية لتحقيق النفاذ مما لو كان النفاذ لمرحلة واحدة فقط .
3- اما ذا ادى
التكامل الى تخفيض الكلفة ,فإن تكاليف
المنشأة النافذة حديثاً ستكون اعلى بالمقارنة مع تكاليف المنشآت القائمة في تلك
المرحلة ,لذا فإن من مصلحة المنشآت حديثة النفاذ ان تحقق نفس الادخارات الكلفوية
عن طريق نفاذها بصيغةوحدة متكاملة رأسياً ,هذا فيما اذا كانت لاتواجه تلك المنشآت
قيوداُ في الحصول على رأس المال .
قياس التكامل الرأسي:- هنالك عدد من المقاييس المستخدمة
لقياس درجة التكامل الرأسي المعبر عن عدد المراحل المرتبطة رأسياً والتي تؤديها منشأة
واحدة في صناعة معينة ,وسنستعرض ثلاثاً من هذه المقاييس التي تناقشها ادبيات
البنية الصناعية :-
المقياس الاول : (( نسبة القيمة
المضافة من قبل المنشأة الى إيراداتها البيعية)) .
ونعني بالقيمة المضافة (قيمة الانتاج
النهائي مطروحا منه قيمة مستلزمات الانتاج (قيمة السلع الوسيطة ) ) .وتشير فكرةهذا
المقياس الا انه كلما زاد عدد الوراحل المتعاقبة في العمليات الانتاجية التي
تمارسها المنشأة كلما ادى ذلك الى زيادةقيمة المقياس , ومن مساوئ استخدام هذا
المقباس كمؤشر لدرجة التكامل الرأسي :-
1- تغيير قيمة
المقياس كنتيجة للاختلاف في معادلات تغيير اسعار المدخلات والمخرجات , على الرغم
من بقاء العمليات التصنيعية التي تمارسها المنشأة على حالها.
2- المنشأة التي
تحقق ارباحاً اعلى ستبدو وكانها اعلى درجة في التكامل الرأسي نظراُ لاشتمال القيمة
المضافة على الربح عند مقارنتها مع منشأة اخرى تمارس عملية انتاجية مماثلة .
3- يعكس مقياس
المرحلة الانتاجية التي يتم قياسها بدلا من درجة التكامل الرأسي , فلو افترضنا ان
كل مرحلة متعاقبة في العمليات الانتاجية اللازمة لأنتاج سلعة معينة تؤدي من قبل
منشآت معينة ,وان هذه المنشآت تساهم بكميات متساوية في القيمة الكلية للمنتج
النهائي ,ففي هذه الحالة فإن درجة التكامل الرأسي مقاسة بنسبة القيمة المضافة الى
المبيعات ستنخفض اكثر فأكثر كلما أقتربنا من المرحلة النهائية للعمليات الانتاجية
على الرغم من تساوي تكامل المنشأت افترضاً .
4- لو أفترضنا
هنالك منشأتين تمارسان نفس المرحلة الانتاجية وفي نفس الصناعة وإن احدى هاتين
المنشأتين تكاملت مع مرحلة انتاجية سابقة وتكاملت الاخرى مع مرحلة انتاجية لاحقة
وأن كل من المرحلتين الاضافيتين تساهمان بكميات متساوية في قيمة المنتج النهائي
فأن هذا المقياس سيبين أن درجة التكامل ألراسي للمنشأة الاولى هو أعلى منه للمنشأة
الثانية وهذا يعكس الحصول على قيم متباينة لنفس الزيادة في القيمة المضافة اعتمادا
على طبيعة المرحلة الانتاجية الاضافية التي تمارسها المنشأة .